"رحلة عبر المتاحف المصرية من "بطلميوس فيلادلفوس" إلى "جوزيبي بوتي" ورشة عمل بمكتبة الإسكندرية
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
تنظم مكتبة الإسكندرية من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط ومركز الإسكندرية للدراسات "الهلينستية"، بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي في القاهرة والقنصلية الفخرية لإيطاليا بالإسكندرية، ورشة عمل بعنوان «رحلة عبر المتاحف المصرية من "بطلميوس فيلادلفوس" إلى "جوزيبي بوتي"، وذلك يوم الأحد الموافق 27 من أكتوبر الجاري، بقاعة الوفود بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية.
وتهدف الورشة إلى استكشاف الروابط بين أول متحف في تاريخ الإنسانية الذي بُني في القرن الثالث قبل الميلاد "الموسيون" وأول متحف في العالم العربي الذي أُسس في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي المتحف اليوناني الروماني وكلاهما أُنشئ في الإسكندرية.
وتشير كلمة "موسيون" في اليونانية القديمة إلى "المعبد المقدس للميوزات"، وهن بنات "زيوس" وحارسات الفنون والعلوم الملهمات، برعاية أبوللو ويُنسب أصل مصطلح المتحف إلى "بطلميوس الثاني فيلادلفوس" الذي أنشأ "موسيون" في الإسكندرية، والذي يمكن اعتباره بمثابة متحف قبل أن توجد تعريفات رسمية للمتحف.
ويحتوي المتحف على مكتبة ضخمة، ومجموعة من الأعمال الفنية، والقاعات العلمية المتخصصة كما كان المتحف أيضًا مركزًا ثقافيًّا وتعليميًّا للمثقفين والعلماء، مما يجعله رمزًا ممثلًا لأعلى مؤسسة ثقافية في العصر "الهلينستي".
ويمثل المتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية، الذي أسسه "جوزيبي بوتي"، مثالًا على الاستعمار المتحفي الأوروبي، وأُسس المتحف لحماية التراث الأثري اليوناني الروماني في مصر، وافتتح للجمهور في عام 1895، ليكون أول متحف يُبنى من الصفر في مصر وإفريقيا.
وتسلط الورشة الضوء على أهمية المتحف اليوناني الروماني كمؤسسة ثقافية، وكذلك على الإرث التاريخي "لموسيون بطلميوس الثاني فيلادلفوس"، مما يبرز دور الإسكندرية كمهد لعلم المتاحف العربية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: استعمار اسكندرية إستكشاف الاسكندرية الثقافي الايطالي التاسع عشر البحر المتوسط العالم العربي القرن التاسع عشر المتحف اليوناني المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية في القاهرة مركز الإسكندرية للدراسات الهلينستية الیونانی الرومانی
إقرأ أيضاً:
قداسة البابا بالتلفزيون الروماني: الكنيسة القبطية قلب مفتوح للجميع
حل قداسة البابا تواضروس الثاني، ضيفًا على القناة الرومانية الرسمية، في حوار تلفزيوني تناول فيه رسالته الروحية والإنسانية خلال زيارته الرعوية التاريخية إلى رومانيا، التي تعد المحطة الثانية من زيارة قداسته الرعوية إلى إيبارشية وسط أوروبا.
تعزيز الروابط بين الكنيسةعبر قداسة البابا، في بداية اللقاء، عن سعادته بزيارة رومانيا للمرة الأولى، مؤكدًا أن زيارته تأتي لتعزيز الروابط بين الكنيسة الأم وأبنائها المنتشرين في الخارج، قائلاً: “زيارتي تهدف إلى ربط هذه التجمعات القبطية بكنيستهم ووطنهم مصر، فهناك مجتمعات قبطية قديمة بالمهجر، ومجتمعات حديثة النشأة، والكنيسة حريصة أن تكون حاضرة في حياتهم دومًا.”
