قرية الزعيم واحدة من القرى الفلسطينية التي تقع في الضفة الغربية، وتحديدا إلى الشرق من مدينة القدس. وهي جزء من سلسلة القرى الصغيرة التي تتميز بتاريخها الغني وتراثها الثقافي الذي يعكس الحياة الفلسطينية القديمة.

تحيط بقرية الزعيم العديد من القرى والمستوطنات، مما يجعلها منطقة ذات أهمية جغرافية وسياسية خاصة.

الموقع

تقع قرية الزعيم على بعد نحو 5 كيلومترات شرق مدينة القدس، يحدها من الشرق أراضي قرية العيزرية ومن الشمال قرية العيساوية ومن الغرب القدس. تحيط بها العديد من الأراضي الزراعية التي تمتاز بتربتها الخصبة، مما جعل الزراعة مصدر رزق للكثير من سكانها.

قرية الزعيم تطل على سلسلة من التلال والوديان، مما يضفي عليها جمالا طبيعيا وموقعا إستراتيجيا مهما.

سكان بلدة الزعيم يعيشون في معظمهم على الزراعة (الفرنسية) التاريخ

يعود تاريخ إنشاء قرية الزعيم إلى عام 1952، وكان يطلق عليها في السابق "رافات" نسبة إلى السكان الذين هاجروا من ديارهم عام 1948 وسكنوا فيها، لكنه تم تغيير الاسم إلى الزعيم عام 1978.

ويعود أصل سكان قرية الزعيم إلى بلدة رافات (بجانب الرملة) والخليل والقدس، وهي امتداد لقرية الطور في القدس وجبل الزيتون الذي كان -وقفا للهكارين- بقيادة صلاح الدين الأيوبي.

والهكاريون قبيلة كردية تعود أصولها إلى منطقة هكاري، وهي منطقة جبلية تقع في جنوب شرق الأناضول (تركيا الحديثة) وشمال العراق، وهي جزء من كردستان التاريخية.

وكانت القبيلة معروفة بقوتها العسكرية وشجاعتها، وكان لها تأثير كبير في المنطقة عبر التاريخ، ودور بارز في الحركات العسكرية والسياسية في العصور الوسطى، خاصة في زمن الدولة الأيوبية.

وقد انضم الهكاريون إلى قوات صلاح الدين الأيوبي وساهموا في حروبه ضد الصليبيين، وشاركوا في العديد من المعارك المهمة، بما في ذلك معركة حطين عام 1187، التي أدت إلى استعادة القدس.

وتمثل قرية الزعيم نموذجا للحياة الفلسطينية التقليدية التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات، وقد شهدت على مر السنين تحولات سياسية واجتماعية بفعل التطورات التاريخية في المنطقة.

السكان

يبلغ عدد سكان قرية الزعيم نحو 6 آلاف نسمة، بحسب إحصائية عام 2017، معظمهم من العائلات الفلسطينية التي تعيش في المنطقة منذ أجيال. ويتميز السكان بحفاظهم على التراث والعادات الفلسطينية التقليدية، مثل الاحتفالات الشعبية والمناسبات الدينية التي تمثل جزءا مهما من الحياة الاجتماعية في القرية.

أهم المعالم في القرية

توجد في قرية الزعيم 4 مساجد، وهي: مسجد علي بن أبي طالب، مسجد الصابرين، مسجد الشيخ عنبر، ومسجد الفاروق. كما يوجد القليل من الأماكن والمناطق الأثرية في القرية، أهمها: مقام الشيخ عنبر من نسل الهكارين.

الاستيطان وجدار الفصل

تعاني قرية الزعيم من تحديات عديدة مرتبطة بالوضع السياسي في فلسطين، وتؤثر المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بها على حرية حركة السكان وتوسيع أراضيهم الزراعية.

إضافة إلى ذلك تعاني القرية من نقص في بعض الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على السكان.

ويعيش سكان تجمع "الزعيم" شرقي القدس في منطقة يحيط بها جدار الفصل الإسرائيلي وحاجز عسكري وبوابة حديدية تتحكم في تحركاتهم.

وفي مارس/آذار 2015، استبدلت نقطة تفتيش عسكرية تفصل التجمع عن قرية الطور (شرقي القدس) ببوابة حديدية ضخمة وضعت في منتصف مقطع الجدار العازل المحيط بالتجمع، وأغلقت أسبوعين، قبل أن يعاد فتحها 4 ساعات يوميا.

بعد عزل الاحتلال القرية بسياج فاصل وفتح شوارع وأنفاق لربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، أصبحت الزعيم من دون مخرج أو مدخل يربطها بالقدس أو بالضفة الغربية، كما تم الاستيلاء على جميع أراضيها من جهة الشرق لقربها من المستوطنة المذكورة لإقامة حي استيطاني جديد.

