نيجيرفان بارزاني يصدر بياناً بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
بغداد اليوم -
بيان صادر عن رئيس إقليم كوردستان
أيها المواطنون الأعزاء،
الأحزاب السياسية ومكونات كوردستان المحترمون،
أهنئ شعب كوردستان كافة بكل مكوناته، أحر التهاني باكتمال ونجاح انتخابات برلمان كورستان. لقد كانت الانتخابات وعملية التصويت خطوة مهمة في سياق تعزيز المسار الديمقراطي لشعب كوردستان. إن تعاون الأطراف كافة من أجل إنجاح العملية وإجرائها بسلاسة لأمر يدعو للفخر والتقدير.
لقد كانت الانتخابات تجديداً لشرعية مؤسسات إقليم كوردستان وتعبيراً بحرية عن آرائكم وأصواتكم لانتخاب ممثليكم في البرلمان. إن الروح التنافسية السلمية والمشاركة الواسعة للمواطنين في الحملة الانتخابية وعملية التصويت، تثبت اصرار شعب كوردستان علی تعزيز مبادئ الديمقراطية وحقه في اتخاذ القرارات المرتبطة بمصيره ومستقبله، وهو دليل على حيوية ونضج الثقافة الديمقراطية لشعب كوردستان.
أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لشعب كوردستان وللقوات الأمنية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وللحكومة الاتحادية العراقية ولجميع الجهات المعنية العراقية، وبعثة الأمم المتحدة (يونامي) وكل الأطراف، على جهودهم التي ساهمت في إدارة وإنجاح هذه العملية. لقد كان التزامكم وتعاونكم المفتاح لتحقيق هذا النجاح، فشكراً للجميع.
إن إجراء الانتخابات بصورة سلمية آمنة وحضارية يعد نصراً كبيراً يحظى باحترام العالم، وإن الذي يكمل هذا النصر ويتطلع إليه شعب كوردستان بفارغ الصبر، هو أن تنبري الأطراف السياسية بعد المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، إلى تشكيل الحكومة في أقرب وقت.
إن تشكيل حكومة قادرة على تعزيز الاستقرار وبناء اقتصاد أقوى وتحقيق المزيد من الحقوق، يعد ضرورة ملحة وأولوية في هذه المرحلة لمواجهة التحديات الحالية وبناء مستقبلنا المشترك، وتحقيق ذلك يتطلب التمتع بروح التلاحم والتضامن والتعاون بين جميع الأطراف السياسية والمكونات.
تحية إجلال لأرواح الشهداء الطاهرة.
مع رجائي للجميع بالموفقية والنجاح.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
21 تشرين الأول 2024
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
بغداد اليوم - بغداد
في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير.
هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة
أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك
وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه".
وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".
وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".
ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.
وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.
إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.