موقع 24:
2025-04-03@04:46:14 GMT

الأمن الغذائي العالمي

تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT

الأمن الغذائي العالمي

في 17 يوليو الماضي أخطرت روسيا الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا بأنها لن تجدد "مبادرة" أو اتفاق الحبوب الذي سمح لأوكرانيا بالتصدير عبر البحر الأسود، وتسبب الانسحاب الروسي من "المبادرة" في رفع أسعار القمح والذرة، في أكبر زيادة لها منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية بنسب تراوحت بين 15 19%، لعدد من المحاصيل الاستراتيجية.

الإمارات تؤمن بقضية الأمن الغذائي محلياً وهو ما تعكسه استراتيجيتها للأمن الغذائي

ما بين 691–783 مليون شخص كانوا معرضين للجوع في العالم خلال 2022

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برر قرار الانسحاب قائلاً: "إن الاتفاق، الذي جاء بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، كان يهدف لمساعدة الدول الصديقة، في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، لكن أوروبا كانت أكبر مستورد للحبوب الأوكرانية التي صارت مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية في كييف"، وأكد بوتين أنه "مستعد للعودة إلى الاتفاق إذا أوفى الغرب بالتزاماته".

ولأن الغرب لن يلتزم بأي شيء تجاه فقراء العالم، ولا تجاه روسيا في حربها مع أوكرانيا، فإن التوقعات تشير إلى استمرار تقلب أسعار الغذاء، ما يسهم في تفاقم أزمة كلفة المعيشة، ويهدد الملايين بالمجاعة، لاسيما في البلدان المعتمدة على استيراد الحبوب.

وهذا ما عبر عنه المنسق الأممي للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث عندما حذر من حدوث مجاعة، وأكد أن 362 مليون شخص في 69 دولة يحتاجون حالياً إلى مساعدات إنسانية، وقال إن فاتورة السلع والحبوب والمواد الغذائية سترتفع في الجزائر والمغرب، كما أن أزمة الخبز ستتفاقم في مصر وتونس، بخلاف السودان الذي يعاني الاقتتال الدائر منذ 4 أشهر والذي أكل الأخضر واليابس، فضلاً عن اليمن الذي يعيش أزمة غذاء طاحنة وأزمة انقسام لايعلم إلا الله وحده متى ستنتهي، ولولا الجهود الإنسانية لبعض الدول لتفاقمت الكارثة أكثر وأكثر.

الإمارات تؤمن بقضية الأمن الغذائي محلياً، وهو ما تعكسه استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي بأن تكون الدولة الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، كما تهدف إلى تطوير إنتاج محلي مستدام ممكّن بالتكنولوجيا، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، كما تؤمن وتلتزم بدورها الإنساني في دعم قضية الأمن الغذائي محلياً وعالمياً، ولذا لا تقف مكتوفة الأيدي في الأزمات الإنسانية والغذائية التي تطال العالم من حولها، وتسخر مؤسساتها الإنسانية لمساعدة البشر أينما كانوا، بصرف النظر عن الدين والانتماء السياسي، وتعد من أكبر مانحي المساعدات الإنسانية والغذائية على مستوى العالم.

الإمارات التي تستضيف بعد حوالي شهرين من الآن أضخم مؤتمر دولي لبحث مستقبل البشرية وما يهدد حياتها، وهو "كوب 28" تضع قضية الأمن الغذائي على رأس أولويات المؤتمر، وتدعو العالم إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حلول جذرية لأزمة الغذاء العالمية، وهي قضية جوهرية وخطيرة تعادل في أهميتها قضية التغير المناخي، خاصة بعد أن أعلنت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" أن ما بين 691–783 مليون شخص كانوا معرضين للجوع في العالم خلال 2022، وهذا الرقم بكل تأكيد سيتضاعف خلال 2023.

