"دمث الخلق ومثال للتضحية والإخلاص والتفاني في العمل".. صفات تمتع بها الشهيد محمد وحيد حبشى، أحد الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن في حادث الواحات التي حدثت يوم 20 أكتوبر 2017، الذى راح ضحيته 16 ضابطا ومجندا من رجال وزارة الداخلية خلال مداهمتهم لإحدى البؤر الإرهابية التي كانت متمركزة في الصحراء الغربية.

  الشهيد محمد وحيد حبشى   ولد الشهيد محمد حبشي بمحافظة المنيا عام 1979، والده اللواء وحيد حبشي، الضابط السابق بمباحث أمن الدولة وكان من بين الضباط المكلفين بتعقب قتلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأثناء الدراسة الثانوية توفيت والدته التى حزن عليها حزنا شديدا لتكون مرحلة فارقه فى حياة الشهيد، قرر من بعدها الالتحاق بكلية الشرطة عام 1996، وتخرج منها عام 2000، ثم التحق بالعمل في الصعيد لمدة عامين، وعاد منها ليلتحق بقطاع مباحث أمن الدولة، وتخصص في مكافحة التطرف الديني، وتزوج من  ابنة خاله "ريم" ورُزق منها بـ"جودي وأحمد الذى يمتنى الالتحاق بكلية الشرطة لاستكمال مسيرة والده".   الشهيد محمد وحيد حبشى   نُقل "حبشي" بعد أحداث يناير 2011 للعمل بمطار القاهرة لمدة 3 سنوات، استغل تلك الفترة فى الإطلاع والمعرفة حول العناصر المتطرفة والفكر التكفيري وطرق مكافحته، ليعود فى 2014 إلى جهاز الأمن الوطني مجددا ليصبح ضمن أكفأ 30 ضابطا بالجهاز.   تقول "ريم" زوجة الشهيد حبشى فى تصريحات لـ"اليوم السابع" : "الشهيد علاقاته كانت طيبه بجميع أفراد الأسرة وأصدقائه وبار بجميع أفراد أسرته والده وأخواته، وكنت لا تشعر أنه ضابط بالأمن الوطني من تواضعه وادبه مع الجميع .. كان دمث الخلق ومثال للتضحية والإخلاص والتفاني في العمل وهذه ليست شعارات بل حقيقة يلمسها كل من تعامل معه".   أسرة الشهيد محمد وحيد حبشى   وأشارت "ريم" إلى أن يوم تنفيذ عملية الواحات ، لم يخبرنى الشهيد أنه فى مأمورية وكانت من المرات القليلة التى لم يخبرنى فيها بوجود مأمورية، واخبرنى أنه ذاهب إلى مشوار وسيهاتفنى بعد صلاة الجمعة لعدم وجود شبكة بالمكان الذى سيذهب اليه، ومر الوقت ولم اتلقى منه اتصالا وحاولت الاتصال به ولكن دون جدوى، وكانت أخر رسالة أرسلها لى " ادعلى أنا بحبك".. وتلقيت اتصالا من صديقتى وأخبرتنى أن "محمد" كان فى مأمورية وأستشهد.   وأضافت أن الشهيد محمد كان لا يتحدث كثيرا عن عمله أو المأموريات المكلف بها فكان كتوم جدا ، كان يحدثنى عن خطوط عريضه فى مجال عمله وكان يحدثنى عن الإرهاب وكيف تكون فكرهم وكيفية مواجهة ذلك الفكر التكفيري لما يملكه من ثقافة حول العناصر المتطرفة والإرهاب.   وأشارت إلى أنه  في عام 2017، قبل واقعة الواحات بـ40 يوما، قرر الشهيد أن يلبي نداء ربه لزيارة البيت الحرام، وتأدية فريضة الحج، واصطحبنى معه وعند الوقوف أمام قبر الرسول والمسجد النبوى أمتلت عيناه بالدموع ، كان مسؤول عن الحجاج ويوفر لهم كافة احتياجتهم من طعام وشراب وعلاج، وفي يوم عرفة، صعد جبل الرحمة بمفرده، وظل يدعو ربه لنيل الشهادة.   استفاضت "ريم" فى الحديث عن علاقة الشهيد بأولاده فى أخر 3 سنوات قبل واقعة الواحات، اشارت إلى حرصه على زرع الوطنية فى أولاده "أحمد وجودى" عن طريق شراء أشياء متعلقة بالوطن لاوده ويخبرهم بقدرتنا فى تطوير مصر وتغيرها اذ اجتمعت الإرادة مع العمل، وكان يخبرهم أن مصر جميلة واحنا اللى بنسئ ليها، كما أنه حرص على أن لا يتعلقوا به تحسبا لرحيله حتى يستطيعوا أن يكملوا حياتهم من بعده.