وتشكل مساحة المنطقة "ج" والمسيطر عليها كليا من قبل الاحتلال 94% من أراضي التجمع، في حين تدار 4% من أراضيه إداريا من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، أما 2% المتبقية من الأراضي فهي تقع ضمن حدود بلدية القدس.

وينفذ الاحتلال مشروع "إي 1" (E1) الاستيطاني على أراضي قرية الزعيم التي تعد المنطقة الوحيدة لتوسع القدس باتجاه الشرق.

وتقول سلطات الاحتلال إن هذا التوسع يخدم فكرة حل الدولتين، الذي وافق عليه المجتمع الدولي، في حين أقام أهالي القرية مخيم شمس العودة من أجل التأكيد على رفضهم للمشروع، الذي يقوم على مصادرة الأراضي من أجل إقامة غلاف مستوطنات محيط بالقدس الشرقية وربط مستوطنة معاليه أدوميم بمشروع "إي 1".

كما يتم العمل على مشروع ربط الزعيم ببلدة عناتا والعيزرية من خلال شارع مخصص للفلسطينيين فقط لمنع الاحتكاك المباشر مع المستوطنين، إمعانا في فصل أراضي الفلسطينيين وتقطيع أوصالها ومنعهم من الامتداد والوصول إلى المناطق بسهولة.

هذه التقسيمات والتصنيفات الإدارية جعلت واقع المعيشة في التجمع صعبة ومأساوية، وتتمثل هذه الصعوبة في غياب كامل للإنارة في الشوارع، وعدم توفر شبكة صرف صحي حديثة، وشبكة مياه قديمة ومهترئة، إضافة إلى انتشار السرقة وتعاطي المخدرات.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجامعات

إقرأ أيضاً:

تعليم الفيوم تعقد لقاءً تثقيفيًا للمعلمين حول برنامج "لائق للحياة ومخاطر إدمان الإنترنت"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت مديرية التربية والتعليم بالفيوم - وحدة التواصل ودعم المعلمين لقاء تثقيفي للمعلمين حول برنامج لائق للحياة، بحضور، الدكتور خالد خلف قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، والدكتور إبراهيم خليل مسئول إدارة التدريب بالمديرية، وحنان بركات مدير وحدة التواصل ودعم المعلمين بالمديرية، ومايسة حسنى، وعدد كبير من المعلمين والأخصائيين.

 عرض دكتور خالد قبيصي محاضرة للمعلمين حول برنامج "لائق للحياة بمسرح مدرسة الفيوم الثانوية التجارية للبنات، مشيراً إلى أن وضع برنامج متوازن ولائق للحياة يساعد في تحسين الصحة النفسية والجسدية، ويعزز السعادة والإنتاجية.

أشار وكيل الوزارة إلى عدد من الخطوات لبرنامج حياتي شامل

ما هو نمط الحياة اللائق

قد يكون للعيش في نمط حياة لائق معاني مختلفة اعتماداً على منظور الشخص، ومع ذلك، فإن المفهوم العام لنمط الحياة اللائق يدور حول العيش بطريقة محترمة وأخلاقية ومرضية، حيث يتعلق بتبني المظهر والسلوك الخارجي الذي يعكس احترام الذات واحترام الآخرين، ويشمل جميع جوانب الحياة، بما في ذلك العلاقات الشخصية والاستقرار المالي والصحة البدنية والعقلية والمسؤولية الاجتماعية.

كما أشار وكيل الوزارة على ضرورة تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية لضمان بيئة عمل صحية ومثمرة

 العلاقات الشخصية

الحفاظ على علاقات صحية مع العائلة والأصدقاء والآخرين المهمين أمر ضروري للعيش في نمط حياة لائق. إنه ينطوي على معاملة الآخرين بلطف والاحترام والتعاطف. وهذا يعني أيضاً أن تكون صادقاً ومفتوحاً في التواصل والاستماع بنشاط، وحل النزاعات بطريقة بناءة. على سبيل المثال، قد يعني نمط الحياة اللائق عدم الانخراط في سلوكيات سامة مثل القيل والقال أو الكذب أو التلاعب بالآخرين.

 الاستقرار المالي

يشمل نمط الحياة اللائق أن تكون مسؤولاً عن المال والعيش ضمن وسائل الفرد، وتوفير للمستقبل. وهذا يعني تجنب الديون غير الضرورية، وخلق ميزانية، والتخطيط للنفقات غير المتوقعة. يسمح الاستقرار المالي أيضاً بحرية متابعة الهوايات والمصالح أو السفر أو رد الجميل للمجتمع.

 النوم والاسترخاء 
- الالتزام بروتين نوم ثابت يساعد على تحسين نوعية النوم، وتخصيص وقت يومي للاسترخاء لتقليل التوتر البدني.

 النظام الغذائي الصحي 
- التركيز على تناول الأطعمة الطبيعية مثل الفواكه والخضروات، و تقليل السكريات والدهون غير الصحية.

 النشاط البدني المنتظم 
- تضمين التمارين اليومية مثل المشي أو تمارين القوة لتحسين اللياقة العامة.، بالإضافة إلى الأنشطة الجماعية مثل اليوغا أو الرياضات الترفيهية تحسن الصحة البدنية والاجتماعية.

 الصحة البدنية والعقلية

إن العيش بأسلوب حياة لائق ينطوي على رعاية الصحة البدنية والعقلية. ويشمل تناول نظام غذائي متوازن والحصول على ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على ما يكفي من النوم. وهذا يعني أيضاً الانخراط في أنشطة الرعاية الذاتية، مثل التأمل أو اليوغا أو العلاج، الإدارة الإجهاد والحفاظ على الرفاه العقلي.

وينطوي نمط الحياة اللائق على المسؤولية الاجتماعية والمساهمة في الصالح الأكبر. وهذا يعني أن تكون على دراية بالبيئة والعناية بالتطوع والعودة للمجتمع. وهذا يعني أيضاً أن تكون على دراية بقضايا العدالة الاجتماعية والدفاع عنها، مثل المساواة في الحقوق والمعاملة العادلة والشمولية.

المسؤولية الاجتماعية.
إن العيش بأسلوب حياة لائق يعني تبني طريقة للحياة محترمة وأخلاقية ومرضية، حيث إنه ينطوي على معاملة الآخرين بلطف واحترام، والمسؤولية عن المال، ورعاية الصحة البدنية والعقلية، والمساهمة في الصالح الأكبر. من خلال العيش بأسلوب حياة لائق، يمكن للأفراد أن يخلقوا تأثيراً إيجابياً على حياتهم الشخصية والعالم من حولهم.

مخاطر إدمان الإنترنت

فى كلمتها ذكرت الأستاذة مايسة حسنى - معلمة لغة عربية، مخاطر إدمان الإنترنت

حيث أكدت على أن الأشخاص المدمنون للإنترنت يظهر لهم انخفاضًا في التواصل الفعلي مع الآخرين، مما يؤدي إلى ضعف العلاقات الاجتماعية وفقدان الاتصال بالعائلة والأصدقاء.

ويؤدى إدمان الإنترنت إلى مشاكل صحية جسدية، وضعف الأداء الأكاديمي أو المهني، حيث يؤثر إدمان الإنترنت على الأداء الدراسي أو الوظيفي بسبب التشتت المستمر وعدم القدرة على التركيز.

 طرق العلاج والوقاية من إدمان الإنترنت

 الاعتراف بالمشكلة :  أول خطوة نحو العلاج هي الاعتراف بأن الشخص يعاني من مشكلة إدمان الإنترنت وأنه بحاجة إلى تغييرات في نمط حياته.

 تحديد وقت محدد لاستخدام الإنترنت : وضع حدود زمنية لاستخدام الإنترنت يوميًا يمكن أن يساعد في التحكم في الوقت الذي يقضيه الشخص على الإنترنت.

 الأنشطة البديلة : ممارسة الأنشطة الاجتماعية والرياضية والفنية يمكن أن تُعيد التوازن لحياة الشخص وتقلل من حاجته المستمرة لاستخدام الإنترنت.

 العلاج النفسي : في بعض الحالات، قد يحتاج الشخص إلى استشارة مختص في الصحة النفسية لتحديد الأسباب الكامنة وراء إدمانه ولتقديم العلاج المناسب.

 الانخراط في الأنشطة الاجتماعية : تشجيع الشخص على التفاعل مع العائلة والأصدقاء والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية الحية بدلاً من التفاعل عبر الإنترنت.

مقالات مشابهة

  • محافظ الإسماعيلية يتابع تطوير القرية الأوليمبية
  • بعد تعرضها للانتقاد والسخرية .. ريم مصطفى تستعين بـ الزعيم
  • الشيخ نعيم قاسم: المستقبل في المنطقة هو للمقاومة والنصر حليفها
  • نعيم قاسم في يوم القدس: المستقبل في المنطقة هو للمقاومة
  • المغرب.. ارتفاع قيمة صادرات الصناعات التقليدية 27 بالمئة في فبراير
  • الأمم المتحدة تعلق دعمها المنقذ للحياة لـ 900 ألف لاجئ في مصر
  • مجلس التعاون الخليجي: عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرية كويا استمرارٌ لنهجها في زعزعة أمن المنطقة
  • استشهاد الأسير المحرر محمد أبو حماد برصاص العدو الصهيوني شرقي القدس
  • تعليم الفيوم تعقد لقاءً تثقيفيًا للمعلمين حول برنامج "لائق للحياة ومخاطر إدمان الإنترنت"
  • وزير خارجية العراق وأبو الغيط يبحثان الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الدول العربية