اغتيال يحيى السنوار.. هل يُشعل نار المقاومة ويبدد آمال الهدنة في غزة؟
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
منذ عقود، تبنت إسرائيل سياسة الاغتيالات كأداة مركزية في محاولاتها لقمع المقاومة الفلسطينية، واستهدفت هذه السياسة قيادات بارزة في حركات المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، التي تعد واحدة من أقوى الفصائل في غزة، إلا أن التجارب المتكررة أثبتت أن هذه الاغتيالات لم تؤدِ إلى إضعاف المقاومة كما كان الهدف، بل على العكس، كثيرًا ما أعطت هذه العمليات دفعة جديدة للمقاومة وزادت من إصرارها على مواصلة القتال.
اغتيال قائد حركة حماس، يحيى السنوار، في أكتوبر 2024 جاء ضمن هذه السياسة، السنوار، الذي يُعد من أبرز القيادات في حركة حماس، شكل رمزا للمقاومة وقيادتها العسكرية والسياسية. بعد مقتله، تعتقد إسرائيل أنها حققت انتصارًا كبيرًا يمكن أن يضعف حماس ويفتح الباب أمام إنهاء الأعمال العدائية، ومع ذلك، يُظهر التاريخ أن مثل هذه الاغتيالات تُصعّد الوضع أكثر مما تهدئه، وتدفع بالمزيد من الفلسطينيين إلى صفوف المقاومة بدلاً من التراجع عنها.
وبينما تعلن إسرائيل أن هذا الاغتيال يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق أهدافها العسكرية، فإن حركة حماس، المعروفة ببنيتها التنظيمية القوية، قد تكون بالفعل مستعدة لتعزيز صفوفها واستمرار عملياتها، قد يؤدي مقتل السنوار إلى تعزيز الحافز لدى الفصائل المسلحة الأخرى ويزيد من قوة المقاومة بدلاً من إضعافها.
في ظل هذا التطور، يطرح تساؤل كبير حول مستقبل الهدنة المأمولة بين الطرفين، فبعد اغتيال السنوار، تبدو احتمالات التوصل إلى هدنة أو تسوية سلمية أكثر بُعدًا، مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وموقف المقاومة المتشدد، ومع غياب أي مؤشرات على تقدم في المحادثات الدبلوماسية، يظل مصير الهدنة غير واضح، وربما يتجه الوضع نحو تصعيد جديد قد يجعل تحقيق السلام أصعب من أي وقت مضى.
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والقيادي في حركة فتح، الدكتور أيمن الرقب، إن الاغتيالات التي طالت قادة المقاومة على مدار 76 عامًا، مثل ياسر عرفات وأحمد ياسين، لم تنهِ الصراع بل أحيانًا عمقت جذوره.
وأضاف الرقب أن اغتيال السنوار، رغم أهميته، لن يغير الواقع على الأرض، حيث أن من يتحكم في مسار الحرب هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وليس المقاومة.
وأضاف الرقب في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن المقاومة في غزة لن تتوقف، بل قد تسهم الفوضى التي قد تنتج عن هذا الوضع في تأجيج الكراهية المتنامية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار إلى احتمالية التفاوض مع شقيق يحيى السنوار، محمد السنوار، حال كان على قيد الحياة، لقيادة الحركة في المرحلة المقبلة.
من جانب آخر، وضعت إسرائيل أهدافًا واضحة لحملتها العسكرية الحالية، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: القضاء على حركة حماس، استعادة الأسرى الإسرائيليين، وإنشاء كيان غير معادٍ لإسرائيل في قطاع غزة، ومع ذلك، يعتبر الرقب أن تحقيق هذه الأهداف الثلاثة يبدو أمرا بالغ الصعوبة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السنوار يحيى السنوار اغتيال يحيى السنوار حماس حركة حماس قائد حركة حماس إسرائيل المقاومة یحیى السنوار حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعلن اغتيال سعيد الخضري بغزة بزعم انه صراف مركزي لحماس
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، اغتيال سعيد الخضري في قصف إسرائيلي على مدينة غزة .
وقال الجيش الإسرائيلي، إنه شن هجوماً على مدينة غزة وقضى على المدعو سعيد أحمد العبد الخضري والذي عمل صرافًا مركزيًا في حماس .
وأضاف أنه "️في اطار منصبه ترأس الخضري مكتب الصرافة الوفاق والذي تم تحديده كتنظيم ارهابي من قبل وزير الجيش وذلك في ضوء تورطه في تحويل أموال إلى جهات إرهابية".
وادعى "كان الخضري ضالعًا في تحويلات أموال عديدة إلى الجناح العسكري لحماس على مدار أعوام وخاصة طيلة حرب السيوف الحديدية ومنذ القضاء على شقيقه حامد الخضري في العام 2019 عمل صرافًا مركزيًا في الجناح العسكري لحماس".
وقال إن "القضاء على الخضري يشكل ضربة لقدرة حماس على التسلح والتنظيم في قطاع غزة".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية استطلاع إسرائيلي: عودة نفتالي بينيت تخلط الأوراق في الانتخابات المقبلة تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة الأكثر قراءة الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة كان : وقف إطلاق النار في غزة من المفترض أن يتزامن مع عيد الفطر حماس تعقب على استهداف طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر في رفح عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025