تمكن فريق طبي في قسم المسالك بمستشفى الملك خالد بنجران من إنهاء معاناة مريض في العقد السادس من العمر يعاني من صعوبة في التبول، وذلك عن طريق تقنية "الرزيوم" في إجراء يعدّ الأول من نوعه على مستوى مستشفيات وزارة الصحة بالمنطقة الجنوبية.

وأوضحت صحة نجران، أنه بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة والتحاليل وأشعة تلفزيونية تبين وجود تضخم في البروستاتا، وعرض على المريض طرق العلاج التي من ضمنها العلاج بتقنية "الرزيوم"، وبعد موافقته على ذلك تم إدخاله غرفة العمليات وحقن مكان تضخم البروستاتا بجرعات من بخار الماء عن طريق الجهاز، في عملية ناجحة بفضل الله استغرقت ١٠ دقائق، ليتم بعد ذلك نقله إلى أقسام التنويم وتقديم الرعاية اللازمة له، حيث غادر المريض المستشفى بعد مضي 4 ساعات من إجراء العملية وهو بصحة جيدة.

وأكدت أن التقنية تُعد من أحدث التقنيات تقدماً في علاج البروستات حيث تساعد على علاج ضمور وتلاشي الأجزاء المتضخمة والقدرة على التحكم في البول بنسبة تصل الى 98%، إضافة إلى القدرة الإنجابية بشكل طبيعي والتخلص من النزيف الدموي البولي المصاحب لعمليات البروستات التقليدية وسرعة التعافي.

يذكر أن مستشفى الملك خالد قدّم خدماته لـ 211413 ألف مراجع لأقسام الطوارئ والعيادات خلال النصف الأول من العام الحالي، كما قدم خدمات التنويم لـ 3711 مريضاً، إلى جانب إجراء 905262 فحصاً مخبرياً، فيما أجرت أقسام الأشعة والتصوير الطبي 68173 تصويراً إشعاعياً خلال الفترة نفسها.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: نجران مستشفى الملك خالد البروستاتا

إقرأ أيضاً:

تآكل الأجور في ليبيا.. زيادة في الرواتب يقابلها تضخم بالأسعار

على مدار 15 عاما، تصاعدت فاتورة الإنفاق على الرواتب في ليبيا بوتيرة غير مسبوقة، فمنذ عام 2009 قفزت فاتورة الأجور من 9 مليارات دينار (1.84 مليار دولار) إلى 67.6 مليار دينار (قرابة 14 مليار دولار) خلال العام 2024، بحسب مصرف ليبيا المركزي.

وفي ظل اقتصاد ريعي وسوق غير منتج، قد يسعد الموظفون بتلك الزيادات في الأجور، لكن سرعان ما سيواجهون واقعا مختلفا عند التوجه للأسواق، عندما يكتشفون أن ما تلقوه من زيادة يذوب بسرعة مقابل غلاء الأسعار، لا سيما بعد توقع وزير المالية في حكومة الوحدة خالد المبروك أن يتجاوز الإنفاق على الرواتب حاجز 100 مليار دينار (20.8 مليار دولار).

فهل يعود التوسع في الإنفاق إلى زيادة حقيقية في الأجور؟ وما تأثيره على القوة الشرائية وتضخم الأسعار؟ وأي انعكاسات على سوق العمل؟

تآكل الدخل

"لم تعد قيمة الرواتب تواكب غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة" هكذا يرد الموظف في القطاع العام أسامة الورفلي في حديث للجزيرة نت.

ويضيف الورفلي: "مهما زاد راتبي، قدرتي الشرائية تتراجع، فالدينار ينهار والأسعار ترتفع" وأرجع السبب إلى سياسة التوظيف التي وصفها بالعشوائية التي جعلت الرواتب أشبه بالمعونة الشهرية، مؤكدا أنّ هذه المعادلة غير المستدامة أضعفت الإنتاجية وحوّلت المواطن إلى عالة على الدولة بدل أن يكون جزءا من دورة اقتصادية فاعلة، حسب قوله.

إعلان

وتستعرض الموظفة في القطاع الخاص سندس سعد، تجربتها في حديثها للجزيرة نت، قائلة "بدأت مسيرتي المهنية في القطاع الخاص براتب 500 دينار (حوالي 102 دولار) واليوم أتقاضى ألف دينار (205 دولارات) ورغم هذه الزيادة، فإن غلاء الأسعار كان له تأثير كبير على قدرتي الشرائية، ولم يعد الراتب كافيا لتغطية احتياجاتي الأساسية مثل النقل، والدراسة، والمستلزمات الشخصية".

فاتورة الإنفاق على الرواتب في ليبيا تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة خلال 15 عاما (الجزيرة)

وأوضح وكيل وزارة المالية السابق، مراجع غيث، في حديثه للجزيرة نت أن سياسية "التوظيف العشوائي" ساهمت في تفاقم التضخم الذي يضغط بدوره على الاستدامة المالية والسياسة النقدية.

ويقول "يصرف المواطن راتبه على السلع الاستهلاكية وليس على الاستثمار أو الادخار، لذلك فإن النتيجة الحتمية هي ارتفاع معدل التضخم وغلاء الأسعار".

ويلفت غيث إلى أن مصرف ليبيا المركزي أعلن مطلع العام 2025، عن بلوغ حجم الإنفاق على بند الرواتب 67 مليار دينار في سنة 2024. إلا أن هذه الأرقام لا تعكس فقط قيمة الرواتب، بل تشمل 11 بندا ضمن الباب الأول، مشيرا إلى أن البنود الأخرى في هذا الباب تمثل نحو 20% من أوجه الإنفاق، وتشمل مزايا خاصة للمسؤولين مثل العلاوات التمييزية، والسكن، والتأمين الصحي، وغيرها من الامتيازات.

ترهل حكومي

اعتبر أستاذ الاقتصاد الدكتور يوسف يخلف، أن التوسع في التوظيف الحكومي من دون إنتاجية حقيقية يعكس فشل السياسات الاقتصادية في خلق فرص عمل مستدامة، مؤكدا أن ضخ هذه الأموال في سوق غير منتج يؤدي إلى موجات تضخمية جديدة، تلتهم أي زيادة في الأجور، ما يجعل تحسين القوة الشرائية أمرا شبه مستحيل.

وتوقع يخلف في حديثه للجزيرة نت سيناريوهين لتضخم الإنفاق على الرواتب:

السيناريو الأول: زيادة الإنفاق على الرواتب بسبب التوظيف

ويؤثر ذلك على استقرار المالية العامة من خلال تفاقم العجز المالي، وتحميل المالية العامة أعباء إضافية من دون زيادة حقيقية في الإنتاجية أو فعالية في القطاع العام. لجوء مصرف ليبيا المركزي إلى تمويل العجز المالي عبر الاقتراض الداخلي أو طباعة النقود لمجابهة ضغوطات السيولة، بسبب الزيادة في الإنفاق الحكومي غير الفعال.

السيناريو الثاني: زيادة الإنفاق على الرواتب بسبب رفع الأجور والتسويات المالية المتأخرة

إعلان  زيادة الإنفاق على الأجور إن لم تقترن بتحسن حقيقي في الإيرادات العامة أو الإنتاجية؛ فستؤدي إلى تدهور المالية العامة على المدى الطويل.  سيؤدي ذلك إلى رفع معدلات التضخم، وزيادة أسعار السلع والخدمات، واستنزاف الاحتياطيات النقدية، وهذا يزيد من خطر تقلبات قيمة العملة المحلية ويفاقم من أزمة السيولة.

وعلى صعيد تأثير زيادة الأجور على القدرة الشرائية وحجم الاستهلاك، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة في طبرق إبراهيم الجراري، أن زيادة النفقات الاستهلاكية من دون دعم الإنتاج تؤدي إلى ضخ كميات كبيرة من السيولة في السوق، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم النقدي.

وأضاف الجراري في حديثه للجزيرة نت أن هذا النمط من الإنفاق يضع مصرف ليبيا المركزي أمام تحديات معقدة، إذ يضطر إلى طباعة المزيد من النقود أو اللجوء إلى احتياطي النقد الأجنبي، الأمر الذي يزيد من تعميق الأزمة، وفق قوله.

زيادة النفقات الاستهلاكية من دون دعم الإنتاج تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم النقدي حسب خبراء (الجزيرة) هيكلية اقتصادية

يقول المحلل الاقتصادي محمد دريميش للجزيرة نت إن الاقتصاد الليبي يواجه اختلالات هيكلية أبرزها تراجع فرص العمل، وانخفاض دخل الفرد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان، وارتفاع معدلات التضخم، وتدهور الخدمات العامة، وعزا ذلك إلى السياسات الاقتصادية التي وصفها بغير المدروسة، كان آخرها خفض قيمة الدينار الليبي بنسبة 70%، وهذا أدى إلى:

تضخم الميزانية العامة. خروج العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة من السوق. زيادة الاعتماد على القطاع العام.

كل تلك الأسباب مجتمعة -حسب دريمش- ساهمت في رفع الرواتب لمواكبة التضخم.

وأوصى دريميش بتبني سياسات لتحفيز بيئة المال والأعمال، والابتعاد عن القرارات التي تخدم المصالح الضيقة على حساب الاقتصاد المحلي ومعيشة المواطن.

إعلان

مقالات مشابهة

  • جامعة الملك خالد تستقبل وفدًا أكاديميًّا للاطلاع على إستراتيجيتها 2030
  • استبدال مِفصل الكتف يُعيد الحركة لمريض سبعينيّ في مستشفى المانع بالأحساء
  • تآكل الأجور في ليبيا.. زيادة في الرواتب يقابلها تضخم بالأسعار
  • رئيس جامعة أسيوط: 2 مليار جنيه تكلفة إنشاء مستشفى علاج الأورام
  • «مستشفى التأمين الصحى بالمنيا» تنجح في إجراء عملية دقيقة باستخدام الأشعة التداخلية
  • حظر نشر أي معلومات متعلقة بتقنية VAR.. الحيثيات تكشف مفاجأة في قضية إبراهيم فايق
  • إحباط محاولتين لتهريب 1.9 كلجم من الحشيش و11096 حبة محظورًا تداولها بمطار الملك خالد
  • وفاة طفل.. إجبار امرأة حامل على إجراء عملية قيصرية لتحقيق ربح مالي
  • بالصور.. مبادرة "من القلب للقلب" تدعم الأطفال مرضى السرطان بالأقصر
  • أسباب الإصابة بسرطان البروستاتا.. الصحة توضح