أكد ريغاثي غاشاغوا نائب الرئيس الكيني المعزول أمس الأحد إن السلطات سحبت فريق حمايته الأمنية، محملا الرئيس وليام روتو مسؤولية سلامته الشخصية، وذلك بعد وقت قصير من تصويت مجلس الشيوخ على عزله من منصبه إثر اتهامه بانتهاك الدستور وإثارة الكراهية العرقية.

وقال غاشاغوا، الذي نفى التهم الموجهة إليه باعتبارها ذات دوافع سياسية، للصحفيين إن سلامته معرضة للخطر.

وأضاف "إنه أسوأ شيء حدث على الإطلاق في هذا البلد أن تكون شريرا للغاية تجاه رجل ساعدك في أن تصبح رئيسا" في إشارة إلى روتو الذي دعم ترشيحه في انتخابات 2022.

ورفضت المتحدثة باسم الشرطة ريسيلا أونيانجو الإدلاء بتعليق فوري، وقالت إنها ستستفسر عن بيان غاشاغوا بشأن الحماية الأمنية. وقال المتحدث باسم روتو إنهم سيعلقون لاحقًا.

ويتم تقليص الحماية لكبار السياسيين بشكل منتظم بعد أن يغادروا مناصبهم في كينيا. وقال غاشاغوا للصحفيين إن القضية كانت مختلفة، لأنه قدم طعنا قانونيا ضد قرار عزله، لذلك لم يعتبر إقالته نهائية.

وأدين غاشاغوا الخميس الماضي في 5 اتهامات من أصل 11، بما في ذلك انتهاك صارخ للدستور وإثارة الكراهية العرقية، في اقتراح أيده المشرعون المعارضون وحلفاء روتو، لكنه غاشاغوا نفى كل الاتهامات وطعن في قرار عزله.

ووافق البرلمان يوم الجمعة على تعيين وزير الداخلية كيثور كينديكي ليحل محل غاشاغوا، لكن إحدى المحاكم علقت أداء كينديكي اليمين في انتظار الطعون القانونية من غاشاغوا وآخرين.

ولم يعلق روتو، الذي اختلف مع نائبه المعزول في الأشهر الأخيرة، على مجريات الأحداث، لكنه دعا، الأحد، في أثناء خطابه خلال الاحتفال بالعيد الوطني، إلى التماسك الوطني ووضع حد "للقبلية والإقصاء".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

معركة الدوائر الانتخابية.. من يخشى اكتساح الشخصيات الشعبية؟

31 مارس، 2025

بغداد/المسلة: التعديلات المتكررة على قانون الانتخابات في العراق تثير جدلًا واسعًا بين السياسيين والمواطنين، إذ يرى البعض أنها تعكس اضطراب المشهد السياسي، بينما يعتبرها آخرون ضرورة لمواكبة التغييرات الديمقراطية.

وفي ظل هذه التقلبات، يجد الناخب نفسه في دوامة من القوانين المتغيرة، التي تؤثر بشكل مباشر على خياراته ومستقبل تمثيله السياسي.

قانون الانتخابات العراقي، الذي خضع لعدة تعديلات منذ 2018، لا يزال محور نقاش حاد، خاصة بعد اعتماد نظام سانت ليغو المعدل، الذي أثار انقسامات بين القوى السياسية. فالانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر 2025 ستجري وفق هذا النظام، لكن الحديث عن تعديلات جديدة بدأ يتسرب إلى المشهد السياسي، ما يفتح الباب أمام تكهنات حول إمكانية إعادة النظر فيه مرة أخرى.

صراع القوانين والناخب الحائر

وتُشكل التعديلات المتكررة على قانون الانتخابات إرباكًا للناخبين، الذين بدأوا يفهمون تفاصيل النظام الحالي ويكيفون خياراتهم وفقًا له.

الأحزاب السياسية، من جهتها، بنت استراتيجياتها وتحالفاتها على أسس هذا القانون، لكن الحديث عن تعديله مجددًا يهدد بإعادة خلط الأوراق السياسية في البلاد.

الخبير القانوني علي التميمي يشير إلى أن القانون الحالي، الذي يعتمد على نظام سانت ليغو المعدل، لم يُجرب بعد في الانتخابات البرلمانية، وإنما طُبق فقط في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة. ومع ذلك، بدأت بعض القوى السياسية بالتشكيك في جدواه، بل والمطالبة بالعودة إلى نظام انتخابي سبق أن ألغاه البرلمان، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الدعوات.

هواجس سياسية أم إصلاحات انتخابية؟

المطالبات بتعديل القانون تتراوح بين جعل المحافظة دائرة انتخابية واحدة وتقليل عدد الدوائر، في محاولة لتغيير التوازنات السياسية.

لكن ثمة مخاوف من أن يكون الدافع وراء هذه المقترحات هو منع اكتساح شخصيات ذات شعبية واسعة، حيث يمنح النظام الحالي فرصة أكبر لهذه الشخصيات مقارنة بالأنظمة السابقة.

وبينما تدور هذه النقاشات، يظل موعد الانتخابات ثابتًا حتى الآن، حيث أكد مجلس القضاء الأعلى استمرار عمل مجلس المفوضين حتى يناير 2027، مما يعزز الاستقرار القانوني للعملية الانتخابية. ورغم ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستجري الانتخابات وفق القانون الحالي، أم أن العراق مقبل على تعديل جديد يعيد تشكيل مشهده السياسي مرة أخرى؟

التجربة الديمقراطية في العراق تواجه تحديات مستمرة، لكن الناخب العراقي أصبح أكثر وعيًا بآليات الانتخابات وتأثيراتها، وفقًا لما أكده التميمي. ومع تعدد الأنظمة الانتخابية التي مرت بها البلاد، يبدو أن المواطنين باتوا يدركون أن التغيير الحقيقي لا يتعلق فقط بنظام الاقتراع، بل بمن يمنحونه أصواتهم. الانتخابات المقبلة ستكون محطة حاسمة في هذا المسار، وسط ترقب واسع لأي تغييرات قد تطرأ على قواعد اللعبة السياسية.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • مناوي بعد سقوط طموحه بالوصول إلى منصب نائب الرئيس ، قام بتفعيل مخطط آخر
  • الرئيس الكاذب؟.. صحيفة كينية تكشف مغالطات روتو بشأن التجارة مع السودان
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • نائب الرئيس الأمريكي يخطط لزيارة روما الشهر الجاري
  • الرئيس الكيني يفجر مفاجأة بشأن مبيعات بلاده من الشاي إلى السودان
  • مواجهة حادة بين موسكو وواشنطن.. دبلوماسية جديدة أم "لعب بالنار"؟.. بوتين يشعل غضب ترامب.. الرئيس الأمريكي يهدد بفرض رسوم جمركية على النفط الروسي
  • طالب مناصر للفلسطينيين يعتزم مغادرة أمريكا "خوفاً على سلامته"
  • تفقد أحوال الأجهزة الأمنية بعدد من مديريات الجوف
  • معركة الدوائر الانتخابية.. من يخشى اكتساح الشخصيات الشعبية؟
  • نائب أردوغان يشن هجوماً لاذعاً على إسرائيل.. ما الذي يحدث؟