شرطة أبوظبي تختتم مشاركتها في “جيتكس العالمي 2024”
تاريخ النشر: 19th, October 2024 GMT
اختتمت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أمس مشاركتها في معرض “جيتكس العالمي 2024″ بمركز دبي التجاري العالمي والذي شهد عرض أحدث مشروعاتها الابتكارية وخدماتها الذكية الهادفة لتعزيز الأمن والأمان لتوفير خدمات استباقية مبتكرة تعزز جودة حياة المجتمع.
وعرضت شرطة أبوظبي ثلاثة مشاريع تقنية متطورة ضمن جناح حكومة أبوظبي في المعرض وهي «دورية المستقبل ذاتية القيادة» ومجسم المدينة الآمنة التي وظفت الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني والمروري وسيناريوهات التدريب الأفتراضي ووقعت ثلاث مذكرات تفاهم مع “شركة إي آند الإمارات” بمجال تحديث البنية التحتية الرقمية لشبكات الاتصال و”شركة هواوي” للتعاون في مجالات البحث والتطوير و “شركة داهوا التكنولوجيا”، لتعزيز التعاون بشأن إنتاج وتصنيع أجهزة وأنظمة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وكرم سعادة فهد سالم أحمد الكيومي وكيل دائرة التمكين الحكومي شرطة أبوظبي تقديراً لجهودها ومبادراتها المتميزة وذلك مع الجهات المشاركة ضمن منصة حكومة أبوظبي في “جيتكس جلوبال 2024” تحت شعار “نحو حكومة رائدة في الذكاء الاصطناعي”.
وأكدت شرطة أبوظبي أهمية المشاركة في المعرض باعتباره واحداً من أهم وأبرز التجمعات الرائدة في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة ومتابعة آخر التطورات في ميادين الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والتقنيات السحابية والبيانات الكبيرة والأمن السيبراني.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی شرطة أبوظبی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.