تحذير إسرائيلي من مساع جدية للاستيطان في غزة رغم النفي المتكرر
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
رغم النفي المتكرر لقادة الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن عدم توفر النوايا للعودة للاستيطان في قطاع غزة، فإن الحاصل من الناحية الميدانية، لاسيما في ضوء العدوان الجاري شمال القطاع، يشي بأن الاستيطان فيها هو الخطوة التالية.
لايان بولك ديفيد المستشارة الاستراتيجية السابقة بمكتب رئيس الوزراء وفريق التفاوض ومجلس الأمن القومي، أكدت أنه "قبل وقت قصير من بداية الأعياد اليهودية، تم توجيه دعوة مفتوحة للجمهور الإسرائيلي نيابة عن حزب الليكود للانضمام إلى حدث خاص، جاء فيها "نتشرف بدعوتكم للمشاركة في التحضير لإنشاء نواة الاستيطان في غزة، بحضور أعضاء الليكود، رؤساء الفروع، الوزراء، وأعضاء الكنيست، ونغني معًا: "غزتنا إلى الأبد!".
وأضافت في مقال نشرته "القناة 12"، وترجمته "عربي21" أننا أمام "حدث غير هامشي، فالدعوة لهذا الحدث تمت نيابة عن حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بدعوة من أحد وزرائه، ومشاركة ثلث أعضائه في الكنيست، وهم جميعاً يستعدون للاستيطان في غزة، صحيح أن عامة الإسرائيليين يميلون للسخرية من هؤلاء "الموهومين"، لكن هناك من يعتقد ببساطة أن هؤلاء المسؤولين المنتخبين يمثلون المواقف "الحقيقية" للحكومة، مما يستدعي يقظة من الجمهور".
وأكدت أن "هذا الحدث يعني أنه تمّ بالفعل جرّ الحكومة الإسرائيلية إلى فرض حكومة عسكرية في غزة، بحيث يكون الاستيطان الإسرائيلي في غزة هو الخطوة التالية بعد الحرب، صحيح أن نتنياهو أوضح أن حكم حماس لن يستمر في غزة، لكنه لم يقل أن الحكم الإسرائيلي سيستمر مفروضا هناك، مستبعدا إمكانية الاستيطان في غزة، بزعم أنه أمر غير واقعي، ولا يخدم أهداف الحرب".
وأشارت إلى أنه "طالما أن هذا رأي نتنياهو فعلا، فلماذا يسمح لحزبه الحاكم بالترويج للأجندة الاستيطانية في غزة، هل أنه لا يملك فعلياً أي سيطرة عليه، أم أن هذه الفوضى تخدمه فعلاً، وهل عاد للتحدث باللغتين مرة أخرى، هل يقول علناً شيئاً، وعملياً يحدث شيء آخر؟ هل يقول للأمريكيين ما يريدون سماعه، وينشط على الأرض أعضاء حزبه للقيام بـ"العمل الأسود"، والترويج لأجندته الخفية؟".
وأضافت: "نحن بحاجة للاعتراف بالواقع أن تعمق العزلة الدولية التي تحيط بدولة الاحتلال سببها أن العالم لا يثق بنواياها، لأنها ترفض منذ عام كامل رسم خطة واضحة لـ"اليوم التالي" في غزة، وترفض رسم أفق سياسي للفلسطينيين، وتعطي سموتريتش حبلا طويلا لتعزيز سياساته في الدولة، والنتيجة أنه يصعب من الناحية العملية تصديق كلام نتنياهو بشأن عدم التخطيط للاستيطان في غزة، بزعم أنه لا يؤدي لتحقيق أهداف الحرب"، بدليل إصراره على المؤسسة الأمنية تحميل جنود الجيش المسؤولية الكاملة عن توزيع الغذاء على سكان غزة".
وأوضحت أنه "عندما يخاطب نتنياهو العالم على مسرح الأمم المتحدة بخرائط جميلة عن محوري الشر والخير، فإنه يتحدث بلغة "السلام"، لكنه من الناحية العملية لا يلغي حدثاً لحزبه للترويج للاستيطان في غزة، لقد بات من الصعب تصديق كلمة واحدة تخرج من فمه، مما يستدعي من الإسرائيليين اليقظة والتأكيد على أن الاستيطان في غزة ليس جزءاً، ولا يمكن أن يكون جزءا من المستقبل".
وختمت بالقول إن "فكرة الاستيطان في غزة ليست مجرد "حلم وهمي"، بل إنها تقوض قدرة إسرائيل على تحقيق النظام الجديد في غزة، وتضعف موقفها أمام العالم، بل ويضرّ بدوافع جنوده الذين ذهبوا للمعركة لتحرير المختطفين، وليس إقامة بؤرة استيطانية جديدة في غزة، الأمر الذي يتطلب من الإسرائيليين التصدي لهذه الحكومة التي تأخذنا إلى نظام عسكري في غزة، وتكذب على الجمهور، وليس لديها تفويض لتقرير مستقبلنا".
https://www.mako.co.il/news-columns/2024_q4/Article-4c7406c07d3a291027.htm?sCh=5fdf43ad8df07110&pId=173113834&partner=lobby
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة الاستيطان الليكود غزة الاحتلال استيطان الليكود صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاستیطان فی غزة للاستیطان فی غزة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يرد على تقرير صحفي إسرائيلي: كاذب ومتحيز
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية عن "تعنته" مع فريقه التفاوضي بشأن صفقة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة لدى الفصائل الفلسطينية.
وأصدر مكتب نتنياهو نفيا لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، يقول إن رئيس الوزراء "رفض منح فريقه التفاوضي مرونة أكبر بشأن المعايير الإسرائيلية اللازمة لعقد اتفاق هدنة مع حركة حماس".
وقال مكتب نتنياهو في بيان: "تسريب آخر كاذب ومتحيز من اجتماع أمني حساس، يهدف إلى إخضاع إسرائيل لإملاءات حماس بالاستسلام. هذه ليست الطريقة التي تعقد بها المفاوضات، وهذه ليست الطريقة لتحرير الرهائن".
وذكر تقرير "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس رفضا الاقتراح الذي قدمه فريق التفاوض، بما في ذلك رئيس الموساد (وكالة الاستخبارات الإسرائيلية) دافيد برنيا، لزيادة مرونة إسرائيل بشأن معاييرها لعقد صفقة إطلاق سراح الرهائن وتوسيع صلاحيات الفريق المفاوض، رغم تحذيرهما من أنه من دون مثل هذا التوسع، لا يمكن التوصل إلى اتفاق.
والحرب في غزة مستمرة منذ أكثر من 13 شهرا، وفشلت كل مساعي الوساطة في تقريب وجهات النظر بين إسرائيل وحماس.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن نحو 44 ألف شخص قتلوا في القطاع، منذ أكتوبر 2023.