انتقدت صحيفة عبرية المناورات البحرية المشتركة التي شاركت فيها إيران ودول خليجية على بحر العرب، هذا الأسبوع وقالت إنها "تهدف إلى تعزيز شرعية إيران".

 

وذكرت صحيفة "جورزليم بوست" في تحليل لها ترجم أبرز مضمونه إلى اللغة العربية "الموقع بوست" إن "إيران تعمل على نشر الحرب في المنطقة، لكنها تتحدث إلى الدول المشاركة في مناورات IMEX من منطلق "السلام والصداقة والتضامن والتعاون الجماعي".

 

وحسب الصحيفة "بدأت إيران وروسيا وسلطنة عمان مناورات بحرية مشتركة في المحيط الهندي هذا الأسبوع، حيث أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن السعودية والهند وتايلاند وباكستان وقطر وبنجلاديش شاركت أيضًا كمراقبين. مشيرة إلى انه في هذه التدريبات، تدربت السفن المختلفة على العديد من السيناريوهات في البحر، بما في ذلك إخماد حريق على متن سفينة.

 

وقال التحليل "تستفيد طهران من فرصة عمل قواتها البحرية الصغيرة نسبيًا بشكل وثيق مع القوات البحرية الأخرى، وهذا يمنح النظام الإيراني شرعية دولية أكبر. لافتا إلى أنه في السنوات الأخيرة، زادت إيران من تدريباتها البحرية المشتركة مع روسيا، وأجرت إيران مؤخرًا تدريبًا مشتركًا مع عمان.

 

وقال الأدميرال الإيراني مصطفى تاج الدين، في حفل أقيم في بندر عباس بإيران، يوم السبت، "إن السفن والوحدات المشاركة ستنفذ سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك احتواء الحريق، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، وإزالة النفط من سطح البحر أثناء التدريبات"، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إيرنا.

 

ووفق التحليل فإن هذه المناورة تعد جزءًا من سلسلة مناورات IMEX، والتي بدأت في عام 2022 عندما أجرى ندوة المحيط الهندي البحرية (IONS) النسخة الأولى من مناوراتها البحرية IONS 2022 (IMEX-22).

 

وأضاف "في ذلك الوقت، أفادت Naval Technology أن "النسخة الأولى من مناورات IMEX 22 أقيمت في جوا وفي بحر العرب بين 26 و30 مارس. وشارك في المناورة ما مجموعه 15 من أصل 25 عضوًا في IONS. وكانت الدول الأعضاء المشاركة هي فرنسا وأستراليا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وبنجلاديش والهند وإندونيسيا وجزر المالديف وعمان وموريشيوس وموزمبيق وقطر وتايلاند وسريلانكا وسنغافورة".

 

وبحسب وكالة أنباء الإيرانية، انطلقت النسخة 2024 من هذه المناورات المشتركة في إيران. "أرسلت روسيا وسلطنة عمان أساطيلهما من السفن الحربية للمشاركة في المناورات المشتركة إلى جانب قوات البحرية الإيرانية والبحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، فضلاً عن خفر السواحل في البلاد".

 

تتابع الصحيفة العبرية "أرسلت السعودية والهند وتايلاند وباكستان وقطر وبنغلاديش ممثلين لمراقبة جزء من المناورات في المياه الإيرانية، مما يوضح كيف تكمل المملكة وإيران عملية المصالحة بينهما، والتي بدأت قبل عامين. لافتة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زار الرياض في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وأردفت "تحاول طهران أن توضح كيف يمكنها المساعدة في إخماد الحرائق في البحر، وإجراء عمليات البحث والإنقاذ، وإزالة النفط من سطح البحر، لكن يجب أن تعرف إيران الكثير عن هذا، حيث أن وكيل الحوثيين المدعوم من إيران كان يهاجم السفن في البحر الأحمر، ويشعل فيها النيران، ويتسبب في كوارث البحث والإنقاذ، ويترك النفط على سطح البحر. بهذا المعنى، تعمل إيران كمشعل حريق وإدارة إطفاء، وتنظف الضرر الذي تسببه".

 

واستدركت "تنشر إيران الحرب في المنطقة، ومع ذلك فهي تتحدث إلى دول مناورة IMEX من حيث "السلام والصداقة والتضامن والتعاون الجماعي".

 

قال الإيرانيون إن الحدث "سيكون بمثابة منصة لإيران لإظهار قوتها البحرية وتوسيع علاقاتها مع الدول المستثمرة في سلامة وأمن المحيط الهندي"، بحسب التقرير.

 

وذكرت وسائل إعلام شينخوا الصينية أن "روسيا وعمان أرسلتا أساطيلهما من السفن الحربية للمشاركة في التدريبات المشتركة مع" قوات الحرس الثوري الإيراني، والذي قالت الصحيفة العبرية إنه أمر جدير بالملاحظة لأن الحرس الثوري الإيراني مصنف كمجموعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ويشتهر بمضايقة الشحن وليس مساعدة السفن.

 

تمضي الصحيفة العبرية في تحليلها بالقول إن "تدريب IMEX مختلف عن تدريب IMX الذي يحمل نفس الاسم والذي تدعمه الولايات المتحدة، وهو أيضًا تدريب بحري. وقالت البحرية الأمريكية في ذلك الوقت، إن تدريب IMX في عام 2023 تضمن تدريبات مشتركة مع "7000 فرد و35 سفينة و30 نظامًا بدون طيار ونظام ذكاء اصطناعي من أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية".

 

وتشير إلى أن هناك بعض التداخل مع مناورات آي إم إكس، لأن السعودية شاركت في كليهما، وكذلك فعلت بنجلاديش والهند وباكستان وتايلاند. وقالت "وما يُظهِره هذا هو أن إيران يمكنها بشكل متزايد أن تتحرك في مدار الدول القريبة أيضًا من الولايات المتحدة حتى مع قيام إيران ووكلائها بإحداث الفوضى في البحر واستهداف الشحن الأمريكي".

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن إيران السعودية اسرائيل مناورة بحرية فی البحر فی ذلک

إقرأ أيضاً:

هل تعاني إدارة ترامب من الانقسام تجاه إيران؟

يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوماً باستخدام القوة كوسيلة لتحقيق أهدافه في المفاوضات. لكن مع إيران، يرى بعض المراقبين أن الأمر ليس استراتيجية بقدر ما هو رسائل متضاربة، في ظل جدل حقيقي حول طريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع عدو الولايات المتحدة منذ نصف قرن.

كارثة وشيكة

وفي غضون أيام، مدّ ترامب اليد إلى إيران وقصف في الوقت ذاته حلفاءها في اليمن. ومع مطالبة إدارته طهران بتفكيك برنامجها النووي، أبدت مرونة اتجاهها أيضاً.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، يكثف ترامب الضغوط على طهران بضرب ميليشيا الحوثيين في اليمن، والمدعومين من إيران.

وهدد بتحميل إيران المسؤولية المباشرة عن الهجمات الجديدة التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل قبالة اليمن، منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية وحماس في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقب تنفيذ حركة حماس هجومها.

وقال سينا توسي، من مركز السياسة الدولية إن الضربات الأمريكية في اليمن،: "تتوافق مع استراتيجيتها: زيادة التوتر، وإحداث شعور بكارثة وشيكة، ومن ثم محاولة فرض حل في سياق سياسة الضغوط القصوى على طهران".

وبموازاة ذلك، فرض ترامب العديد من العقوبات على إيران، خصوصاً على قطاع النفط. لكن ترامب أعلن أيضا في السابع من مارس (أذار) أنه وجّه رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي تقترح إجراء مفاوضات، وتحذر من تحرّك عسكري محتمل، في حال رفضت إيران.

في رسالته إلى المرشد..أكسيوس: ترامب أمهل خامنئي شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي - موقع 24قال موقع "أكسيوس" إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، تضمنت مهلة بشهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

 إدارة ترامب منقسمة؟ 

بيد أن ثمة تضارباً في التصريحات في واشنطن، وهي علامة محتملة على وجود انقسامات داخل إدارة ترامب.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه: "يبدو أن هناك الكثير من التناقضات داخل إدارة ترامب بشأن إيران، وعاجلاً أم آجلاً، ستظهر إلى العلن".

ويقول المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إن هدف ترامب هو تجنب صراع عسكري من خلال إقامة علاقة ثقة مع إيران، مشددا على أن الرسالة ليست بمثابة تهديد. لكنّ آخرين، مثل مستشار الأمن القومي مايك والتز، يصرون على "التفكيك الكامل" لبرنامج إيران النووي.

وقال لمحطة "سي بي إس" الأحد الماضي "كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وحان الوقت لكي تتخلى إيران تماماً عن رغبتها في امتلاك سلاح نووي".

ومن جانبه قال علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية،:"عموماً، هناك الرئيس نفسه وويتكوف، لكن لا أظن أن في الإدارة أي شخص آخر يشاركهما هدف التوصل إلى اتفاق متبادل المنفعة" مع إيران.

وتأتي اليد الممدودة إلى إيران في وقت تبدو طهران في وضع ضعف، بعدما منيت بانتكاسات عدة في المنطقة منذ هجوم حماس على إسرائيل، خصوصاً في سوريا بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، وفي لبنان حيث أُضعف حزب الله كثيراً لا سيما بعدما قضت إسرائيل على الكثير من قادته وعلى رأسهم أمينه العام حسن نصرالله.

ورداً على واشنطن، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين الماضي، إلى أن "الطريق مفتوح لإجراء مفاوضات غير مباشرة"، رافضا احتمال إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن "ما لم يتغير موقف الطرف الآخر تجاه إيران".

والجمعة، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن الأمريكيين "لن يصلوا الى نتيجة أبداً" عبر تهديد إيران.

وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة أحادياً في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، وأعادت فرض عقوبات على إيران. وينص الاتفاق على رفع عدد من العقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وبعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، تراجعت إيران عن التزاماتها تدريجاً. ومطلع ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت طهران أنها بدأت تغذية أجهزة طرد مركزي جديدة في موقع فوردو "ما من شأنه على المدى الطويل إحداث زيادة كبيرة في معدل إنتاج اليورانيوم المخصب عند مستوى 60%"، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وببلوغها عتبة تخصيب عند مستوى 60%، تقترب إيران من نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

ويثير البرنامج النووي الإيراني مخاوف لدى الدول الغربية التي يتهم بعضها طهران بالسعي الى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية على الدوام.

وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط: "أظن أن الرئيس ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق مع إيران. لكن لا أظن أنه قرر بالضرورة الشكل الذي سيكون عليه هذا الاتفاق".

⚡️BREAKING

US intelligence chief Tulsi Gabbard says "Iran is not building a nuclear weapon and Supreme Leader Khamenei has not activated the nuclear weapons program"

This means that Trump is receiving factual intelligence and not fabricated Iraq WMD-type intell pic.twitter.com/BL6CXaJMwq

— Iran Observer (@IranObserver0) March 25, 2025

وأضاف "إذا تصرفت إيران بذكاء، ستستغل هذه الفرصة وتقول: حسناً، هذا رئيس أمريكي لا يبدو منخرطاً بشكل كبير في هذه المسألة. هو فقط يريد أن يكون قادراً على القول إنه أبرم اتفاقاً أفضل من ذاك الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما في 2015".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني يعلن الرد على رسالة ترامب إلى طهران
  • عراقجي: إيران أرسلت رداً على رسالة ترامب
  • الحوثي يعلن مسؤوليته عن استهداف مطار بن غوريون وقطع بحرية في البحر الأحمر
  • إيران تفتح باب التفاوض مع أمريكا.. ولكن!
  • صحيفة إسرائيلية تطالب ترامب بوقف "الزحف العدواني الإيراني"
  • هل تعاني إدارة ترامب من الانقسام تجاه إيران؟
  • الريال الإيراني يتراجع لمستوى غير مسبوق بضغط من "الضبابية الجيوسياسية"
  • تطورات البرنامج النووي الإيراني.. مطالب داخل طهران بامتلاك قنبلة نووية.. ومخاوف من العقوبات الأمريكية والضربات الإسرائيلية
  • تقرير أمريكي يكشف عن ذخائر وأسلحة جديدة لأول مرة تستخدمها واشنطن في اليمن (ترجمة خاصة)
  • الكويت تدين إنشاء وكالة خاصة تهدف لتهجير الفلسطينيين قسرا