فرار مئات اللبنانيين من منازلهم بعد ضربات اسرائيل العسكرية في بيروت
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
مع اشتعال الحرب بين حزب الله والكيان الصهيوني الإسرائيلي في لبنان، فر مئات من سكان بيروت من منازلهم في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد مع سماع دوي انفجارات متعددة في أنحاء العاصمة اللبنانية بينما كانت إسرائيل تستعد لمهاجمة مواقع مرتبطة بالعمليات المالية لجماعة حزب الله اللبنانية وطلبت من الناس مغادرة تلك المناطق على الفور.
وقال شهود عيان من رويترز إنهم شاهدوا سحبا كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في الهواء بعد وقوع ما لا يقل عن عشرة انفجارات.
وقال شهود عيان، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن مبنى يقع في حي الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت تحول إلى أنقاض وإن القليل من الناس في المنطقة فروا قبل الانفجار، مما أسفر عن عدم وقوع إصابات.إسرائيل ستبدأ بمهاجمة البنية التحتية لحزب الله
ولم ترد معلومات فورية عن سبب الانفجارات أو مزيد من التفاصيل بشأن أي ضحايا، وقال شهود عيان إن حشوداً مذعورة اكتظت بالشوارع وتسببت في اختناقات مرورية في بعض أجزاء بيروت أثناء محاولتهم الوصول إلى أحياء يعتقد أنها أكثر أماناً.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق في بيان نشر على منصة التواصل الاجتماعي "إكس":"إن إسرائيل ستبدأ بمهاجمة البنية التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله - ابتعدوا عنها على الفور".
وتوجد لجمعية القرض الحسن، التي قالت الولايات المتحدة إن حزب الله المدعوم من إيران يستخدمها لإدارة شؤونه المالية، أكثر من 30 فرعا في جميع أنحاء لبنان بما في ذلك 15 فرعا في مناطق مكتظة بالسكان في وسط بيروت وضواحيها.
ولم يصدر أي بيان فوري من المنظمة أو حزب الله أو الحكومة اللبنانية.
وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي كبير ردا على سؤال من الصحافيين عما إذا كانت هذه الفروع يمكن اعتبارها أهدافا عسكرية: "الغرض من هذه الضربة هو استهداف قدرة حزب الله على العمل الاقتصادي أثناء الحرب وأيضا بعدها لإعادة البناء وإعادة التسليح...في اليوم التالي".
يذكر أنه اندلع قتال عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله قبل عام عندما بدأت المجموعة في إطلاق الصواريخ دعماً لحركة حماس الفلسطينية في غزة .
وفي بداية شهر أكتوبر، شنت إسرائيل هجوماً برياً داخل لبنان في محاولة لتحقيق الاستقرار في منطقة الحدود لمواطنيها الذين فروا من الهجمات الصاروخية في شمال إسرائيل.
وكثفت إسرائيل حملاتها العسكرية في غزة ولبنان، بعد أيام من مقتل زعيم حماس يحيى السنوار، وهو ما أثار الآمال في فرصة لإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار لإنهاء أكثر من عام من الصراع، ولكن ازدادت حدة الصراع والضربات الإسرائيلية العسكرية بمختلف المناطق المشتعلة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حزب الله إسرائيل رويترز حزب الله اللبنانية انفجارات حزب الله
إقرأ أيضاً:
رئيس الحكومة اللبنانية يتحدث عن نسبة قبول بلاده بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل
لبنان – أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الضغط الدولي والعربي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لم يستنفد بعد، مشددا على أن التطبيع مع إسرائيل مرفوض تماما من كل اللبنانيين.
جاءت تصريحات سلام خلال استقباله وفدا من مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزف القصيفي، في السرايا الحكومية، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في البلاد، لا سيما الوضع الأمني في الجنوب، والتحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وقال سلام إنه “لا يوجد أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان، وهو مرفوض من كل اللبنانيين”.
وأشار إلى أن الضغط الدولي والعربي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على جنوب لبنان “لم يستنفد”، لافتا إلى “استمرار توافر وسائل للضغط السياسي والدبلوماسي”، لم يحددها.
واعتبر سلام أن “استمرار إسرائيل في التمسك بخمس نقاط حدودية لا يحمل أي بعد عسكري أو أمني فعلي، بل يأتي في إطار الإبقاء على الضغط الميداني والسياسي على لبنان”.
كما جدد رئيس الحكومة رفضه لأي “طرح إسرائيلي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، أو إقامة دولة فلسطينية خارج الأرض الفلسطينية”، داعيا إلى “حشد الدعم العربي والدولي لمواجهة هذا المشروع”.
وشدد سلام على التزام الحكومة بالإصلاح المالي والسياسي، مشيرا إلى أن مشروع استقلالية القضاء سيحال قريبا إلى مجلس النواب. وأكد التمسك بآلية التعيينات التي أقرها مجلس الوزراء، على أن تكون البداية بتعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار، ضمن آلية تضمن الكفاءة وتحييد المحاصصة السياسية.
وفي الشأن الدولي، كشف سلام أن اللقاء مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تناول ملف إعادة الإعمار، مشيرا إلى العمل الجاري مع فرنسا والبنك الدولي للحصول على دعم مالي يقدر بـ250 مليون دولار نهاية الشهر المقبل، تمهيدا لعقد مؤتمر دولي لجمع نحو مليار دولار إضافي.
وردا على سؤال حول موقفه من “معادلة الجيش والشعب والمقاومة”، أوضح سلام أن هذه المعادلة لم تذكر في البيان الوزاري للحكومة، والذي يكرس حصرية السلاح بيد الدولة، مشددا على احترامه لحضور “حزب الله” التمثيلي والشعبي.
وتأتي التصريحات تزامنا مع تقارير إعلامية تتحدث عن ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا على لبنان من أجل الاتفاق مع إسرائيل، بحيث تكون العلاقة بينهما “أقل من التطبيع وأكبر من اتفاقية الهدنة”، بحسب مواقع إعلامية محلية.
المصدر: RT