هل يعرقل انقلاب النيجر مشروع خط غاز نيجيريا العابر للصحراء؟
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
أعاد الانقلاب العسكري في النيجر والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، مشروع غاز نيجيريا العابر للصحراء إلى الواجهة من جديد، وسط مخاوف من عرقلة المشروع الاستراتيجي بالنسبة لنيجيريا ومعها أوروبا.
يأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب العالمي على الغاز الطبيعي خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي الباحث عن بدائل غاز روسيا المعاقبة، بسبب حربها ضد أوكرانيا.
والعام الماضي وقعت الجزائر ونيجيريا والنيجر مذكرة تفاهم جديدة للشروع في تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، والذي تقدر تكلفته بنحو 13 مليار دولار لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا.
ويبلغ طول خط أنابيب هذا المشروع أكثر من 4 آلاف كيلومتر، فيما تقدر سعته السنوية بـ 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ويقطع الأنبوب العابر للصحراء أراضي نيجيريا انطلاقا من حقول الغاز بدلتا نهر النيجر جنوبي البلاد، على مسافة 1040 كيلومترا إلى حدود النيجر شمالا، ثم يواصل مساره عبر أراضي النيجر، على مسافة 841 كيلومترا، ويصل الحدود الجزائرية بولاية عين قزام بأقصى جنوبي البلاد.
وتسعى نيجيريا من خلال هذا المشروع لنقل غازها إلى أوروبا انطلاقا من الساحل الجزائري.
وتعمل نيجيريا بالتوازي مع المشروع الذي يعبر إلى الجزائر، على مشروع آخر بطول 5660كلم، ويمر بعدة دول أفريقية قبل أن يصل إلى المغرب ومنها إلى أوروبا عبر إسبانيا، لإيصال الغاز النيجيري لدول الاتحاد الأوروبي.
إكراهات يواجهها المشروع
ويرى الخبير المختص في الشؤون الأفريقية، أحمد ولد محمد المصطفى، أن مشروع غاز نيجيريا العابر للصحراء يواجه إكراهات حقيقة ليس أقلها تأثيرا انصراف الأولويات الآن إلى الأمن في ظل تدهور العلاقات داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) خصوصا بين نيجيريا والنيجر.
وقال ولد محمد المصطفى، في تصريح لـ"عربي21" إنه في حال نجح الانقلابيون بالنيجر في فرض أجندات الأمر الواقع "وهو خيار تبدو مؤشراته كثيرة، لا شك أنه سيؤثر على تقدم المشروع".
ولفت إلى أن المشروع ما يزال يواجه تحديات داخل نيجيريا من بينها تحديات مالية على مستوى التمويل، حيث انسحبت شركات كانت تموله، كما يواجه تحديات أمنية إذ تعرض لعدة هجمات.
وأشار ولد محمد المصطفى، إلى أن الشق المتعلق بنيجيريا كمصدر لهذا المشروع ما زال متعثرا.
تأثير مباشر
ورأى ولد محمد المصطفى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بانقلاب النيجر ستؤثر بشكل مباشر على المشروع.
وأضاف: "سيتأثر المشروع بشكل مباشر بما يجري داخل نيجيريا نفسها أو النيجر في ظل التغيرات التي حدثت وفي ظل التغيرات الواسعة التي تعرفها المنطقة بشكل عام وعودة موجة الانقلابات بشكل كبير، فخلال أربع سنوات عرفت منطقة غرب إفريقيا قرابة ستة انقلابات وبالتالي هذا لا شك له تأثيره البالغ سواء على مستوى الحكامة السياسية وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية وحتى العلاقات البينية بين هذه الدول".
ونبه إلى أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) تواجه الآن تباينات قد تصل مستوى انسحاب دول منها كما لوحت بذلك مالي وبوركينافاسو وربما غينيا كوناكري.
غاز موريتانيا هل يكون بديلا؟
وفي ظل المخاوف من تعثر مشروع نقل غاز نيجيريا إلى أوروبا، توجهت الأنظار إلى الغاز الموريتاني المكتشف، ليكون البديل للمشروع النيجيري.
ويتوقع أن يبدأ تصدير أول شحنة من الغاز الموريتاني مطلع العام القادم من حقل "السلحفاة آحميم" والذي تقدر احتياطاته بـ25 تريليون قدم مكعبة.
وتقول الحكومة الموريتانية إن احتياطات الغاز المكتشف في البلاد تقدّر بأكثر من 100 تريليون قدم مكعبة، من ضمنها احتياطات حقل "السلحفاة" الذي تتقاسمه مع جارتها السنغال.
وفي بيان سابق قالت وزارة البترول الموريتانية، إنها أكملت مخططات استغلال حقولها الخالصة من الغاز.
ويرى الخبير المختص في الشأن الإفريقي، أحمد ولد محمد المصطفى، أن الغاز الموريتاني مرشح لأن يكون ضمن من يتنافسون كمصدر لأوروبا بحكم القرب وسهولة النقل وسهولة التأمين بالنسبة للأوروبيين.
وأوضح في حديثه لـ"عربي21" أن اكتشافات الغاز الموريتاني الهائلة، فتحت شهية الشركات العالمية والأوروبية بشكل خاص، إذ تصاعدت خلال الفترة الأخيرة أنشطة الشركات العاملة في مجال النفط والغاز بموريتانيا.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لحقول الغاز الموريتانية وقربها من أوروبا، خاصة إسبانيا، يجعل منها بديلا محتملا لأي تأخر في إكمال المشروع النيجيري.
ونوه إلى أن تصدير الغاز الموريتاني يواجه أيضا إكراهات "إذ كان متوقعا أن يبدأ تصديره قبل نهاية العام الجاري ومع ذلك بدأت تسريبات إعلامية أن الشركة التي تتولى تصديره بصدد إعلان تأجيل تصدير أولى الشحنات إلى الربع الأول من العام القادم".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات الانقلاب النيجر نيجيريا الغاز خط أنابيب انقلاب النيجر نيجيريا الغاز خط أنابيب سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من الغاز إلى أن
إقرأ أيضاً:
“الأندلس للتطوير العقاري” تبدأ أعمال بناء مشروع “بوتيغا نوفيه” بمنطقة “مجان” في دبي
أعلنت مجموعة “الأندلس للتطوير العقاري”، التي تتخذ من دبي مقرا، عن تعيين شركة الوثبة للمقاولات العامة لبدء أعمال الإنشاء في مشروع “بوتيغا نوفيه”، المبنى السكني الفاخر المكون من تسعة طوابق في منطقة مجان بدبي بقيمة سوقية تبلغ 150 مليون درهم.
ويعد المشروع هو الأول من بين ثلاثة مشاريع مرتقبة ضمن علامة “بوتيغا ريزيدنسز باي أندلسية”، والتي تهدف إلى تقديم تجربة سكنية إيطالية فاخرة حقيقية مصممة خصيصًا للعائلات الباحثة عن نمط حياة راقٍ في دبي.
ويأتي التصميم المعماري الفريد لمشروع “بوتيغا نوفيه” من شركة الأندلس للتطوير، حيث تم تطويره بالكامل باستخدام مواد إيطالية أصلية، ما يمنح المشروع هوية إيطالية متكاملة مستوحاة من العمارة الكلاسيكية والفن الإيطالي الأصيل، ويضم المشروع شققًا سكنية فسيحة من غرفتين وثلاث غرف نوم، إلى جانب فلل معلقة فريدة من نوعها.
قال صالح طبّاخ، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة الأندلس للتطوير العقاري: “نفخر في مجموعة الأندلس بوضع معيار جديد في سوق العقارات الفاخرة بدبي من خلال تقديم أسلوب حياة إيطالي أصيل ومتكامل. ثقتنا بشركة الوثبة للمقاولات العامة كشريكنا الاستراتيجي للبناء نابعة من التزامهم الدائم بالجودة، ودقة المواعيد، وقدرتهم على تنفيذ المشاريع الفاخرة. وهذه هي شراكتنا الخامسة، ونتطلع إلى المزيد في المستقبل”.
وذكر طبّاخ، أن أعمال الإنشاء في المشروع بدأت في 4 أبريل 2025، على أن يشمل المشروع مجموعة من المرافق التي تدعم أسلوب حياة مجتمعي متكامل، منها سينما خارجية على السطح، ومكتبات مجتمعية لتشجيع القراءة وتبادل الكتب، ومناطق رياضية في الهواء الطلق، مسبح كبير ومنطقة ألعاب للأطفال، مساحات تجارية لخدمة السكان، وحلول أمنية مبتكرة لحماية السكان والزوار.
وأوضح صالح طبّاخ، أن إطلاق مشروع “بوتيغا نوفيه” يتزامن مع استمرار تزايد إقبال العائلات الأوروبية وأصحاب الثروات العالية على الانتقال إلى دبي. وتشير أحدث الدراسات إلى أن دولة الإمارات ستستقطب أكثر من 6000 مليونير في عام 2024، وهو أعلى صافي تدفق للمليونيرات في العالم. ويُسجّل مواطنو إيطاليا وألمانيا وفرنسا أعدادًا متزايدة من المقيمين في دبي، مستفيدين من نمط الحياة الآمن، والدخل المعفى من الضرائب، والخدمات التعليمية عالية الجودة، والفرص الاستثمارية الواسعة.
وأضاف صالح طبّاخ: “نعمل على تقديم أسلوب الحياة الإيطالي الأصيل للعائلات الأوروبية التي تنتقل إلى دبي. ومع ازدياد الإقبال الأوروبي على الإقامة والاستثمار في الإمارة، نسعى لتقديم مشاريع تتماشى مع تطلعاتهم من حيث الفخامة، والثقافة، والراحة”.
من جانبه، قال المهندس محمد سمحة، المدير الإداري لشركة “الوثبة للمقاولات العامة”: “نثق تمامًا بنمو السوق العقاري في دبي خلال الفترة المقبلة.. علاقتنا الاستراتيجية مع شركة الأندلس للتطوير مبنية على شراكة طويلة الأمد، تتجاوز البناء لتشمل الفهم العميق لاحتياجاتهم والمساهمة في نجاح مشاريعهم من خلال إضافة قيمة حقيقية لها. بعد أكثر من 35 عاماً من الخبرة في السوق الإماراتي، نطمح إلى توسيع حضورنا في دبي كمقاولين وشركاء تطوير للمستقبل”.
ويمثل مشروع “بوتيغا نوفيه”، نقلة نوعية في مفهوم السكن الفاخر للعائلات في إمارة دبي، حيث يجمع بين الفخامة الأوروبية وروح الحياة المجتمعية العصرية.