رحيل المفكر الصوفي محمد فتح الله كولن.. وعلي جمعة ناعيًا: صاحب المسيرة العطرة
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
توفي اليوم الاثنين، الحكيم الصوفي المفكر رجل الحوار والتسامح الخطيب الكاتب محمد فتح الله كولن، وقال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر في نعيه أنه صاحب المسيرة العطرة القائمة على خدمة الإسلام ونشر مبادئ التسامح والتعايش مع الآخر.
وفاة محمد فتح الله كولنولد فتح الله في أسرة طيبة معروفة مشهود لها بالأخلاق والدين وأتم حفظ القرآن الكريم صغيرا على يد والدته الفاضلة.
ثم بدأ بتلقي العلوم الدينية من علماء معروفين من أبرزهم عثمان بكتاش، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأصول الفقه والعقائد، كما درس العلوم الوضعية والفلسفة لكنه وبشكل خاص اهتم اهتماما بالغا برسائل النور للعلامة بديع الزمان سعيد النورسي وتأثر بمبادئه ومنهجه تأثرا كبيرا.
بدأ عمله الدعوي في أزمير ثم عمل واعظاً متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول وكان يعقد الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة مما ساهم في شهرته حتى قام أتباعه في تركيا بإنشاء العديد من المدارس والأقسام الداخلية وبإصدار الجرائد والمجلات وإنشاء المطابع وتأليف الكتب ومحطة إذاعة وقناة تلفزيونية ثم انتشرت هذه المدارس في العالم بأسره.
ويعود إليه الفضل في تأسيس حركة الخدمة وهي حركة مجتمع مدني تتبنى فلسفة تعليمية تتمحور حول القيم الإنسانية العالمية وهي حركة تقوم على أكتاف المتطوعين النشطين لتكافح مرض الجهل والفقر والتشرذم ومبدؤها الأساسي هو العمل الإيجابي البنّاء وهدفها إحياء القيم الدينية والأخلاقية والعالمية ونشرها عن طريق التعليم والحوار والعمل الخيري بالإضافة إلى المساهمة في الجهود المبذولة لتحقيق السلام العالمي.
كان الأستاذ فتح الله كولن يؤمن بمبدأ الانفتاح على العالم بأسره وإبلاغ العالم كله بأن الإسلام ليس قائماً على الإرهاب -كما يصوره أعداؤه- وأن هناك مجالات واسعة للتعاون بين الإسلام وبين الأديان الأخرى بعيدا عن التعصب والعنف .
ترك لطلابه ومحبيه 60 كتابا، ترجم منها إلى اللغة العربية قرابة ثلاثين كتابا حاول من خلالها أن يوقظ في الناس وعيا إسلاميا جديدا وشرح لقرّائه مفهوم التعايش الإسلامي والسير على المنهج الوسطي بعيدا عن التورط في العنف والتطرف وقد حصل على العديد من الجوائز على كتبه هذه، وأغلبها حول التصوف في الإسلام ومعنى التدين، والتحديات التي تواجه الإسلام اليوم.
كما ألف في السيرة النبوية كتابا حديثا أسماه (النور الخالد).
ومن أبرز ما قدم لأحبابه كتاب : «القلوب الضارعة وهي مجموعة أدعية منتخبة من الكليات المشتهرة بـ"مجموعة الأحزاب" لمصنفه للشيخ "الگومشخانوي" رحمه اللّٰه تعالى، انتخبها واختارها الأستاذ الفاضل بعنوان "القلوب الضارعة"».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة القران الكريم فتح الله
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، ستظل خالدة في تاريخ الفكر الإسلامي، لما قدمه من جهود علمية ودعوية تركت بصمة واضحة في مسيرة التنوير والتجديد.
ولد الدكتور زقزوق، رحمه الله، في الأول من أغسطس عام 1949م، وتوفي في الأول من أبريل 2020م، وكان أحد أبرز أساتذة الفلسفة الإسلامية، وتولى وزارة الأوقاف لسنوات عديدة، عمل في خلالها على ترسيخ خطاب ديني مستنير، يواكب متغيرات العصر ويعزز قيم الوسطية والاعتدال.
وأضاف وزير الأوقاف أن الدكتور زقزوق كان له دور بارز في تحديث الفكر الديني وتعزيز الحوار بين الحضارات، وكتب العديد من المؤلفات التي تناولت قضايا معاصرة، مسلطًا الضوء على ضرورة التجديد والاجتهاد بما يتناسب مع تحديات العصر، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية الراسخة.
وأكد أن ما قدمه الدكتور زقزوق من جهود علمية وفكرية سيظل مرجعًا مهمًّا للأجيال القادمة، داعيًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما تركه من علم نافع في ميزان حسناته.
اقرأ أيضاً«فأما اليتيم فلا تقهر».. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة
وزير الأوقاف يتقدم بالتعازي والمواساة لميانمار وتايلاند إثر الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين
عالم بالأوقاف: الإسلام يدعو إلى الرحمة في التعامل مع الكون والطبيعة