صفا

أكد رئيس حركة "حماس" في خارج فلسطين، خالد مشعل، أن رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد يحيى السنوار "أصبح في لحظة استشهاده أيقونة عند العالمين، فخرًا لكل طالب حرية، أنموذجًا يقتدى به".

وقال مشعل في كلمة له يوم الأحد، أن الشهيد "أبو إبراهيم" عاش حياةً ملؤها الجهاد والكفاح وقوة الشكيمة والفداء والشجاعة، ولقي ربه بخاتمة تليق بحياته.

وأضاف: "هنيئًا لأبي إبراهيم بهذه الشهادة، فقد ترك فراغًا، وترك خسارة لنا على المستوى المادي، ولكن الشهداء يفوزون عند ربهم، وكذلك هم يبعثون روحًا عظيمةً في حركتهم وفي شعبهم وفي أمتهم وفي الإنسانية".

وتابع: "هكذا كانت حماس تخسر قادتها بالمقاييس البشرية المادية، هم يفوزون والحركة تتجذر في واقع شعبنا، وتتعمد طريقتهم، وتصبح المقاومة أشد صلابة وبأسًا". 

وأكد أن  حركة "حماس" على العهد بعد أبي إبراهيم وأبي العبد وأبي محمد والشيخ أحمد ياسين وكل القادة العظماء، وأن "هذه الحركة ستظل وفية لطريقها ولدرب الشهداء ولمبادئها ولقيمها ولمثلها ولاستراتيجيتها في القيادة والمقاومة". 

ولفت النظر إلى أن قيادة الحركة "ستظل ترقب ما يجري في الميدان وسيظل قلبها وعقلها مشغولًا بحاضنتنا في غزة، هذه الحاضنة العظيمة التي تحملت مشوار المقاومة منذ عقود مع شقيقتها في الضفة والـ 48 والشتات.".

وشدد على أن "قيادة الحركة ستظل تعمل على وقف العدوان على غزة ووقف هذا الظلم وهذا الدم الذي يسفك من سنوات بعيدة وخاصة في عام الطوفان، ولا سيما في الأسبوعين الأخيرين".

وجدد التأكيد على أن "العدو سيخسر، وحماس ستعمل على رفع الظلم عن أهل غزة ووقف العدوان والمجازر بكل ما أوتيت".

ونبه إلى أن "حماس منفتحة على كل حل يضمن حق الشعب الفلسطيني، ويرفع الظلم عنه، ويوقف العدوان، ويرحل الاحتلال عن أرضنا، وتظل غزة عزيزة كريمة مع باقي فلسطين".

ونوه إلى أن حركة حماس حين رفعت الراية إلى جانب قوى المقاومة، "ما زالت على استراتيجيتها في اختيار نهج المقاومة والتحرير، حتى نستعيد الأرض ونطهر القدس، ونستعيد المسجد الأقصى المبارك، ومقدساتنا المسيحية والإسلامية".

وأكد: "سنستعيد مجدنا واستقلالنا، ونعيد الأسرى إلى أهلهم وبيوتهم أعزاء كرماء، ونقضي على هذا المشروع الصهيوني الذي هو خطر على فلسطين وعلى الأمة".

ودعا "مشعل" الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها، مشددًا: "هذه لحظة الحقيقة، فالطوفان ليس معركة الفلسطينيين، إنه طوفان الأقصى، والأقصى مقدسكم وقبلتكم الأولى".

وأكمل: "يا أمتنا إن لم تبادروا إلى فتح الصراع مع هذا العدو، وهو قد فتح الصراع ضدكم، لن يقبل منكم إلا الخضوع، وأمتنا العظيمة لا تقبل الخضوع ولا الهوان".

وتابع: "في ظل الطوفان المبارك، أدرك أبناء الأمة وأحرار العالم عدالة قضيتنا ومجدوا أبطالنا وعلموا أن هذا العدو مجرم ليس لديه قيم ولا أخلاق ولا إنسانية".

وختم: "هذه لحظة وفرصة تاريخية أن نقف صفًا واحدًا لمواجهة هذا المحتل ونقضي عليه، وننقذ فلسطين والقدس والأقصى، ونحمي أمة العروبة والإسلام منه وشره، ونريح البشرية من هذا الكيان".

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: خالد مشعل يحيى السنوار

إقرأ أيضاً:

هل يتحول اتفاق غزة إلى هدنة مؤقتة مع استعداد الاحتلال لاستئناف العدوان؟

نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرا، أعدّه ميك كريفر، جاء فيه أنّ: "الإسرائيليون والفلسطينيون شعروا قبل شهر بأمر نادر للغاية، وهو التفاؤل". مبرزا: "بعد أشهر من المحادثات المتوقفة، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وبدا أن هناك مسارا حقيقيًا نحو نهاية الحرب".

وأضاف كريفر، خلال التقرير نفسه، أنّ: "الوضع تغير بشكل كبير منذ ذلك الحين" مشيرا إلى أنّ الهدنة التي استمرت 42 يوما بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، من المقرر أن تنتهي هذا الأسبوع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمديدها. 

وتابع: "كان من المفترض أن يبدأ الجانبان محادثات بشأن إنهاء دائم للحرب في أوائل شباط/ فبراير؛ وبعد ثلاثة أسابيع، لم تبدأ المحادثات بعد" مستطردا أنه منذ التوصل إلى الاتفاق، حدث تحول في الأجواء بدولة الاحتلال الإسرائيلي. 

"تعزّزت ثقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعودة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وتحت ضغط من أعضاء اليمين المتشدد في حكومته للعودة إلى الحرب. ويبدو أن وقف إطلاق النار في غزة قد ينتهي به الأمر إلى أن يكون مجرد فاصل زمني عابر" بحسب التقرير نفسه.

ونقل عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله لخريجي الضباط العسكريين، الأحد: "نحن مستعدون للعودة إلى القتال المكثف في أي لحظة، الخطط العملياتية جاهزة"، مؤكدا في الوقت ذاته التزامه الهش بوقف إطلاق النار عندما سافر إلى واشنطن للقاء ترامب في وقت سابق من هذا الشهر واختار عدم إرسال فريق تفاوض إلى قطر أو مصر.

واسترسل: "لقد استبدل نتنياهو قادة الأمن الإسرائيليين، الذين قادوا في السابق مفاوضات وقف إطلاق النار، بحليف سياسي، وهو وزيره للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، الذي يقال إنه قريب من إدارة ترامب"، مضيفا: "حتّى خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الأولية، كان من الواضح أن نتنياهو كان متشككًا في مرحلتها الثانية المحتملة".


ومضى بالقول: "كانت المرحلة الأولى مؤقتة بالنسبة له دائما"، موضحا أنها كانت وسيلة لإعادة بعض الأسرى الإسرائيليين ممّن كانوا محتجزين في قطاع غزة، وذلك دون إنهاء الحرب بشكل دائم أو الاضطرار إلى الحديث عن وضع غزة بمجرد انتهائها. 

"بعد مرور ما يقرب من سبعة عشر شهرًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، لم يقدم نتنياهو رؤيته لمستقبل غزة، باستثناء قوله إن حماس والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لا ينبغي أن تحكما القطاع" تابع التقرير الذي أعدّه ميك كريفر.

وأكّد: "كانت المرحلة الثانية أكثر صعوبة"، في إشارة لكونها شهدت اتفاقا على إنهاء دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في غزة في مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة، بما في ذلك من الحدود بين غزة ومصر.

وبحسب التقرير: "يواجه نتنياهو ضغوطا للعودة إلى الحرب. إذ هدّد وزير ماليته اليميني المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم تستأنف الحرب بعد نهاية هذا الأسبوع. كما استقال إيتمار بن غفير من منصبه كوزير بسبب وقف إطلاق النار".

وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الثلاثاء، عن مصدر إسرائيلي وصفه بـ"المطّلع" أنّ: "الحكومة تحاول تمديد المرحلة الأولى "بقدر الإمكان" على أمل إطلاق سراح المزيد من الأسرى. ولكن من غير الواضح ما إذا كانت حماس، ستواصل إطلاق سراح الإسرائيليين دون التزام إسرائيلي بإنهاء الحرب".

وتابع: "رغم أن ترامب دافع عن وقف إطلاق النار ونسب إليه الفضل في ذلك، فإن رسالته منذ تولّيه منصبه لم تكن رسالة صانع سلام. فقد اقترح طرد الفلسطينيين من غزة، وهو يدرس رغبة بعض الإسرائيليين في ضم الضفة الغربية، وأعرب عن شكوكه بشأن مصير وقف إطلاق النار".

وأضاف: "يعود المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى المنطقة هذا الأسبوع، لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار. ولم يعرب عن تفاؤله عندما تحدث مع صهر الرئيس، غاريد كوشنر، في مؤتمر استثماري سعودي في ميامي الأسبوع الماضي. وقال ويتكوف: المرحلة الثانية أكثر صعوبة. لكنني أعتقد في النهاية أنه إذا عملنا بجد، فهناك فرصة حقيقية للنجاح".


ومضى بالقول: "بعد ساعات من إطلاق حماس سراح ستة أسرى إسرائيليين هذا الأسبوع، قالت الحكومة الإسرائيلية إنها لن تلتزم بجانبها من التبادل بإطلاق سراح 620 أسيرا فلسطينيا"، مردفا أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي أعربت عن الفزع من مراسم حماس في تسليم الأسرى للصليب الأحمر. فيما قال مكتب رئيس الوزراء إن حماس يجب أن تتوقف عن "الاحتفالات المهينة".

وفي سياق متصل، وصف المتحدث باسم حركة "حماس"، عبد اللطيف القانوع، قرار الاحتلال الإسرائيلي بعدم إطلاق سراح الأسرى بأنه "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار". بينما يشير منتقدو الحكومة الإسرائيلية إلى أن الاحتلال شنّ حملات دعائية.

مقالات مشابهة

  • غزة الحصن العربي الصامد
  • مفتي فلسطين يعلن رسميا: غدا السبت أول أيام شهر رمضان
  • تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
  • فصائل فلسطينية تعقب على عملية الدهس قرب حيفا
  • فضل أبو طالب: لا يردع الصهاينة في لبنان وسوريا سوى المقاومة والصمت الرسمي مشجع لمزيد من العدوان
  • السفير العكلوك يطالب البرلمان العربي ببذل كل الجهود لوقف العدوان على شعب فلسطين
  • هل يتحول اتفاق غزة إلى هدنة مؤقتة مع استعداد الاحتلال لاستئناف العدوان؟
  • حماس تدين العدوان الصهيوني على سيادة سوريا
  • رئيس العراق: نعمل على بناء علاقات ودية مع سوريا وندين العدوان ضد فلسطين ولبنان
  • ندوة بصنعاء لتعزيز الجبهة الخارجية في الدفاع عن مظلومية اليمن ونصرة فلسطين