غصب لبنان من التدخل الإيراني.. بيروت تتحرك ضد الوصاية
تاريخ النشر: 19th, October 2024 GMT
وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، انتقادات لإيران، وأمر باستدعاء القائم بالأعمال الإيراني بسبب تصريحات ترددت عن مسؤول إيراني كبير، قال فيها إن بلاده مستعدة للمساعدة في التفاوض مع فرنسا لتنفيذ قرار للأمم لبنان.
واعتبر ميقاتي تلك الصريحات "تدخلا في شؤون بلاده".
واستغرب ميقاتي "حديث رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن طهران مستعدة للتفاوض مع فرنسا بشأن تطبيق قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701"، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.
ونقل البيان عن ميقاتي قوله: "نستغرب هذا الموقف الذي يشكل تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني، ومحاولة لتكريس وصاية مرفوضة على لبنان".
ويعتبر موقف رئيس الحكومة نادرا على الصعيد الرسمي في لبنان منذ سنوات، في ظل تحكم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران بالقرار السياسي، وفي ظل شلل مؤسساتي وأزمة سياسية في البلاد.
فما الذي يدفع إيران إلى هذه التصريحات؟ وإلى أين وصل النفوذ الإيراني في المشهد السياسي اللبناني؟ وهل بدأت الدولة اللبنانية تنتفض على هذا الأمر؟
يقول ، ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، في حديث لقناة "الحرة" إن لإيران "سيطرة على لبنان منذ عقود، وفي الواقع منذ انسحاب السوريين من لبنان".
ويضيف أن ما صدر من تصريحات عن مسؤول إيراني "غير معتاد لأن الإيرانيين يتصرفون بطريقة أكثر لباقة مما شهدناه، وما جرى كان فاضحا ما دفع ميقاتي للاعتراض".
ويرى شينكر أنه "مع تراجع قدرات حزب الله قررت إيران الحديث باسم وكيلها"، موضحا أن أن سيطرة طهران على لبنان عبر حزب الله كبيرة.
والقرار الذي تم تبنيه في 2006 يدعو إلى أن تكون المنطقة الحدودية بجنوب لبنان خالية من الأسلحة والقوات إلا إذا كانت تابعة للدولة اللبنانية، بهدف حفظ السلام على الحدود المشتركة مع إسرائيل.
وبموجب القرار 1701، فوض مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في "مساعدة" القوات اللبنانية في ضمان خلو جنوب لبنان من أي أفراد مسلحين أو معدات أو أسلحة غير تلك التابعة للحكومة اللبنانية.
وتقول إسرائيل إن الجيش اللبناني واليونيفيل فشلا في تأمين المنطقة. وبدأت إسرائيل عملية برية في لبنان في الأول من أكتوبر بعد مرور ما يقرب من عام على اندلاع الأعمال القتالية المستمرة مع جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة بالتوازي مع الحرب في غزة.
وعبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن مخاوفه الشديدة بعد تعرض عدة مواقع لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لإطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الوقت حان لسحب قوات اليونيفيل.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، لرويترز، الاثنين الماضي، إنه يريد أن يرى "تفويضا أقوى لقوات اليونيفيل لردع حزب الله".
ويمتد تفويض بعثة حفظ السلام الحالي حتى 31 أغسطس 2025.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حزب الله لبنان من
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، وذلك بأغلبية 27 صوتاً مقابل معارضة 4 دول وامتناع 16 عن التصويت.
وحمل القرار الذي قدمته دول منظمة التعاون الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع وقوع إبادة جماعية في القطاع المحاصر.
وجاء في بنود القرار دعوة صريحة للاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار غير القانوني عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة توفير المستلزمات الأساسية للسكان.
كما أدان القرار استخدام التجويع كأسلوب حرب، وحث الدول على منع الترحيل القسري للفلسطينيين.
وأعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء تصريحات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتبرها تحريضاً على الإبادة الجماعية، داعياً إلى وقف نقل الأسلحة للاحتلال وتوسيع نطاق التحقيق في انتهاكات القانون الدولي.
كما طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة النظر في تشكيل آلية قضائية لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
من جهة أخرى، استنكرت وكالة الأونروا استهداف مبنى تابع لها في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 نازح، مؤكدةً أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت "كل الخطوط الحمراء" في عدوانها على القطاع.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلف أكثر من 164 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
فيما أسفرت الحملة العسكرية الأخيرة التي بدأت في 18 آذار/مارس الماضي عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني وإصابة 2542 آخرين.