عاجل - مخاوف إسرائيل تتصاعد:.. هل تنتقم حركة حماس لـ يحيى السنوار بقتل الرهائن؟
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
بعد استشهاد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، خلال غارة إسرائيلية، تصاعدت المخاوف الإسرائيلية بشأن مصير الرهائن المحتجزين لدى حماس، وجاءت هذه المخاوف بعد تصريحات متعددة عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أبدت قلقًا عميقًا من أن حماس قد تستخدم الرهائن كورقة ضغط للانتقام من اغتيال قائدها.
استشهاد يحيى السنوار يشكل ضربة موجعة لحماس، التي لطالما اعتبرت قيادتها رمزًا للصمود والمقاومة، ويحيى السنوار لم يكن مجرد قائد سياسي؛ بل كان يمثل قلب الحركة العسكري والاستراتيجي، إذ لعب دورًا حاسمًا في بناء قوة حماس، وتحديد استراتيجياتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ومن المحتمل أن يُنظر إلى استشهاده داخل الحركة على أنه تطور يستدعي رد فعل حاسم، سواء على الصعيد العسكري أو من خلال استخدام الرهائن.
هل تتخذ حماس خطوة غير مسبوقة؟تعتبر إسرائيل أن حماس قد تقدم على خطوة تصعيدية من خلال قتل الرهائن، في حال استمرار الضغوط العسكرية والاغتيالات التي تستهدف قياداتها، ورغم أن هذه المخاوف قائمة، إلا أن حماس لم تصدر أي بيان رسمي يهدد بذلك بشكل مباشر، ولكن تصريحات سابقة لقادة في حماس أشارت إلى أن الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا استمرت إسرائيل في عمليات الاغتيال والقصف على غزة.
موقف حماس في مواجهة الرهائن
حماس تمتلك تاريخًا في استخدام الرهائن كأداة ضغط على إسرائيل لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، وأشهر تلك الحوادث كانت عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2006، والتي انتهت بصفقة "وفاء الأحرار" التي تم بموجبها إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني، وقد أظهرت هذه الصفقة قدرة حماس على استخدام الرهائن لتحقيق مكاسب كبيرة، مما يعزز من المخاوف الإسرائيلية الحالية.
إسرائيل في حالة استنفارتعيش إسرائيل حالة من الاستنفار والترقب، مع تزايد القلق من أن حماس قد تقدم على اتخاذ خطوات انتقامية شديدة في الأيام المقبلة، ووسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية تعبيرها عن القلق البالغ من أن الحركة قد تستخدم الرهائن كوسيلة انتقامية في حال عدم وجود حل سريع للصراع المتصاعد. في المقابل، تتعالى أصوات داخل المجتمع الدولي تدعو لضبط النفس والتهدئة، خوفًا من تفاقم الأوضاع أكثر في قطاع غزة.
هل يُعد انتقام حماس خيارًا استراتيجيًا؟ومن غير المرجح أن تقوم حماس بقتل الرهائن، لأسباب استراتيجية عدة:
أولًا: الحركة تسعى إلى الحفاظ على تأييد الشارع الفلسطيني والعربي، الذي قد يتأثر سلبًا في حال اللجوء إلى قتل المدنيين.ثانيًا: الحركة تدرك أن قتل الرهائن قد يزيد من الضغوط الدولية ويؤدي إلى عمليات عسكرية أكبر من الجانب الإسرائيلي.ويمكن لحماس أن تواصل استخدام الرهائن كوسيلة ضغط للحصول على تنازلات سياسية أو عسكرية، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة، والتصعيد العسكري والمواجهة المفتوحة ضد إسرائيل دائمًا ما كانت خيارًا لحماس، لكن مع وجود الرهائن، تمتلك الحركة ورقة تفاوضية قوية تجعلها قادرة على الحصول على مكاسب دون تصعيد كبير قد يكلفها خسائر فادحة.
