على وقع الحرب.. نتنياهو يستعد للاحتفال بزواج نجله
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
رغم اشتداد المعارك التي أشعلتها إسرائيل على جبهات لبنان وغزة، ورغم الحديث من اقترب الهجوم الإسرائيلي على أهداف إيرانية، وللمفارقة، يبدو أن بنيامين وسارة نتنياهو يستعدان للاحتفال بزواج نجلهما الأصغر، أفنير، في واحدة من أكبر حفلات الزفاف في إسرائيل لهذا العام، وفق ما أفاد موقع “واللا” العبري، اليوم الاثنين.
وقال الموقع إن أفنير نتنياهو سيتزوج في الشهر المقبل، إذا لم تكن هناك تغييرات في اللحظة الأخيرة.
وقال الموقع العبري إن حفل زفاف أميت وأفنير، سيكون واحدا من أكبر حفلات الزفاف وأكثرها شهرة هذا العام، حيث “سيقام في ظل الحرب والنضال من أجل إعادة المختطفين الأحياء والأموات من غزة”، وفق تعبير “واللاه”.
وقال الموقع إن خطيبة أفنير تدعى أميت يارداني (26 عاما)، وهي تعمل كباحثة إلكترونية في شركة للتكنولوجيا الفائقة، وخدمت في الجيش الإسرائيلي في وحدة تكنولوجية في موديعين.
ولفت الموقع إلى أن الثنائي كان قد انتقل للعيش معا في يوليو 2023 في تل أبيب، ومن المقرر أن يتم حفل زفافهما في المعهد متعدد التخصصات في هرتسليا في 26 نوفمبر في حفات رونيت.
ونشر موقع “واللا” بعض المعلومات عن أفنير نتنياهو، مشيرا إلى أنه ولد في 10 أكتوبر 1994 في القدس، وهو الابن الأصغر لبنيامين وسارة نتنياهو. وهو أخ لـ”يائير” وأخ غير شقيق لـ”نوا”، الذي ولد لنتنياهو من زواجه السابق من ميكي هاران.
نشأ أفنير مع جديه لأمه، هافا وشموئيل بن أرتزي. وكانت علاقته بجده مهمة للغاية بالنسبة له، لدرجة أنه اعتاد لسنوات عدة أن يتبنى اسمه الأخير ويعرف عن نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي وفي التجمعات غير الرسمية باسم أفنير بن أرتزي، بدلا من أفنير نتنياهو.
تجند أفنير في الجيش الإسرائيلي في نوفمبر 2014. أثناء تدريبه في قاعدة زيكيم في بلكيش، أصيب بجروح طفيفة في وجهه، بعدها وتم قبوله في الوحدة السرية 8200، لكنه وقع تنازل عن الخدمة قرب نهاية خدمته.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحرب على غزة الحرب في لبنان نتنياهو
إقرأ أيضاً:
نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم
بدا بنيامين نتنياهو مزهوّا وهو يحظى باستقبال دافئ من حليفه الأوروبي الأوثق فيكتور أوربان، لكنّ الزيارة عبّرت بوضوح عن أزمات مركّبة يعيشها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه ملاحقات قضائية وتعقيدات سياسية واضطرابات في الشارع.
من المُفارقات أنّ المكسب الاستعراضي الذي يحاول نتنياهو إحرازه عبر هذه الزيارة هو بحدّ ذاته مؤشّر ظاهر للعالم أجمع على تفاقم عزلته الدولية، فمجرم الحرب الأشهر اليوم لم يجد أيّ عاصمة أوروبية تستقبله منذ أن صار مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ضلوعه في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. صار على نتنياهو أن يزهو بزيارة بودابست تحديدا التي تُغرّد خارج السرب الأوروبي، والتي لا يكفّ رئيس وزرائها عن إثارة امتعاض عواصم القارة في عدد من الملفّات، علاوة على أنّ أوربان يتبنّى في عدد من الملفّات الحسّاسة نهجا يجعله عمليا في صدارة أقطاب اليمين الأوروبي المتطرف عبر أوروبا.
أبرزت زيارة نتنياهو مدى العزلة التي يعيشها المسؤول الإسرائيلي الأبرز على المسرح الدولي، فقد انتهى زمن جولاته الخارجية المتلاحقة عبر البلدان، وصار عليه هذه المرّة أن يبقى مع زوجه سارة قابعا في المجر المنغلقة تقريبا على ذاتها أربعة أيّام كاملة، تاركا وراءه أزمات مستعصية في الحرب والسياسة والقضاء.
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض
ولأنّ التودّد إلى مجرمي الحرب له ثمنه المدفوع من رصيد الدول؛ فإنّ هذه الزيارة الاستفزازية فرضت على المجر أن تتنصّل من التزاماتها نحو المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحدّى العالم ومواثيقه باستضافة نتنياهو وكأنّها حملة ترويج للغطرسة، قد يناسبها شعار من قبيل: شركاء في دعم الإبادة الجماعية! صارت جمهورية المجر وجهة اعتراضات لاذعة من المجتمع المدني العالمي ومن أبرز منظمات حقوق الإنسان مثل "آمنستي إنترناشيونال" و"هيومن رايتس ووتش"، بينما توجّه متظاهرون إلى عدد من السفارات المجرية للإعراب عن غضبهم من استضافة نتنياهو وعدم تنفيذ أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحقّ مجرم الحرب.
لا عجب أن يأتي هذا من القيادة المجرية المثيرة للجدل، المعروفة بانحيازها الجارف إلى الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل، كما يتّضح من السلوك التصويتي المجري في الهيئات الأوروبية والدولية. يتصرّف مندوبو المجر في الاجتماعات الأوروبية كما لو كانوا ممثلي لوبي إسرائيل في أوروبا، حتى أنهم عطّلوا العديد من القرارات والبيانات التي لا تروق لحكومة الاحتلال ومنظمات الاستيطان وتسبّبوا في كبح فرص نضوج مواقف أوروبية مشتركة، وهكذا استغرق الأمر قرابة نصف سنة من التعطيل والتلكُّؤ حتى تمكّن الاتحاد الأوروبي من إصدار موقف يدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة (مارس 2024).
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض، الذي يحبس أنفاس العالم كلما ظهر أمام الكاميرات، وثلاثتهم يتباهون بإسقاط القانون الدولي في الواقع وتدشين عصر جديد لا مكان فيه للقيم الإنسانية المشتركة.
* ترجمة خاصة إلى العربية عن "ميدل إيست مونيتور"