السيسي: يجب تعديل الاتفاق مع صندوق النقد إذا ضغط الإصلاح على الشعب بطريقة لا يمكنه تحملها
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد، إن مصر كانت في حالة فوضى بعد 2011، وإنه يجب مراجعة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في حال أثرت تحديات خطة الإصلاح الاقتصادي على الشعب المصري بطريقة لا يتحملها.
وأضاف السيسي، في مداخلته خلال حضوره افتتاح المؤتمر العالمي الثاني للسكان والصحة والتنمية بالعاصمة الإدارية الجديدة: "لنا تجربة في طرح الأزمة، في قطاع الصحة مثلا، إحنا خرجنا من 2011 في ظرف اقتصادي صعب وحالة عدم استقرار أمني نتيجة التطرف والإرهاب، والبلد كانت في حالة فوضى، وبالتالي التحديات اللي كانت موجودة أي حد كان يشوفها زمان يقول مفيش حل، لكن الأزمات توفر فرصًا حقيقية ونجاحًا حقيقيًا لتحديها ومحاولة إيجاد حلول لها".
وضرب السيسي مثالا بموضوع فيروس "الكبد الوبائي سي"، وأضاف: "إحنا بنتكلم عليه دلوقتي كتاريخ، مسألة تجاوزناها رغم إنه قبل التحرك لمواجهتها كانت من أكبر الأزمات اللي بتاقبلنا على المستوى الصحي والنفسي الناجم عنه، لكن مجرد ما وجدنا فرصة لعلاج هذا الفيروس، الدولة تحركت واستفادت من العلاج اللي توفر في الوقت دا، وعملت حملة قومية ومسحا كاملا لأمراض السمنة والضغط والسكر بمناسبة علاج فيروس سي، وتوفرت لدينا بيانات ضخمة للحالة الصحية في مصر بنينا عليها مسارًا أكثر تقدمًا، وتحولت مصر إلى دولة خالية من فيروس سي".
وذكر السيسي أنه "كانت لدينا أزمة البطالة وكانت نسبتها عالية، حجم الخريجيين في مصر سواء من الجامعات والمدارس المختلفة يقترب من 700 ألف إلى مليون خريج، وإحنا محتاجين نوفر حوالي مليون فرصة عمل سنويًا على مدار الـ10 سنين اللي فاتت، ووصلنا حاليًا لنسبة بطالة 6.5%، وهذا يعني استهداف ومجابهة التحدي للنمو السكاني الضخم وتوفير فرص عمل لمجابهة البطالة، واشتغلنا عليه كويس جدًا، في إطار البنية الأساسية التي كانت تُعتبر ليست في حالة متواضعة ولكن في حالة (متخلفة)، وأصبح ترتيب مصر في البنية الأساسية 22 على مستوى العالم".
كما تحدث الرئيس المصري عن أزمة المياه، مُوضحًا: "نحن في مصر حصتنا من المية لم تتغير على مدى عشرات أو مئات السنين، وتقريبًا بنتكلم عن 55 مليار متر مكعب رغم زيادة عدد السكان، ودا دخلنا في فقر مائي شديد، ما عملناش صراعات مع حد عشان نزود حصتنا من المياه، دخلنا في برنامج ضخم جدًا على مدى الـ10 سنين اللي فاتت للاستفادة ولمعالجة المياه بشكل متطور للغاية مما جعلنا رقم 2 في العالم في تدوير واستخدام المياه، وأنفقنا أرقامًا هائلة للتطوير ولمعالجة مياه الصرف الزراعي لإعادة استخدامها".
وفيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية ومسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، قال الرئيس المصري: "عملنا برنامجين، الأول في 2016، ودا نجحنا فيه مش بس بجهدنا ولكن لاستقرار الأوضاع الإقليمية والدولية عما نحن عليه الآن، ولكن البرنامج الحالي اللي إحنا شغالين فيه، والكلام دا موجه لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكل المؤسسات الدولية، إحنا بنعمل البرنامج دا في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الصعوبة لها تأثيرات سلبية للغاية على الاقتصاد في العالم كله، ويُقال إنه سيكون فيه ركود اقتصادي محتمل نتيجة لذلك، ونحن جزء من اقتصاد العالم، وبالتالي برنامجنا اللي إحنا شغالين فيه إن لم نضع في الاعتبار التحديات دي، حيث فقدنا 6- 7 مليارات دولار فقط خلال العشرة أشهر الماضية، والأمر دا محتمل أن يستمر معانا لمدة سنة أخرى، إذن البرنامج اللي إحنا متفقين عليه مع الصندوق، ودا أمر مهم بأقوله لنفسي وللحكومة، إذا كان التحدي يعني أن نضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس، فلابد من مراجعة الموقف مع صندوق النقد الدولي".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الحكومة المصرية صندوق النقد الدولي عبدالفتاح السيسي فی حالة فی مصر
إقرأ أيضاً:
لست وحدك.. البناء والأخشاب توجه رسالة دعم قوية للرئيس السيسي
أشادت النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب برئاسة عبدالمنعم الجمل، بموقف الشعب المصري تجاه القضية الفلسطينية والإعلان عن دعمه لموقف القيادة السياسية المصرية تجاه القضية الفلسطينية ورفض التهجير.
وأكدت "البناء والأخشاب" في بيان صادر اليوم الأربعاء، أن مشاهد احتشاد الشعب المصري بالميادين أول أيام عيد الفطر المبارك، دليل لا يقبل الشك على قوميته وعروبته وانشغاله بقضايا أمته، وتعبير واضح عن موقفه الداعم لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي للقضية الفلسطينية وتمسكه بحق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على أرضه ورفض التهجير لأي دولة.
وقال عبدالمنعم الجمل رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن القومية العربية تجسدت معانيها في ميادين مصر، وأن اللافتات التي حملها أبناء الوطن برفض التهجير، هي رسالة دعم قوية للقيادة السياسية المصرية ولكنها أيضا رسالة تحذيرية لكل من تسول له نفسه الضغط على مصر، وفحواها أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يقف وحده وأن موقفه الثابت في رفض التهجير هو نتاج دعم شعبي واصطفاف وطني وإيمان قوي بالقومية العربية.
وجددت النقابة العامة دعمها وتأييدها للقيادة السياسية في اتخاذ القرارات التي من شأنها حماية الأمن القومي المصري والعربي، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير.
ووجهت النقابة العامة رسالة للرئيس السيسي، أكدت من خلالها الدعم الكامل من عمال البناء والأخشاب للرئيس في كل القرارات المتعلقة بغزة، قائلة: "لست وحدك سيادة الرئيس ولكن ملايين العمال والشعب المصري خلف قيادتك، داعمين لرؤيتك ومتمسكين بخطتك في إعادة إعمار غزة ، إيمانا بأنك الحصن الحصين للقضية الفلسطينية".
كما وجهت "النقابة" رسالة إلى أعضائها وكل عمال البناء والأخشاب، حثتهم من خلالها على الحشد واستكمال خطوات الوعي لدي القواعد العمالية وكشف محاولات الغرب بالضغط على مصر للتراجع عن ثوابتها تجاه فلسطين والقومية العربية، وأن يظلوا داعمين للوطن رافضين التهجير لأهل غزة.