منتدى الاتحاد: الإمارات مبادرات نوعية وريادة عالمية في الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
نظم مركز الاتحاد للأخبار، التابع لشركة أبوظبي للإعلام، شركة الإعلام الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الدورة التاسعة عشرة من «منتدى الاتحاد السنوي» لعام 2024 تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي: قاطرة التنمية المستدامة»، والذي تزامن مع الذكرى الـ55 لصدور صحيفة "الاتحاد".
انطلقت فعاليات المنتدى بكلمة مسجلة ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عضو مجلس الوزراء وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، وسعادة راشد القبيسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للإعلام، والدكتور حمد الكعبي الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأخبار، إلى جانب المدراء التنفيذيين في الشركة.
سعى المنتدى إلى مواكبة اهتمام دولة الإمارات بطفرة «الذكاء الاصطناعي»، وتسليط الضوء على تجربتها المميزة إقليمياً وعالمياً في الاستفادة من تطبيقاته المتقدمة كأداة لتعزيز مسيرتها التنموية وتسريع جهود الاستدامة وتحسين جودة الحياة. إذ شهِد مشاركة نُخبة من الشخصيات البارزة من القيادات الحكومية والمفكرين والكُتّاب والإعلاميين والباحثين والأكاديميين الإماراتيين والعرب، واستعراض جملة من القضايا وتبادل الأفكار وطرح الرؤى حول العديد من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتوجهات المستقبلية التي تهم دولة الإمارات والمنطقة العربية على هذا الصعيد.
وقال الدكتور حمد الكعبي الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأخبار: «نحرص لأن يكون منتدى الاتحاد نافذة معرفية على المستقبل، ومنصة تواكب طموحات دولتنا ومسيرتها التنموية الرائدة في المنطقة، وذلك ﻣن أﺟل ﺗﻌزﯾز رﺳﺎﻟﺔ اﻹﻋﻼم اﻟﺗﻧﻣوي اﻟﻣﺳؤول، ﺑﻣﺣﺗوى ھﺎدف ﯾواﻛب رؤﯾﺔ ﻗﯾﺎدﺗﻧﺎ اﻟرﺷﯾدة، وﯾﻌﺑر ﻋن آﻣﺎل ﻣﺟﺗﻣﻌﻧﺎ. واﻟﯾوم، وﻣﻊ اﻟﺗطور اﻟﻣﺗﺳﺎرع اﻟذي ﯾﺷﮭده ﻗطﺎع اﻹﻋﻼم، ﺗُﻣﺳك «اﻻﺗﺣﺎد» ﺑزﻣﺎم اﻟﻣﺑﺎدرة، ﻟﺗﻣﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻌزﯾز آﻟﯾﺎت رﺳﺎﺋل ﺣﺿﺎرﯾﺔ وإﻧﺳﺎﻧﯾﺔ، ﺗﺳرد ﻣن ﺧﻼﻟﮭﺎ ﻗﺻﺔ وطن ھو اﻷﻛﺛر ﺗﻘدّﻣﺎً ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ».
وأضاف: «أﺻﺑﺢ اﻟذﻛﺎء اﻻﺻطﻧﺎﻋﻲ ﻣﺣور ﺗﻣﯾز ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة اﻹﻣﺎرات اﻟﺗﻧﻣوﯾﺔ وﯾﻧﺳﺟم ﻣﻊ أھداف ﻣﺋوﯾﺔ اﻹﻣﺎرات 2071. إذ نؤمن ﺑﺄن اﻟذﻛﺎء اﻻﺻطﻧﺎﻋﻲ ﯾﻌﻧﻲ طﻔرة ﻛﺑرى ﻓﻲ اﻹﻋﻼم اﻟرﻗﻣﻲ، وزخماً في إﻧﺗﺎج اﻟﻣﺣﺗوى ﻓﻲ أﻗﺻر وﻗت ﻣﻣﻛن وﺑﺟودة ﻋﺎﻟﯾﺔ، وﯾﻔﺗﺢ اﻟﺑﺎب واسعاً ﻟﺗطوﯾر وﺗﺳرﯾﻊ اﻟﺗﺣول اﻟرﻗﻣﻲ، وﯾﺳﺎھم ﺑﻘوة ﻓﻲ اﻟﺗﺣﻘﻖ ﻣن دﻗﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت وﺿﻣﺎن أﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺟودة ﻓﻲ ﺗﻘدﯾم اﻟﺧدﻣﺔ اﻹﺧﺑﺎرﯾﺔ ﻟﻠﺟﻣﮭور».
