تمكنت بعثة آثار مصرية ألمانية مشتركة من المجلس الأعلى للأثار وجامعة توبنغن، من الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن المناظر التي تزين جدران وأعمدة معبد إسنا الأثري جنوبي الأقصر، مما يساهم في الكشف عن مزيد من أسرار المصريين القدماء خلال العصر البطلمي.

الكشف الذي أعلن عنه، الاثنين، جاء في إطار استكمال مشروع تسجيل وتوثيق وترميم المناظر المرسومة على جدران وأعمدة المعبد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

المشروع ظهر منذ ست سنوات بهدف إزالة عوامل الزمن عن جدران وأعمدة المعبد وتسجيل وتوثيق وترميم المناظر الموجودة عليها والتي تم استعادة ألوانها الأصلية بعد الانتهاء من أعمال تنظيفها من الاتساخات والأتربة التي كانت تغطي جزءا كبيرا منها، مشيرا إلى أنه من أهم هذه الأعمال استعادة ألوان السقف الفلكي بالكامل وتلك الموجودة على الأعمدة الداخلية للمعبد.

وتمكن فريق من المرممين من الكشف عن تفاصيل تصميمات الملابس الخاصة بالملك والآلهة الخاصة بإسنا، وتيجانهم وعروشهم والتي ظهرت لأول مرة أثناء تنظيف بعض النقوش الموجودة على الجدار الداخلي الجنوبي وكذلك الجزء الجنوبي من الجدار الخلفي الغربي للمعبد.

وثمن شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري أعمال الترميم التي تمت للجدران والتي أسفرت عن الكشف عن عدد من النقوش لأول مرة في واحد من أهم المعابد المصرية القديمة، مؤكداً على استعداد الوزارة لتقديم كل سبل الدعم للانتهاء من أعمال المشروع والحفاظ على تراث مصر الحضاري والتعرف على المزيد من أسرار التاريخ المصري القديم مما يساهم في تحسين التجربة السياحة للسائحين محبي منتج السياحة الثقافية.

وأوضح محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن من أهم المناظر التي تم الكشف عنها أثناء أعمال المشروع هو المنظر الذي يصور كهنة معبد إسنا وهم يحملون المركب المقدس للإله خنوم، إله إسنا في ذلك الوقت، ويخرجون بها في موكب إلى خارج المعبد حتى يتمكن أهل المدينة من رؤية مقصورة الإله الذي يظل مختفيا داخل المعبد طوال العام.

وقال هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري إن كل التفاصيل المرسومة على الجدران والتي تم الكشف عنها تشكل جزءاً لا يتجزأ من مشاهد القرابين التي تغطي الجدران الداخلية للمعبد، حيث أنه حتى الآن لم تكن النصوص الهيروغليفية والنقوش معروفة إلا أن زخارف كراسي العرش لها معناها الخاص.

وأشار الليثي إلى منظر لتقديم القرابين يصور مئزر الملك به نبات البردي في الأعلى رمزاً لمصر السفلى ونبات الزنبق في الأسفل رمزاً لمصر العليا مما يشير إلى أن الملك هو حاكم شطري البلاد.

كما أعرب كريستيان لايتز رئيس البعثة من الجانب الألماني، عن سعادته بما وصلت إليه البعثة من تقدم ملموس في إظهار الألوان الأصلية للمعبد، لافتا إلى أن البعثة سوف تستأنف أعمالها في الشهر القادم لتنظيف الجزء الخارجي من الأعمدة الستة الأمامية للمعبد.

يذكر أن مشروع ترميم معبد إسنا بدأ في عام 2018، ونجحت البعثة الأثرية المصرية الألمانية خلال سنوات العمل الماضية في استعاد نقوش وألوان السقف والتي تصور الأبراج السماوية والمعبودة نوت، وكذلك الأعمدة الداخلية والتي يبلغ عددها نحو 18 عمودا من أصل ٢٤ عمودا.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المعابد المصرية القديمة مصر إسنا الآثار المصرية الهيروغليفية نبات البردي مصر العليا مصر وزارة الآثار المصرية مدينة إسنا معبد إسنا العصر البطلمي الأقصر المعابد المصرية القديمة مصر إسنا الآثار المصرية الهيروغليفية نبات البردي مصر العليا أخبار مصر الکشف عن

إقرأ أيضاً:

شواطئ منسية على المريخ.. أدلة جديدة تكشف عن محيطات قديمة وأمواج ورياح

لطالما كان المريخ محط أنظار العلماء في سعيهم لفهم ماضيه الغامض، ومع كل اكتشاف جديد تتعزز الفرضيات التي تشير إلى أنه لم يكن دومًا الكوكب الجاف والقاحل الذي نراه اليوم.

شواطئ منسية على المريخ

 في دراسة حديثة، كشف فريق من الباحثين الدوليين عن أدلة جيولوجية تشير إلى أن المريخ كان يضم شواطئ واسعة، وأمواجًا ورياحًا مشابهة لما نجده في الوجهات السياحية على الأرض، مما يعيد تشكيل تصورنا عن تاريخه المائي.

