يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ15 على التوالي توسيع عدوانه البري والجوي على شمال قطاع غزة بما في ذلك مخيم جباليا، الذي يلقي فيه الاحتلال ثقل عمليته العسكرية بعد دفعه بـ"لواء جفعاتي" ليلتحق بالفرقة "162" المتواجدة في المنطقة.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه المدفعي على جميع أنحاء مخيم جباليا وفي محيطه، بالتزامن مع قطع شبكة الاتصالات والإنترنت عن محافظة شمال قطاع غزة.



واعتبر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قطع الاتصالات عن شمال قطاع غزة محاولة لـ"عزل وتهجير الفلسطينيين هناك".

وقالت حماس، في بيان: "إن قطع الاتصالات والإنترنت عن شمال غزة مع تصعيد مجازره الوحشية ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، وخاصة في مخيم جباليا منذ 14 يوماً، هو جريمة صهيونية ممنهجة تستهدف تهجير شعبنا".


واعتبرت  ذلك أيضا "محاولة لعزل الشعب الفلسطيني ومنع نقل الصورة الحقيقية إلى العالم عن حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي يرتكبها الجيش منذ أكثر من عام كامل".

وحسب وكالة الأناضول، فإن آليات جيش الاحتلال تقدمت تجاه مخيم جباليا، وحي تل الزعتر، المحاذي له، من محور جديد في المناطق الشرقية بينما تمركزت في أرض تعود لعائلة "دبور" هناك.

وما زال عشرات الآلاف من المواطنين، محاصرين داخل منازلهم في مخيم جباليا ومحيطه، ويرفضون مغادرته إلى جنوب قطاع غزة كما أمرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء هجومه البري قبل أسبوعين، وذلك على الرغم من الحصار الخانق والتجويع الذي يفرضه الاحتلال على ساكني المخيم.

وتعرض مخيم جباليا أن للاجتياح الإسرائيلي 3 مرات منذ بدء العدوان الوحشي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول /أكتوبر عام 2023.

وقال الفلسطيني أحمد مسعود، المحاصر في حي تل الزعتر، إن "الغارات زادت وتيرتها بشكل كبير، منذ صباح الجمعة، على كل مناطق الشمال، وتم قصف بيوت مواطنين آمنين على رؤوسهم".

وأضاف في حديثه مع وكالة الأناضول، "المسعفون وطواقم الدفاع المدني يعجزون عن استخراج المصابين والشهداء من تحت الأنقاض لعدم وجود معدات وإمكانيات لديهم".

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، قالت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إنهم يعجزون عن انتشال الشهداء والجرحى في مناطق شمال غزة بسبب الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لهم ونقص الإمكانيات خاصة في ظل الهجمات الكبيرة والمتزامنة.


وفي شرحه لطريقة التواصل في مناطق شمال غزة، قال مسعود "مساء الجمعة، قُطعت جميع الاتصالات وخدمة الانترنت عنا ولم يبق لنا سوى الشرائح الإسرائيلية الإلكترونية التي تعمل على بعض أنواع الهواتف الحديثة".

ولفت إلى أن "الاحتلال يتعمد تغييب الصورة من شمال قطاع غزة للاستفراد بالصامدين هناك وارتكاب المجازر بحقهم بعيداً عن أعين العالم"، داعيا "الدول العربية والإسلامية وكل حر وشريف في هذا العالم للتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة من صمد في مخيم جباليا ومحيطه قبل أن تفتك بهم نيران البطش الإسرائيلية".

ومنذ مساء الخميس، تناشد عائلة حسونة في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا من أجل إخراجها من قلب منزل نزحت إليه وحاصرها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخله بعد توغل آلياته قريبا منه.

عائلة حسونة، التي تتكون من 15 فردا عاشت لحظات صعبة قبل انقطاع الاتصال بها مساء الجمعة، حيث بات مصيرها "مجهولا حتى اللحظة"، حسب وكالة الأناضول.

وقال شهود عيان إن "القذائف والطلقات النارية انهمرت صوب المنازل المحيطة بهذه العائلة على مدار عدة ساعات"، مشيرين إلى أن "جرافة إسرائيلية تقدمت نحو المنزل الذي تمكث فيه عائلة حسونة، مع غروب شمس الجمعة وبدأت بهدمه فوق رؤوس ساكنيه، دون معرفة مصيرهم".

