وزير التعليم العالي يزور مدرسة 42 الفرنسية ويشيد بنظامها التعليمي
تاريخ النشر: 19th, October 2024 GMT
أجرى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، زيارة تفقدية للمقر الرئيسي لمدرسة 42 في باريس، وذلك على هامش المشاركة في فعاليات المجلس التنفيذي لليونسكو.
وخلال الزيارة، أكد الوزير، أهمية الاطلاع على مختلف التجارب التعليمية الدولية الفريدة والمُتميزة للاستفادة منها في تطوير منظومة التعليم المصري، وخاصة التعليم التكنولوجي، بما ينعكس على خلق جيل جديد من الشباب المٌدربين والمٌؤهلين لتلبية متطلبات سوق العمل ويكونوا مُزودين بكل المعارف والخبرات العملية لدعم جهود بناء مجتمع صناعي جيد يحقق أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030.
وخلال الزيارة، استمع الوزير لشرحٍ وافٍ حول النهج التعليمي للمدرسة والذي قدمته السيدة صوفي فيغر المديرة العامة لمدرسة 42، وأوضحت أن النموذج التعليمي للمدرسة يُركز على التعلم العملي وحل المشكلات والابتكار، كما يعتمد المنهج الدراسي على المشاريع، حيث يُحاكي السيناريوهات الواقعية ويزود الطلاب بالمهارات التقنية والتكيفية اللازمة للتفوق في صناعة التكنولوجيا الرقمية المتطورة بسرعة.
وأضافت أن نموذج التعلم بالمدرسة يقوم على التفاعل بين الطلاب، ويعمل بدون أساتذة تقليديين، حيث يتعلم الطلاب من خلال التعاون والتقييم المتبادل، ويشجع هذا الأسلوب المبتكر التعلم الذاتي والتفكير النقدي والعمل الجماعي، وهي مهارات أساسية للنجاح في قطاع التكنولوجيا، مشيرة إلى أن التنوع في مجتمع المدرسة الذي يجمع بين أفراد من خلفيات وتجارب متنوعة يُسهم في خلق بيئة تعليمية غنية وشاملة.
وأشاد الوزير بالنظام التعليمي للمدرسة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من تبني عناصر من نموذج المدرسة، لتعزيز جهود تطوير النظام التعليمي في مصر، مع الاهتمام باستكشاف سٌبل دمج بعض جوانب التعلم القائم على المشاريع ونموذج التعليم التفاعلي في الجامعات والمعاهد التعليمية المصرية.
هذا، وتناولت الزيارة مناقشة سُبل التعاون بين الجانبين المصري والفرنسي، لتعزيز جهود تطوير التعليم التكنولوجي في مصر خاصة في ظل التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية في مصر والتي وصل عددها إلى 10 جامعات تكنولوجية حتى الآن.
رافق الوزير خلال الزيارة الدكتورة شاهندا عزت الملحق الثقافي المصري بباريس.
جدير بالذكر أن "مدرسة 42" الفرنسية تأسست عام 2013 بهدف سد الفجوة بين التعليم التقليدي واحتياجات صناعة التكنولوجيا، وتهدف إلى إتاحة التعليم في مجال البرمجة لجميع الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ويعتمد النهج التفاعلي للمدرسة على إلغاء الفصول الدراسية التقليدية، حيث يعمل الطلاب معًا، ويقومون بتعليم وتقييم أعمال بعضهم البعض، مما يعزز بيئة تعلم تعاونية وتفاعلية، ويشجع هذا النهج على تطوير التفكير النقدي والمرونة والإبداع، وهي صفات أساسية للنجاح في عالم التكنولوجيا المتسارع، وأدى نجاح هذا النموذج لإنشاء العديد من فروع "مدرسة 42" حول العالم.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أهداف الجمهورية الجديدة الدكتور أيمن عاشور رؤية مصر 2030 وزير التعليم العالي والبحث العلمي
إقرأ أيضاً:
التعليم العالي: نستهدف أن تكون مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي بحلول2030.
يعقد قطاع التعليم بالوزارة سلسلة من ورشة عمل لعرض السياسة الوطنية للابتكار المستدام والمبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" بمشاركة عمداء المعاهد العالية على مستوى الجمهورية، بحضور عمداء المعاهد العُليا على مستوى الجمهورية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدمج المعاهد العُليا ضمن منظومة التعليم العالي على مستوى الاهتمام بالابتكار المستدام والارتقاء بجهود المعاهد في التصنيف الدولي وكذلك توحيد المعايير الخاصة باللوائح الأكاديمية أسوة بالجامعات.
ورشة عمل لعرض السياسة الوطنية للابتكار المستدام والمبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية”وفي هذا الإطار وتحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نظم قطاع التعليم ورشة عمل بعنوان "عرض السياسة الوطنية للابتكار المستدام والمبادرة الرئاسية تحالف وتنمية" ، تحدث فيها الدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الابتكار والبحث العلمي، حول رؤية وأهداف السياسة الوطنية للابتكار المستدام وربطها بالمبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، بحضور الدكتور جودة غانم القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين المجلس الأعلى لشئون المعاهد والدكتور جمال هاشم مستشار وزير التعليم العالي لشئون المعاهد، والدكتور سامي ضيف رئيس الإدارة المركزية للتعليم الخاص، ونخبة من قيادات وممثلي المعاهد العالية.