مسبار صيني يكشف مفاجآت تحت سطح المريخشواطئ منسية على المريخ.. أدلة جديدة تكشف محيطات قديمة وأمواج ورياح كالعطلات الأرضية

استندت هذه الاكتشافات إلى بيانات جمعها المسبار الصيني "تشورونغ"، الذي هبط عام 2021 في منطقة "يوتوبيا بلانيتيا"، وهي واحدة من أكبر الأحواض الصدمية على سطح المريخ، كان الهدف الأساسي للمسبار البحث عن آثار المياه أو الجليد القديم باستخدام رادارات تخترق الطبقات الجيولوجية، وقد كشفت البيانات عن أدلة مثيرة على وجود محيط قديم امتد عبر السهول الشمالية للكوكب.

شواطئ مدفونة.. ورمال تُحاكي المشاهد الساحلية على الأرضشواطئ منسية على المريخ.. أدلة جديدة تكشف محيطات قديمة وأمواج ورياح كالعطلات الأرضية

وفقًا لـ بنجامين كارديناس، الأستاذ المساعد في علوم الجيولوجيا بجامعة "بنسلفانيا ستيت" وأحد المشاركين في البحث، فقد أظهرت البيانات وجود طبقات رسوبية تحت سطح المريخ، تتخذ أشكالًا مائلة ومنحدرة تشبه شواطئ المحيطات على الأرض. وأوضح قائلاً:"نجد أماكن على المريخ تبدو وكأنها كانت شواطئ وأنهارًا قديمة. وجدنا أدلة على الرياح والأمواج وكميات كبيرة من الرمال، تمامًا مثل شواطئ العطلات."

محيط قديم في الشمال.. هل كان المريخ يعج بالحياة؟

نشرت الدراسة في دورية "وقائع الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم"، حيث أكد الباحثون أن كميات كبيرة من المياه السائلة كانت موجودة على سطح المريخ في الماضي، لكن لا تزال طبيعة هذه المياه ومصيرها النهائي غير محسومين.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يدعم الفرضية التي تفيد بأن محيطًا واسعًا كان يغطي جزءًا كبيرًا من القطب الشمالي للمريخ، مما يعزز احتمالات وجود بيئات صالحة للحياة في الماضي.

تقنيات متطورة تكشف التاريخ الخفي للمريخ

أوضح مايكل مانجا، الباحث في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، أن تقنية الرادار المخترق للأرض وفّرت رؤية غير مسبوقة لما يوجد تحت سطح المريخ، مما سمح بإجراء دراسات جيولوجية لم يكن بالإمكان تنفيذها سابقًا. 

وأضاف:"هذه التطورات التكنولوجية تتيح لنا الوصول إلى كنز من المعلومات الجديدة حول المريخ، ما قد يعيد تشكيل فهمنا للكوكب الأحمر."

هل المريخ كان صالحًا للحياة يومًا ما؟

مع كل اكتشاف جديد، يزداد ترجيح أن المريخ كان يمتلك بيئة ديناميكية تشبه الأرض في حقبة من تاريخه. فهل كانت هذه الشواطئ والمحيطات يومًا ما موطنًا لأشكال من الحياة؟ أم أن المياه اختفت دون أن تترك خلفها إلا آثارًا جيولوجية صامتة؟ لا تزال الإجابة طيّ الكشوف العلمية القادمة، ولكن المؤكد أن الكوكب الأحمر لم يكن دائمًا عالمًا قاحلًا كما يبدو اليوم.

مقالات مشابهة

  • قبل عرض مسلسل ظلم المصطبة في رمضان.. قصة المصاطب عند المصريين القدماء
  • الكشف عن فضيحة فساد جديدة واختلاس للمال العام من قبل قيادات حوثية
  • المكتب الوطني الألماني للسياحة يدعو المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي لاكتشاف المرافق السياحية الفريدة والمدهشة للبلاد
  • المغرب يرسل 272 إماماً وواعظاً لتأطير الجالية في رمضان ومسؤولة بمؤسسة الحسن الثاني تكشف لـRue20 شروط الإنتقاء
  • شواطئ منسية على المريخ.. أدلة جديدة تكشف عن محيطات قديمة وأمواج ورياح
  • 97 منشأة وعيادات متنقلة.. الرعاية الصحية تؤمّن طبيًا احتفالات تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل
  • بعد الإمتناع عن اخراجهم ..رسالة إسرائيلية جديدة بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا وهذه شروطها التي لا تصدق
  • مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكشف عن معطيات جديدة عن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها
  • قصة اختفاء غامض لكاهن داخل سراديب معبد دندرة.. أسما رؤوف تحكي في بودكاست «رحالة»
  • هل يؤثر الطعام على الصحة؟ ناجية من سرطان الثدي تكشف الأطعمة التي استبعدتها تماماً من نظامها الغذائي