ومن شرق مخيم جباليا، قال الشاب أيمن يونس (25 عاما)، إن "الآليات الإسرائيلية أصبحت تحاصرنا من كل مكان ولا أحد يتمكن من الخروج للشوارع أبدا". وأشار إلى أنه أنه محاصر داخل منزل عائلته "برفقة والده وشقيقه الأكبر بعد أن نزحت عائلته قبل عدة أيام لمكان آخر".

ولفت يونس، إلى أن "عشرات العائلات في محيط منزله لا تزال داخل بيوتها محاصرة والكل منهم يناشد لإخراجهم خوفاً من اقتحام جنود الاحتلال منازلهم عليهم بشكل مفاجئ".


وفي وصفه للمشهد، قال يونس، إن "أصوات القصف والقذائف وإطلاق النار لا يهدأ ولو لدقيقة واحدة، وباتت أصوات الآليات الإسرائيلية التي تتجول في الشوارع القريبة مسموعة بوضوح".

ويعتقد الشاب أن "الآليات الإسرائيلية تجري عمليات تمشيط وحفر بالمنطقة القريبة منهم، مرجعا ذلك للأصوات التي تصدرها والمستمرة على مدار الساعة والتي تشي بأنها تفعل شيئا ما".

ولليوم الـ379 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر، في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على أهالي قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى ما يزيد على الـ42 ألف شهيد، وأكثر من 98 ألف مصاب بجروح مختلفة، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال غزة جباليا حماس حماس غزة الاحتلال جباليا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی شمال قطاع غزة مخیم جبالیا إلى أن

إقرأ أيضاً:

لليوم الثالث.. مظاهرات ضد حماس في قطاع غزة

تظاهر آلاف الفلسطينيين، الخميس، لليوم الثالث على التوالي في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا أقصى شمال قطاع غزة، للمطالبة بإنهاء سيطرة حماس على القطاع، وللدعوة لإنهاء الحرب المستمرة على غزة.

وخرج مئات المتظاهرين في بلدة بيت لاهيا التي أشعلت شرارة المظاهرات ضد حركة حماس بقطاع غزة، في مسيرات منددة بالحركة وسياساتها.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناهضة للحركة مثل "حماس برا برا"، و"الشعب يريد إسقاط حماس".

لليوم الثالث #غزة تنتفض
.#ثورة_حق#اوقفوا_الحرب pic.twitter.com/TFq3PvwXDc

— الناشط حمزة المصري (@hamza198708) March 27, 2025

كما تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ورددوا شعارات مناهضة لحركة حماس، وشددوا على رفضهم لخطط التهجير التي خلفتها الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

الان :: و لليوم الثالث على التوالي شعب الجبارين في جباليا .
شاركو ووصلو صوت الناس , كل الاعلام خذلهم كونوا انتم اعلامهم#اوقفوا_الحرب pic.twitter.com/cctiMsvKB3

— الناشط حمزة المصري (@hamza198708) March 27, 2025

وهددت الفصائل الفلسطينية المسلحة، الخميس، بمعاقبة بمعاقبة قادة ما وصفته بـ"الحراك المشبوه" الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة حماس.

وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم "حماس بره"، في احتجاج نادر على الحركة التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بهجوم مدمر على القطاع.

وهدد بيان صادر عن "فصائل المقاومة"، التي تضم حماس، بمعاقبة قادة "الحراك المشبوه"، والتي فسرها الفلسطينيون على أنها مسيرات شوارع.
وقال البيان إن المتظاهرين مصرون "على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف".
وتابع "بالتالي، فهؤلاء المشبوهين هم مسؤولون كما الاحتلال عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس".
وقال مسؤولو حماس إن للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات لأغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • كيف نزع ترامب القناع عن عملية التغليف التي يقوم بها الغرب في غزة؟
  • فلسطين.. قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شمال قطاع غزة
  • فلسطين.. جيش الاحتلال ينسف مباني سكنية شرق جباليا شمالي قطاع غزة
  • لليوم الثالث.. مظاهرات ضد حماس في قطاع غزة
  • قصف مدفعي إسرائيلي شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة
  • فلسطين.. استشهاد الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع في قصف على جباليا شمال غزة
  • مجزرة في جباليا ورشقة صاروخية على غلاف غزة
  • جيش الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
  • اليوم التاسع من استئناف الحرب.. الاحتلال يرتكب مجزرة جديدة في جباليا
  • سكان شمال غزة يبدأون رحلة نزوح جديدة نحو المجهول