سفيرة إسرائيلية: العزلة السياسية تهدّدنا بقدر الحرب المحيطة بنا من كل الجبهات
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
في الوقت الذي تواجه دولة الاحتلال تعثراً عسكريا وقتاليا في الجبهات المختلفة، فإنها تواجه تأزّماً سياسياً ودبلوماسيا لا تخفيه، لعل أهمه قيام الولايات المتحدة بتأخير شحنة من الذخيرة للاحتلال.
ودفع هذا الأمر، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمكابرة بقوله إننا "إذا اضطررنا لذلك، فسنقاتل بأظافرنا"، رغم أنه يعلم أن الاحتلال سيواجه صعوبة في البقاء دون الدعم والمساندة السياسية الأمريكية.
توفا هرتسل السفيرة والدبلوماسية السابقة ذكرت أنه "بينما يكرس الاحتلال جهوداً عسكرية كبيرة لصدّ حلقة النار التي تحيط به، فيبدو أنه يتجاهل العواقب الوخيمة للآثار الجانبية للحرب، عندما يردّ على الانتقادات المتزايدة في العالم بعدوانية جامحة، مما يؤدي لزيادة العزلة، والمخاطر الكامنة فيها، بدليل تأخير الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر شحنة ذخيرة خوفاً من إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين، في حين أن الرسالة الجادّة التي وجهها وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، كان يجب أن تؤخذ على محمل الجدّ في تل أبيب".
وأضافت في مقال نشرته في موقع واللا، وترجمته "عربي21" أن قادة الاحتلال "يعلمون تماما أنهم سيواجهون صعوبة في البقاء من دون الدعم الأمريكي بالمعدات والمال والدعم السياسي، ورغم ذلك فلا ينظر أحد منهم إلى عواقب استمرار التنفير الإسرائيلي عن المواقف والمصالح الأمريكية، وكأنها مرهونة بنا، وليس العكس، وكأن إسرائيل تستطيع أن تتصرف كما تشاء، دون حدود، بدليل أن قادتها يتحفظون ويوبّخون العديد من الدول الصديقة، رغم أنها تقف منذ سنوات في خط الصداقة الأول، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، التي أعلنت مؤخرا فرض قيود على بيع الأسلحة المواقف".
وأشارت إلى أن دولة الاحتلال لم تقتصر أزمتها السياسية الدولية على التدهور الدبلوماسي، بل وصل الأمر إلى وإهانة وكالات التصنيف الائتماني، مما ينذر يتزايد الخوف من الإضرار بإمدادات الأسلحة والاحتياجات الأساسية الأخرى، وهناك قلق حقيقي على مستقبل الاقتصاد، وكل هذه الأمور على حدة، وبالتأكيد مجتمعة، تشكل خطراً وجودياً على مستقبل الدولة.
وأوضحت أن "التدهور الدبلوماسي الإسرائيلي وصل الى الأمم المتحدة ذاتها، بزعم أنها لم تدن الهجوم الصاروخي الإيراني على الاحتلال، ووصفها بأنها بؤرة للعداء والنفاق تجاهه، واعتبار أمينها العام أنطونيو غوتيريش شخصية غير مرغوب بها، فإن هذا تصرف لا يليق بأكبر دبلوماسي إسرائيلي ينتهج هذه الطريقة، لأن ذلك يعني إعلان الحرب ليس عليه فقط، بل على المنظمة الدولية برمّتها أيضًا، فضلا عن التشريع الذي يشقّ طريقه هذه الأيام عبر الكنيست للحدّ من أنشطة إحدى وكالاتها، الأونروا، إلى حد إغلاقها، بزعم دورها بتشجيع العنف، ومشاركة موظفيها في هجوم السابع من أكتوبر".
وأكدت ان "هذا السلوك الدبلوماسي العدائي الإسرائيلي تجاه العالم يضع على عاتقنا مهمة محاولة فهم ما يمكن اعتباره نصرا كاملا في هذه الحرب، بما يهدد التحالف الإقليمي المعتدل مع أمريكا والسعودية اللتان تعملان ضد إيران، صحيح أن هذا لا يعني تجاهل الاحتلال لكل الانتقادات الموجهة إليها، بل المطلوب أن تختار صراعاتها السياسية بهدوء وحذر، لأن البديل هو تفاقم الضرر الذي نلحقه بأنفسنا من خلال التحدي العشوائي للعالم بأسره، بدلاً من التوبيخ العبثي الذي يتصدّر العناوين الصحفية والتصفيق من الداخل أن العزلة الدولية تهدد مستقبل دولة الاحتلال بما لا يقل عن حلقة النار المحيطة به".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال امريكا فرنسا غزة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الأحزاب المصرية تشيد بالموقف الشعبي الداعم للقيادة السياسية والرافض لتهجير الفلسطينيين
أشادت الأحزاب المصرية بالموقف الشعبي لملايين المصريين عقب صلاة عيد الفطر المبارك لدعم القيادة السياسية ورفض مخطط تهجير الفلسطينيين والمطالبة بوقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذه الحشود تعكس الموقف الشعبي الداعم لموقف القيادة السياسية لرفض مخططات التهجير.
وأكدت الأحزاب المصرية - لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الاثنين/ - أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتخفيف معاناة الفلسطينيين سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو التحركات الدبلوماسية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وشددت على أن مصر ستظل السند الدائم للقضية الفلسطينية، وأن الشعب المصري سيظل داعمًا لنضال الفلسطينيين في سبيل نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة، مؤكدة أن الوحدة العربية والتضامن الشعبي هما السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال.
وأشاد حزب "حماة الوطن" بالموقف الوطني المشرف الذي جسّده الشعب المصري عقب صلاة عيد الفطر، حيث عبّر ملايين المصريين عن دعمهم الكامل لقرارات القيادة السياسية وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم، ورفضهم القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وأكد أن مشاهد المصريين وهم يؤدون صلاة العيد وسط دعواتهم لأهل غزة وتنظيمهم وقفات تضامنية، تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، وتؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى.
وشدد على أن مصر بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لن تسمح بأية محاولات لفرض واقع جديد على الفلسطينيين، سواء بالتهجير أو بتصفية قضيتهم العادلة.
وأوضح ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي لا يؤدي إلا لمزيد من الضحايا الأبرياء خاصة من الأطفال والنساء، وإلى تعقيد الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، مضيفًا أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حاسم تجاه هذه الجرائم المستمرة.
من جانبه..أعلن حزب "الاتحاد" أن احتشاد الملايين في محافظات الجمهورية لدعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين بعد صلاة العيد، يعكس عمق الوعي الوطني لدى الشعب المصري وإيمانه بعدالة القضية الفلسطينية.
وأضاف الحزب - في بيان له - "أن هذه المواقف الشعبية تنسجم تمامًا مع الموقف الرسمي للدولة المصرية، التي لم تدخر جهدًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية".
وأوضح أن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا للقضية الفلسطينية؛ انطلاقًا من التزامها التاريخي والثابت بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، منوها بأن محاولات الاحتلال لفرض مخططات التهجير والتصفية مرفوضة تمامًا، ولن يقبل بها المجتمع الدولي الحر، وعلى الجميع الوقوف ضد هذه الجرائم التي تتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية.
وشدد على أن مصر لن تقبل بأي تهديد لاستقرارها أو استقرار الدول الشقيقة، موضحًا أن وحدة الصف العربي والتكاتف الدولي ضرورة لمواجهة العدوان المستمر وسياسات الاحتلال الظالمة.
وأكد أن الموقف المصري ثابت وواضح، فهو موقف رسمي وشعبي على حد سواء، يرفض كل أشكال العدوان والتهجير، ويدعو إلى حلٍ عادلٍ وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كخيار وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبدوره..شدد حزب "الجيل الديمقراطي" على إن احتشاد ملايين المصريين في ساحات الجمهورية خلال وبعد صلاة عيد الفطر، وتحول هذه الساحات إلى مظاهرات حاشدة ضد المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل، يؤكد أن فلسطين تظل قضية المصريين شعبًا ودولة، ولم تغب يومًا عن وجدانهم منذ عام 1948 وحتى الآن.
وأكد أن الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع والساحات أكدوا أن مصر كلها على قلب رجل واحد، في رسالة واضحة للعالم بأن مصر متماسكة ومستقرة رغم المحاولات المستمرة لاستهدافها، وأن الشارع المصري داعم لقيادته ولا مجال لاختراقه أو توجيهه ضد دولته.
ومن جهته..أكد حزب "المؤتمر" أن القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان كل مصري وأن الموقف الرسمي والشعبي موحد تجاه المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القيادة السياسية تتصدى بكل قوة لمخطط التهجير منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر لعام 2023.
وأضاف أن الشعب المصري يقف بكل قوة خلف القيادة السياسة لاتخاذ ما يلزم لحماية الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدا ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ولا يقف متفرجًا أمام هذه العدوان الغاشم.
ومن ناحيته..أشاد حزب "الوفد" بالمظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر اليوم عقب صلاة عيد الفطر المبارك، والتي عكست الرفض الشعبي الواسع للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال قياديون وفديون "إن هذه التحركات الشعبية تعبّر عن الموقف المصري الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض كافة أشكال العدوان والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث أن الشعب المصري يقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية بزعامة الرئيس السيسي، ويدعمها في كافة القرارات التي يتخذها للحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي".
وأدان الغارات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، مؤكدًا أن قوات الاحتلال لا ترغب في تحقيق السلام، وتسعى لإفشال أي جهود لإقرار حل شامل وعادل يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأكد أن استئناف الحرب ينسف اتفاق الهدنة ويهدد الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعمد الاحتلال استهداف المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء وخيام الإيواء، مما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد الحزب على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذه الجرائم، ووقف التواطؤ مع آلة القتل الإسرائيلية والعمل على إعادة تفعيل اتفاق الهدنة وتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة.
وأشار إلى أن الطرح المصري لإعادة إعمار غزة يعد خطوة هامة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، حيث يشمل وقف إطلاق النار، ودعم الأمن والتنمية وتعزيز الوجود الفلسطيني على أرضه، بعيدا عن التهجير والإبادة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال.
وتابع أن هذه الخطة المتكاملة تحظى بدعم عربي ودولي متزايد، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد آمال الشعوب في التنمية والرفاهية، وتنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني والعربي.