اليونيسف: القصف المتزايد يضر بالخدمات الأساسية ويعرض الأطفال في لبنان لخطر كبير
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت منظمة "اليونيسف" في بيان، "تعرض الأطفال في لبنان لخطر متزايد فيما يتعلق بقضايا الصحة والحماية - بما في ذلك الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي والإسهال - حيث يعرّض القصف المستمر في البلاد الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها العائلات للتعطيل والضرر بشكل متزايد".
ولفت البيان الى أنه "في الأسابيع الأخيرة، تضرر ما لا يقل عن 28 منشأة مياه بسبب النزاع، مما أثر على إمدادات المياه لأكثر من 360 ألف شخص، معظمهم في جنوب البلاد. ومع ذلك، من المرجح أن يكون الحجم الحقيقي للأضرار التي لحقت بشبكات المياه أكبر، حيث لا يمكن للفرق الفنية الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة لتقييم الأضرار، وإيصال الوقود وإجراء الإصلاحات الضرورية".
وأشار الى أنه "تم الإبلاغ عن أضرار ناجمة عن القصف في عدة مدارس وما لا يقل عن 15 مستشفى و70 مركزا للرعاية الصحية الأولية وخدمات طبية طارئة. خرجت 6 مستشفيات عن الخدمة الآن، وتعمل 5 أخرى بشكل جزئي، وفقا لوزارة الصحة العامة اللبنانية".
وكشف أنه "مع تزايد وتيرة وشدة القصف في لبنان، تم تسجيل أضرار جسيمة في البنية التحتية الأساسية ومقتل العشرات من العاملين في المجال الطبي وموظفي الخدمات الأساسية.
واعتبر ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر أن "هذا أمر كارثي لكل طفل في لبنان"، مشيرا الى أنه "وفقا للقانون الإنساني الدولي، يجب حماية العاملين في المجال الإنساني ومقدمي الخدمات الأساسية أثناء قيامهم بتقديم الدعم المنقذ للحياة للعائلات والأطفال الذين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر ويجب حماية البنية التحتية المدنية. الأطفال يعانون بينما يشاهد العالم التجاهل الصارخ لهذه القوانين".
وأوضح البيان أنه "في الوقت نفسه الذي أصبح فيه الوصول إلى الخدمات أكثر صعوبة، فإن احتياجات العائلات تتزايد بسرعة. وتقدر الوكالات الإنسانية أن مليون شخص يحتاجون إلى الحصول على خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي".
وأكد أنه "في مناطق مثل بيروت وجبل لبنان، تكافح المجتمعات لتلبية الطلب المتزايد على المياه والمأوى والإمدادات الأساسية مع استمرار وصول العائلات النازحة بحثا عن الأمان والدعم. ووفقا للأرقام الحكومية، تشير التقديرات إلى أن 400 ألف طفل قد نزحوا".
وشدد على أن "المخاطر التي يتعرض لها الأطفال شديدة، فبدون الحصول على المياه الصالحة للشرب، يتعرض الأطفال لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا أو الإسهال، والتي يمكن أن تؤدي، دون علاج مناسب، إلى الجفاف والوفاة. ويؤدي الضغط المتزايد وتعطل الخدمات الصحية إلى تفاقم هذه المخاطر".
ولفت البيان الى أن "تزايد احتمالية انتشار أمراض أخرى بين العائلات النازحة خاصة في المناطق المزدحمة التي تفتقر إلى إمدادات النظافة وخدمات الصرف الصحي".
وأعلن أن "اليونيسف تلقت بالفعل تقارير عن حالات إصابة بالجرب والقمل بين الأطفال في أماكن الإيواء، وهناك قلق إزاء خطر انتشار التهابات الجهاز التنفسي في الأسابيع المقبلة، مع ازدياد برودة ورطوبة الطقس. ولا يزال آلاف الأشخاص في شوارع لبنان دون مأوى أو أسرة أو ملابس مناسبة".
وأشار الى أن "الزيادة الهائلة في النزوح وتعطل الخدمات يعرض الأطفال لأخطار متعلقة بالحماية، بما في ذلك الانفصال عن أسرهم. منذ 8 تشرين الأول 2023، تمكنت اليونيسف وشركاؤها من تحديد 67 طفلا غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم، ومنذ ذلك الحين قامت بجمع شمل 65 من هؤلاء الأطفال مع أسرهم. كما أن التواجد خارج المدرسة يعرض الأطفال لخطر متزايد للإصابة أو سوء المعاملة أو عمالة الأطفال".
ودعت اليونيسف "جميع الأطراف إلى حماية الأطفال من الأذى وتزويدهم بالحماية الخاصة التي يحق لهم الحصول عليها، وفقا لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأكد أنه "قبل كل شيء، يحتاج أطفال لبنان إلى وقف إطلاق النار، هذه هي الطريقة الوحيدة لحمايتهم وضمان إيصال المساعدات التي يحتاجون إليها بأمان على نطاق واسع".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اليونيسف لبنان الأطفال أطفال لبنان وقف اطلاق النار الخدمات الأساسیة فی لبنان الى أن
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري يوضح تأثير النقاط التي لن ينسحب منها الاحتلال جنوب لبنان
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن النقاط الخمس التي اختارها جيش الاحتلال الإسرائيلي للبقاء فيها جنوب لبنان تم اختيارها بدقة متناهية، مشيرا إلى أن هذه النقاط تشكل جزءا من إستراتيجية أمنية جديدة لإسرائيل تهدف إلى حماية مستوطناتها الشمالية ومراقبة الداخل اللبناني.
جاء ذلك في تحليل للمشهد العسكري جنوب لبنان بعد انتهاء المهلة المحددة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم المناطق التي سيطر عليها خلال الأشهر الماضية في جنوب لبنان، حيث أبقى قواته في 5 مناطق إستراتيجية بدعوى حماية المستوطنات القريبة من الحدود.
وأوضح حنا أن هذه النقاط الخمس تم اختيارها بعناية لتكون بمثابة منظومة أمنية متكاملة، حيث توجد في كل نقطة سرية عسكرية تضم ما بين 100 إلى 150 جنديا، مما يمنحها القدرة على حماية العمق الإسرائيلي ومراقبة التحركات داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن هذه النقاط تتيح لإسرائيل جمع المعلومات والتصرف بمرونة من دون الحاجة إلى الالتزام الكامل بالقرارات الدولية.
وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه الإستراتيجية تشبه إلى حد كبير ما تم تطبيقه في غزة، حيث أنشأت إسرائيل منطقة عازلة ونقاطا أمنية داخلية لضمان أمن مستوطناتها.
إعلان
تعزيز للسيطرة
وأكد أن هذه النقاط الخمس في لبنان ستكون بمثابة وجود مادي وجسدي يعزز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة، مع قدرة على التدخل السريع عند الحاجة.
ولفت حنا إلى أن البيان المشترك الصادر عن الرؤساء الثلاثة في لبنان (رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب) أكد على الالتزام بالقرار 1701 واتفاق الطائف، مشيرا إلى أن لبنان يسعى حاليا إلى حل دبلوماسي وقانوني للأزمة عبر التوجه إلى مجلس الأمن الدولي.
ورغم تحذير الأمم المتحدة من أن "أي تأخير" في الانسحاب الإسرائيلي سيعتبر انتهاكا للقرار 1701، أشار حنا إلى أن هذا القرار لم ينجح في تحقيق أهدافه بشكل كامل، وأن الواقع الجديد على الأرض يتطلب تعاملا مختلفا.
وفيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، توقع حنا أن تستمر القوات الإسرائيلية في البقاء في هذه النقاط لفترة تتراوح بين شهرين إلى 6 أشهر، مع تعزيز دفاعاتها وحماية المستوطنات القريبة.
وأكد أن التكنولوجيا الحديثة قد تعوض عن الحاجة إلى وجود عسكري مكثف، لكن إسرائيل ما زالت تعتمد على الوجود المادي لضمان أمنها.
وأشار حنا إلى أن الوضع الحالي يمثل ديناميكية جديدة في المنطقة، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز وجودها الأمني في جنوب لبنان، بينما يبحث لبنان عن حلول دبلوماسية وقانونية لإنهاء هذا الوجود الذي يعتبره "احتلالا".