«الإفتاء» توضح حكم صلاة من صلى دون تحري جهة القبلة
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
الصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد من عمله؛ فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، لذا يجب على المسلم الالتزام بالصلاة وأدائها في أوقاتها، وتحري الدقة في معرفة فقه الصلاة، ومن ذلك حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة، إذا إن استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة التي يجب أن يحرص عليها المسلم.
حكم استقبال القبلة في الصلاةقالت دار الإفتاء المصرية إنه يجب الحديث عن حكم استقبال القبلة أولًا قبل تناول حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة، مشيرًا إلا أن استقبال القبلة شَرْطٌ من شروط صحة الصلاة ولا تصح إلا به؛ مستدلًة بقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 150].
وأوضحت الدار، في إطار حديثها عن حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة، أن المقصود من استقبال القبلة في الأساس هو التوجه إلى عين الكعبة لمن كان مقيمًا في المسجد الحرام، والتوجه إلى المسجد الحرام لمن كان مقيمًا في مكة، والتوجه إلى مكة لمن كان خارجها، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي» رواه البيهقي في السنن الكبرى.
أشارت دار الإفتاء المصرية في حديثها عن حكم استقبال المصلى للقبلة أنَّ الواجب لمَنْ أراد الصلاة وجَهِلَ جهة القبلة، أن يسئل عنها أو يجتهد في تحرِّي جهتها وذلك حسب رأى الجمهور، مؤكدًة أنه إذا اجتهد في تَحرِّيها، ثُمَّ عَلِمَ بعد انتهائه من الصلاة أنه أصاب جهة القبلة فصلاته صحيحة ولا تلزمه الإعادة، وكذا الأمر إذا اجتهد فأخطأ القبلة، فصلاته صحيحة أيضًا وذلك بناءً على المختار للفتوى من أقوال الفقهاء.
حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلةوأجابت الدار على سؤال ما حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة أن المصلي إذا ترك الاجتهاد في تحرِّي القبلة دون جَهْلٍ منه أو نسيانٍ وصلى، وتبين بعد ذلك أنه أخطأ بطلت صلاته ووجبت علية الإعادة، وإن تبين الإصابة في جهة القبلة، فقد اختلف الفقهاء في صحة صلاته، مع اتفاقهم على كونه مُقصِّرًا بتركه الاجتهاد أو التحري وسؤال غيره.
وتابعت بأن الحنفية والحنابلة في مسألة حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة ذهبوا إلى أنَّ الصلاة صحيحةٌ ولا تجب عليه الإعادة؛ لعموم قوله عز وجل: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 150]، ولأنَّ المصلي أصاب القبلة، وهو المأمور به شرعًا عند أداء الصلاة، ولأن ما افترض لغيره يشترط حصوله لا تحصيله.
وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد عندهم ذهبوا إلى بطلان صلاته ووجوب الإعادة عليه؛ لأنها مبنيةٌ على وَهْمٍ لا ظنٍّ راجحٍ وهو الذي عليه مبنى الفقه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصلاة الإفتاء دار الإفتاء حكم استقبال القبلة استقبال القبلة
إقرأ أيضاً:
حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال.. دار الإفتاء توضح
أوضحت دار الإفتاء أن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من العلماء، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ».
وأشارت الدار إلى أن من صام هذه الأيام متتابعة من ثاني أيام شوال حتى اليوم السابع، فقد أتى بالأفضل، وإن صامها متفرقة خلال الشهر فقد نال ثواب السنة دون حرج.
أما بشأن حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال، فقد أكدت دار الإفتاء أن ذلك لا يُبطل الصيام، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ»، مشددة على أن النسيان لا يؤثر على صحة الصيام، سواء في الفريضة أو في النوافل، ومنها صيام الست من شوال.
وأضافت الدار أن صيام هذه الأيام يُعد سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن صامها فله أجرها، ومن لم يتمكن من صيامها كاملة فلا قضاء عليه، خاصة إن كان لديه عذر شرعي.
وأكدت أن الأجر يرجى للمسلم كاملًا إذا حال بينه وبين إتمامها عذر خارج عن إرادته.
وفي سياق فضل هذه الأيام، أوضحت الإفتاء أن الحسنة بعشر أمثالها، وهو ما يعني أن صيام رمضان يعادل أجر صيام عشرة أشهر، بينما تعادل الست من شوال أجر شهرين، فيكتمل بذلك صيام السنة، مشيرة إلى أن الاستمرار على هذه العبادة يجعل المسلم كأنه صام الدهر كله.