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: حادث الواحات اخبار الحوادث

إقرأ أيضاً:

معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة

كلام الناس
نورالدين مدني
يكتسب كتاب "النخب السودانية وجدل الفكر والثقافة" لمؤلفه الأستاذ زين العابدين صالح عبدالرحمن من أنه محاولة لخلق حوار سياسي وسط المؤسسات السياسية التي تعد الأعمدة الأساسية للديمقراطية رغم العتمة التي سببها انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م والحرب العبثية التي مازالت تلقي باثارها الكارثية على السودان و السودانيين.
من الصعب تلخيص الجهد الفكري الذي بذله المؤلف في الكتاب لذلك أكتفي بالتوقف معكم عن بعض المحطات المهمة خاصة في المناهج التي كانت سائدة وسط الأحزاب التي تحتاج إلى تغيير جوهري في الأفكار والمباديء
وليس في الأفراد و المناصب .
خلص الأستاذ زين العابدين إلى ان العقل السوداني ظل رغم كثرة التجارب السياسية واقفا لا يتحرك وعزا البعض ذلك لطول فترة حكم الأنظمة الديكتاتورية التي أثرت سلبا على المؤسسات السياسية وعملت على اضعافها.
إنتقد المؤلف الأحزاب السياسية خاصة الحزب الاتحادي وحزب الامة وأكد أن التحدي الرئيسي أمام الأحزاب هو غياب الفكرة التي تتمثل في الواقع الاجتماعي وتنبثق منه وتتفاعل معه وتصنع الحضارات المختلفة.
أشار المؤلف الى أن بعض الأحزاب لديها مرجعيات فكرية لكنها لم تقدم فكرة للنهضة يلتف حولها مؤيدوها وقال إن المجتمعات تتطلع للنهضة والتقدم لغدٍ أفضل وهذا يتطلب إجراء مراجعات فكرية لمعرفة العوامل التي حالت بينها وبين النهوض بالمجتمع والدولة.
في ختام الكتاب أكد الأستاذ زين العابدين ان هناك مجموعات شبابية آلت على نفسها إعادة قراءة الواقع السياسي من منظور جديد، وقال إن التطور الذي حدث في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يفتح حواراً خارج المؤسسات الحزبية ويستمر الحوار الفكري لينعكس داخل المؤسسات عبر وسائل متعددة، وأن معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة وقادرة على محاصرة الذهنية التي فقدت مقدرتها على العطاء.

   

مقالات مشابهة

  • كركوك.. الكورد الفيليون يحيون ذكرى الشهيد الفيلي ويطالبون بإعادة أملاكهم (صور)
  • نزهة الرحيل .. طالب عشريني يموت وحيدًا في حضن الجبل الشرقي بسوهاج
  • بين ظلم الماضي وتهميش الحاضر.. مراسم خاصة في يوم الشهيد الفيلي ببغداد (صور)
  • شاهد| الأخدود يهزم العروبة بهدف وحيد في ” روشن”
  • السليمانية تحيي يوم الشهيد الفيلي وسط دعوات لمنح المكون دوراً سياسياً
  • سناتور أمريكي يخسر معركة منع بيع قنابل لإسرائيل
  • صرخة من والد الشهيد محمد الدرة على الوضع في غزة: سامحونا نحن تحت القصف
  • برشلونة يحسم معركة داني أولمو وباو فيكتور
  • شاخوان عبدالله يطالب بذكرى الشهيد الفيلي إنهاء معاناة المتضررين ونيل حقوقهم
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة