الجزيرة:
2025-04-03@07:00:58 GMT

السودان.. أزمة تتفاقم وسط تعقيدات داخلية وإقليمية

تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT

ووفقا لحلقة جديدة من برنامج "للقصة بقية" -الذي يعرض على منصة "الجزيرة 360"- فإن تقديرات حديثة تشير إلى أن عدد القتلى في حرب السودان قد تجاوز 150 ألف شخص، في حين نزح أكثر من 10 ملايين سوداني عن ديارهم إلى مختلف مناطق البلاد.

ولفهم جذور الأزمة الحالية أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء الركن المتقاعد أسامة محمد أحمد -للبرنامج- أن الصراع الحالي هو "محاولة من قوة متمردة كانت تتبع للجيش السوداني، حاولت بإيعاز من قوى إقليمية الاستيلاء على السلطة لصالح أجندة لا تمت إلى الشعب السوداني بصلة".

وأضاف أن هذه القوى تسعى "للتحكم في ثروات السودان ولتكون غطاء لجهة سياسية ليس لها الحق في حكم السودان".

وحول الموضوع نفسه قدم الدكتور حسن الحاج علي، الباحث في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، رؤية أكثر تعقيدا للأزمة.

تحالف هش

وأشار إلى أن الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير قامت على تحالف هش بين 3 قوى رئيسية هي: المكون العسكري (الجيش والدعم السريع)، القوى المدنية (تحت مظلة قوى الحرية والتغيير)، إضافة إلى الحركات المسلحة (ومعظمها من دارفور).

ويرى الحاج أن "هذه الأضلاع لا يجمع بينها إلا إسقاط النظام السابق، وبالتالي عندما تحقق هذا الهدف، ظهرت الخلافات بين المكونات".

كما أفرد البرنامج مساحة للحديث عن الحرب السودانية التي بدأت في 15 أبريل/نيسان من العام الماضي، مستعرضا العديد من التفاصيل والتطورات السياسية التي أعقبت سقوط حكومة البشير في أبريل/نيسان 2019 وصولا إلى نشوب الحرب.

واستعرض البرنامج المراحل الرئيسية في الفترة الانتقالية، بدءا من تشكيل مجلس السيادة الانتقالي وتعيين حكومة مدنية برئاسة عبد الله حمدوك، مرورا بالانقلاب العسكري في أكتوبر/تشرين الأول 2021 وما تلاه من احتجاجات شعبية، وصولا إلى توقيع الاتفاق الإطاري بين العسكريين والقوى المدنية في ديسمبر/كانون الأول 2022.

تحول لصالح الجيش

كما سلط البرنامج الضوء على الخلافات المتصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خاصة فيما يتعلق بمسألة دمج الأخيرة في القوات المسلحة، مشيرا إلى أن هذه الخلافات، إلى جانب الصراعات على السلطة والنفوذ، كانت من العوامل الرئيسية التي أدت إلى اندلاع المواجهات المسلحة في أبريل/نيسان 2023، والتي سرعان ما تحولت إلى حرب شاملة أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد بشكل كبير.

وفيما يتعلق بالتطورات العسكرية الأخيرة، وتحول ميزان القوى العسكرية لصالح الجيش السوداني الذي تمكن من الانتقال من موقف الدفاع إلى الهجوم، أرجع اللواء أسامة هذا التحول إلى عدة عوامل تتمثل في الخبرة القتالية والتكتيكية للجيش السوداني، ومقدرته على امتصاص الصدمة الأولية لهجمات الدعم السريع، والتخلي عن مبدأ الدفاع عن الأرض لصالح تحطيم قوة العدو، إضافة إلى استخدام القوات الجوية والقصف المدفعي بشكل مكثف، وقطع خطوط إمداد الدعم السريع.

ومن جهته، لفت الدكتور حسن إلى أن الجيش السوداني واجه تحديا في التكيف مع حرب المدن، وهو نوع جديد من القتال بالنسبة له، مما تطلب وقتا لإعادة ترتيب إستراتيجيته.

وفيما يتعلق بمستقبل الدعم السريع، أوضح الدكتور حسن أن المؤسسة العسكرية تسعى لكسر قوة الدعم السريع بشكل كبير، بهدف إخضاعه لعملية الدمج في القوات المسلحة.

