"الجرائم الإلكترونية" أول ندوات الموسم الثقافي بألسن عين شمس
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
نظمت كلية الألسن بجامعة عين شمس، ندوة بعنوان "الجرائم الإلكترونية"، خلال أولى فعاليات قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة للكلية للعام الدراسي ٢٠٢٤/٢٠٢٥.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سلوى رشاد، عميد الكلية، وإشراف الدكتورة يمنى صفوت، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وقدمها اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وذلك
وأكدت عميد كلية ألسن عين شمس ضرورة توعية المشاركين بمفهوم الجرائم الالكترونية، وانواعها، وخطورتها على المجتمع، حيث يؤدّي انتشار الجرائم الإلكترونية إلى الكثير من المخاطر والتهديدات، ومنها: المساس بالاقتصاد والأمن الوطني وتهديده، والمساس بالعلاقات الأسرية وتشكيل الخلافات بين أفراد الأسرة ممّا يؤدّي إلى التفكك الأسري، وذلك بسبب الكثير من النتائج التي تُسبّبها بعض أنواع الجرائم الإلكترونية كالتّشهير ببعض الأفراد ونشر الأخبار الكاذبة والإشاعات.
وأكدت الدكتورة يمنى صفوت، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجرائم الالكترونية اصبحت شائعة ومنتشرة بشكل واسع بسبب اتساع انتشار الانترنت وازدياد اعداد مستخدميه، ويعتبر الانترنت عالم مفتوح بلا حدود، ويصعب وضعه تحت الرقابة أو تقييد استخدامه، ولا بد من ضرورة التوعية بأخطاره على كافة افراد المجتمع.
وأكد اللواء رأفت الشرقاوى مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن المجتمع المصري يشهد فى الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا فى عدد الجرائم الإلكترونية، حيث تتعدد وتختلف من حيث أنواعها وشدتها وترتيبها، وتنتشر فى جميع محافظات الجمهورية مما يزيد من خطورتها وحجم الخسائر الناجمة عنها. وجاء فى مقدمه أنواع تلك الجرائم جريمة السب والقذف والتشهير كأعلى نسبة فى أعداد جرائم الإنترنت.
وأضاف أن خطورة هذه الجرائم لا تتوقف عند الجرائم المضرة بالأفراد مثل سب وقذف وتشهير، وتهديد وإبتزاز، وسرقة بريد إلكترونى، بل امتدت إلى الجرائم المضرة بالمصلحة العامة للمجتمع مثل مزاولة نشاط بدون ترخيص، والإضرار بالمال العام، والاتجار فى أجهزة محظورة، والنصب والاحتيال، واختراق وقطع اتصال.
ونوه أنه لا توجد إحصاءات رسمية بشأن معدل هذه الجرائم، ولكن كشفت دراسة أعدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، بمناسبة إصدار قانون مكافحة جرائم المعلومات، عن أن شهري سبتمبر وأكتوبر من عام 2018 شهدا تقديم 1038 بلاغاً بجريمة إلكترونية، منها جرائم ابتزاز إلكتروني، فضلا عن أن الكثير من وقائع الابتزاز لا تصل إلى السلطات بسبب طبيعة الوقائع التي تتصل بالشرف والسمعة، وتخشى الضحية من طلب المساعدة، ما يعرضها لاستمرار الابتزاز أو التعرض لإيذاء بدني من أسرتها.
وكشفت العديد من الدراسات عن أن الأفراد هم أكثر تضررا من جرائم الإنترنت ، يليها الشركات والمؤسسات (سواء حكومية أم خاصة أم متعددة الجنسيات) العاملة فى العديد من القطاعات فى المجتمع المصري. وجاءت الإناث أكثر تعرضاً للجرائم الإلكترونية من الذكور، وشكل الذكور النسبة الأكبر من مرتكبي هذه الجرائم، حيث جاء الذكور أكثر ارتكاباً لجرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وتمرير مكالمات دولية، وانتحال صفة ، أما الإناث فجاءت أكثر ارتكاباً لجريمة سب وقذف وتشهير وجريمة التزوير واستخدام محررات إلكترونية مزورة.
كما كشفت الدراسات أن معظم مرتكبى جرائم الإنترنت من حملة المؤهلات العليا ، وربما يرجع ذلك إلى الطبيعة الخاصة في ارتكاب هذه الجرائم من حيث تطلبها لاستخدام الشبكة بصورة متقنة من حيث الإلمام بالخبرة والمعرفة التكنولوجية والتقنية والمهارية، وباللغة الإنجليزية، وبمتابعة ما يستحدث على هذه التقنية باستمرار، ولعل هذه السمات عادة ما تتوافر لدى الطبقات المتعلمة أكثر منها الطبقات غير المتعلمة، والحاصلة على مؤهلات عليا أو متوسطة.
ووفقا للدراسات، تُعد العوامل الاجتماعية من أهم العوامل التى قد تؤدى إلى ارتكاب بعض الأشخاص للجرائم الإلكترونية، وظهر ذلك بشكل خاص فى الجرائم المضرة بالأفراد (كجرائم سب وقذف وتشهير، وانتحال صفة ، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وسرقة بريد إلكترونى، والاختراق)، حيث أشارت إلى أن انتهاء العلاقات سواء كانت علاقة خطبة أو حدوث الطلاق الفعلى بين الزوج والزوجة أو العلاقات التى تنشأ بين طلاب الجامعات قد تؤدى فى أحيان كثيرة إلى اقتراف الجريمة عبر شبكه الإنترنت ، وذلك لعدم تحقيق الهدف المرجو من هذه العلاقه لذا ترتكب هذه الجرائم كنوع من الثأر والانتقام من الطرف الآخر.
كما أثبتت دراسات أخرى أن قصور القوانين يأتي فى مقدمة أسباب الجريمة الإلكترونية فى مصر، يليه انتشار البطالة، ثم قلة الوزاع الديني، ثم الفراغ.
تنال الجرائم الإلكترونية من العلاقات الأسرية وتكون سببا في نشأة الخلافات بين أفراد الأسرة مما يؤدي إلى التفكك الأسري، وذلك بسبب الكثير من النتائج التي تُسببها تلك الجرائم كالتّشهير ببعض الأفراد ونشر الأخبار الكاذبة وسرقة الملفات الخاصة بالأفراد ونشرها في الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
لقد أصبحت سمعة الأشخاص محل تهديد من قبل القراصنة الذين قد يستهدفون بزيف صورهم ومقاطعهم الزوج أو الزوجة أو الأبناء ، وحتى بعد التيقن من خداع هؤلاء وزيف المحتوى الذى يبتزون به الضحية تحدث لا محالة فجوة فى العلاقة بين الزوجين أو بين الآباء والأبناء ، خاصة مع غياب ثقافة التعامل مع هذا النوع من الجرائم والنقص الشديد فى المعلومات حول طبيعتها وطرق التعامل مع مرتكبيها، ولقد شهد المجتمع مؤخرا انهيار عدد كبير من الأسر بسبب هذا النوع من الانتهاكات الإلكترونية.
وفي الختام، قام اللواء رأفت الشرقاوى، مساعد وزير الداخلية الأسبق ، بتقديم عدد من النصائح للطلاب والطالبات مؤكدًا خلالها على ضرورة الرجوع للوازع الدنيني مشددًا على أن المشكلة تأتى من بعد الانفتاح الثقافي المبالغ فيه على الثقافات الغربية التى لا تعد جزء من ثقافتنا وهويتنا العربية التى لطالما وضعت حدودا واضحة لاحترام المرأة و تقديسها والقيام بدور الرجل في حماية عقلية وثقافة أبناءنا من هجمات الغرب الثقافية التى قتلت مفهوم الحياء بشكل كبير في مجتمعنا المصري.
وقامت الدكتورة سلوى رشاد، عميد الكلية، بتكريم اللواء رأفت الشرقاوي، وتقديم درع الكلية تكريمًا لمجهوداته في إثراء الندوة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجرائم الإلكترونية الجرائم خدمة المجتمع عين شمس جامعة عين شمس الألسن كلية الألسن خدمة المجتمع وتنمیة البیئة الجرائم الإلکترونیة هذه الجرائم الکثیر من عین شمس
إقرأ أيضاً:
حوار بين الحضارات.. المتحف المصري ينظم برنامجًا تعليميًا لتعزيز التفاعل الثقافي
تحت عنوان “حوار بين الحضارات، نظم المتحف المصري بالقاهرة بالتعاون مع مركز الآثار الإيطالي برنامجًا تعليميًا، لتعزيز التفاعل الثقافي بين الحضارة المصرية القديمة والحضارات اليونانية والرومانية، استهدف البرنامج الطلاب المتفوقين للمرحلة الإعدادية بمدارس إدارة السيدة زينب التعليمية، وذلك بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والتربية والتعليم.
المتحف المصري بالقاهرةوشهدت الفعالية حضور كل من د. جوزيبي شيشيرى، المنسق العام لمركز الآثار الإيطالي، ود. أناليزا فاجنر، الملحق التعليمي في السفارة الإيطالية بالقاهرة.
وأكد الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالقاهرة، على حرص المتحف على تنظيم مثل هذه البرامج التعليمية والتثقيفية لما تلعبه من دوراً هاماً في رفع الوعي الأثري والثقافي لدى طلاب المدارس وتعريف الجمهور بمختلف فئاته على الحضارة المصرية العريقة ومختلف الحضارات والثقافات الأخرى.
وتضمن البرنامج مقدمة عن تاريخ المتحف المصري، إلى جانب أنشطة تفاعلية باستخدام بطاقات تعليمية أُعدّت بالتعاون مع المتحف البريطاني ضمن مشروع تطوير المتحف بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بطاقات أخرى تم إعدادها بالتعاون مع مركز الآثار الإيطالي والتي سلطت الضوء على أيرز القطع الأثرية من فترة العصر اليوناني الروماني.
كما شهد البرنامج تنظيم ورشة تفاعلية، حيث قام الطلاب بالبحث عن القطع الأثرية المذكورة في البطاقات خلال 20 دقيقة، قبل أن يلتقوا لمناقشة المعلومات التي جمعوها حول العلاقات الثقافية بين مصر واليونان وروما، وقدم الفريق الإيطالي شرحًا تفصيليًا لثلاث قطع أثرية، بمساعدة الترجمة الفورية، ما أتاح للطلاب فرصة تعلم المصطلحات الأثرية باللغة الإنجليزية.
وتناول البرنامج أيضًا موضوع الفخار عبر العصور، حيث استعرض المتخصصون من المتحف المصري، والمركز الإيطالي للآثار تطوره منذ عصر ما قبل التاريخ مرورًا بمختلف العصور المصرية القديمة، وصولًا إلى الفخار المروي الذي تميز بزخارف مستوحاة من البيئة المحلية.
واختُتمت الفعالية بمناقشات تفاعلية بين الطلاب والخبراء المشاركين، أعقبها كلمات ختامية ألقاها كل من د. علي عبد الحليم، ود. أناليزا فاجنر، ود. جوزيبي شيشيرى، إلى جانب ممثلين عن وزارة الثقافة المصرية ووزارة التربية والتعليم، مؤكدين أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز الوعي الثقافي والتبادل الحضاري بين الأجيال الجديدة.