أنهى جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة أسابيع من العدوان على جنوب لبنان، زاعما أنه تمكن من القضاء على ما لا يقل عن 1200 عنصر من حزب الله، مع تدمير ثلث القدرات النارية له.

وقالت "القناة 13" الإثنين؛ إن "الجيش تصرف على ثلاث مراحل وهي: إلحاق الضرر بقدرات حزب الله النارية والدفاع الجوي، وإلحاق الضرر بقيادة وسيطرة المنظمة، ومهاجمة مناطق مختلفة في جنوب لبنان".



وأضافت أنه "حتى الآن، قُتل سبعة من قادة ألوية حزب الله وتم تدمير أكثر من 3200 هدف هوجموا في لبنان، 300 منهم في اليوم الأخير وحده".

وأوضحت أنه "كجزء من الأضرار التي لحقت بقدرات حزب الله النارية وأسلحته، في اليوم الأول من العملية، ألحق الجيش أضرارًا بالغة بأنشطة المنظمة ودمر حوالي ثلث قدرتها، مما أدى إلى زيادة حرية العمل في جنوب لبنان و القدرة على التصرف بقوة".


وزعمت أنه بالإضافة إلى ذلك، ألحق الجيش "أضرارا بقيادة حزب الله وسيطرته وقيادته، على سبيل المثال، تم القضاء على الأمين العام حسن نصر الله، وتم القضاء على قائد الجبهة الجنوبية علي كركي في الضاحية، وأصيب إرهابيون من جميع الرتب، وقد أضعف هذا النشاط مكانة المنظمة وعملها".

وذكرت أنه فيما يتعلق بالقدرة الهجومية، دخل الجيش "بشكل عدواني إلى المستوطنات في جنوب لبنان كجزء من المناورة البرية، حيث هاجم في كل مرة منطقة مختلفة فوق الأرض وتحت الأرض، في جميع القرى وفي جميع المناطق من الغرب إلى الشرق".

وادعت أنه "تمت تصفية 7 قادة قطاعات تعادل رتبهم جنرالات، و21 قائد قطاعات فرعية، وعشرات القادة الآخرين حتى الآن، وأدى ذلك إلى إلحاق ضرر حقيقي بقيادة التنظيم وسيطرته في المنطقة".

وقالت القناة إنه "حتى الآن تستمر المناورة حيث تعمل 5 فرق في المنطقة الشمالية، وتم تسجيل إنجازات حقيقية وتحديد مواقع البنية التحتية والأسلحة المضادة للدبابات وتدميرها، كما تم تحديد مواقع إطلاق نار في المنازل بين المباني، وأنفاق صغيرة تربط بين الأماكن، حيث تقاطع نفق تكتيكي بطريقة مينوري، وسبق أن نشر الجيش الإسرائيلي إعلانا حول هذا الموضوع".

وختمت أنه خلافا للسيناريوهات المرجعية لإطلاق آلاف الصواريخ والطائرات بدون طيار، فإن هذا "ليس شيئا يمكن رؤيته على الأرض، نعم، يتم إطلاق الكثير من النار، ولكن ليس بالكميات التي توقعها الجيش الإسرائيلي".

والاحد أعلن حزب الله إسقاط طائرة مسيّرة واستهداف مربضي مدفعية وتجمعات لقوات إسرائيلية ضمن 9 استهدافات.

وقال الحزب في سلسلة بيانات عبر منصة "تلغرام" إن وحدة الدفاع الجوي التابعة له أسقطت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 900"، دون تحديد الموقع.

وأضاف أن مقاتليه استهدفوا بدفعات صاروخية مربضي مدفعية مستوطنتي بيت هلل وأودم، بالإضافة إلى قاعدة بيت هلل شمال إسرائيل.

كما استهدفوا بالصواريخ تجمعا لقوات في خلة وردة ‏والحارة الشرقية لبلدة مركبا وتحركا لقوات في جبل كحيل ببلدة مارون الراس جنوب لبنان.

واستهدف مقاتلو "حزب الله" كذلك بالصواريخ تجمعا لقوات إسرائيلية في ‏موقع المالكية، بالإضافة إلى مستعمرة كريات شمونة شمال إسرائيل.

وفي بياناته قال الحزب إن هذه الاستهدافات تأتي "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادا لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعا عن لبنان ‌‏وشعبه".


ومنذ بداية الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 اندلعت اشتباكات بين فصائل في لبنان وإسرائيل وسعتها تل أبيب في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي بشن غارات على معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.

وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن ألفين و464 شهيدا و11 ألفا و530 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين منذ 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية حتى مساء الأحد.

ويرد حزب الله يوميا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخباراتية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن "إسرائيل" جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية جيش الاحتلال الإسرائيلي لبنان حزب الله لبنان إسرائيل حزب الله جيش الاحتلال الضاحية الجنوبية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جنوب لبنان حزب الله فی جنوب

إقرأ أيضاً:

وسط رايات حزب الله : "عيد حزين" في جنوب لبنان قرب قبور أحباء قضوا في الحرب

عيترون (لبنان) - أحيا سكان في جنوب لبنان الإثنين عيد الفطر بغصّة في قراهم المدمّرة بفعل المواجهة الدامية بين حزب الله واسرائيل، بينما اكتظت مقابر بزوّار جاؤوا يصلّون لأحباء قضوا في الحرب.

