الهلال الأحمر العراقي:إيصال (82)شاحنة محملة بالمساعدات للأشقاء اللبنانيين
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
آخر تحديث: 20 أكتوبر 2024 - 11:29 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق-أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي، الأحد، إيصال 82 شاحنة محملة بالمساعدات للأشقاء اللبنانيين في سوريا ضمن دفعة جديدة، مؤكدة استمرار عمليات الإغاثة ضمن الخط البري.وقال مدير قسم الصحة في الجمعية علي الموسوي، للوكالة الرسمية، إنه “منذ يوم 20 أيلول وبدء العدوان الصهيوني على جنوب لبنان وضاحية بيروت، ودعوة المرجعية العليا لإغاثة العوائل الموجودة في لبنان، كان العراق السباق في إيصال المساعدات للأشقاء في لبنان”.
وأضاف، “عملنا يجري بالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني ووزارة الصحة اللبنانية وعن طريقهم يتم إيصال المساعدات إلى مستحقيها بصورة صحيحة، ومنذ فترة نوصل المساعدات العراقية للبنانيين المتواجدين في سوريا، وعددهم كبير بنحو 300 ألف شخص”.وتابع، أن “غالبية تجمعات الأشقاء اللبنانيين تتواجد في منطقة السيدة زينب ، وقمنا بفتح مطبخ مركزي، ونطبخ يوميا 5 آلاف وجبة ظهرا و5 آلاف وجبة مساء، إضافة إلى فتح وحدة ميدان طبية تقدم الاستشارات الطبية والأدوية والمستلزمات مجانا”.وأشار، “كما سيرنا أكثر من 22 شاحنة مع العتبة الحسينية المقدسة لإيصالها إلى الأشقاء اللبنانيين في سوريا وحتى يوم 6 تشرين الأول وصلت 60 شاحنة اضافية من العتبة العباسية بالتنسيق معنا أيضا إلى المطبخ المركزي الذي فتحناه”.
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية
عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.
فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.
ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.
وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.
لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.
ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.
وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.
إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.
ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.
الله، الله في العراق وأمنه.
هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
واحمه من كل من يريد به سوءًا.