ترامب يهدد بضربة مباشرة وسط موسكو.. والكرملين يعلق
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
حافظ الكرملين، اليوم الاثنين، على سياسته التقديرية فيما يتعلق بالمناقشات رفيعة المستوى، بعد تقارير عن تهديد مزعوم من قبل المرشح الجمهوري لرئاسة أمريكا، دونالد ترامب، بضرب موسكو.
وتشير تقارير إلى أن ترامب حذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من أن أي عدوان على أوكرانيا سيدفع إلى رد شديد على الأراضي الروسية.
وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على التزام روسيا بالسرية في الحوارات الدولية عالية المخاطر، ونأى الحكومة عن خطاب الانتخابات الأمريكية.
كما انتقد بيسكوف بشكل غير مباشر انفتاح ترامب، وعزا مثل هذه المواقف إلى اختلاف النظافة المعلوماتية ( في إشارة إلى المعلومات المضللة) بين القادة العالميين.
وأشار بيسكوف إلى أن الحملة الرئاسية الأمريكية الجارية، وخاصة في مراحلها الأخيرة، مليئة بالبيانات التحريضية.
وشدد على أن الكرملين لا يزال يركز على إدارة سياسته الخارجية بمسؤولية وحذر.
ووفقا ل "روسيا اليوم"، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في لقاء مع هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، إنه "هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرب موسكو إذا لاحقت روسيا، أوكرانيا".
وزعم ترامب بأنه هدد الرئيس الروسي بتلقي "ضربة قوية، لدرجة لا يمكن تصديقها" إذا "قام باضطهاد أوكرانيا".
وأضاف ترامب أنه "هدد بوتين بتوجيه ضربة مباشرة إلى وسط موسكو اللعينة".
ووفقا لرواية الرئيس الأمريكي السابق، فقد أخبر بوتين أنه لا يريد القيام بذلك، لوجود علاقات جيدة تربطهما، ولكن لن يكون لديه خيار آخر.
وخلال اللقاء مع هيئة تحرير الصحيفة، لم يحدد ترامب مكان وزمان المحادثة مع بوتين، أو تحت أي ظروف جرت.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعلومات المضللة فلاديمير بوتين الرئيس الروسى الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب المرشح الجمهوري روسيا ترامب أمريكا أوكرانيا موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتحدث باسم الكرملين
إقرأ أيضاً:
هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.
وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.
الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".
موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.
وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.
لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.
تصعيد رغم محاولات الوساطة
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.
كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات
مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.
وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.
دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو
في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".
ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.
الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.