وأشار قداسته إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ككنيسة شرقية عريقة يبلغ عمرها ألفي عام، تحمل ميراثًا غنيًّا من العقيدة والتقليد، وقال: “نقدم لأولادنا في كل جيل هذا الإيمان المستقيم والتاريخ الطويل”
وتحدث قداسته عن تكريم الكنيسة للقديسين، موضحًا أن الكنيسة القبطية تحتفل يوميًّا بذكرى قديسيها، إضافة إلى أعياد السيد المسيح مثل الميلاد، والغطاس، ودخوله أورشليم، والقيامة، وكذلك أعياد السيدة العذراء، مستذكرًا ظهورها التاريخي في كنيستها بالزيتون منذ ٦٥ عامًا. وقال: “القديسون رفاق لنا في الطريق، والتواصل معهم يجعلنا في شركة دائمة مع السماء. واليوم، على سبيل المثال، نحتفل بعيد الشهيد مارجرجس الذي يحمل معاني الشجاعة والإيمان حتى الموت.”
وأوضح قداسة البابا أن الكنيسة ظلت واحدة حتى مجمع خلقيدونية عام ٤٥١م، مشيرًا إلى أن الانقسام حدث لعوامل ذاتية وسياسية، وأكد: “إيمان كنيستنا هو بالطبيعة الواحدة، هذا الإيمان يعني أن طبيعة المسيح الإلهية وطبيعته البشرية اتحدتا في شخص واحد بدون انفصال، ولا اختلاط، ولا امتزاج، وظلتا بدون تغيير ولا تحول، لكن في طبيعة واحدة للكلمة المتجسد، نحن نحمل هذا الإيمان المستقيم منذ مار مرقس الرسول وحتى اليوم".
وأكد قداسته أن رسالة الكنيسة تقوم على المحبة العملية، مستشهدًا بقول بولس الرسول: “المحبة لا تسقط أبدًا” (١ كورنثوس ١٣: ٨)، وقال: “المحبة تظهر عندما نبني مدرسة فنعلن حبنا للتعليم، وعندما ننشئ مستشفى فنعلن حبنا للصحة، وعندما نخدم الفقراء فنعلن حبنا للإنسان. السيد المسيح أوصانا قائلاً: «أحبوا أعداءكم» (متى ٥: ٤٤)، والقديس بولس قال: «نُشتم فنبارك» (١ كورنثوس ٤: ١٢)، وهكذا نحيا المحبة ونعلمها لأولادنا”.
وخلال اللقاء، تطرق قداسة البابا إلى دور الكنيسة التعليمي في حفظ الإيمان عبر مدارس الأحد والمعاهد اللاهوتية، قائلًا: “مدارس الأحد هي الوسيلة التي تحفظ الإيمان، فهي تمنح أبناءنا التعليم المسيحي منذ الطفولة، تغرس فيهم محبة الله والإنجيل والكنيسة، وتجعلهم محصنين. وكذلك المعاهد اللاهوتية التي تخرج الكهنة والخدام".
بيت العائلة المصريةكما سلط قداسته الضوء على تجربة “بيت العائلة المصرية” التي تجمع بين المسلمين والمسيحيين، ومجلس كنائس مصر الذي يجمع كل الكنائس المصرية بتنوعها، مشيرًا إلى أن الكنيسة القبطية تعيش وسط مجتمعها المصري بمحبة وتعاون، وقال قداسته: “نحن ١٥ مليون قبطي في مصر نعيش مع إخوتنا المسلمين في وطن واحد، تجمعنا محبة حقيقية، ونعمل معًا من أجل سلام المجتمع، وهذه تجارب مهمة ننقلها للعالم، فالحوار هو الوسيلة الأهم لتقريب العقول والقلوب والنفوس".
واختتم قداسته اللقاء برسالة أمل ومحبة، قائلًا: “نحن في الكنيسة قلب مفتوح للجميع، ونصلي أن يمنح الله السلام لكل شعوب العالم، وأن يبارك لقاءاتنا ومحبتنا، وأن يكون لنا نصيب مع القديسين في ملكوته السماوي.”