في بلدة عيترون الحدودية مع اسرائيل، أحضر الزوار في اليوم الأول من عيد الفطر الذي يحتفل فيه معظم المسلمين الشيعة في لبنان الاثنين، ورودا بألوان زاهية كسرت السواد الذي خيّم على ملابس الحاضرين في مقبرة أنشئت حديثا لدفن أكثر من مئة قتيل من سكان القرية قضوا في غارات إسرائيلية ومنهم مقاتلون من حزب الله.

وزيارة الموتى تقليد في اليوم لاأول من عيد الفطر كل سنة.

ووسط رايات حزب الله التي رفعت بين الحضور، لم تتمالك نسوة متشحات بالسواد أنفسهن وهن يقرأن الفاتحة فوق قبر أب أو شقيق أو زوج. ومن بينهن سهام فتوني التي فقدت ابنها المسعف في الهيئة الصحية الاسلامية التابعة للحزب.

وتقول فتوني وهي تقف قرب قبر ابنها "لقد تحدينا العالم أجمع بوقوفنا هنا الآن في قلب عيترون لنحتفل بعيد الفطر مع شهدائنا الذين مكنتنا دماؤهم من العودة إلى قريتنا".

ومنذ التوصل الى وقف لإطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد أكثر من سنة على مواجهة دامية، عاد عدد من السكان الى مناطقهم التي كانوا هجروا منها.

ولا ينفك حزب الله وأنصاره يتحدثون عن "نصر"، بينما من الواضح أن الحرب التي قتلت خلالها إسرائيل العديد من قيادات الحزب ودمّرت جزءا كبيرا من ترسانته وبناه التحتية، أضعفت الحزب الى حدّ كبير.

في المكان، جلست طفلة قرب قبر امرأة، حاملة صورة لها محاطة بالزهور وعلى وجهها ملامح حيرة.

ومن بين الصور التي ارتفعت فوق شواهد القبور، صورة رضيعة، وأخرى لشاب بزي عسكري.

وبينما قرأت سيدة صفحات من القرآن الكريم، خرق صوت منشد الصمت ليرثي الموتى، وسط وجوم ساد وجوه الحاضرين الذين انهمرت دموعهم.

ووزّع بعض الحاضرين الحلوى والمأكولات على وافدين من قرى مجاورة.

ويقول المزارع سليم السيد (60 عاما) من قرية عيترون "يختلف العيد هذا العام عن الأعياد في السنوات الماضية(...). تعيش عيترون التي قدّمت اكثر من 120 شهيدا، عدد كبير منهم من النساء والاطفال، عيدا حزينا".

ويتدارك الرجل "لكن إرادة الحياة ستبقى أقوى من الموت".

- حزن "عارم" -
وعلى غرار معظم القرى الحدودية في جنوب لبنان، يسود الدمار عيترون وقد لحق بالمنازل والبنى التحتية وحال دون عودة الغالبية الساحقة من السكان للعيش في قريتهم. إلا أن قلة ممن نجت بيوتهم من الدمار، عادوا، وفتح عدد من المتاجر أبوابه.

وتأخرت عودة سكان عيترون إلى حين الانسحاب النهائي للقوات الإسرائيلية منها في 18 شباط/فبراير.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. إلا أنه أبقى على وجوده في خمسة مرتفعات استراتيجية تخوّله الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود. ويطالب لبنان بانسحابه منها.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ غارات على لبنان وتقول إنها تضرب أهدافا عسكرية لحزب الله في جنوب البلاد وشرقها. وتتهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة حزب الله العسكرية ومنعه من التواجد في المنطقة الحدودية.

وبلغ التصعيد ذروته الجمعة عندما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إطلاق صاروخين باتجاهها من جنوب لبنان.

في عيترون أيضا، يقول سائق الأجرة عماد حجازي (55 عاما) "على الرغم من المخاطر الأمنية، فان معظم الناس جاؤوا لتمضية اليوم الأول لعيد الفطر، الى جانب الشهداء الموتى من أبناء القرية".

ويكمل "الحزن كان عارما وكل الناس في حالة تأثر"، مضيفا "فقدت 23 شخصا من أقاربي في غارة إسرائيلية... وشعرت بالخجل من أن أقدّم التهاني بالعيد لعائلتي أو أصدقائي".

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد
  • "جيروزاليم بوست": الجيش الإسرائيلي يقترب من السيطرة على 30٪ من أراضي غزة
  • إصابة لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد
  • الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية برفح جنوب قطاع غزة بعد استدعاء الفرقة 36
  • البث الإسرائيلية: الجيش بدأ التوسع في العمليات البرية برفح الفلسطينية
  • اعتداءات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان.. هذا ما حصل مساء اليوم
  • إسرائيل تحاول عرقلة الجيش اللبناني.. هذا ما فعلته قرب عناصره في الجنوب
  • الجيش الإسرائيلي يزعم قتل 50 مسلحا في غزة
  • وسط رايات حزب الله : "عيد حزين" في جنوب لبنان قرب قبور أحباء قضوا في الحرب
  • الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء كل مدينة رفح جنوب غزة فوراً