عدالة وخدمات| مزايا عديدة من تحويل الدعم من عيني إلى نقدي.. خبير يكشفها
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
تسببت الأحداث والصراعات التى يشهدها العالم اليوم بجانب زيادة حدة الاختلالات فى الشرق الأوسط ومدى امتداد تلك الصراعات على المدى الطويل وتأثير ذلك على توقف سلاسل الإمداد والتوزيع نتيجة للأحداث الجيوسياسية فى البحر الأجمر، في ارتفاع العديد من أسعار السلع الغذائية فى العالم وبالتالى انعكاس ذلك على ارتفاع مستوى الأسعار فى الداخل مما زادت من كاهل الأعباء الإضافية على المواطن مما جعل الدولة المصرية تفكر جدياً فى الاتجاة إلى التغيير الجذرى فى منظمة الدعم العينى البسيط والاتجاه إلى وضع رؤية واستراتيجيات إلى تحويل هذا الدعم إلى دعم نقدى مع تحقيق التوازن فى آليات الصرف ووضع مبالغ تتناسب مع تلك الأوضاع الاقتصادية حتى تساهم فى دعم محدودى الدخل وتحقيق العدالة الاجتماعية لدى المواطن المصرى.
وتعليقا على ذلك، يرى د. السيد خضر الخبير الاقتصادى مدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، أن الفترة الماضية والتى شهدت دعم عينى - لم تتمتع بالعدالة الاجتماعية بين جميع المواطنين خاصة فى مستوى الدخول، حيث أن هناك دخول مرتفعة فى بعض الهيئات والشركات ومع ذلك يتقاضو هذا الدعم العينى فى ظل وجود رواتب منخفضة فى بعض الهيئات الخدمية، وبالتالى ليس هناك توازن حقيقى فى عملية صرف الدعم العينى للمواطن، حيث تعد استراتيجيات الدعم النقدي أداة حكومية مهمة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً حيث تهدف هذه الاستراتيجيات إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين وتقليل الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وحيث أن سياسات الحماية الاجتماعية عبارة عن مجموعة من البرامج التي تنفذها الدولة بهدف التخفيف عن المواطنين ومساعدة الفقراء والفئات الأولي بالرعاية وحمايتهم من الآثار السلبية للسياسات الاقتصادية، وبالتالى هناك رؤية متكاملة من الدولة المصرية فى دعم برامج الحماية الاجتماعية 2030 حيث أن الحماية الاجتماعية جزء أساسي فى منظومة إدارة المخاطر الاجتماعية، وتشمل مجموعة من التدخلات التي تحمى الضعفاء من مخاطر العيش، والواقع أن الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة قد أصبحت نظاماً يسعى إلى تعزيز رأس المال البشرى الذي يعتبر هدفاً رئيسياً من أهداف السياسة الإنمائية للدولة المصرية ومدى الاهتمام بالعنصر البشرى الذى أرى أنه أحد أهم ركائز العملية الإنتاجية والداعم الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، وفى هذا السياق ينبغي البحث عن آليات تُمكن الفئات الضعيفة وتساعدهم على المشاركة فى عملية التنمية.
أهداف الدعم النقدي
وكشف الخبير الاقتصادى مدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، أهداف الدعم النقدي
والتي فندها كالتالى:
- مكافحة الفقر والحد من التفاوت الاجتماعي: حيث يهدف الدعم النقدي إلى تخفيف حدة الفقر عن طريق زيادة الدخول المتاحة للأسر الفقيرة، ويساعد الدعم النقدي المباشر للمواطنين ذوي الدخل المحدود على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتحسين مستوى معيشتهم.
- تحسين مستوى المعيشة: حيث يساهم الدعم النقدي في تحسين مستوى المعيشة للأسر المستفيدة، من خلال توفير الأموال اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والتعليم والصحة.
- تعزيز الاستقرار الاجتماعي: حيث يساعد الدعم النقدي في تعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال تقليل التفاوتات في الدخل، وزيادة الشعور بالعدالة الاجتماعية، ويساهم أيضا الدعم النقدي في تخفيف الضغوط المعيشية على الأسر ذات الدخل المنخفض،مما يقلل من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية فى المجتمع.
- تمكين الأفراد: يمكن للدعم النقدي أن يمكن الأفراد من المشاركة في الأنشطة الاقتصادية، مثل التعليم والتدريب، وبالتالي زيادة فرصهم في الحصول على عمل أفضل.
- تحفيز الطلب الكلي وتنشيط الاقتصاد: عندما يحصل المواطنون على دعم نقدي، فإنهم ينفقونه على السلع والخدمات مما يزيد الطلب الكلي ويحفز النشاط الاقتصادي.
- تحقيق العدالة الاجتماعية: يعد الدعم النقدي أداة فعالة لتوزيع الثروة بشكل أكثر عدالة وتكافؤ بين أفراد المجتمع.
- تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي: يمكن للدعم النقدي أن يكون أكثر كفاءة من الدعم العيني، حيث يتيح للمواطنين اختيار السلع والخدمات التي تلبي احتياجاتهم بشكل أفضل.
- تعزيز الشفافية والمساءلة: حيث عندما يتم تقديم الدعم بشكل نقدي مباشر للمواطنين، يزداد الوعي والشفافية حول كيفية إنفاق الأموال العامة.
- توفير المال العام: حيث تحويل الدعم العينى إلى دعم نقدى يوفر المال العام، حيث أن الدعم النقدى يسمح بالتخطيط والرقابة على نفقات الدعم.
- تحسين الخدمات: الدعم النقدى يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث أن الدعم النقدى يسمح بالتخطيط والرقابة على نفقات الدعم.
