كتب- نشأت علي:

ألقى علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بيانًا أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، حول خط عمل الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد فاروق أنه منذ تكليفه بحقيبة الزراعة في 3/07/2024 عقد العديد من اللقاءات للمناقشة مع رئيس وأعضاء لجنة الزراعة والري في بعض الموضوعات المهمة والساخنة، بالإضافة إلى حضورهم الزيارات الميدانية على أرض الواقع؛ للوقوف على المشكلات المتعلقة بالمزارعين ومستلزمات الإنتاج والعمل على حلها فوراً.

وأضاف وزير الزراعة أن قطاع الزراعة في مصر يحظى باهتمام بالغ ودعم مستمر وغير مسبوق من الرئيس السيسي، وتبذل الحكومة كل الجهود تحت إشراف ومتابعة رئيس مجلس الوزراء، نظراً لأن قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد القومي؛ إذ تبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 15%، ويستوعب أكثر من 25% من القوى العاملة، بالإضافة إلى مساهمته الملموسة في تعظيم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية من خلال زيادة الصادرات، حيث وصل حجم ‏الصادرات الزراعية من المنتجات الطازجة إلى نحو 6.9 مليون طن بقيمة تتجاوز 4,4 مليار دولار، بما يعادل أكثر من 205 مليارات جنيه، علاوةً على الصادرات من السلع الزراعية المصنعة، والتي تبلغ قيمتها نحو 5,1 مليار دولار، بما يعادل 255 مليار جنيه، وبذلك يكون إجمالي الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة قد تخطى قيمة 9,2 مليار دولار.

وعرض وزير الزراعة على المجلس الخطط والسياسات والإجراءات قصيرة ومتوسطة المدى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في إطار برنامج عمل الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة؛ لتعزيز الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، وسبل زيادة الصادرات من المنتجات الزراعية، وآليات تنمية وحماية الأراضي الزراعية.

أولًا: خطط وسياسات وزارة الزراعة خلال الفترة المقبلة

قال فاروق إنه استمراراً لما بذلته الدولة المصرية من جهود ضخمة خلال العشر سنوات الماضية نحو مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة وما فرضته من تحديات، مما استدعى اتخاذ خطوات إصلاحية حاسمة لدعم الاقتصاد القومي، ونظراً لأن قطاع الزراعة يعتبر إحدى الدعائم الأساسية لتوفير الأمن الغذائي، فقد تضمن برنامج الحكومة الحالي مساراً استراتيجياً خاصاً بالتنمية الزراعية لاستكمال جهود الدولة في دعم وتمكين الفلاح المصري باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق الأمن الغذائي في ظل تعدد التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد وتوفير الغذاء الصحي والآمن.

وأضاف فاروق أنه تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، فقد استندت خطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ضمن إطار برنامج الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة (2024/ 2025- 2026/2027)، على عدد من المحاور الأساسية للسياسة الزراعية؛ حيث تستهدف الخطة تنفيذ عدد 12 برنامجًا رئيسيًّا، ويندرج تحتها عدد 47 برنامجًا فرعيًّا، وكل برنامج فرعي يتضمن عدة أنشطة محدد بها مسارات العمل في كل المجالات. وفي ما يلي بيان البرامج الرئيسية:

1- دعم مشروعات استصلاح الأراضي وتنمية المناطق الصحراوية.

2- دعم إجراءات التوسع الرأسي.

3- تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية.

4- تطوير خدمات الإرشاد الزراعي.

5- ترشيد استخدام المياه في قطاع الزراعة.

6- زيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية.

7- مراعاة تأثير التغيرات المناخية على قطاع الزراعة.

8- دعم منظومة التحول الرقمي في قطاع الزراعة.

9- دعم إجراءات الإصلاح التشريعي والمؤسسي في قطاع الزراعة.

10- إجراءات تحسين مناخ الاستثمار في قطاع الزراعة.

11- التوسع في منظومة دعم الفلاح.

12- دعم محاور تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

وتهدف هذه البرامج إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية؛ من أبرزها:

- العمل على تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية من خلال دعم محور التوسع الرأسي ومحور زيادة الرقعة الزراعية ومشروعات التوسع الأفقي.

- تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، ودعم البحث التطبيقي، وترشيد استخدام مياه الري.

- دعم التحول الرقمي في قطاع الزراعة، والعمل على خلق اقتصاد زراعي تنافسي ومتنوع.

- دعم الشراكات مع المؤسسات وشركاء التنمية الدوليين والقطاع الخاص.

- تدعيم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية وزيادة الصادرات مع دعم وتطوير منظومة الحجر الزراعي وتطوير قدرات المعامل المرجعية بوزارة الزراعة، وزيادة تكويد المزارع لضمان تفعيل الرقابة والجودة للمواصفات القياسية.

- إنفاذ اتفاقات الزراعة التعاقدية في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا كآلية للتغلب على مشكلة تفتت الحيازات وتنفيذ الزراعات التجميعية وتطوير التسويق التعاوني.

- إجراءات التكيف مع تغير المناخ من خلال استنباط الأصناف الجديدة وإكثار واعتماد التقاوي عالية الإنتاجية ومبكرة النضج ومتأقلمة لظروف تغير المناخ.

- التوسع في تطوير منظومة دعم الفلاح من خلال تقديم الخدمات الإرشادية وتوفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية والمتأقلمة مع التغيرات المناخية وتوفير مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والمبيدات والميكنة الزراعية وبرامج التمويل.

- دعم محاور تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتطوير مراكز تجميع الألبان، والتوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والسمكي والداجني، واستكمال جهود التحسين الوراثي للإنتاج الحيواني.

- دعم وتحسين مناخ الاستثمار الزراعي وزيادة الفرص الاستثمارية.

- دعم إجراءات الإصلاح التشريعي والمؤسسي في قطاع الزراعة للتركيز على القيام بالمهام والاختصاصات البحثية والإرشادية وتهيئة المناخ الذي يعزز المسؤولية المشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

- تطوير وإعادة الهيكلة الإدارية بأجهزة وقطاعات الوزارة المختلفة والدفع بكوادر شابة قادرة على العمل الميداني وحل مشكلات المزارعين على أرض الواقع.

- ومنذ أن توليت المسؤولية قمت بتكليف قيادات الوزارة بوضع مخطط تفصيلي لتنفيذ برامج ومسارات العمل والإجراءات التنفيذية والمستهدفات الكلية لخطة الوزارة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع وضع البرنامج الزمني والجهات المسؤولة ومؤشرات المتابعة والتقييم.

وعرض وزير الزراعة أهم الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة، على النحو التالي:

الهيكلة الإدارية وتطوير الأداء للوزارة:

▪ تضمن الهيكل التنظيمي السابق للوزارة عدد 170 وظيفة عامة تشمل (عدد 7 قطاعات بالدرجة الممتازة، 27 إدارة مركزية بالدرجة العالية، 109 إدارة عامة، بالإضافة لعدد 27 مدير مديرية زراعة بالمحافظات)، وهناك الكثير من الوظائف التي لا تواكب التطور الإداري الحالي.

▪ وفي ضوء التوجهات الخاصة بإعادة الهيكلة للوزارة، فقد تضمن الهيكل التنظيمي الجديد عدد 75 وظيفة تشمل (وظيفة الوكيل الدائم وعدد 3 رؤساء قطاع، وعدد 16 وظيفة رئيس إدارة مركزية، وعدد 55 وظيفة مدير عام).

▪ وبعد مراجعة هذا الهيكل تلاحظ أنه قد أغفل كثير من الدرجات الوظيفية التي تحتاج إليها ولذلك تم التوجيه بالتنسيق مع الجهات المعنية لإعادة الهيكلة ليصبح الهيكل الجديد شامل كل ما تحتاج إليه الوزارة حتى يتسنى لها أداء العمل المنوط بها على أكمل وجه.

▪ وفور تكليفي بالمسؤولية تلاحظ لنا وجود 67 % من الدرجات الوظيفية بالوزارة شاغرة ولم يتم تكليف أحد لشغلها.

▪ فقد تم إصدار عدد 55 قرارًا وزاريًّا لشغل تلك الوظائف، وبيانهم كالتالي:

(عدد (1) معاون وزير، (3) رئيس قطاع، (8) رئيس إدارة مركزية، (4) مدير عام، (12) مدير معهد، (3) مدير مزرعة إفريقية (للإيفاد خارج البلاد)، (24) مدير مديرية زراعة وطب بيطري).

▪ تم الاستغناء عن 85% من القيادات والعاملين ممن تجاوزوا سن التقاعد، ومستهدف نهو باقي الإجراءات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

▪ إيفاد الباحثين والمهندسين الزراعيين للخارج للتدريب والاستفادة من الخبرات الأجنبية في نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة، حيث تم إيفاد عدد 36 باحثًا في الآونة الأخيرة لحضور دورات تدريبية وورش عمل بالخارج، كما تم السماح لسفر المختصين بعدد 98 مهندسًا زراعيًّا ودكتورًا بيطريًّا للإشراف على الواردات المصرية؛ مثل القمح، تقاوى البطاطس الخارج، وذلك بدول "روسيا، الهند، فرنسا، بوليفيا، هولندا، تركيا، البرازيل، نيوزيلاندا، أرجواي، الولايات المتحدة الأمريكية، رومانيا، بلغاريا، وبعض الدول الإفريقية".

▪ وفي مجال المتابعة الميدانية لسير العمل بالمديريات والجمعيات الزراعية بالمحافظات.. فقد قمنا بزيارات ميدانية مفاجئة في خلال الأشهر الثلاثة الماضية برفقة المحافظين ورئيس وأعضاء لجنة الزراعة و الري بمجلسي النواب والشيوخ للمديريات والجمعيات الزراعية واللقاء مع المزارعين والاستماع إلى آرائهم وشكواهم، وقد تم ذلك بمحافظات البحيرة والمنوفية ومطروح وشمال سيناء والدقهلية مع تكرار الزيارات في مواقع أخري بمحافظتي المنوفية والبحيرة، للوقوف على المشكلات على الطبيعة؛ حتى نتمكن من تحديد أولويات العمل لخدمة المزارعين والتخفيف عن كاهل المواطنين وتشجيعهم على زيادة الإنتاجية الزراعية.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: أسعار البنزين يحيى السنوار مهرجان الجونة السينمائي سعر الدولار أسعار الذهب الطقس الهجوم الإيراني طوفان الأقصى حكاية شعب حادث قطاري المنيا الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي علاء فاروق الأمن الغذائي مجلس النواب فی قطاع الزراعة الأمن الغذائی وزیر الزراعة برنامج ا من خلال

إقرأ أيضاً:

إعادة الهيكلة والواقع الزراعي … محور اجتماع وزير الزراعة في درعا والقنيطرة

درعا-سانا

بحث وزير الزراعة في حكومة تسيير الأعمال الدكتور محمد طه الأحمد مع ‏رؤساء الدوائر الزراعية والفلاحين في محافظتي درعا والقنيطرة إعادة الهيكلة ‏والواقع الزراعي.‏

وخلال اجتماع جرى أمس في صالة اتحاد العمال بمدينة درعا أوضح الوزير أن إعادة ‏الهيكلة تهدف إلى تقديم الخدمات المناسبة للقطاع الزراعي، والتركيز على وجود ‏وحدات إدارية وأشخاص من ذوي الكفاءة والخبرة العلمية والعملية والفنية.‏

وأكد الدكتور الأحمد أن العمل يركز حالياً على حل الصعوبات وتغيير آلية العمل ‏السابقة التي كانت تخدم فئة قليلة من التجار من خلال تفعيل نظام السوق المفتوح ‏ضمن رقابة، وتحرير عملية تجارة وإنتاج المستلزمات الزراعية بما يتناسب مع ‏المواصفات القياسية السورية.‏

وأضاف الأحمد أن الوزارة تسعى إلى حماية المنتج المحلي من خلال فرض ‏رسوم على المنتجات المستوردة لتحقيق هامش ربح للمزارع، باعتباره المستثمر ‏الأساسي في هذا القطاع.‏

وتركزت مداخلات الكوادر الزراعية حول ضرورة الاستمرار بالحملات الوقائية ‏والتحصينية المجانية للثروة الحيوانية، ودمج بعض الدوائر الزراعية مع ‏بعضها لتسهيل العمل، وإغلاق الفجوة في نوعية وأسعار مستلزمات الإنتاج ‌‏”بذار وأسمدة”، ووضع ضوابط لاستيراد المبيدات الحشرية.‏

كما دعا المزارعون إلى إعادة تأهيل بعض آبار البادية ومحطات البحوث العلمية ‏الزراعية، وزيادة كميات الأعلاف المخصصة للخيول، والرقابة على الأدوية ‏الزراعية والبيطرية، وتغذية أراضي درعا من سدود القنيطرة لإنقاذ الموسم ‏الزراعي، وتأمين المحروقات بأسعار مدعومة إضافة إلى افتتاح فرع للمصرف ‏التجاري في مدينة ازرع، ووضع رؤية إسعافية تتناسب مع الموسم الحالي الذي ‏يشهد انحباس الأمطار بما ينعكس إيجاباً على الفلاحين.‏

وفي رده على المطالبات لفت الأحمد إلى أن طرح هيكلية جديدة لتدارك تداخل ‏الصلاحيات وغياب دور الوحدات الإدارية بهدف الوصول إلى خدمة زراعية ‏منظمة تسهم في زيادة الناتج المحلي، وتحقيق أهداف الوزارة في زيادة عدد ‏العمال بالقطاع الزراعي، والحفاظ على الحراج وأملاك الدولة، وزيادة ‏المساحات المزروعة، واستدامة الموارد المائية المتاحة وغيرها.

مقالات مشابهة

  • أمانة العاصمة: إنشاء قطاع الدواجن في الغرفة التجارية الصناعية لتعزيز الأمن الغذائي
  • وزير الزراعة: خطط طموحة لمضاعفة الصادرات الزراعية المصرية
  • برنامج تدريبي عن إنتاج الكمبوست من المخلفات الزراعية لتحسين خواص التربة
  • آمنة الضحاك: رؤى خليجية مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي
  • آمنة الضحاك: التعاون بين الإمارات وقطر يعزز الأمن الغذائي المستدام
  • إعادة الهيكلة والواقع الزراعي … محور اجتماع وزير الزراعة في درعا والقنيطرة
  • التطوير الزراعي والبحث العلمي.. مفتاح تحقيق الأمن الغذائي
  • أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي.. توصيات ورشة العمل لتطوير السياسات الزراعية
  • المشاط: الشراكات مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تُعزز جهود الأمن الغذائي
  • المشاط: الشراكات مع المؤسسة الإسلامية تعزز الأمن الغذائي وتوفر السلع الاستراتيجية