وفي مستهل ورشة العمل التي أقيمت بمجمع التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة، أكد الدكتور حسام عثمان أن منظومة المعاهد العالية تمثل قطاعًا يضم ثلث أعداد الطلاب الملتحقين بمنظومة التعليم العالي، والتي يدرس بها ما يزيد عن مليون وثلاثة آلاف طالب وطالبة، وهو ما يفرض ضرورة دمج المعاهد العالية في آليات السياسة الوطنية للابتكار المستدام لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأوضح نائب الوزير أن دراسة موقف الدولة المصرية في مؤشرات الابتكار والمعرفة التنافسية وغيرها من المؤشرات والمقاييس العالمية تساعد في تحديد الهدف من السياسة الوطنية للابتكار المستدام، والذي يركز على أن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي بحلول عام 2030 والسعي نحو تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من الابتكار من خلال زيادة الصادرات وخفض الواردات، وجذب الاستثمارات وزيادة حجم الإيرادات وتحسين تقييم الشركات الناشئة.
وأضاف د.حسام عثمان أن الرؤية التي ترتكز عليها السياسة الوطنية للابتكار المستدام تستهدف تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر مستدام، من خلال توظيف الابتكار؛ لخلق القيمة وتعزيز الاستدامة في كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية بما يعزز جودة الحياة والنمو وتنافسية الدولة إقليميًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن هناك خمس سياسات رئيسية تتمثل في تطوير القدرات والأدوار الابتكارية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الدور التنموي للجامعات والمراكز البحثية، وتنويع وتعزيز تمويل الابتكار لدعم التنمية المستدامة وجودة الحياة، وتحسين بيئة الأعمال وغرس الثقافة العلمية وثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وحوكمة السياسة الوطنية للابتكار المستدام.
وتحدث الدكتور حسام عثمان عن عوامل التمكين للوصول إلى الأهداف المنشودة، والتي تشمل التركيز على إتاحة المواهب ونقل وتوطين التكنولوجيا، وإتاحة وتنويع مصادر التمويل وتحسين وحوكمة بيئة العمل، مشيرًا إلى ضرورة عقد ورش عمل ودورات تدريبية على استخدام التكنولوجيات الناشئة ومنها تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لما له من دور في سد الفجوة والارتقاء بمختلف القطاعات، مشددًا على أهمية رفع الوعي المجتمعي بسياسات الابتكار وما له من عوائد اقتصادية على المجتمع ككل.
ومن جانبه أشار الدكتور جودة غانم إلى إطلاق السياسة الوطنية للابتكار المستدام في فبراير الماضي في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك إطلاق الدعوة التنافسية للمبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، بموازنة مليار جنيه كبداية للإطلاق.
وأوضح أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة ورش مستقبلية سوف يتم تنظيمها خلال الفترة القادمة لدمج المعاهد العليا في جهود الارتقاء بالتصنيف الدولي لها، وتفعيل دورها في الابتكار المستدام أسوة بالجامعات؛تنفيذا لتوجيهات الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
تناولت الورشة الحديث عن أهداف وآليات عمل المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" لتحفيز الإبداع وريادة الأعمال إقليميًا بالشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والصناعة ورواد الأعمال والمستثمرين والجهات الحكومية المعنية، حيث يعمل كل تحالف في قطاع عمل محدد واعد ذي نمو اقتصادي مرتفع، وينفذ كل تحالف أنشطته في نطاق جغرافي أو إقليم معين، مما يعظم الفائدة ويضاعف الأثر؛ ليصبح كل تحالف محركًا للتنمية الاقتصادية، ومهدًا للابتكار والشركات الناجحة ورائدًا في خلق فرص العمل، حيث تهدف المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" إلى تحقيق طفرة تنموية في الأقاليم الجغرافية السبعة من خلال تكامل جهود الجامعات والمعاهد والمجتمع الصناعي، وتحسين جودة المنتجات المصرية؛ مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وفي هذا الصدد خصصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعمًا ماديًّا يصل إلى مليار جنيه لتمويل المشروعات البحثية ذات الجدوى التنموية.
وخلال الورشة تمت مناقشة إمكانية إطلاق حاضنات ابتكار داخل المعاهد العالية أو عمل حاضنة واحدة تضم جميع المعاهد، كما تطرقت الورشة لمناقشة إنشاء برامج داخل المعاهد لدعم الشركات والتعاون مع القطاع الصناعي.
واختتمت الورشة بفتح باب الأسئلة والنقاش للتعرف على أفضل الآليات لتفعيل تنفيذ أهداف السياسة الوطنية للابتكار المستدام داخل المعاهد العليا على مستوى الجمهورية.