أصيب 3 أطفال فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، كما قُمع مزارعون فلسطينيون ومتضامنون معهم وتم منعهم من الوصول إلى الأراضي لقطف الزيتون في قرية برقا شرقي رام الله.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى إصابة لطفل 14 عاما برصاص حي في القدم، وإصابة لطفل آخر بنفس العمر برصاص حي في الفخذ، وإصابة لطفل 16 عاما برصاص حي في القدم.

وأوضحت أن الإصابات وقعت خلال مواجهات أثناء اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك.

عشرات الاعتقالات

وفي إطار آخر اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 4 شبان فلسطينيين قرب منطقة النبي موسى جنوب مدينة أريحا، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال أوقفت 4 شبان قرب منطقة النبي موسى، دون معرفة هويتهم حتى اللحظة، وأخضعتهم للتفتيش الميداني والتحقيق قبل اعتقالهم.

وبهذا الصدد قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن الاحتلال اعتقل، خلال الـ48 ساعة الماضية، 30 فلسطينيا على الأقل بالضفة الغربية المحتلة، بينهم أسرى سابقون.

وأوضح أن الاعتقالات التي تمت خلال اليومين الماضيين توزعت على محافظات الخليل (جنوب)، ونابلس وسلفيت وجنين (شمال)، ورام الله (وسط)، وأريحا (شرق)، والقدس.

وأضاف أن عمليات اقتحام وتنكيل واسعة رافقت الاعتقالات إلى جانب اعتداءات وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم وتحقيق ميداني وتخريب وتدمير منازل المواطنين.

وأشار نادي الأسير إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة والعدوان الشامل على الضفة الغربية المحتلة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوزت حصيلة المعتقلين 11 ألفا و300 فلسطيني من الضّفة بما فيها القدس.

حواجز عسكرية للاحتلال بين مدينتي نابلس وجنين (الجزيرة-أرشيف) قمع مزارعين ومتضامنين

وفي سياق الانتهاكات الإسرائيلية، منع جيش الاحتلال اليوم الأحد مزارعين فلسطينيين ومتضامنين من الوصول إلى الأراضي لقطف محصول الزيتون لهذا العام، في قرية برقا شرق رام الله، وسط الضفة.

وكانت هيئة شؤون الجدار والاستيطان (رسمية)، ومحافظة رام الله ومؤسسات أخرى قد دعت إلى المشاركة في يوم تطوعي بالقرية لمساعدة الأهالي في قطف الزيتون وحمايتهم من اعتداءات المستوطنين.

وقال رئيس مجلس قرية برقا، صايل كنعان، لوكالة الأناضول إن "الجيش منع دخول المزارعين إلى منطقة المرج، بدعوى محاذاتها لبؤرة عوز عتصيون الاستيطانية" وبين أن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال حضرت للمنطقة، فيما تمركز المستوطنون على تلة قريبة".

ولفت كنعان إلى أن قرية برقا تتعرض بشكل مستمر لهجمات المستوطنين، الذين يمنعون المزارعين من قطف زيتونهم، وسبق لهم إضرام النيران في الحقول والأشجار، مشيرا إلى أن الاحتلال يقدم الحماية للمستوطنين، بل ويضاعف من معاناة أهالي القرية من خلال إغلاق الطرق المؤدية إليها.

وأكد المزارعون أنهم مصممون على الصمود أمام إجراءات الاحتلال التعسفية وهجمات المستوطنين وشددوا على أنهم ماضون في حماية أراضيهم والوصول إليها للعناية بها وحصد محاصيلهم من الزيتون.

والجدير بالذكر أن قرية برقا تعيش منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مواجهات ساخنة، يقوم خلالها المستوطنون بحرق المنازل والمركبات والحقول التي يمتلكها الفلسطينيون وسرقة الأغنام أو قتلها، وفق كنعان.

ويحيط بالقرية 4 بؤر استيطانية، هي عوز عتصيون، وجفعات عساف من الجهة الغربية، ومن الجهة الجنوبية غوفات يعقوب، والشرقية رامات ميغرون، فيما يفصلها عن التجمعات الفلسطينية من الجهة الشمالية شارع 60 الاستيطاني.

من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا منذ بدء موسم الزيتون (قبل نحو أسبوع) أكثر من 70 اعتداء على قاطفي الزيتون في مناطق الضفة.

وتابع أن إسرائيل تسعى لإخلاء المناطق الفلسطينية لصالح البؤر الاستيطانية التي باتت تسيطر على آلاف الدونمات.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 2777 اعتداء بالضفة منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أدت إلى استشهاد 19 فلسطينيا وتهجير 28 تجمعا بدويا فلسطينيا يقطنها 292 عائلة تشمل 1636 فردا.

وبموازاة حرب الإبادة على قطاع غزة وسع الجيش الإسرائيلي عملياته، كما صعد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أسفر عن استشهاد 759 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و250، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

وبدعم أميركي، خلفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة في غزة منذ عام، أكثر من 142 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجامعات أکتوبر تشرین الأول الضفة الغربیة جیش الاحتلال قریة برقا

إقرأ أيضاً:

“كعك” العيد.. نافذة لانتزاع بسمة من أطفال غزة وسط الإبادة والمجاعة

غزة – تصر نساء فلسطينيات داخل أحد مراكز الإيواء بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة على إعداد كعك العيد رغم استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وما يرافقها من جرائم التجويع والقتل، في محاولة منهن لانتزاع بسمة من وجوه أطفالهن الذين أنهكتهم الحرب.

ورغم حالة الألم والقهر والحسرة التي تلف قلوب تلك الفلسطينيات على ما فقدنه خلال الإبادة من منازل وأحباء إلا أنهن يسعين من أجل توفير الحد الأدنى لأطفالهن وإنقاذهن من دائرة “الحرمان” التي تدفع إسرائيل فلسطينيي غزة إليها عبر التجويع.

ويحل عيد الفطر على فلسطينيي غزة لهذا العام، وسط ظروف إنسانية واقتصادية صعبة في وقت تصعد فيه إسرائيل من جرائم إبادتها الجماعية بارتكاب المجازر والتجويع والتعطيش.

ومنذ 2 مارس/ آذار الجاري، تفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة عبر إغلاق المعابر أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، حيث باتت الأسواق شبه خالية من البضائع فيما ترتفع أسعار المتوفر منها لمستويات كبيرة ما يحول دون قدرة الفلسطينيين الذين حولتهم الإبادة الإسرائيلية إلى فقراء.

تواصل هذا الإغلاق ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها الإبادة المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق ما حذرت منه حركة “حماس” الجمعة.

والأسبوع الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة دخول القطاع أول مراحل المجاعة جراء إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات التي تشكل شريان الحياة للفلسطينيين بغزة.

**إصرار على الحياة

في مشهد يحمل في طياته تناقضا لكنه يعكس إصرارا كبيرا على الحياة، تجلس الفلسطينية كوثر حسين أمام فرن مصنوع من الطين تم وضعه في أحد زوايا مركز الإيواء وتحاول إشعال النار تمهيدا لخبز كعك العيد، فيما تقصف المدفعية الإسرائيلية مناطق مختلفة من القطاع.

إشعال النيران باتت من المهام التي تثقل كاهل الفلسطينيات بغزة لما تتطلبه من جهد ووقت كبير حيث يتم ذلك باستخدام قطع الكرتون والأخشاب، بعدما نفد غاز الطهي من القطاع جراء الإغلاق الإسرائيلي.

دون أن تكترث للدخان المنبعث من عملية الاحتراق، تدخل حسين الأواني التي تم ترتيب قطع الكعك عليها تباعا من أجل خبزها.

وتقول بينما تخبز الكعك: “الأجواء حزينة جدا هنا، لقد فقدنا الكثير من الأقارب والأحباب، ونعاني من حصار وأزمة إنسانية كبيرة”.

وأوضحت في حديثها للأناضول، أنه رغم الفقد والحرمان الذي يعاني منه النازحون الفلسطينيون وفقدان مستلزمات الحياة الأساسية، إلا أنهن يحاولن صناعة الحياة رغم الدمار والموت.

وتابعت: “نحن شعب يحب الحياة، لا نريد لأطفالنا أن يعيشوا هذا الحرمان، نحاول أن نوفر لهم من كل شيء القليل”.

وأشارت إلى أنها كانت تصنع في الأعياد التي سبقت حرب الإبادة الجماعية نحو 9 كيلو جرامات من الكعك، إلا أنها ستكتفي هذا العام بكيلو واحد فقط من أجل زرع البهجة في قلوب الأطفال المتعبين من الحرب.

ورغم الحزن، إلا أن إظهار مظاهر الفرح بالعيد فهي من “شعائر الله التي يجب إحياؤها”، كما قالت.

**بهجة رغم الإبادة

الفلسطينية “أم محمد” تحاول تعويض أطفالها وأحفادها عن مستلزمات العيد بـ”توفير الكعك لهم”.

وفي ظل شح الدقيق والمواد الخام المستخدمة في صناعة الكعك، تحاول الفلسطينيات توفير البدائل والاكتفاء بما يتوفر لديهن من القليل من التمور، وذلك في إطار إحياء الشعائر الدينية وزرع الفرح على وجوه الأطفال.

وتقول “أم محمد” للأناضول، إنها تمكنت من صناعة القليل من الكعك من أجل تعويض الأطفال عما فقدوه من طقوس الأعياد خلال الإبادة.

وتتابع: “الحزن يلف الأطفال، نحاول أن نفرحهم بتوفير كعكة لكل واحد منهم، وهذا ما نستطيع توفيره”.

وأشارت إلى أن الأطفال ومع اقتراب العيد، يتساءلون عن الملابس الجديدة التي اعتادوا عليها ما قبل الإبادة، إلا أن هذا السؤال يشكل ألما مضاعفا لذويهم، فيحاولون تعويضهم بإعداد الكعك.

ورغم ذلك، إلا أن مئات الآلاف من العائلات لا يتوفر لديها الحد الأدنى من المواد الغذائية بما يحول دون قدرتهم على إسعاد أطفالهم بالعيد، فيقضون أيامه بألم يعتصر قلوبهم على هذا الحرمان الذي أجبروا عليه.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • “كعك” العيد.. نافذة لانتزاع بسمة من أطفال غزة وسط الإبادة والمجاعة
  • تقرير: توسع استيطاني غير مسبوق في الضفة الغربية العام الماضي
  • الاحتلال الإسرائيلي يستولي على 52 ألف دونم في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر
  • عشرات الشهداء والجرحى في تواصل القصف وحرب الإبادة على قطاع غزة (حصيلة)
  • انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.. تدمير 600 منزل بمخيم جنين بالضفة الغربية
  • إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في الضفة بينهم مُسنّة
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربية
  • الاحتلال يختطف شابا من مركبة على مدخل عين سينيا برام الله
  • شهيد في حوارة بنابلس.. وجيش الاحتلال يستهدف أطفالا بالرصاص الحي
  • عاجل | مصادر للجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة حوارة جنوبي نابلس في الضفة الغربية