حماس وتحدي الصمود بعد اغتيال قيادتهايجب أن يُنظر إلى استشهاد يحيى السنوار في سياق أوسع من مجرد فقدان قائد، وحماس لطالما أظهرت قدرة على الاستمرار والمرونة في مواجهة اغتيالات قياداتها، وعملية اغتيال يحيى السنوار قد تدفع حماس إلى تعزيز صفوفها بقيادات جديدة تحمل الراية، وتواصل النهج الذي رسمه السنوار في مواجهة الاحتلال.
إسرائيل تدرك أن أي تصعيد قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الوضع في غزة، ما قد يعرض حياة الرهائن للخطر، وهو السيناريو الذي ترغب تل أبيب في تجنبه بأي ثمن، وقد نشهد في الأيام المقبلة مساعي مكثفة لوقف التصعيد وإيجاد حلول دبلوماسية لتفادي الكارثة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: استشهاد يحيى السنوار خليفة السنوار محمد السنوار اغتيال قيادات حماس حماس والرهائن المقاومة الفلسطينية غزة وإسرائيل الرهائن الإسرائيليون انتقام حماس المشهد السياسي الفلسطيني اغتيال يحيى السنوار المقاومة المسلحة إسرائيل وحماس حماس حركة حماس استخدام الرهائن یحیى السنوار فی مواجهة أن حماس
إقرأ أيضاً:
فوضي في إسرائيل بسبب فيلم وثائقي..وغضب من طفل فلسطيني أشاد بدور السنوار
اشتعلت موجة من الغضب الشديد في إسرائيل ادعاءاتٌ بتحريف متعمد في الترجمة العربية لفيلم وثائقي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، والذي أبرز مقابلة مع طفل فلسطيني أشاد بيحيى السنوار ووصفه بـ«مقاتل ضد القوات الإسرائيلية».
غضب من طفل فلسطينيونشرت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين غضبوا بشدة من الفيلم، مشيرةً إلى أن الترجمة العربية قامت في خمس حالات على الأقل باستبدال كلمات مثل «يهودي ويهود» بـ«إسرائيل والقوات الإسرائيلية»، وادعت القناة أن تصريحات أحد الأطفال الفلسطينيين الذي أشاد بيحيى السنوار، قائد الفصائل الفلسطينية في غزة، خُففت لهجتها القتالية في النص المترجم، ما اعتبره مسؤولون ونشطاء إسرائيليون محاولةً لإضفاء طابع أكثر حيادية على الخطاب.
أكثر المشاهد جدلًاومن أكثر المشاهد إثارة للجدل، مقابلة مع طبيب فلسطيني ظهر وهو يجري عملية بتر لطفل متأثرٍ بالقصف الإسرائيلي، حيث قال: «انظروا ماذا يفعل الإسرائيليون بأطفال غزة»، وزعم الإسرائيليون أن المقطع عُدل، وأن الطبيب كان يقول: «ماذا فعل اليهود بأطفال غزة». كما تضمنت المشاهد الأخرى طفلاً يتحدث عن الدمار الذي حل بمنطقته بسبب قصف جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن «الإسرائيليين هم من دمروا غزة»، ما أثار استياء المستوطنين.
غضب مسؤولين إسرئيليينوأثار الفيلم الوثائقي عن الحرب في غزة انتقادات حادة في إسرائيل، حيث اعتبر أليكس هاران، أحد مديري منظمة «العمل ضد معاداة السامية»، أن ما حدث يمثل اضطهادًا من «BBC» لليهود في تغطية الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأضاف أن التعديلات اللغوية أثارت غضب عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين، مدعيًا أن «هذه ليست مجرد أخطاء لغوية، بل محاولة متعمدة لتغيير الحقائق بشكل يؤثر على إدراك الجمهور الغربي».
يُذكر أن اليهود يغضبون من استخدام كلمة «الإسرائيليين» بدل «اليهود» في بعض السياقات؛ لأنهم يعتبرون اليهودية هويةً دينيةً وثقافيةً أوسع من الهوية القومية الإسرائيلية، خاصةً مع وجود يهود في دول كثيرة حول العالم لا يعتبرون أنفسهم إسرائيليين، وبالتالي فإن استبدال مصطلح «اليهود» بـ«الإسرائيليين» قد يُفهم على أنه إنكار لوجودهم كجماعة دينية أو تاريخية مستقلة عن الدولة الإسرائيلية.