آفاق الحل

وأشار إلى وجود تيارين يقفان خلف هذا التوجه وهما: تيار يرغب في الإبقاء على الدعم السريع كجزء من الترتيبات السياسية المستقبلية، وتيار غالب يرى أنه لا مكان للدعم السريع بعد الانتهاكات التي ارتكبها.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، يلفت اللواء أسامة إلى تماهي الاتحاد الأفريقي مع الدعم السريع، في حين يعتبر المبادرة السعودية-الأميركية في جدة الأكثر جدية، رغم تركيزها على الجانب الإنساني أكثر من السياسي.

وبشأن آفاق الحل بواسطة المبادرات الدولية والإقليمية المتوقعة، حذر الدكتور حسن من تأثير التدخلات الخارجية، خاصة الإقليمية، معتبرا أنها قد تزيد من حدة الصراع بدلا من حله، نظرا لتضارب مصالح الدول المتدخلة.

وفي رؤيتيهما لمستقبل الوضع في السودان، يرى اللواء أسامة أن الجيش سيستمر في إستراتيجيته الهجومية ضد مواقع الدعم السريع، مدعوما بالشعب السوداني والمقاومة الشعبية، أما الدكتور حسن، فيعتقد أن الحل يكمن في كسر قوة الدعم السريع، ثم البدء بعملية سياسية بعد فترة انتقالية.

21/10/2024المزيد من نفس البرنامج"الأقصى المبارك".. جوهر الصراع بين الفلسطينيين والاحتلالplay-arrowمدة الفيديو 03 minutes 14 seconds 03:14سكان غزة يواصلون البحث عن الحياة وسط الموت الذي ينشره حولهم الاحتلالplay-arrowمدة الفيديو 03 minutes 01 seconds 03:01الحرب الصامتة.. إسرائيل تواصل ابتلاع الضفة تزامنا مع الحرب على غزةplay-arrowمدة الفيديو 02 minutes 53 seconds 02:53من أكبر المتضررين بعد تعطل الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب؟play-arrowمدة الفيديو 01 minutes 04 seconds 01:04للقصة بقية- الفن الفلسطيني المقاومplay-arrowمدة الفيديو 50 minutes 59 seconds 50:59للقصة بقية- حراقة المشرقplay-arrowمدة الفيديو 49 minutes 36 seconds 49:36للقصة بقية – السودان.. من ينقذ الدولة؟play-arrowمدة الفيديو 49 minutes 28 seconds 49:28من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebook-f-darktwitteryoutube-whiteinstagram-whiterss-whitewhatsapptelegram-whitetiktok-whiteجميع الحقوق محفوظة © 2024 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات arrowمدة الفیدیو الدعم السریع الدکتور حسن إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الجيش السوداني السيطرة على الوضع الميداني في الفاشر، كما أكد استمرار العمليات لإفشال أي تحركات من الدعم السريع.

وأضاف: "قواتنا استهدفت 10 مواقع للدعم السريع في الفاشر ومحيطها وأسقطت قتلى بينهم "، جاء ذلك حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.

وفي مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من تطهير آخر جيوب قوات الدعم السريع في محلية الخرطوم، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على كافة المناطق.

ونفى الجيش صحة الأنباء المتداولة بشأن انسحاب قوات الدعم السريع من المواقع بموجب اتفاق مع الحكومة.

ويواصل الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني جديد في معاركه ضد قوات الدعم السريع، كما دخل الجيش السوداني منطقة الرياض شرقي الخرطوم وسيطر على المقر الرئيسي لإدارة عمليات قوات الدعم السريع في البلاد، في تطور جديد ضمن المواجهات المستمرة بين الطرفين.

كما أعلن الجيش السوداني عن مكاسب عسكرية مهمة، ونشر خريطة توضح مناطق سيطرته مقارنة بالمناطق التي لا تزال تحت نفوذ الدعم السريع.

ويأتي هذا الإعلان عقب استعادة القوات المسلحة مواقع استراتيجية بارزة في العاصمة الخرطوم، من بينها القصر الجمهوري، الوزارات السيادية، ومطار الخرطوم الدولي، في تطور يعكس تحولًا في ميزان القوى بعد قرابة عامين من الصراع المسلح.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • مدفعية الجيش السوداني في الفاشر تستهدف مستنفري الدعم السريع
  • الجيش السوداني يحبط هجوما على الأبيض ويلقي القبض على عدد من المتعاونين مع الدعم السريع
  • بعد اقتحامه بواسطة الدعم السريع.. الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية نحو جسر مهم
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • الجيش السوداني يتقدم في الفاشر والدعم السريع يقصف المدينة