وضع البنك المركزى المصرى معدلات التضخم المستهدفة، ومن المفترض أن يصل إلى 7% تزيد أو تنقص بنسبة 2% بحلول الربع الرابع من العام الحالى. فلماذا لم يحقق البنك المركزى هذا المستهدف؟ وما العوامل التى تؤثر على وصول البنك المركزى للمستهدف؟
التضخم هو الزيادة المستمرة فى المستوى العام لأسعار السلع والخدمات فى الاقتصاد خلال فترة زمنية معينة، ويتسبب التضخم فى انخفاض القوة الشرائية للعملة، أى أن الناس يحتاجون إلى دفع المزيد من المال لشراء نفس السلع أو الخدمات مقارنة بفترة سابقة.
وقد قررت لجنة السياسة النقدية تحديد معدلات التضخم المستهدفة عند مستوى 7% (±2 نقطة مئوية) فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024، ومستوى 5% (±2 نقطة مئوية) فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.
وفقاً للأدبيات الاقتصادية، ينحرف التضخم عن المستهدف عندما يتعرض الاقتصاد للصدمات الخارجية، وتكون السياسة النقدية عاجزة عن اتخاذ أى رد فعل على هذه الانحرافات بسبب تلك الصدمات. ومن الأمثلة على العوامل الخارجية: الارتفاع الكبير فى الأسعار العالمية للمواد الخام والطاقة، أو التوترات الجيوسياسية، أو النزاعات الإقليمية، أو التغيرات الرئيسية التى تؤثر فى الإنتاج الزراعى، مثل الظروف المناخية والكوارث الطبيعية، ما يؤثر فى سلاسل التوريد ويزيد من ارتفاع الأسعار. إضافة إلى أزمة العملات الأجنبية التى كانت السبب الرئيسى فى الارتفاع الجنونى للأسعار، وسط شلل تام من الحكومة والمركزى فى التعامل مع الأزمة. وعندما تأخر العلاج، تكبد المواطن والاقتصاد خسائر كبيرة.
لا يمكن أن نلقى اللوم دائماً على الظروف الخارجية، لأن هذه الظروف لن تهدأ وهى مستمرة. لهذا، يبقى الإنتاج والبحث عن حلول خارج الصندوق الخيار الأفضل. ولا ننكر أن هناك حراكاً محموداً من الدولة والحكومة نحو مزيد من الاستثمارات المباشرة (رأس الحكمة ورأس بناس والبقية تأتي) إلى جانب تحفيز القطاع الخاص والأجنبى على الاستثمار من خلال الحوافز الضريبية وغيرها، إلى جانب ما يتم فى القطاع الصناعى والزراعى وغيرهما من القطاعات المدرة للعملات الأجنبية.
ويبقى السؤال الذى نوجهه للبنك المركزى المصري: لماذا لم تحقق المستهدف من التضخم خلال الربع الرابع من العام الحالى، وهو 9%؟ وهل أنت قادر على تحقيق المستهدف خلال عام 2026، وهو 7%؟ ننتظر رد المركزى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: م الآخر البنك المركزي المصري العام الحالي الدكتور محمد عادل الربع الرابع من
إقرأ أيضاً:
أليس من حقنا معرفة المدسوس : علاقة قحت وتقدم وصمود مع المليشيا؟
أليس من حقنا معرفة المدسوس : علاقة قحت وتقدم وصمود مع المليشيا؟
ما قاله مستشار قائد مليشيا الدعم السريع عن علاقة بعض القوى السياسية المسماة مدنية مع هذه العصابة أمر معلوم ، ومعروف وظللنا نقول به منذ أمد طويل ، ومحاولات بعض النشطاء السياسيين اختلاق أسباب للحرب سوى رغبة هذه المجموعة فى السلطة والتمكن منها من خلال تفكيك مؤسسة الجيش هو حقيقة مثبتة..
والسؤال: لماذا تتكتم الاجهزة الأمنية والاستخبارات عن الوثائق والمستندات التى تؤكد هذه الحقائق ؟..
وهو أمر لم يبدا في 15 ابريل 2023م ، بل قبل ذلك بكثير ، واهم نتائجه بيانات قائد المليشيا حميدتي وتنصله من قرارات 2021م مع أنه الشريك الاهم والاكثر فاعلية فيها ؟..
من الذى اقترح على فولكر بيرتس بالذهاب إلى حميدتي فى الجنينة واقناعه بلعب دور أكبر من خلال تبديل مواقفه ؟..
لماذا كثرت تصريحات قيادات قحت حينها تتحدث عن جيش قومي (اساسه الدعم السريع)؟..
ناهيك عن الاجتماعات واللقاءات والتدابير المختلفة وحتى اجتماع (الشريحة) فى آخر اللحظات قبل بداية الحرب ؟..
أكشفوا الحقائق والوقائع ، لا شىء أكبر من الحرب التى كان يهددنا بها هؤلاء المتآمرين..
ابراهيم الصديق على