قال محللون وخبراء إسرائيليون إن الظروف أصبحت مواتية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بعد غياب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار عن المشهد، مؤكدين أن الجيش يمهد لتغيير المنطقة، في حين لا يستغل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو النجاحات العسكرية.

وانتقد المشاركون في العديد من البرامج الإسرائيلية سلوك القيادة السياسية التي قالوا إنها لا تتحرك أبدا لتحويل النجاحات العسكرية إلى مكاسب سياسية، وإن عليها تحويل نظرها الآن إلى مسألة استعادة الأسرى.

فقد قال محلل الشؤون العسكرية في القناة الـ13 ألون بن دافيد إن العمل العسكري يحقق نجاحات تكتيكية وربما أكثر من تكتيكية، في حين أن القيادة السياسية لا تحول هذه النجاحات إلى مكاسب، مؤكدا أنه لا يوجد أي تحرك للاستفادة مما يقوم به الجيش.

الجيش يمهد لتغيير المنطقة

وأضاف بن دافيد إن "الجيش يمهد الطريق لتغيير المنطقة وتغيير علاقة إسرائيل بقطاع غزة ولبنان، لكن السياسيين لا يفعلون شيئا".

أما المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال آفي بنياهو فقال إن أول ما خطر بباله فور سماعه نبأ موت السنوار هو كيف: يمكن لإسرائيل أن تنحرف عن الأهداف الأساسية للحرب؟

ويرى بنياهو أن الأسرى حاليا "هم الشيء الأهم في هذه العملية"، وأن "على إسرائيل أن تفكر خارج الصندوق، أو أن تقدم اتفاقا سخيا من أجل التوصل إلى صفقة تبادل".

بدوره، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ12 نير دفوري إنه سمع من المستوى السياسي أمورا لم يسمع مثلها من قبل، وإن هناك من يتحدث عن وجود فرصة سياسية وعسكرية لاستعادة الأسرى ويجب استغلالها.

وأضاف دفوري أن "بعض الأصوات تتحدث عن تقديم تنازلات لم يتم تقديمها من قبل مقابل استعادة الأسرى".

وفي السياق، قال اللواء احتياط غيور آيلاند -الذي يوصف بأنه عرّاب حرب غزة- للقناة الـ12 إن الحديث عن اليوم التالي للحرب وتولية سلطة جديدة في غزة سيستغرقان وقتا ليس في صالح الأسرى، مضيفا "ما لم يقله رئيس الوزراء وكان يجب أن يقوله هو أن إسرائيل مستعدة الآن للتوصل إلى اتفاق أسهل".

ويرى آيلاند أن الخطة التي تم طرحها في أبريل/نيسان الماضي -والتي تنص على إطلاق سراح كافة الأسرى مقابل وقف الحرب بشكل كامل- تبدو جيدة، ويمكن لإسرائيل تحسينها لأن وضعها أفضل الآن، وخلص إلى أن عدم القبول بهذا الاتجاه يعني أن الأسرى لن يعودوا أبدا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات لتغییر المنطقة الجیش یمهد

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري لبناني: نحن أمام مشروع إسرائيلي وحشي لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • خبير عسكري يحذر: نحن أمام مشروع إسرائيلي وحشي لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • إعلام إسرائيلي يحذر: الحوثيون بدأوا يرسخون وجودهم في دولتين
  • إسرائيل توسّع عملياتها العسكرية البرية في غزة
  • إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
  • قصف إسرائيلي مكثف يستهدف شرق رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • إعلام إسرائيلي: الجيش يوسع المنطقة العازلة مع غزة والفرقة 252 تعمل بالشجاعية
  • إعلام إسرائيلي: العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين