الرئيس الصربي فوسيتش يرفض إضفاء الشرعية على زواج المثليين
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
قال الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش يوم الأحد إنه لن يوقع أي قوانين بشأن زواج المثليين أو غير ثنائي الجنس طالما أنه رئيس الدولة.
وقالت فوسيتش على الهواء في التلفزيون الصربي: 'لن أوقع وثيقة تعترف بأي جنس آخر غير الذكر والأنثى ، أو الانسيابية بين الجنسين ، عندما يقول شخص إنه يشعر بأنه ذكر أو أنثى في أوقات مختلفة'.
وقال أيضا إن رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش تؤيد مثل هذه الأفكار ، بما في ذلك تقنين الزواج للأزواج من نفس الجنس.
وقال فوتشيتش: 'ما دمت رئيسا ، فإن [إضفاء الشرعية على الجنسين والزواج من نفس الجنس] سيظل محظورا' ، مضيفا أن المجتمع الصربي تقليدي.
وقال فوسيتش إن صربيا تعرضت لانتقادات من الاتحاد الأوروبي بسبب موقفها المحافظ ، وأشار إلى أنه يتحمل المسؤولية عن ذلك.
في تعليقات سابقة حول هذه المسألة ، قالت برنابيتش ، أول رئيسة وزراء في صربيا ومثلي الجنس بشكل علني ، إنها لن تشارك أبدًا الرأي القائل بأن مجتمع المثليين ضد 'تقاليد وقيم' المجتمع الصربي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الرئيس الصربي زواج المثليين
إقرأ أيضاً:
عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
في زمن الحرب والفوضى، يصبح الأمن أمنية، والشرطة التي كانت بالأمس جزءًا من المشهد اليومي تتحول إلى رمز للطمأنينة والعودة إلى الحياة الطبيعية. الفيديو الذي وثّق وصول قوات شرطة محلية الخرطوم إلى مقرها في أركويت لم يكن مجرد مشهد عابر، بل لحظة نادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني. مشهد رجال الشرطة وهم يعودون إلى موقعهم وسط استقبال شعبي حافل، بالأحضان والتهليل وزغاريد النساء، يختصر علاقة ممتدة بين الشرطة والمجتمع، علاقة تعرضت لكثير من التشويه لكنها تظل أقوى من أي محاولة لتمزيقها.
لم يكن احتفاء المواطنين برجال الشرطة مجرد تعبير عاطفي عابر، بل كان تأكيدًا على أن المجتمع يدرك قيمة الأمن، ويعرف أن الشرطة – رغم كل شيء – تظل الحصن الأول في مواجهة الفوضى. في زمن تتراجع فيه مؤسسات الدولة أمام ضربات الحرب، يظل الناس يبحثون عن أي بارقة أمل تعيد لهم الشعور بالأمان، وعودة الشرطة إلى مواقعها هي واحدة من تلك البوارق التي تجعل الجميع يشعر بأن الغد قد يكون أفضل.
المشهد في أركويت لم يكن مجرد لحظة احتفال، بل كان استفتاءً شعبيًا على دور الشرطة، رسالة واضحة بأن السودانيين، رغم اختلاف آرائهم وظروفهم، يتفقون على شيء واحد: لا حياة دون أمن، ولا أمن دون شرطة. وربما من المناسب هنا أن نذكر الجميع بمقولة شهيرة:
(A society which chooses war against the police better learn to make peace with its criminals)
(أن المجتمع الذي يختار الحرب ضد الشرطة عليه أن يتعلم كيف يصنع السلام مع المجرمين)
قد يختلف البعض في تقييم أداء الشرطة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة لبعض التجاوزات، لكن يبقى السؤال الجوهري: ما البديل؟ الفوضى؟ سيطرة العصابات؟ انعدام الأمان؟ هذه ليست خيارات لمجتمع يسعى للحياة والاستقرار، ولهذا كان استقبال المواطنين في أركويت لرجال الشرطة أكثر من مجرد احتفاء، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حاجة الناس للأمن والنظام.
الشرطة السودانية اليوم تواجه تحديات تعجز عنها دول مستقرة، فالحرب لم تترك مجالًا إلا وملأته بالفوضى، ومع ذلك لا يزال رجال الشرطة صامدين، يعملون في ظروف قاسية، بإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لا يفقدون إحساسهم بالواجب. ليس من السهل أن تكون شرطيًا في مثل هذه الأوقات، حيث الخطر يتربص في كل زاوية، لكن الوطن يستحق، وأبناء السودان يستحقون من يحرس أمنهم، ولو كان ذلك يعني التضحية بالكثير.
ومع عودة الشرطة إلى مواقعها، تبدأ مرحلة جديدة، لا يجب أن تكون مجرد استعادة للوجود، بل انطلاقة حقيقية نحو علاقة أكثر متانة بين الشرطة والمجتمع. على الشرطة أن تدرك أن تقدير الناس لها ليس صكًا على بياض، بل مسؤولية تتطلب عملاً دؤوبًا لاستعادة الثقة وتعزيزها. وعلى المواطنين أن يدركوا أن الشرطة ليست خصمًا، بل شريك في أمنهم، وأن نجاحها في أداء واجبها ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية.
هي رسالة لكل شرطي، بأن الناس يقدرون تضحياتهم، ويعرفون حجم الصعوبات التي يواجهونها. رسالة تقول لهم:
أوعك تقيف.. وتواصل..
الليل بالصباح.. تحت المطر وسط الرياح.. وكان تعب منك جناح في السرعة زيد.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٥م