الجزيرة:
2025-04-06@22:02:23 GMT

تحالف القرن الأفريقي الجديد.. هل إثيوبيا معزولة؟

تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT

تحالف القرن الأفريقي الجديد.. هل إثيوبيا معزولة؟

قد يدشّن الاجتماع الثلاثي الذي التأم في أسمرا عاصمة إريتريا هذا الشهر وجمع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس المضيف أسياس أفورقي، مرحلة جديدة من تحالفات منطقة القرن الأفريقي المضطربة.

جاء لقاء الزعماء الثلاثة في وقت تمر به العلاقات بين بعض دول المنطقة بتوترات متزايدة حيث ساءت العلاقات الدبلوماسية بين الصومال وإثيوبيا، لدرجة سحب السفراء بعد توقيع إثيوبيا مذكرة التفاهم مع أرض الصومال؛ للحصول على منفذ بحري، وبناء قاعدة بحرية، مقابل اعتراف إثيوبيا بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، وهو ما رفضته الصومال واعتبرته اعتداء على سيادتها.

كما توترت العلاقات الإريترية الإثيوبية بعد توقيع إثيوبيا اتفاق سلام مع جبهة تحرير التيغراي في بريتوريا – جنوب أفريقيا ولم يرضِ الاتفاق على ما يبدو إريتريا التي تعتبر أن أي وجود لجبهة تحرير التيغراي مهدد أمني لها.

وظلّ السودان في حالة عدم استقرار منذ أبريل /نيسان 2019، وزاد الوضع سوءًا بعد اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان 2023 التي قادها تمرد الدعم السريع للانقلاب على السلطة التي يقودها الجيش.

البيان الثلاثي للقمة.. هل إثيوبيا هي المستهدف؟

انتهى اجتماع "قمة أسمرا" بإصدار بيان ختامي من (7) نقاط يبدو وكأنه موجّه نحو إثيوبيا التي أصبحت شبه عدو مشترك، وركز بصورة أساسية على دعم الصومال، حيث أكد البيان على دعم وحدة وسيادة واستقلال الصومال ووقف الإجراءات الأحادية التي تهدد سيادتها على أراضيها.

كما شدد البيان على أهمية مساندة الصومال في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله البرية والبحرية، ودعا إلى مساعدة جهود الصومال للحصول على التمويل من الشركاء الدوليين والمؤسسات العالمية لتمويل بعثة الاتحاد الأفريقي القادمة. كما عبر عن دعم الصومال خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي 2025 – 2026.

وأكد البيان على أهمية التنسيق والتعاون الثنائي إزاء التهديدات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتطرق البيان كذلك إلى إرسال قوات عسكرية للمشاركة ضمن قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال بدون مشاركة إثيوبيا.

وفي ختامه اتفق الزعماء الثلاثة على تشكيل لجنة مشتركة دائمة من وزراء الخارجية لتعزيز التعاون الإستراتيجي في كافة المجالات.

رد فعل إثيوبيا

لم يتأخر رد فعل إثيوبيا التي راقبت انعقاد القمة من كثب وبكل اهتمام، وفي أول تصريح له قال الرئيس الإثيوبي تايي اتسكيلي، إن إثيوبيا ستواصل السعي لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع أرض الصومال. ومن جانبها عبرت وزارة الخارجية الإثيوبية في نشرتها الأسبوعية عن أن الحكومة الإثيوبية تعمل على تقليل التوترات غير الضرورية وحملات تشويه الصورة "، دون الإشارة إلى قمة أسمرا.

السودان الحاضر الغائب

لم تتم دعوة الحكومة السودانية للقمة؛ ربما بسبب الحرب الدائرة حاليًا في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، لكن فكرة إنشاء تحالف في القرن الأفريقي لم تكن فكرة جديدة، حيث سبق أن تقدم الرئيس السابق عمر البشير بمقترح لإنشاء تكتل القرن الأفريقي ليضم السودان، إثيوبيا، إريتريا، جيبوتي، والصومال، لكن أدى دخول السودان في دوامة عدم الاستقرار منذ عام 2018 إلى تأجيل المشروع.

وقام الرئيس الإريتري أفورقي بالتقاط المبادرة، وقدم الدعوة للرئيس الصومالي السابق محمد عبدالله فرماجو، ولرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الحائز جائزة نوبل وقتذاك، إلى قمة ثلاثية في أسمرا، وبحثت القمة إقامة تحالف للقرن الأفريقي، لكن المبادرة فشلت؛ بسبب تجدد الخلافات الإريترية الإثيوبية بعد توقيع الحكومة الإثيوبية اتفاق سلام مع جبهة تحرير التيغراي، دون موافقة إريتريا.

قائد الدعم السريع يتهم مصر بمساعدة الجيش السوداني.. هل لإثيوبيا دور؟

أضافت الاتهامات التي وجهها قائد الدعم السريع الجنرال محمد حمدان دقلو حميدتي في خطابه الذي أصدره يوم الخميس 10 أكتوبر/تشرين أول 2024، لمصر بمساعدة الجيش السوداني مزيدًا من التوترات، واعتبر بعض المراقبين أن توقيت ودلالة الخطاب يشيران إلى وجود دعم إثيوبي وراء الاتهامات لمصر.

كما أردفت قوات الدعم السريع الخطاب بإصدار بيان دعت فيه مصر للكفّ عن التدخل في شؤون السودان الداخلية، وأعقبت الخطاب والبيان، حملة إعلامية منظمة لمهاجمة مصر والتهديد بقطع مصالحها في السودان، وإيقاف التجارة والتصدير.

ماذا بعد؟

يرى خبراء إثيوبيون أن مصر التي لا تجمعها حدود مع الصومال، وإريتريا، تسعى لاستخدام الصومال وإريتريا لزعزعة استقرار إثيوبيا، بسبب بناء سد النهضة دون التنسيق مع مصر، ولذلك جاءت التحركات المصرية بهدف إجبار إثيوبيا على التفاوض بشأن سد النهضة وفق الشروط المصرية.

كما أن هذا التحالف الثلاثي يفرض مخاطر أمنية كبيرة على إثيوبيا بما في ذلك احتمال زيادة العدوان العسكري والتنافس التاريخي بين إثيوبيا وإريتريا وجبهة التيغراي، كما قد يعزز التدريبات العسكرية المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية؛ بهدف تقويض استقرار إثيوبيا.

وينصح الخبراء الحكومة الإثيوبية بتعزيز العلاقات مع السودان وكينيا المجاورتين لموازنة أي عدوان محتمل، كما ينبغي على أديس أبابا أن تقترح إطارًا شاملًا لإدارة الموارد المائية لحوض النيل، والاستثمار في الدبلوماسية العامة؛ لتوضيح موقفها وحشد الدعم الإقليمي والدولي.

الخلاصة

قديمًا قيل، "تشعل الحروب لتحقيق السلام"، ويبدو أن من أهداف قمة أسمرا، ممارسة ضغوط على إثيوبيا لتغيير موقفها العدواني تجاه الدول الثلاث، حيث تسعى الصومال لإلغاء مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال.

كما تأمل مصر أن تعيد إثيوبيا النظر في سد النهضة بالجلوس والتفاوض؛ وصولًا لصيغة تناسب مصر لتقاسم المياه. بينما تظل هواجس إريتريا الأمنية قائمة ما بقيت جبهة تحرير التيغراي قوية وآمنة على الحدود المشتركة، حيث تعتبر أسمرا جبهة تحرير التيغراي عدوًا تاريخيًا ووجوديًا.

إن ممسكات هذا التحالف الثلاثي لا تبدو قوية، حيث لا تجمع الدول الثلاث حدود مشتركة أو بعد تاريخي أو مصير مشترك، وإنما تتباين القضايا والمهددات، لكن محور هذه القضايا والتحديات التي تواجه كل طرف من أطراف هذا التحالف المحتمل، هي إثيوبيا التي ظلت محورًا للأزمات في منطقة القرن الأفريقي، لذلك فإن حل العقدة في أديس أبابا ومتى ما قدمت أديس أبابا تنازلات لصالح الاستقرار، فإنه لا حاجة لتشكيل مثل هذه التكتلات التي لن تزيد الأوضاع إلا تعقيدًا وتوترًا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2024 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات القرن الأفریقی الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

موسكو تدعم قوة مشتركة بالساحل الأفريقي.. هل تُجهز على ما تبقى من G5؟

في تطور لافت بمنطقة الساحل الأفريقي، أعلنت روسيا استعدادها لدعم ثلاثة من دول الساحل الأفريقي هي: مالي والنيجر وبوركينافاسو، بهدف تشكيل قوة مشتركة، تريد لها الدول الثلاثة أن تكون بديلا عن القوة المشتركة "لمجموعة الساحل G5" التي كانت مدعومة أوروبيا.

فقد أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل يومين، عن استعداد بلاده للمساعدة في تشكيل قوة مشتركة "لتحالف دول الساحل" الذي يضم كلا من: مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي بموسكو مشترك مع وزراء خارجية الدول الثلاث، إن روسيا مستعدة لنقل خبراتها "عبر تنظيم ندوات ودورات خاصة من قبل الخبراء والمدربين، وتقديم منتجات الدفاع" لبلدان تحالف الساحل.

وتحدث لافروف عن اتفاق بين روسيا والدول الثلاث في البيان الختامي المتوج لزيارة وزراء خارجيتها، بشأن "تطابق المواقف في غالبية القضايا الدولية الرئيسية".

ولفت إلى أن دول الساحل "تعتزم دعم المبادرات المقدمة من روسيا إلى الأمم المتحدة"، وأن موسكو سترد بالمثل "فيما يتعلق بالقرارات العادلة التي تخص مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بشأن السيادة والاستقلال، وعدم السماح بتمرير أي مبادرات ضد مصالح هذه الدول".

وعبر خلال اجتماع عقده مع وزراء خارجية مالي عبد الله ديوب، والنيجر باكاري ياو سانغاري، وبوركينا فاسو، كاراموكو جان ماري تراوري، عن ارتياحه للتقدم "في مسيرة التكامل بين دول التحالف، مما يتيح فرصا أوسع لتعزيز التعاون في عدة مجالات حيوية".

وخلال اللقاء ذاته أشاد وزير خارجية مالي بالتعاون بين بلاده وروسيا، قائلا إنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، فيما اعتبر وزير الخارجية النيجري أن وقوف موسكو إلى جانب نيامي في محاربة الجماعات المسلحة "يعني الكثير".

من جهته قال وزير خارجية بوركينا فاسو، إن تعاون تحالف دول الساحل مع روسيا "يساهم في تطوير الأمن والاقتصاد والتجارة والابتكار والتقنيات الجديدة، فضلا عن التطوير المؤسسي".

وتأسس تحالف دول الساحل في سبتمبر 2023، وفي يوليو 2024 أعلنت البلدان الثلاثة المؤسسة للتحالف أنه أصبح كونفدرالية، وفي يناير 2025 انسحبت هذه الدول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس".

وتعززت علاقات مالي والنيجر وبوركينا فاسو مع روسيا، بعد وصول العسكريين إلى السلطة إثر سلسلة انقلابات أطاحت بالرؤساء المدنيين الذين كانت تربطهم علاقات وطيدة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي، ما تسبب في توتر العلاقات بين بلدانهم والغرب، وقاد ذلك إلى طرد القوات الفرنسية من الدول الثلاث.

سباق نحو التسلح

وتعرف دول الساحل -التي يحكمها انقلابيون- سباقا نحو التسلح مع التركيز على الصناعات الروسية، ففي عام 2022 تسلمت باماكو دفعة من السلاح الروسي تضم 5 طائرات ومروحيات عسكرية والكثير من الصواريخ المتنوعة، كما استعان المجلس العسكري الحاكم بمجموعة فاغنر الروسية التي تقول بعض التقارير إن مالي تنفق عليها شهريا ما يربو على 10 ملايين دولار.

وأبرمت كل من النيجر وبوركينافاسو، صفقات للسلاح مع موسكو بهدف تعزيز قدراتهم العسكرية خاصة بعد خروج القوات الفرنسية والأممية من المنطقة.



استعدادات لنشر قوة مشتركة

أواخر يناشر الماضي أعلن وزير دفاع النيجر، الجنرال ساليفو مودي، أن بلاده، تعتزم رفقة بوركينا فاسو ومالي، وهي البلدان الثلاثة المكونة لتحالف دول الساحل، تشكيل "قوة مشتركة" بقوام 5 آلاف مقاتل لمحاربة ما وصفها بـ"التهديدات الإرهابية".

وأضاف أن القوة المشتركة الجديدة سيكون لديها قدرات جوية ومعدات وموارد استخباراتية وستعمل في أنحاء الدول الثلاث، والتي اتفقت على ميثاق تعاون يُعرف باسم تحالف دول الساحل.

واستولى عسكريون في الدول الثلاث الواقعة في غرب أفريقيا على السلطة في سلسلة انقلابات في الفترة من 2020 إلى 2023، وفي العام الماضي اتفقوا على التعامل مع التهديدات الأمنية بشكل مشترك بعد قطع علاقات عسكرية ودبلوماسية طويلة الأمد مع  الدول الغربية، خصوصا فرنسا.

هل تكون القوة الجديدة بديلا عن قوة G5؟

وبإعلان الدول الثلاثة بدعم روسي عن قوة مشتركة جديدة، يتساءل خبراء عن ما إن كانت هذه القوة ستشكل بالفعل بديلا عن القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمسة G5.

وكانت القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمسة G5، تتبع لمجموعة دول الساحل الأفريقي، التي كانت تضم بالإضافة إلى مالي وبوركينافاسو والنيجر، كلا من تشاد وموريتانيا.

وبعد انسحاب مالي وبوركينافاسو والنجير، من المجموعة سنة 2023 أعلنت موريتانيا وتشاد، حينها تمسكهما بمثل التكامل الإقليمي الأفريقي وأهداف مجموعة دول الساحل الخمس.

ومجموعة دول الساحل الإفريقي، تجمع إقليمي للتنسيق والتعاون، تأسس عام 2014 بنواكشوط، بهدف مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وكان يضم موريتانيا، وتشاد، وبوركينا فاسو، والنيجر ومالي، قبل انسحاب الدول الثلاثة الأخيرة منه.

ويرى سليمان الشيخ حمدي - وهو خبير أمني واستراتيجي ومدير مركز رؤية للدراسات- أن إعلان روسيا دعم الدول الثلاثة المنسحبة من المجموعة في تشكيل قوة مشتركة خاصة بها، يعني بشكل أو بآخر نهاية القوة المشتركة التي كانت قائمة والمدعومة أوروبيا ومن حلف شمال الأطلسي.

ولفت في تصريح لـ"عربي21" إلى أنه منذ الانقلابات التي عرفتها مالي والنيجر وبوركينافاسو، بدأت المنطقة تأخذ منعطفا قد يكون دراماتيكيا في شكل التحالفات خصوصا العسكرية والأمنية منها.

وأضاف: "واقعيا، مجموعة الساحل شبه ميتة، لكن لم يعلن حتى الآن تفكيك القوة المشتركة للمجموعة، كما أن التعاون والتنسيق الأمني بين دول المجموعة ما يزال قائما وإن بشكل ثنائي وليس في إطار المجموعة".