تضمنت فعاليات المنتدى تكريم معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد للشركاء الاستراتيجيين من مختلف القطاعات تقديراً لدورهم المحوري في إنجاح فعاليات المنتدى، شمل التكريم القطاع الأمني ممثلاً بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والقطاع البيئي حيث تسلّمت التكريم الدكتورة شيخة الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي. كما تم تكريم الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، عن القطاع البحثي. ومن القطاع الصحي، تسلّمت التكريم الدكتورة سوسن عبد الرازق، الرئيس التنفيذي للمكتب الأكاديمي في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.
جلسات نقاشية
شملت فعاليات المنتدى ثلاث جلسات رئيسية، ناقشت 3 عناوين محورية هي «الإمارات.. ريادة عالمية في الذكاء الاصطناعي»، و«الذكاء الاصطناعي.. تحديات الحوكمة»، و«الذكاء الاصطناعي أداة لتسريع النمو الاقتصادي»، واشتمل كل محور على ثلاث قضايا محددة غطت جوانب مهمة عديدة ذات صلة، بالإضافة إلى حلقة نقاشية حملت عنوان «كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي عالمنا؟».
كما أقيم على هامش المنتدى معرض ضم تشكيلة واسعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعكس أبرز إنجازات الدولة ومبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد المشاركون في الجلسات الثلاث على أهمية «الذكاء الاصطناعي» كقطاع واعد مرتبط باقتصاد المعرفة، ودوره المتنامي في تنويع مصادر الدخل، وفي توفير فرص استثمارية كبرى من خلال توظيف البيانات والطفرة التقنية، وخلق مسارات جديدة لتحسين جودة الحياة، مؤكدين على ضرورة استشراف التحديات الخاصة بتقنينه وضبطه ووضع أطر تنظيمية تعزز فوائده وتقلل مخاطره.
ناقشت الجلسة الأولى من المنتدى، التي أدارها أحمد اليماحي، تجربة الإمارات في مواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي، وشارك فيها كل من الدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، بورقة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي.. محور تميز في مسيرة الإمارات التنموية»، والدكتورة ابتسام المزروعي، رئيسة مجلس إدارة مبادرة «الذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الإيجابي» بورقة عمل بعنوان «مبادرات إماراتية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي»، والدكتور جمال الصوالحي، أستاذ مساعد الهندسة الكهربائية في جامعة خليفة، بورقة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي وتحسين جودة الحياة».
ناقشت الجلسة الثانية، التي أدارها محمد غزال، موضوع الذكاء الاصطناعي وتحديات الحوكمة، حيث استعرض الدكتور جواو ليما، مستشار الذكاء الاصطناعي في مجلس الأعيان الفيدرالي البرازيلي، عضو اللجنة المسؤولة عن وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي في المجلس، الأبعاد الأخلاقية والقانونية للذكاء الاصطناعي. كما قدم البروفيسور سامر حدادين، نائب الرئيس للأبحاث في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ورقة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي.. بنية تشريعية مبتكرة لضبط الأتمتة». كما شملت كلمة للدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، حول فرص ومسارات الذكاء الاصطناعي التي باتت تغُير عالمنا.
أما الجلسة الثالثة التي أدارها سعيد الصوافي، فناقشت موضوع الذكاء الاصطناعي كأداة لتسريع النمو الاقتصادي، وتحدث فيها تيج سيان أودونوفان، أستاذ بجامعة هيريوت وات، حول موضوع «كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محفزاً للنمو الاقتصادي؟». كما استعرض الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة الذي تحدث عن دور الذكاء الاصطناعي كمحرك لتطوير التعليم وسوق العمل. وقدّم سلطان الربيعي مداخلة عن الاستثمار في البيانات، من خلال تجربة مركز تريندز البحثية.
وتهدف «الاتحاد»، من خلال تنظيم المنتدى، إلى تعزيز مكانتها كمنصة رئيسية وملتقى استراتيجي لاستقطاب المفكرين وقادة الرأي لمناقشة أبرز المواضيع والقضايا التي تهم دولة الإمارات والمنطقة، بجانب الترويج لمشاريع ومبادرات الدولة في هذا المجال، وإبراز مساهمة الصحيفة ودورها في الارتقاء بمستوى الوعي والتنوير الثقافي وتحليل قضايا المستقبل، تماشياً مع الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: منتدى الاتحاد الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی فعالیات المنتدى الرئیس التنفیذی دولة الإمارات عمل بعنوان فی جامعة
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تستضيف منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة
استضافت دائرة الصحة- أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع معهد الحياة الصحية أبوظبي النسخة الأولى من منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة.
وتأتي استضافة هذا الحدث الهام، بهدف إحداث نقلة نوعية في علوم الحياة الصحية المديدة والرعاية الصحية المتخصصة، كجزء من الجهود الرامية إلى إعادة صياغة مستقبل الرعاية الصحية ليحظى أفراده بحياة صحية مديدة.
وجمع المنتدى نخبة من الخبراء العالميين وصنّاع القرار والقادة في قطّاع الرعاية الصحيّة، من بينهم ممثلون عن دائرة الصحة، ومركز أبوظبي للصحة العامة، وأعضاء من مجلس إدارة معهد الحياة الصحية في أبوظبي.
وجسّد منصة حيوية لاستكشاف أحدث الأبحاث العلمية والحلول الصحية المبتكرة وأطر عمل السياسات التي تهدف لتعزيز الحياة الصحية المديدة في دولة الإمارات ومختلف دول العالم، وتحقيق مساعي الدائرة لإحداث نقلة نوعية تلبي احتياجات الرعاية الصحية في المستقبل.
واستضاف جلسة بحثية بقيادة البروفيسور الدكتور شاروخ هاشمي مدير إدارة الأبحاث الطبية والتطوير في دائرة الصحة، شارك فيها نخبة من الخبراء في علم طب الحياة الصحية المديدة مثل الدكتور إريك فيردين، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد باك لأبحاث الشيخوخة، والبروفيسورة أندريا ماير، المديرة المشاركة لمركز الحياة الصحية المديدة في جامعة سنغافورة الوطنية، والبروفيسورة إيفلين بيسكوف، أستاذة الطب في جامعة شنغهاي للطب وعلوم الصحة، شاركوا خلالها في نقاشات شاملة حول أحدث الاكتشافات في مجالات طب الحياة المديدة المتقدم، والمعلّمات الحيوية الرقمية، والإجراءات الصحية الدقيقة، ما يمهد الطريق لتحقيق إنجازات علمية ترسم ملامح جديدة لسبل تحسين نتائج الرعاية الصحية وجودة حياة السكان في أبوظبي وخارجها.
وقالت الدكتورة نيكول سيروتين، الرئيس التنفيذي لمعهد الحياة الصحية في أبوظبي، إن البحوث تلعب دوراً حيوياً في نجاح المجتمع ونموه، وتفتقر اليوم إجراءات تشخيص الأمراض وعلاجها التي تؤثر على الحياة الصحية المديدة للأدلة العلمية الكافية، لذلك يتمحور هدفهم حول إرساء دعائم هذا التخصص العلمي وفق أرقى المبادئ الأخلاقية، ويأتي تعاونهم الوثيق مع دائرة الصحة – أبوظبي ليلعب دوراً جوهرياً في صناعة مستقبل الصحة بشكل مشترك .
من جهتها، أكدت الدكتورة فايزة اليافعي المدير التنفيذي لقطاع جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة، أن الحياة الصحية المديدة هي مرتكز رئيسي ضمن رؤيتهم الإستراتيجية لمستقبل الرعاية الصحية في الإمارة، لذلك تواصل الدائرة إبرام علاقات تعاون بنّاءة مع نخبة من الشركاء ضمن المنظومة الصحية لتطوير نموذج للرعاية يقوم على الإجراءات الاستباقية والوقاية من الأمراض .
وأضافت أن استضافة المنتدى بالشراكة مع معهد الحياة الصحية في أبوظبي، تأتي لتجسد منصة حيوية لتبادل المعارف والخبرات والموارد التي تكفل التوصّل لاكتشافات سباقة تدعم الحياة الصحية المديدة في عالم اليوم، كما تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الدائرة لتبني منهجيات مبتكرة ووقائية تعزز العافية وتمكّن أفراد المجتمع من تبني أنماط حياة صحية.