استراتيجيات الدعم النقدي
وتتنوع استراتيجيات الدعم النقدي، وتختلف باختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة ومن أهم هذه الاستراتيجيات:
-الدعم النقدي غير المشروط: يتم فيه تقديم الدعم النقدي للأسر المستحقة دون شروط، مما يمنحهم حرية التصرف في هذه الأموال.
- الدعم النقدي المشروط: يتم فيه ربط الدعم النقدي بشروط معينة، مثل إرسال الأطفال إلى المدرسة، أو زيارة العيادات الصحية، بهدف تحسين سلوكيات معينة وهكذا.
-الدعم النقدي المؤقت: يقدم هذا النوع من الدعم لمدة محددة، بهدف مساعدة الأسر على تجاوز صعوبات مؤقتة.
- الدعم النقدي الدائم: يقدم هذا النوع من الدعم للأسر التي تعاني من فقر مزمن، بهدف رفع مستواها المعيشي على المدى الطويل.
طرق لتحسين فعالية الدعم النقدي
كما أن هناك عدة طرق لتحسين فعالية الدعم النقدي في مواجهة التحديات الاقتصادية في مصر:
1. تحسين استهداف المستحقين وذلك من خلال :
- تطوير آليات دقيقة لتحديد الأسر والأفراد الأكثر احتياجًا للدعم.
- الاعتماد على بيانات موثوقة ومحدثة عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
- إشراك المجتمع المدني والسلطات المحلية في عملية الاستهداف.
2. زيادة كفاءة التنفيذ والرقابة وذلك من خلال :
- تبسيط إجراءات التسجيل والصرف للمستفيدين.
- تعزيز الرقابة والمتابعة لضمان وصول الدعم للمستحقين.
- الاستفادة من التقنيات الحديثة كالتحويلات النقدية الإلكترونية.
3. ربط الدعم بالبرامج التنموية وذلك من خلال :
- ربط الدعم النقدي بالبرامج التي تعزز التنمية البشرية والمهارات.
- تشجيع المستفيدين على الاستثمار في التعليم والصحة والمشاريع الصغيرة.
- تقديم حوافز للمستفيدين لتحسين مستوى دخولهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
4. تعزيز الشفافية والمساءلة والإفصاح وذلك من خلال :
- نشر المعلومات عن برامج الدعم النقدي وآليات الاستهداف.
- إتاحة قنوات للمراجعة والتظلم للمواطنين.
- إشراك المجتمع المدني والخبراء في متابعة وتقييم البرامج.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدعم الدعم العيني الدعم النقدي الأسعار السلع الحمایة الاجتماعیة الدعم النقدی فی الدعم العینى وذلک من خلال تحسین مستوى حیث أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: قرارات ترامب المتعلقة بالتعريفات الجمركية عشوائية وغير مدروسة
أكد الدكتور علي الأدريسي، الخبير الإقتصادي، أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول التعريفة الجمركية، هي قرارات عشوائية، وغير مدروسة، مشيرا إلى أنه سيكون لها تبعات غير جيدة على الإقتصاد الأمريكي.
وقال علي الأدريسي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الخلاصة"، عبر فضائية "المحور"، أن قررات ترامب، ستكون بمثابة حربا تجارية على الإقتصاد العالمي، مؤكدا أن قرارات ترامب بمثابة "عنجهية" ليس أكثر".
مستوى العجزوتابع الخبير الإقتصادي، أن مستوى العجز في الميزان التجاري وصل إلى 18 مليار دولار في عام 2024، وهي نسبة غير مسبوقة في مستوى العجز في أمريكا.
في تطور جديد ضمن السجالات الاقتصادية العالمية، أعلنت الصين، مؤخرا، عن معارضتها الشديدة لما وصفته بـ"إساءة الولايات المتحدة استخدام التعريفات الجمركية"، معتبرة أن هذه السياسة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد منظمة التجارة العالمية وتهديداً للنظام التجاري العالمي القائم على التعددية.
وأوضحت الحكومة الصينية في بيان رسمي أن واشنطن باتت تستخدم التعريفات الجمركية كأداة ضغط سياسية واقتصادية، متجاهلة التوازنات التي تحققت من خلال مفاوضات التجارة الدولية، ومُتهمة الولايات المتحدة بانتهاج سياسات "أحادية الجانب وتنمر اقتصادي" تحت غطاء "المعاملة بالمثل" و"العدالة"، بينما تسعى عملياً إلى فرض مبدأ "أمريكا أولاً" و"الاستثنائية الأمريكية".
ووصفت بكين هذه السياسات بأنها تقوض الاستقرار الاقتصادي العالمي وتسيء إلى مصالح الدول الأخرى، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات ستقابل حتماً بمعارضة دولية واسعة.
الرد الصيني يأتي في ظل تصاعد التوترات التجارية، خاصة بعد تصريحات إيلون ماسك الأخيرة، التي دعا فيها إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع إزالة التعريفات الجمركية بالكامل، وهي دعوة تُفسر كمحاولة للابتعاد عن السياسات الحمائية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في هذا السياق، قال البيان الصيني: "لا نثير المتاعب، لكننا لا نخشاها"، في إشارة واضحة إلى استعداد بكين للرد على أي إجراءات ضارة بحقوقها التنموية. وأكدت الصين أنها ستتخذ خطوات حازمة لحماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية.
كما شدد البيان على أن العالم بحاجة إلى نظام اقتصادي أكثر انفتاحاً وإنصافاً وشمولية، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف "على الجانب الصحيح من التاريخ" لمواجهة السياسات الأحادية.