تتعرض الشركات الناشئة في أوروبا لضغوط متزايدة بسبب التحديات التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد أظهر تقرير خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في أمستردام أن هذه القضايا تثير قلقًا بين رواد الأعمال مثل شركة "كوينديلا" التي تركز على تقنيات الحوسبة الكمومية الضوئية.

اعلان

أكدت مارين شيك غاسبا، رئيسة الموظفين في شركة "كوينديلا"، أن السؤال الملح في مجال الحوسبة الكمومية يتعلق بكيفية استغلال هذه التقنية حالياً، بدلاً من متى ستصبح متاحة.

جاء هذا التصريح في إطار دعم المفوضية الأوروبية للبحوث التي تستفيد من التقنيات المتقدمة مثل الحوسبة الكمومية، التي يُتوقع أن تسهم في معالجة تحديات معقدة في مجالات متنوعة، منها الأدوية.

وحذرت غاسبا من أن الباحثين لا يمكنهم الانتظار حتى تتزايد القدرة الحاسوبية للبدء في استكشاف إمكانيات الحوسبة الكمومية. وفي هذا السياق، أشار جان ديفيد مالو، مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية، إلى أن الابتكار في مجالات مثل الحوسبة الكمومية والروبوتات وتقنيات الانتقال الأخضر يعد من أبرز الاتجاهات التي يجب متابعتها في أوروبا. ومع ذلك، أوضح أن الحصول على التمويل والتنظيم الصارم يشكلان عائقين رئيسيين أمام تقدم الشركات الناشئة.

Relatedفنانون يحتجون ضد تهديد الذكاء الاصطناعي في استوديوهات وارنر بروسالذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين.. هل ينقذ العالم أم يقوده إلى الدمار؟فنلندا.. شركة ناشئة تعتمد على السجناء لتدريب الذكاء الاصطناعيخلال ثوانٍ فقط.. تقنية جديدة لكتابة تقارير الجرائم في الولايات المتحدة باستخدام الذكاء الاصطناعي

تواجه الشركات الناشئة في أوروبا صعوبات متزايدة في الحصول على التمويل، حيث اعتبرت غاسبا أن البيئة التمويلية في الولايات المتحدة أكثر سهولة مقارنة بنظيراتها في أوروبا.

ووفقاً لتقرير من الخبير الاقتصادي والسياسي ماريو دراجي، تحتاج أوروبا إلى استثمارات إضافية تتراوح بين 750 مليار و800 مليار يورو سنويًا لتحقيق أهدافها التنافسية والمناخية.

الابتكار مقابل حماية البيانات

في سياق متصل، حذر غاري شابيرو، رئيس جمعية تكنولوجيا المستهلك الأمريكية، من أن القوانين الحكومية في أوروبا قد تثبط الابتكار، رغم الترحيب باللوائح مثل اللائحة العامة لحماية البيانات.

وأشار شابيرو إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية مثل ارتفاع أسعار الفائدة والركود الاقتصادي، تستدعي من أوروبا أن تكون أكثر انفتاحًا على الابتكار.

تتباين آراء الشركات الناشئة بشأن تنظيم البيانات. بينما تعاني بعض الشركات، مثل "DuckDuckGoose" المتخصصة في الكشف عن التزييف العميق، من القيود المفروضة على استخدام البيانات الكبيرة، أكدت باريا لطفي، المؤسس المشارك للشركة، أن لوائح خصوصية البيانات تؤثر سلباً على كيفية تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

من جهة أخرى، ترى شركات مثل "Hoursec"، التي أسستها ألكسندرا بينتو كاستيلانوس، أن هذه القوانين توفر فرصة للحفاظ على سلامة الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكرت بينتو كاستيلانوس أنها تقدر القيم الأوروبية المتعلقة بالخصوصية، مشيرة إلى أهمية وجود قواعد تحكم هذا المجال لضمان عدم خروج تقنيات الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

بينما يواجه الابتكار في أوروبا تحديات متعددة، تبرز فرص جديدة لتطوير بيئة مواتية تعزز البحث والابتكار. يتفق الخبراء على ضرورة خلق بيئة تنظيمية تدعم الشركات الناشئة وتمكنها من المنافسة على الصعيدين المحلي والدولي، مما قد يسهم في تحقيق أهداف القارة في مجال التكنولوجيا.

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كيف تستخدم قطر الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والفن والمركبات ذاتية القيادة ثورة الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجال الرعاية الصحية ثورة في مجال الذكاء الاصطناعي.. NVIDIA تطلق برنامجًا لمساعدة الشركات الناشئة الاتحاد الأوروبي تكنولوجيا شركات ناشئة الذكاء الاصطناعي تحديات ثقافية اعلاناخترنا لك يعرض الآن Next مباشر. مخيم جباليا محاصر لليوم الـ 15 ونتنياهو بعد هجوم المسيرة: حاولوا اغتيالي انا وسارة ومنتقدوه يسخرون يعرض الآن Next هل تسعى أوكرانيا إلى اقتناء السلاح النووي لردع موسكو؟ يعرض الآن Next من قاعدة "غليلوت" إلى مقر نتنياهو.. حزب الله يستخدم طائرة "صياد 107" لاستهداف مواقع حساسة في إسرائيل يعرض الآن Next خلال زيارته أنقرة.. شولتس يكشف عن جهود بريطانية لتزويد تركيا بطائرات "يوروفايتر تايفون" يعرض الآن Next مع اقتراب موعد الانتخابات: من سيكون المرشح الأبرز لجذب أصوات الأمريكيين العرب في ميشيغان؟ اعلانالاكثر قراءة "السنوار يقاتل إسرائيل حتى الرمق الأخير".. صور لما يقول الجيش إنها اللحظات الأخيرة في حياة زعيم حماس حماس تنعى قائدها يحيى السنوار مهندس الطوفان العرمرم.. نتنياهو نال من عدوه الأول وانتشى فهل يوقف حربه دراسة: ممارسة الجنس جزء أساسي في حياة من هم فوق 65 عاما القبض على وشق بري يتجول بحرية في ضواحي شيكاغو من هو الخليفة المحتمل ليحيى السنوار؟ اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماسروسياإسرائيليحيى السنوارحزب اللهدونالد ترامبقطاع غزةأوكرانياالحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي Themes My Europeالعالمالأعمالالسياسة الأوروبيةGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامج Services مباشرنشرة الأخبارالطقسجدول زمنيتابعوناAppsMessaging appsWidgets & ServicesAfricanews Job offers from Amply عرض المزيد About EuronewsCommercial Servicesتقارير أوروبيةTerms and ConditionsCookie Policyتعديل خيارات ملفات الارتباطسياسة الخصوصيةContactPress OfficeWork at Euronewsتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس روسيا إسرائيل يحيى السنوار الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس روسيا إسرائيل يحيى السنوار الاتحاد الأوروبي تكنولوجيا شركات ناشئة الذكاء الاصطناعي الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس روسيا إسرائيل يحيى السنوار حزب الله دونالد ترامب قطاع غزة أوكرانيا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي السياسة الأوروبية الذکاء الاصطناعی الحوسبة الکمومیة الشرکات الناشئة یعرض الآن Next فی أوروبا فی مجال

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي… أهو باب لمستقبل واعد أم مدخل إلى المجهول؟

في إحدى المناسبات الاجتماعية، وجدت نفسي طرفاً في نقاش محتدم حول الذكاء الإصطناعي. كان بعض الحاضرين يرونه المستقبل الحتمي، الذي لا مهرب منه، وأنه سيُحدث نقلة نوعية في حياتنا، جاعلاً إياها أكثر يسرًا وإنتاجًا. وعلى الضفة الأخرى، وقف من يراه تهديدًا داهمًا، وكابوسًا مقبلًا قد يعصف بوظائف البشر، وربما يُفضي إلى نهايات مأساوية لا تختلف كثيرًا عمّا تُصوّره أفلام الخيال العلمي. وبين هذين الرأيين، جلست متأملاً، أتساءل: ما الذي يدعو بعض الناس إلى هذا الخوف العميق من الذكاء الإصطناعي؟
طالعتُ مؤخرًا مقالًا تناول هذه المسألة بشيء من التحليل، وبيّن أن رفض الذكاء الإصطناعي لا يعود إلى الخشية من فقدان الوظائف فحسب، بل يمتد إلى أسباب نفسية أعمق وأبعد غورًا. ومن أبرز هذه الأسباب، أن الذكاء الإصطناعي بالنسبة للكثيرين لا يزال بمنزلة “الصندوق الأسود”؛ يُنجز أعمالًا مبهرة دون أن يُفصح عن كيفية اتخاذه لتلك القرارات أو الأسباب الكامنة خلفها. والبشر بطبيعتهم يميلون إلى الفهم والإدراك، فإذا واجهوا أنظمة تتخذ قرارات غامضة، دون تفسير بيّن، نشأ لديهم شعور بالتهديد. ولذا، فإن الثقة بتقنيات الذكاء الإصطناعي تزداد حين تكون قراراتها مفسّرة ومعلّلة، سيما إذا اقترنت بشروحات مقنعة تبيّن لماذا اختارت هذه النتيجة دون غيرها.
ثم أن ثمة عقبة أخرى، وهي أن الذكاء الإصطناعي يفتقر إلى المشاعر والعواطف. والناس بطبعهم يفضّلون التفاعل مع من يُظهر تعاطفًا وتفهّمًا لحالاتهم النفسية والانفعالية. من هنا، يبدو الرفض واضحًا لاستخدام هذه التقنيات في مجالات تتطلب لمسة إنسانية، كالعلاج النفسي أو تقديم المشورة في العلاقات الشخصية. إلا أن بعض الشركات تسعى لتجاوز هذه المعضلة، بمحاولة إضفاء مسحة إنسانية على الذكاء الإصطناعي، وذلك بمنحه أسماء مألوفة وأصواتًا ودودة، كما هو الحال مع “أليكسا” و”سيري”، مما يُسهّل على المستخدمين التفاعل معه وقبوله.
ومن بين الأسباب التي تُثير حفيظة البعض تجاه هذه التقنية، اعتقادهم بأنها جامدة لا تتغير، ولا تملك مرونة البشر في التعلّم من الأخطاء. فالإنسان، وإن أخطأ، يتعلّم ويطوّر أداءه، بينما يُنظر إلى الذكاء الإصطناعي على أنه آلة صمّاء، لا تعرف التراجع ولا التصحيح. غير أن الحقيقة أن كثيرًا من الأنظمة الذكية مصمّمة لتتعلّم وتتطور مع مرور الوقت، كما نرى في خوارزميات التوصيات لدى “نتفليكس”، التي تتحسّن كلما زاد تفاعل المستخدم معها.
أما أكثر ما يُثير الهلع، فهو الخوف من أن يبلغ الذكاء الإصطناعي حدّ الاستقلال التام، فيتّخذ قرارات دون تدخل بشري، مما يولّد شعورًا بفقدان السيطرة. لذا، ليس من الغريب أن نرى الكثير من الناس يتحفّظون على السيارات ذاتية القيادة، خشية أن تنقلب إلى “آلات مجنونة” تتحكّم في مصائرهم. والحل يكمن في إيجاد توازن دقيق، يُبقي الإنسان داخل دائرة القرار، ويمنحه شعورًا بأنه ما زال ممسكًا بزمام الأمور.
ومهما بلغ الذكاء الإصطناعي من تطوّر وتقدّم، فلن يكون بديلاً عن الإنسان، بل أداة في خدمته، تُعينه على تحسين حياته وتيسيرها. فالرهان الحقيقي لا يكمن في مقاومته أو رفضه، بل في إدراك كيفية التعامل معه بحكمة، بحيث يتحوّل إلى حليف لا خصم، وشريك لا خصيم.

jebadr@

مقالات مشابهة

  • أيمن عاشور: نتعاون مع الإيسيسكو للحصول على الاعتماد المؤسسي في مجال الابتكار
  • الروبوت الذي يتعلم كالبشر.. سابقة في مجال الذكاء الاصطناعي
  • وزير التعليم العالي يفتتح الورشة التحضيرية حول "تقييم نضج الابتكار المؤسسي"
  • الاتصالات تنظم ملتقى "تشكيل آفاق الذكاء الاصطناعي" لتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة
  • وزير التعليم العالي يفتتح الورشة التحضيرية «تقييم نضج الابتكار المؤسسي»
  • من يُلام في خطأ طبي يرتكبه الذكاء الاصطناعي؟
  • بروكسل تضع العصي في دواليب ميتا.. لا موافقة بعد على أداة الذكاء الاصطناعي MetaAI
  • كيف تستفيد الشركات الناشئة في الشرق الأوسط من التسويق الرقمي للتوسع عالميًا؟
  • Gmail يطور ميزة البحث .. الذكاء الاصطناعي يحدد ما تحتاجه أولا
  • الذكاء الاصطناعي… أهو باب لمستقبل واعد أم مدخل إلى المجهول؟