القائد الجديد لحماس سيكون أكثر راديكالية وتشدداً
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
إسرائيل تستعرض سيطرتها على غزة بوصف اغتيال «السنوار» بأنه غير مخطط
تناول المحلل الفلسطينى حسين الديك، أستاذ العلاقات الدولية والاستراتيجية، تداعيات اغتيال يحيى السنوار على الوضع السياسى والأمنى فى غزة، من خلال تحليل شامل فى حديثه مع «الوفد»، حيث استعرض «الديك» تأثير هذا الحدث على العلاقات بين الفصائل الفلسطينية، ورد فعل حركة حماس، بالإضافة إلى دور الدول العربية والمجتمع الدولى فى تهدئة الأوضاع.
أكد «الديك» أنه من المتوقع أن يؤدى اغتيال يحيى السنوار إلى تصعيد ملحوظ فى الوضع السياسى والأمنى بغزة. قد يشهد ذلك زيادة فى الاشتباكات المسلحة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. ومن المحتمل أن يكون خليفة «السنوار» من داخل قطاع غزة ومن الجناح العسكرى وسيكون أكثر راديكالية وتشدداً، كما رأينا مثلما حدث بعد اغتيال إسماعيل هنية، حيث جاء «السنوار» والذى كان أكثر مواجهة وتشددا مع الاحتلال.
وأوضح «الديك» أنه على الرغم من وجود توافق نسبى بين الفصائل الفلسطينية على مستوى المشاركة السياسية، إلا أن اغتيال «السنوار» قد يُحدث بعض الخلل. لكن من المتوقع أن يكون التأثير محدوداً نسبياً، خاصةً مع وجود جناح سياسى لحماس خارج غزة يسعى للحفاظ على التعاون السياسى بين الفصائل. وهذا الجناح قد يميل إلى التعامل مع الأحداث بعقلانية أكبر من القيادات العسكرية داخل غزة، ويركز على تجنب تفاقم الصراع الداخلى الفلسطينى. ومع ذلك، يبقى من الضرورى مراقبة التفاعلات بين الفصائل، خاصةً فى ظل وجود تيارات متباينة داخل كل فصيل.
وتوقع «الديك» أن يكون لحركة حماس رد فعل على اغتيال «السنوار»، لكنه قد لا يكون رداً عسكرياً شاملاً ومدمراً. وقد تُفضل حماس الرد من خلال عمليات عسكرية محدودة، أو حرب استنزاف، بدلاً من مواجهة عسكرية واسعة النطاق. هذا يرجع إلى عدم رغبة حماس فى تكرار الخسائر. ومع ذلك، يبقى من الصعب التنبؤ بالرد بشكل دقيق، حيث يعتمد ذلك على عدة عوامل، منها: طبيعة القيادة الجديدة، وتقييمها للوضع، والضغوط الإقليمية والدولية.
وأضاف: قد تُفضل إسرائيل تجنب مواجهة عسكرية شاملة فى هذه المرحلة، خشية من تداعياتها على الوضع الداخلى الإسرائيلى والعلاقات الدولية. لكن هذا لا يستبعد اندلاع مواجهات محدودة، قد تتحول إلى تصعيد إذا ما أسىء تقدير ردود الفعل.
وإجابة عن سؤال «الوفد»: لماذا أعلنت إسرائيل فى بياناتها أن الاغتيال غير مخطط؟ قال «الديك»: تحاول إسرائيل أن تثبت للعالم بأنها لديها قدرة على السيطرة على كل شبر فى غزة وأن عملية الاغتيال لا تحتاج منها لتخطيط مسبق، حيث أنها تحقق أهدافها بسهولة. كما تُحاول إرسال رسالة إلى الفصائل الفلسطينية والعالم بأنها قادرة على فعل ما تشاء فى أى وقت، وهذا يُمثل نوعاً من الاستعراض للقوة والنفوذ. لكن هذا الادعاء قابل للتشكيك، وقد يكون مجرد محاولة لتقليل حدة ردود الفعل الدولية.
وأضاف: العائقان الرئيسيان أمام جهود المصالحة الفلسطينية هما الاحتلال واستمرار الحرب. وفى حال توقف العدوان الإسرائيلى، ستعود فرص المصالحة، وتُستأنف المفاوضات السياسية لتحقيق الوحدة الوطنية. الاغتيال قد يؤثر بشكل مؤقت على هذه الجهود، لكن ليس بشكل جذرى. فالعوامل المؤثرة على المصالحة أعمق بكثير من حدث معين.
وأكد أن للدول العربية، مثل مصر والسعودية وقطر، دورا مهما فى تهدئة الوضع، رغم العقبات التى واجهت جهودهما السابقة إلا أنهم مستمرون فى الوساطة لتهدئة الوضع. ويمكن للمجتمع الدولى أن يلعب دوراً مهماً فى الضغط على جميع الأطراف لتجنب التصعيد وإيجاد حلول سلمية. لكن نجاح هذه الجهود يعتمد على مدى التزام الأطراف بالوساطة، وقدرتها على التأثير على الأطراف المتصارعة.
وأضاف: من غير المتوقع أن يكون للاغتيال تأثير كبير على الانتخابات الفلسطينية المقبلة، حيث إن «السنوار» لم يقدم نفسه يوما كقائد سياسى فهو قائد عسكرى، لكن هذا الاغتيال قد يؤثر على جماهيرية حركة حماس فى الرأى العام الفلسطينى، مما قد يزيد من التعاطف معها خاصة فى الضفة الغربية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القائد الجديد إسرائيل بین الفصائل أن یکون
إقرأ أيضاً:
واشنطن تصادر محافظ عملات مشفرة بذريعة أنها تابعة لـحماس
أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن مصادرة نحو 200 ألف دولار من العملات المشفرة، في إطار جهودها لتعطيل ما وصفته بـ"مخطط تمويل إرهابي" لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس، وفقًا لبيان صادر الخميس الماضي.
وذكرت الوزارة أن المبلغ، الذي كان مودعا بعملة تيثر (USDT)، تم العثور عليه في محافظ رقمية "تسيطر عليها حماس أو جهات تابعة لها"٬ حسب زعمهم.
وأشارت التقارير إلى أن هذه المحافظ تلقت "أكثر من 1.5 مليون دولار" منذ تشرين الأول/أكتوبر 2024، كجزء من حملة منظمة لجمع التبرعات لدعم الجماعة.
وبحسب وزارة العدل، استخدم أفراد مرتبطون بحماس "منصات مراسلة مشفرة" لجمع التبرعات، حيث وُجِّه المتبرعون إلى إرسال الأموال إلى "أكثر من اثني عشر عنوانًا للعملات الرقمية".
وتم لاحقا تجميع هذه الأصول في "محفظة مركزية"، قبل أن تُنقل عبر شبكة من منصات التداول والوسطاء غير الرسميين، في محاولة لإخفاء تدفق الأموال، وفقًا لما وصفه المسؤولون الأمريكيون.
تأتي هذه العملية في سياق حملة أمريكية أوسع لمكافحة ما اسمته "استخدام العملات المشفرة في تمويل الإرهاب".
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية فتحت عام 2023 تحقيقًا حول معاملات مشفرة بقيمة "165 مليون دولار" يُشتبه في ارتباطها بحركة بحماس، خلال الفترة التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي سياق متصل، لا يزال القضاء الأمريكي ينظر في "دعوى قضائية رفعتها عائلات ضحايا الهجوم ضد منصة بينانس"، متهمةً إياها ورئيسها التنفيذي السابق تشانغبينغ "CZ" تشاو بتقديم خدمات مالية يُزعم أنها ساعدت حماس.
وخلال جلسة استماع عُقدت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، رفض الفريق القانوني لبينانس هذه الاتهامات، مؤكدًا أن "العملات المشفرة ليست خطيرة بطبيعتها"، ونفى وجود أي "علاقة خاصة" بين المنصة وحماس.
كما شملت الدعوى حكومتي إيران وسوريا، متهمةً إياهما بتقديم "تمويل لأنشطة إرهابية". إلا أن محامي بينانس أكدوا أن الدعوى "تفتقر إلى الأساس القانوني"، مشيرين إلى أن الاتهامات تعتمد فقط على فكرة أن "حماس والجماعات الإرهابية الأخرى تستفيد من العملات المشفرة".
في سياق متصل، نفى الرئيس التنفيذي الحالي لبينانس ريتشارد تنج٬ التقارير التي زعمت أن المنصة "جمدت جميع أصول الفلسطينيين" بناءً على طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن التقارير تشير إلى أن الاحتلال "صادر 190 حسابًا على منصة بينانس منذ عام 2021"، بزعم ارتباطها بالإرهاب، إضافةً إلى حسابات أخرى مرتبطة بحماس جُمدت في 10 تشرين الأول/أكتوبر عقب الهجوم.