اغتيال نصرالله يُفجّر أزمة مالية في إسرائيل: حرب بلا تمويل!
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
أكتوبر 21, 2024آخر تحديث: أكتوبر 21, 2024
المستقلة/- تصاعدت الأزمة الاقتصادية في إسرائيل مع ارتفاع تكاليف الحرب على لبنان وغزة، وسط استنفار الاحتياطي وتأخير الدعم الأمريكي، مما يهدد استقرار الميزانية العامة في البلاد.
في ظل استمرار المواجهات العسكرية على عدة جبهات، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الحرب ضد لبنان كلفت خزينة إسرائيل 6.
وفقاً لمصادر عسكرية، فإن عملية استهداف غرفة عمليات حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي أودت بحياة نصرالله، كلفت وحدها 25 مليون شيكل خلال عشر ثوانٍ فقط من الهجوم. بينما يشير المسؤولون إلى أن غياب التمويل اللازم يضع الحكومة في مأزق كبير، في وقت تشهد فيه الحرب توسعاً نحو الساحة الشمالية.
تكلفة الحرب تتجاوز التوقعات والجيش في ورطةمع استمرار القتال، ارتفعت تكاليف الحرب اليومية في لبنان إلى أكثر من نصف مليار شيكل (حوالي 135 مليون دولار)، مقارنة بـ400 مليون شيكل يومياً قبل اتساع المواجهات. وزاد العبء مع دخول وحدات احتياط إضافية وفرق عسكرية جديدة إلى لبنان، في أول عملية توغل من هذا الحجم منذ سنوات، ما يضاعف الاستنزاف المالي.
التأخر في المساعدات الأمريكية يُفاقم الأزمةومما يعقّد الوضع المالي، تأخر وصول 18 مليار شيكل من المساعدات الأمريكية التي كانت مقررة لهذا العام، مما دفع وزارة المالية إلى دق ناقوس الخطر حول عدم توفر مصادر تمويل إضافية. ومع تزايد الحاجة إلى الذخائر باهظة الثمن بسبب تكثيف القصف الصاروخي من لبنان وغزة، تتصاعد المخاوف من انهيار قريب في الميزانية.
غزة ساحة إضافية لاستنزاف المواردبالتوازي مع الجبهة الشمالية، أدت عمليات التوغل الإسرائيلي الجديدة في غزة إلى ارتفاع التكاليف العسكرية بشكل غير مسبوق، بعد إدخال قوات احتياط جديدة وتوسيع مناطق الاشتباك خلال الأسبوعين الماضيين. ويدفع هذا التوسع نحو مزيد من النفقات التي لا يمكن تغطيتها ضمن الميزانية الحالية.
أين تتجه إسرائيل؟في ظل هذه التحديات، باتت إسرائيل أمام معادلة صعبة: هل تستطيع استمرار عملياتها العسكرية بمثل هذا الاستنزاف المالي؟ أم أن تأخر التمويل الأمريكي سيدفعها نحو قرارات مؤلمة على مستوى الجبهة أو الاقتصاد الداخلي؟
الجدل يحتدم داخل الأوساط السياسية حول ما إذا كانت الحكومة ستواصل هذه الحرب المفتوحة رغم كلفتها الباهظة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية حول الجدوى من اغتيال نصرالله مقابل أزمة تمويل خانقة تهدد الاقتصاد الإسرائيلي.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
إدانة فلسطينية لمشاهد اغتيال مسعفي غزة ومطالبات بمحاسبة إسرائيل
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المشاهد التي وجدت في هاتف أحد المسعفين الذين استشهدوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة تكشف عن "جريمة إعدام ميداني بشعة ارتكبها جيش الاحتلال عن سبق إصرار"، في حين طالب مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور بإجراء تحقيق دولي مستقل لمعاقبة مرتكبي الجريمة المروعة.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقطع فيديو تم العثور عليه في هاتف المسعف رفعت رضوان الذي كان من بين المسعفين الذين استشهدوا بنيران إسرائيلية يوم 23 مارس/آذار الماضي.
وأظهر الفيديو أن سيارات الإسعاف والإطفاء التي كان أفراد طاقم الإسعاف يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة، وأن أضواء الطوارئ كانت مضاءة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم. خلافا لزعم جيش الاحتلال في وقت سابق أن قواته لم تهاجم سيارة إسعاف بشكل عشوائي، وأن عدة مركبات تقدمت بشكل مثير للريبة نحو الجنود دون إشارات طوارئ.
واعتبرت حركة حماس أن الفيديو الجديد "ليس مجرد مشهد مأساوي بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال وانتهاكه للقوانين والمواثيق الدولية".
وأضافت في بيان "نجدد مطالبتنا للأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتوثيق الجرائم والعمل على محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب".
إعلانمن جانبه، دان مندوب فلسطين الأممي "المذبحة الإسرائيلية التي راح ضحيتها 15 عاملا إنسانيا، بينهم 8 مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و6 مسعفين من الدفاع المدني، وموظف أممي واحد، والذين استشهدوا أثناء أداء مهمتهم في إنقاذ ضحايا هجوم عسكري إسرائيلي في مدينة رفح".
ودعا منصور في رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (فرنسا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى "إجراء تحقيق دولي مستقل لتقصي الحقائق ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة المروعة، وإجراء تحقيقات دولية شاملة ومستقلة وفورية في جميع الجرائم الأخرى التي ارتكبتها إسرائيل، لضمان المساءلة والعدالة لضحايا الحملة الإسرائيلية".
دحض مزاعم الاحتلالبدوره، دحض الهلال الأحمر الفلسطيني مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف المسعفين، وقال في بيان "الفيديو يظهر بوضوح أن سيارات الإسعاف والإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت معلّمة بشكل واضح وتحمل إشارات الطوارئ، كما أن الأضواء كانت مضاءة أثناء تعرضهم لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية".
واعتبر أن المقطع الجديد ينفي بـ"شكل قاطع" مزاعم الاحتلال الإسرائيلي الذي ادعى أن قواته لم تهاجم سيارات الإسعاف عشوائيا، وأن بعض المركبات اقتربت "بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ".
بدوره، ندد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بما ارتكبه جيش الاحتلال من "إعدام وحشي وغير مسبوق" بحق الطواقم الطبية والدفاع المدني، وقال إن ما أظهره الفيديو "ينسف بالكامل رواية الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة والمضللة".
واعتبر المكتب الحكومي هذه الجريمة "انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية"، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية السكوت عنها، وطالب بفتح تحقيق دولي مستقل و"إرسال لجان تقصّي حقائق إلى المواقع المستهدفة، وزيارة المقابر الجماعية التي أخفت إسرائيل وراءها فصولًا من الرعب والإبادة الجماعية الممنهجة". كما شدد على ضرورة توفير الحماية الفورية للطواقم الإنسانية العاملة في قطاع غزة.
إعلانويوم 31 مارس/آذار الماضي، زعم جيش الاحتلال -في بيان- أنه لم يهاجم "مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قوات جيش الدفاع دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، مما دفع القوات لإطلاق النار صوبها".
كما زعم أنه قضى -في مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر- على "أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة لـ8 مخربين آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية وللجهاد الإسلامي".
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.