وأشار إلى أن الحضور الروسي بمنطقة الساحل الأفريقي مر بمرحلتين الأولى مرحلة الاندفاع بقوة وذلك إبان الانقلابات وحالة التوتر في بلدان الساحل والتي حاولت فيها روسيا فرض حضور لها بأي ثمن.

وأوضح أن المرحلة الثانية هي "مرحلة النضج في إدارة علاقاتها بالمنطقة، حيث بدأت تدرس نمط حضورها في المنطقة وما ذا يمكنها فعله دون أن تندفع اندفاعا غير محسوب النتائج".

وشدد على أن تعقيدات المشهد في بلدان الساحل، والحضور الإقليمي المتعدد فيها، بما فيه الحضور التركي والجزائري وحتى الغربي، دفع روسيا إلى أن تحد من اندفاعها غير المدروس في المنطقة والعمل بشكل متدرج".

وأكد أن المعطيات تشير إلى أن روسيا تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التنسيق مع بلدان الساحل الثلاثة المنسحبة من مجموعة الساحل، ثم دعم تسليح هذه الدول بشكل تدريجي، ثم إرسال الخبراء والمستشارين العسكريين، ثم في مرحلة لاحقة إقامة القواعد العسكرية.

نهاية هيمنة فرنسا

وشكل العام 2024 ما يشبه انتكاسة لنفوذ باريس في أفريقيا بشكل عام، ومنطقة الساحل الأفريقي بشكل خاص والتي شكّلت لأكثر من قرنين محور السياسة الخارجية والحضور العسكري الفرنسي خارج الحدود.

ويأتي تراجع نفوذ فرنسا العسكري والاقتصادي والثقافي في دول إفريقية بالتزامن مع مطالب إفريقية بتصفية الإرث الاستعماري.

وأعلنت العديد من الدول الأفريقية ومن بينها، تشاد، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو وساحل العاج، طرد القوات الفرنسية من أراضيها، فيما دعت دول أخرى ومن بينها السنغال، القوات الفرنسية لمغادرة أراضيها.

في المقابل، استغلّت روسيا انتكاسة فرنسا في أفريقيا، لشغل الفراغ الذي خلفه الانسحاب العسكري الفرنسي، حيث تصاعد الحضور الروسي في منطقة الساحل الأفريقي، بشكل متسارع، مدفوعا بمزاج شعبي يميل لصالح موسكو بدل باريس التي هيمنت على المنطقة لسنوات.

وظلّت أفريقيا، لعقود، المزوِّد الرئيسي لفرنسا بالطاقة واليورانيوم والمعادن؛ إذ تضخّ دول أفريقيّة مثل النيجر ومالي وتشاد 25 في المئة من احتياجات المفاعلات النووية التي تعتمدها فرنسا للتزود بالكهرباء.

ووفق متابعين، فمن بين عوامل تراجع النفوذ الفرنسي في أفريقيا، "فشل باريس المزمن في تجاربها العسكرية في المنطقة، وآخرها عمليتا (سيرفال) و(برخان) في منطقة الساحل، التي أدّت عمليا لزيادة التحديات الأمنية حجما ومستوى بدل القضاء عليها"، بالإضافة على رغبة الشعوب في استعادة قرارها، والتخلص من هيمنة المستعمر.

مقالات مشابهة

  • الصومال.. مقتل 80 إرهابياً خلال حملات أمنية
  • موسكو تدعم قوة مشتركة بالساحل الأفريقي.. هل تُجهز على ما تبقى من G5؟
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • أنباء عن سقوط عدة قذائف قرب القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية… صور
  • رئيسا الصومال وأوغندا يؤكدان ضرورة الحفاظ على الاستقرار في "القرن الإفريقي"
  • إثيوبيا وأوغندا تتفقان على تعميق العلاقات الثنائية
  • الصومال: مقتل 80 إرهابيا بينهم قيادات خلال الأسبوع الماضي
  • تمكين الشباب الإفريقي.. تطوير التعاون الثنائي مع إثيوبيا بمختلف المجالات 
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن