يعمل فريق البرنامج الوطني للفضاء بالمركز الوطني للفضاء والتقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي على تنفيذ عدد من مشاريع ومبادرات السياسة والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء (2023-2033) التي دشنت في يناير 2023م، وذلك سعياً لتحقيق الرؤية الوطنية للقطاع على أن تصبح سلطنة عُمان البوابة الإقليمية لتطبيقات الفضاء الداعمة للتنوع الاقتصادي.

وقال الدكتور سعود بن حميد الشعيلي، مدير عام السياسات والحوكمة ورئيس فريق البرنامج الوطني للفضاء في تصريح خاص لـ (عُمان): ركزت السياسة المتعلقة بقطاع الفضاء على أربعة محاور وهي: التنويع الاقتصادي، والأمن الوطني، وبناء القدرات، والبيئة وصون الموارد الطبيعية، كما تضمن البرنامج التنفيذي للقطاع 14 مشروعًا صنفت كفرص استثمارية، حيث تم الشروع في تنفيذ مشاريع مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2024 والشراكة السحابية للفضاء، ومختبر هندسة الفضاء بجامعة السلطان قابوس، ومسرعات تطبيقات الفضاء، وركن علوم وتقنيات الفضاء بمتحف الطفل، ومركز الامتياز لتطبيقات الفضاء، ومشروع بناء القدرات الوطنية.

وأشار مدير عام السياسات والحوكمة ورئيس فريق البرنامج الوطني للفضاء إلى أن البرنامج الوطني للفضاء يسعى البرنامج إلى إيجاد شراكات وبناء علاقات اقتصادية مع كافة الشركاء، ومن أهمهم القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وذلك بغية تحقيق الرؤية الوطنية للقطاع.

لذلك يقوم البرنامج بالتواصل مع الشركات العالمية من أجل العمل على أن تقوم بنقل عملياتها التجارية أو جزء منها إلى سلطنة عمان أو التعاون مع مؤسسة محلية لتقديم خدماتها للسوق المحلي أو الإقليمي. ومواكبةً للمستجدات العالمية وتلبيةً للاحتياجات الوطنية، يقوم البرنامج الوطني للفضاء بالمراجعة الدورية للتوجهات الاستراتيجية للسياسة والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء العماني.

وتحدث الشعيلي عن البرامج التدريبية والتعليمية التي يتم تقديمها لتأهيل الكوادر العمانية في مجال الفضاء، وقال: التوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- أكد على أهمية وضع برامج لتأهيل القدرات الوطنية لتحقيق أهداف السياسة والبرنامج التنفيذي للقطاع".

وعليه، وضعت الوزارة خطةً تفصيليةً لبرنامج بناء وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الفضاء (2024-2027) كأحد البرامج الداعمة لتطوير القطاع وتحقيق مستهدفات السياسة والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء العماني، وتضمنت الخطة عددًا من المساقات منها المساق المهني والمساق الأكاديمي والبحث العلمي والمساق التجاري والريادي.

وتحقيقًا لمستهدفات هذه الخطة تم تنفيذ جملة من المبادرات الاستراتيجية منها إقامة ثلاث ورش تدريبية خلال النصف الأول من العام 2024م والتي تناولت الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق في مجال الخرائط المكانية، واستخدام بيانات مراقبة الأرض والحوسبة السحابية في برامج إدارة الكوارث، وإدارة المشاريع وريادة الأعمال في مجال الفضاء.

استهدفت هذه الورش 75 مشاركًا من عدة فئات وهي الشركات المحلية الناشئة، وطلاب السنة الأخيرة في الجامعات والكليات المحلية، والباحثين في مجال علوم الفضاء وتحليل البيانات.

كما يتم العمل باستمرار مع القطاع الخاص المحلي والعالمي المتخصص في قطاع الفضاء بتقديم ورش تخصصية تعمل على بناء القدرات الوطنية من خلال نقل الخبرات وكذلك التدريب العملي على استخدام التقنيات الفضائية.

ويجري التنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشأن توفير منح تدريبية سنوية لبرنامج الدراسات العليا في التخصصات ذات الصلة ببناء القدرات في قطاع الفضاء للعاملين في الجهات العاملة في قطاع الفضاء العماني.

وحول التعاون الدولي والشراكات الحالية مع وكالات الفضاء العالمية والمنظمات الدولية أوضح الشعيلي أن أحد وسائل تحقيق أهداف السياسة هو تعزيز التعاون الدولي مع وكالات الفضاء الدولية والشركات العالمية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص في مجال الفضاء، حيث قام البرنامج بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع كل من جمهورية الهند ومملكة البحرين، وهناك مبادرات لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم.

إضافة إلى بناء شراكات استراتيجية بين الشركات المحلية والعالمية لتطوير القطاع المحلي وبناء القدرات ودعم برامج تطوير التعاون في استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية.

مشيرًا إلى أن سلطنة عمان انضمت إلى اللجان الإقليمية والدولية مثل لجنة الأمم المتحدة للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، والمجموعة العربية للتعاون الفضائي، والمركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا - الأردن / الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان وقّعت عددًا من الاتفاقيات والمعاهدات الرئيسية من معاهدات الفضاء الخارجي مثل معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي وفق المرسوم السلطاني (2021/76)، واتفاقية إنقاذ الملاحين الفضائيين وإعادة الملاحين الفضائيين واسترجاع الأجسام المطلقة إلى الفضاء الخارجي وفق المرسوم السلطاني (2021/78)، واتفاقية المسؤولية الدولية عن الأضرار التي تحدثها الأجسام الفضائية وفق المرسوم السلطاني (2021/79)، واتفاقية تسجيل الأجسام المطلقة إلى الفضاء الخارجي وفق المرسوم السلطاني (2021/77).

وحول العوائد المتوقعة من الشراكات والتعاون الدولي، أكد رئيس فريق البرنامج الوطني للفضاء على أن المركز الوطني للفضاء يتبنى رؤية واضحة في بناء جسور التعاون مع الوكالات والمنظمات والمؤسسات على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك من خلال المشاركات البارزة للبرنامج في المؤتمرات والمحافل الدولية والندوات العالمية، مما يضمن توسيع نطاق التأثير ومشاركة المعرفة في قطاع الفضاء، كما يأمل. من هذه الشراكات أن تسهم في جلب التقنيات وتوطين صناعة الفضاء في سلطنة عُمان، وبالتالي رفع نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

صون البيئة

وأوضح أن استخدام صور وبيانات الأقمار الاصطناعية يدخل في عدد من المجالات منها مراقبة الأرض والتغيرات البيئية والمناخية وذلك لغرض حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وهو أحد المحاور الرئيسية للسياسة الوطنية للفضاء، وعليه تعد هذه الاستخدامات وسيلة فعالة للحصول على بيانات ضخمة بتكلفة منخفضة في مدة زمنية قصيرة مقارنة بالمصادر التقليدية للبيانات.

كما توفر هذه البيانات بعد معالجتها بالتقنيات المتقدمة ومنها الذكاء الاصطناعي تحليلات عالية الدقة يتم من خلالها طرح الحلول المختلفة التي من شأنها التخفيف من حدة تدهور كوكبنا وبالتالي مواجهة التغير المناخي وآثاره.

برنامج تنفيذي

وقال الشعيلي: إن البرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء العماني، باعتباره جزءًا من البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، يلعب دورًا حيويًا في تحقيق أهداف نمو الاقتصاد الرقمي وتعزيز قدرة البلاد على الاستفادة من فرص الفضاء.

موضحًا أن البرنامج يسهم في تحقيق أهداف الاقتصاد الرقمي والنمو الاقتصادي من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، حيث يسعى إلى رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي والتي يأمل أن تصل إلى 10% بحلول عام 2040م.

بالإضافة إلى بناء نظام بيئي متكامل، حيث يسعى البرنامج إلى إنشاء نظام بيئي شامل يلبي احتياجات السوق المحلية والعالمية، ويتضمن ذلك تطوير بنية تحتية ومرافق متقدمة لدعم الأنشطة الفضائية، بما في ذلك تقنيات الإطلاق والتجهيزات العلمية والتجارية.

كما يسعى إلى تعزيز القدرة التنافسية عبر دعم الشركات المحلية في مجال الفضاء، ويمكن للبرنامج أن يسهم في رفع قدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، ويتضمن ذلك توفير الدعم المالي والتقني، وربط الشركات بمصادر المعرفة والتكنولوجيا الحديثة.

بالإضافة إلى دعم الابتكار، حيث يدعم البرنامج الابتكار من خلال تشجيع البحث والتطوير في مجال الفضاء، وذلك يمكن أن يؤدي إلى ظهور تقنيات جديدة وحلول مبتكرة تحسن من كفاءة العمليات الفضائية وتفتح أبوابًا جديدة للتطبيقات التجارية.

و زيادة الطلب على التقنيات والخدمات الفضائية: من خلال تعزيز الشركات المحلية وربطها بجهات دولية، يساهم البرنامج في زيادة الطلب على الخدمات والتقنيات الفضائية، وهذا يعزز فرص النمو في هذا القطاع ويزيد من حجم الاستثمار، وتحفيز التعاون الدولي عبر الربط مع مختلف الجهات المحلية والدولية يفتح المجال أمام سلطنة عمان للتعاون في مشاريع فضائية متعددة، مما يعزز من موقعها كمركز إقليمي في مجال الفضاء ويعزز من مكانتها العالمية في هذا القطاع.

تطلعات مستقبلية

وحول التطلعات المستقبلية لقطاع الفضاء العماني، قال الشعيلي: يشهد قطاع الفضاء العماني اهتمامًا عالميًا متزايدًا وتطلعات مستقبلية واسعة، إذ تسعى السلطنة إلى تعزيز دورها في هذا المجال وجعل سلطنة عمان بوابة إقليمية لتطبيقات الفضاء الأرضية الداعمة للتنوع الاقتصادي وصولاً إلى أنشطة الفضاء العلوية، وترجمةً لهذه الرؤية يطمح البرنامج إلى جعل قطاع الفضاء العماني قطاعًا رافدًا للاقتصاد الوطني وذلك من خلال رفع نسبة المساهمة إلى 0.045% بنهاية عام 2025م. كما يستهدف البرنامج تشجيع القطاع الخاص وجعله قطاعًا جاذبًا للكوادر الوطنية التي يحرص البرنامج على إعدادها من خلال تنفيذ عدد من البرامج بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص، وبالتالي زيادة فرص التوظيف في الشركات العاملة في القطاع التي يستهدف نموها لتصل إلى 21 شركة بنهاية عام 2025م مقارنة بـ 10 شركات في بداية عام 2023م.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الشرکات المحلیة لتطبیقات الفضاء التعاون الدولی الفضاء الخارجی فی قطاع الفضاء فی مجال الفضاء القطاع الخاص بناء القدرات تحقیق أهداف سلطنة عمان من خلال سلطنة ع عدد من إلى أن

إقرأ أيضاً:

"الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"

مسقط- الرؤية

حقق منتخبنا الوطني للطيران الشراعي الميدالية الفضية والبرونزية ضمن منافسات الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م، توجت دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول والميدالية الذهبية على المستوى الفردي بالتعاون مع اللجنة العمانية للرياضات الجوية وبإشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية، وبمشاركة 14 متسابقا يمثلون ثلاث منتخبات وهي سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث تقام المنافسة على مدى يومين ويحتضنها شاطئ الحيل بولاية السيب بمسقط.

وشهدت البطولة منافسة قوية بين المشاركين حيث قام بتتويج الفائزين المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة، وقد توج المتسابق عبدالله الحمادي من دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول وخطف الميدالية الذهبية بواقع 2350 نقطة وجاء في المركز الثاني والميدالية الفضية متسابق منتخبنا الوطني الخليل التوبي بواقع 2175 نقطة فيما حقق المركز الثالث والميدالية البرونزية متسابق منتخبنا الوطني عبدالعزيز الذهلي بواقع 2000 نقطة.

وقال الدكتور أحمد زاهر العلوي رئيس اللجنة العمانية للرياضات الجوية: "اللجنة استعدت لهذا الحدث الهام مبكرا من خلال أعداد المنتخب العماني والذي اصبح جاهزا للمنافسة على للحصول على نتائج مشرفة وقد استبشرنا في عناصر المنتخب الخير لما يملكوه من روح قتالية تؤهلهم للحصول على افضل النتائج بإذن الله تعالى، ومن الجانب الاخر تم تهيئة كافة المتطلبات من اجل ضمان استضافة ناجحة لجميع الدول الشقيقة المشاركة ونتمنى النجاح للجميع".

وأعرب الدكتور عبدالمنعم بن محمد السعدي عضو اللجنة العمانية للرياضات الجوية عن ارتياحه لما وصلت إليه سلطنة عمان من استضافة ذات مستوى رفيع للرياضات الجوية، مبينا: "تأتي بطولة الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م لتكون فرصة كبيرة لتبادل الخبرة واكتساب المعرفة والمهارة، كما تعد فرصة للتعريف بالرياضات الجوية، وهناك حضور جماهيري حضر لمتابعة ومشاهدة والاستمتاع بأجواء المنافسة ونتمنى التوفيق للجميع".

وقال الحكم الدولي روبرت جورج من الاتحاد الدولي للرياضات الجوية: "مشاركتي في سلطنة عمان هي الأولى من نوعها على اعتبار ان هذه البطولة هي أول بطولة تقام تحت اشراف الاتحاد الدولي وبمشاركة عدد من المنتخبات من دول الخليج، حيث تلقيت الدعوة للإشراف على التحكيم في البطولة وشاهدنا في اليوم الأول منافسة رائعة بين المشاركين، ولمسنا ارتفاع درجة الحرارة بشكل تدريجي ولكن عزم وإصرار المتسابقين كان مميز لاستكمال المنافسة، وأنا سعيد بالمشاركة واشكر اللجنة العمانية للرياضات الجوية المستضيفة للبطولة وأتمنى التوفيق للجميع".

وأوضح أحمد موهج الشلاحي رئيس النادي الكويتي للرياضات الجوية: "نشكر سلطنة عمان على استضافتها لدورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م ومن بينها الرياضات الجوية وحقيقة هي فرصة مميزة للمنافسة والالتقاء بين دول مجلس التعاون والمنافسة الشريفة بينهم بالإضافة الى اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة في هذه الرياضة المحببة للكثيرين، كما أن البطولة كانت مميزة بأجوائها وتنظيمها ومنافساتها، ويشارك المنتخب الكويتي بعدد 4 لاعبين يفترض أن يكون العدد مكتمل الا ان لاعب واحد حدث معه ظرف أبعده عن المشاركة، وكلنا امل ان نحقق نتائج جيدة من مشاركتنا، ونتمنى استمرار الدورات الخليجية الرياضية وتتضمن الرياضات الجوية مع كل دورة".

مقالات مشابهة

  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عمان في إكسبو 2025 أوساكا ويؤكد على تعزيز الروابط
  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • رحلة "دراجون".. عودة أول امرأة ألمانية تسافر للفضاء إلى الأرض
  • سلطنة عُمان ورواندا توقّعان مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا