أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن من يقوم بتفسير القرآن لابد أن يكون ملما باللغة العربية إلمامًا تامًا، مشيرًا إلى أن هذا الإلمام هو أمر ضروري لفهم العلوم الإسلامية بشكل صحيح.

وقال رئيس جامعة الأزهر، فى تصريح له، أنه ينبغي أن يكون الشخص ملمًا باللغة العربية كأنه أحد علمائها، وأن اللغة العربية مليئة بالأسرار، وأن الإحاطة بها تعتبر تحديًا كبيرًا"، مستشهدا بكلام الإمام الشافعي رحمه الله، الذي قال: "وهذه اللغة أوسع اللغات مذهبًا، ولا نعلمها يكاد يحيط بها بشر غير نبي الله".

وتابع: "فكيف يمكن تفسير كلام الله وأنت لا تعرف كلام العرب؟" مشددًا على ضرورة فهم لغتهم، موضحا أن كلام العرب واسع جدًا، وهو ما يقتضي أن يكون الطالب على دراية كاملة بمفردات اللغة وتاريخها.

وأشار  إلى غنى اللغة العربية بتسميات مختلفة، قائلاً: "تخيل أن لغة السيف فيها له مئة اسم، والكلب - أعزك الله - له سبعون اسمًا"، موضحا بقصة أبي العلاء المعري الذي كان يزور الشريف المرتضى، وذكر حادثة تعثُّره برجل ملقى في الطريق، حين قال له: "ألا تراني يا كلب؟"، فرد عليه أبو العلاء: "الكلب فينا من لا يعرف له سبعين اسمًا في اللغة".

وأكد أن هذا التنوع في الأسماء يدل على عمق اللغة العربية وثرائها، مضيفا: "ثم مرت قرون، وجاء الجلال السيوطي، الذي عكف على بطون اللغة وجمع سبعين اسمًا للكلب، ولم يكتف بذلك بل نظمها في أرجوزة سماها 'التبري من معرة المعري'، وهذه المخطوطة موجودة في دار الكتب المصرية، وقد اطلعت عليها".

وختم حديثه بقوله: "إن التفسير يحتاج إلى أدوات ومعارف كثيرة جدًا، منها إتقان اللغة، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والأحكام الشرعية، ولذلك، تعجب فى زماننا هذا من يتعرض للقرآن الكريم وهو لا يعرف شيئًا ولا يستطيع قراءة سطر واحد في الكتب التي كتبت حول القرآن".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رئيس جامعة الازهر جامعة الأزهر تفسير القرآن اللغة العربية الدكتور سلامة جمعة داود اللغة العربیة أن یکون

إقرأ أيضاً:

كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة

كشف دار الإفتاء المصرية، عن كيفية الدعاء في الصلاة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علّمها إلى الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

وأضافت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنه روي عن البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه التشهد، ثم قال في آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ للبخاري: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».

وعن فحوى الدعاء الذي يدعو به المصلي ربه، أوردت الإفتاء قول بعض الأئمة والعلماء ومنهم: 

الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 67، ط. دار الفكر): [واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل] اهـ.

أدعية للميت ثاني يوم العيد.. رددها تجعل قبره روضة من الجنةدعاء شهر أبريل.. اللهم وسع أرزاقنا وأكرمنا من حيث لا نحتسبدعاء ثاني يوم العيد.. يشرح صدرك ويريح بالكأدعية عيد الفطر 2025.. اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام

وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 321، ط. دار المعرفة): [واستُدِلَّ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة] اهـ.

وقال العلامة الشوكاني في "تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين" (ص: 174، ط. دار القلم): [وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة، أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم] اهـ.

وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».

وقال العلّامة المناوي في "فيض القدير" (2/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله] اهـ.

وقال الشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (3/ 187، ط. الجامعة السلفية بالهند): [والحديث دليل على مشروعية الدعاء حال السجود بأي دعاء كان مِن طلب خير الدنيا والآخرة، والاستعاذة مِن شرهما] اهـ.

مقالات مشابهة

  • ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق برنامج (شهر اللغة العربية) في مملكة إسبانيا
  • رئيس توتنهام: الإنفاق في سوق الانتقالات يجب أن يكون ذكيا ومستداما
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يشارك في (معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025) في جمهورية إيطاليا
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
  • باحث ألماني: تعلّمت العربية لأنني أردت الهروب من ضيق الأفق في أوروبا