إذا لم تصمت "مدافع الغذاء"، وإذا لم تتوقف سياسات الدول الغنية عن التلاعب بأقوات وحياة وأمن البسطاء.. فالمجاعة قادمة وقاتلة.. انتبهوا قبل فوات الأوان.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة

إقرأ أيضاً:

يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي

في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسات الحماية الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهدها السابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تنفيذ تصعيد واسع النطاق في سياسته التجارية، وذلك من خلال ما وصفه بـ"يوم التحرير" التجاري في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.

ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحروب التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.

"يوم التحرير".. تفاصيل خطة ترامب التجارية

وتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.

هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من أبريل/نيسان، تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم "متبادلة" تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.

وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس ترامب قوله -في منشور له على منصة تروث سوشيال- "لقد جرى استغلال أميركا لعقود من كل دولة في العالم، حان الوقت لنسترد أموالنا واحترامنا".

ترامب بعد توقيعه مرسوما برفع الرسوم الجمركية (الفرنسية) السيارات والرقائق والدواء

وفي 26 مارس/آذار الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.

إعلان

كذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.

تعريف "الرسوم المتبادلة" وتطبيقها

وبحسب فايننشال تايمز، تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي "حسب الدولة"، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.

من الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.

وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل "قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ" أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50%.

الرسوم الحالية وردود الفعل العالمية

وفرضت إدارة ترامب بالفعل رسوما بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و25% على واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قائمة واسعة من المنتجات المصنعة بهذه المعادن.

كما فرضت رسوما بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق الفنتانيل.

وأصدر ترامب في 24 مارس/آذار أمرا تنفيذيا بفرض "رسوم ثانوية" على الدول التي تشتري النفط من فنزويلا، بدءا من الثاني من أبريل/نيسان، لتستمر لمدة عام ما لم تُلغَ بقرار من كبار المسؤولين الأميركيين.

ردود الفعل لم تتأخر، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرد برسوم على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوما على صادرات زراعية أميركية بقيمة 22 مليار دولار، مثل فول الصويا، ولحم الخنزير، والذرة.

وفرضت كندا رسوما على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار في مارس/آذار، تبعتها حزمة ثانية بالقيمة ذاتها. أما بريطانيا، ففضّلت التفاوض بدلا من التصعيد.

ترامب استبق الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات (الفرنسية) الدول المعرضة للخطر والقلق من التضخم

وحسب ما ورد في فايننشال تايمز، تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.

إعلان

ويخشى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى موجة تضخمية واسعة، خصوصا أن الاقتصاد الأميركي لم يتعافَ بالكامل من موجة التضخم الكبيرة التي ضربته مؤخرا. وعلّق الخبير الاقتصادي ستيفن مور من مؤسسة هيريتدج قائلا إن الرد بالمثل "خطأ كبير ويزيد من تعنت ترامب".

وتخلص فايننشال تايمز إلى أن "يوم التحرير"، كما تصفه إدارة ترامب، قد يصبح يوم اضطراب عالمي في العلاقات التجارية، مع تصاعد التوترات وردود الأفعال المتبادلة.

وبينما يرى ترامب في هذه الخطوة استعادة للعدالة التجارية، فإن شركاء واشنطن التجاريين يستعدون لمواجهة موجة جديدة من الحرب التجارية المتعددة الجبهات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي» يحذر من «نفاد الغذاء» في غزة قريباً
  • الغذاء العالمي يعلن اقفال جميع مخابزه في جنوب غزة 
  • التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
  • الغذاء العالمي يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريباً
  • “الغذاء العالمي” يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريبا
  • "برنامج الغذاء العالمي" يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريبا
  • جريمة في ليبيا والعقوبة في تونس.. ما الذي يحدث في قضية مليقطة؟
  • الغذاء العالمي: حرمان أكثر من مليون شخص من المساعدات في مناطق الحوثي بسبب تحديات التشغيل
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من انخفاض مخزونه الغذائي في قطاع غزة
  • يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي