كاتبة إسرائيلية: هل يؤدي غياب عباس كامل لتخفيض السلام معنا؟
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
طرحت الكاتبة الإسرائيلية سمدار بيري، تساؤلات بشأن تغيير مدير المخابرات المصرية عباس كامل، واحتمالية أن مصر تستعد لخفض مستوى "السلام" مع الاحتلال، بصورة أكبر.
وقال الكاتبة في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، يبدو أن هذا الاحتمال مقلق بالتأكيد، فبعد أن اعتاد الإسرائيليون على "الثعلب" كما وصفت كامل، وحتى بدأوا يحبونه، سيحصلون الآن على شخصية مثيرة للاهتمام.
وأضافت: "لا يوجد إسرائيلي التقى حسن محمود رشاد، الذي شغل في فترة ما منصب نائب رئيس المخابرات المصرية، على عكس كامل، الذي نشأ في سلاح المدرعات المصري حتى انضم إلى السيسي، فإن رشاد هو نتاج واضح للمخابرات المحلية وقد قضى 36 عاما في مناصب مختلفة ومع ذلك، هناك ميزة في هذا التعيين رشاد قريب من الجنرال محمود السيسي، وهو أيضا من المخابرات المصرية، وهو الابن الأصغر لرئيس مصر".
وتابعت: "الآن ستتولى مصر مهمة الوساطة بين إسرائيل والسعودية، ولكن هذه المرة سيكون ذلك بدون الظل السؤال الكبير الذي يشغل الآن الخبراء لدينا هل تستعد مصر لخفض مستوى السلام مع إسرائيل أكثر؟".
وقالت إن عباس كامل، التصق بالسيسي لسنوات طويلة، منذ أن كان في مناصب أخرى. كان دائما خلف الكواليس، شريكا في المؤامرات، مبتكرا للخطط، وصف بـ "عقل الرئيس" في وسائل الإعلام الأجنبية، وفي "إسرائيل"، فضلوا استخدام مصطلح أكثر لطفا، وهو ظل الرئيس، حتى أمامه وكانت استجابته بابتسامة عريضة.
لكن في الماضي غير البعيد لكامل، هناك صندوق أسود ضخم. يزعم أنه قام، ربما مع وزير الخارجية الذي أُقيل قبل أسابيع قليلة، سامح شكري، بتحويل مئات الملايين من الدولارات إلى عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي السابق روبرت مينينديز، كتبرع للرئيس جو بايدن، للضغط عليه لتحسين العلاقات مع مصر مينينديز، الذي تم اتهامه مع زوجته، اضطر للاستقالة لكن كامل بقي في منصبه حتى نهاية الأسبوع الماضي.
وفي محادثات مع أكاديميين بارزين في القاهرة، تم التطرق إلى مفاجأة السيسي في زيارته الأخيرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مصر الرئيس منفتح ويقظ لأي اقتراحات للتعاون الاقتصادي، وابن سلمان، الذي طلب عدم دعوة رئيس المخابرات المصرية إلى اللقاء مع السيسي، أوصى بالعودة إلى اتفاقيات الدفاع والتعاون العسكري والاستخباراتي بين الدولتين التي كانت قائمة قبل عقود. وكان ابن سلمان قد أشار إلى كامل على أنه من عرقل هذه الخطوة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية المصرية عباس كامل الاحتلال مصر السعودية الاحتلال عباس كامل صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المخابرات المصریة
إقرأ أيضاً:
كاتبة أسترالية: سوف يتكبد العالم خسارة كبرى إذا أبيد الفلسطينيون
أشادت الكاتبة الأسترالية كيتلين جونستون بثقافة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه رغم العدوان الوحشي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي، معربة عن أملها في فشل الاحتلال إبادة الفلسطينيين كي "لا يتكبد العالم خسارة كبرى".
وقال جونستون في تدوينة مطولة عبر حسابها على منصة "إكس"، الخميس، "أغبط الفلسطينيين، ليس لما يمرون به بالطبع، وإنما لما يملكون. أغبطهم على ثقافتهم الأصيلة الراقية، ذات الجذور العميقة والصلة العتيقة بالأرض".
I envy the Palestinians. Not for what they’re going through, obviously, but for what they have. Their supremely authentic culture, with its deep roots and ancient connection to the land.
One of the very, very few good things that the Gaza holocaust has brought into this world is… — Caitlin Johnstone (@caitoz) March 27, 2025
وأضاف أن "واحد من الأشياء الجيدة القليلة، والقليلة جداً، التي جلبتها محرقة غزة إلى هذا العالم هي ذلك الفيض من المقاطع المصورة للفلسطينيين وهم يعيشون حياتهم، ويتفاعلون مع بعضهم البعض، وكيف يتعاملون مع أحبتهم بينما يبحثون عن سبل تسيير أمورهم في خضم هذا الكابوس".
مردفة "لم يزل الغربيون من أمثالي يشاهدون بصمت هذه المقاطع المصورة على شاشاتنا في بيوتنا، ويشاهدون مختلف الأفلام، والوثائقيات، والبرامج التي تم إنتاجها عن الحياة الفلسطينية عبر السنين، ويحاولون استيعاب كل ذلك وهضمه".
ومضت جونستون قائلة "ولكم هو مؤثر ذلك كله، فالفلسطينيون شعب جميل فوق التصور. كم هم لطفاء في تعاملهم مع بعضهم البعض. وكم هي أصيلة وعضوية روحانيتهم. وكم هو عميق حبهم لثقافتهم بجميع تجلياتها الفريدة. وكم هو عميق دفء تواصلهم مع بعضهم البعض، سواء فيما بين الأفراد أو مع مجتمعهم ككل".
ووصفت الكاتبة نفسها بأنها "أسترالية بيضاء"، مضيفة "وأشهد بأننا لا توجد لدينا مثل هذه الأمور. لقد تعرض السكان الأصليون لهذه الأرض للذبح والسلب والتشريد تماماً كما يحدث اليوم للفلسطينيين. أما نحن، فقد جيء بأسلافنا إلى هذه القارة من إيرلندا ومن اسكتلندا في ظروف خارجة عن سيطرتهم".
و"الآن، بالمجمل، لا يوجد هنا سوى هذه الحضارة السطحية التي لا طعم لها ولا لون، والتي تتشكل هويتها الثقافية الأساسية من تجنب المبالغة بالاكتراث بالأشياء. نعيش مع هذه الحالة الأبدية المبهمة من الاغتراب وعدم الراحة، والتي لا يتوقف طنينها في خلفية وعينا، لأننا ههنا بلا جذور"، حسب تعبير الكاتبة.
وأردفت جونستون "زوجي تيم أمريكي من أصول إيرلندية، وإلى حد كبير لديه نفس التجربة. هكذا هي الأمور بالنسبة للناس البيض الذين يقطنون الأراضي المستعمرة. ليس لدينا ارتباط. ليس لدينا عمق تاريخي. ليس لدينا ثقافة حقيقية، ولا تأسيس حقيقي. ولهذا السبب لا نكف عن البحث عن شيء مغاير لما هو لدينا الآن، سواء كان ذلك المزيد من المال، والمزيد من الممتلكات، أو العودة إلى دين أجدادنا، أو التشبث بروحانية العصر الحديث، أو الانزلاق نحو الإدمان على المخدرات. تجربتنا هنا لا تشعرنا بأنها صائبة. لا نشعر أننا ننتمي إلى هذا المكان".
وأضافت "ثم ننظر إلى الفلسطينيين، ونشاهد كم يتناقض مجتمعهم، وبشكل حاد، مع مجتمعنا، فينتابنا، رغماً عنا، إحساس عميق بالشوق. إنهم يعيشون بكل أريحية وبكل دفء، لدرجة أن ذلك يبدو هو الصواب".
وتابعت الكاتبة "وأنا على يقين بأن الإسرائيليين يشعرون بنفس الشيء عندما ينظرون إلى الفلسطينيين. فها هم هنا مع هذه الثقافة الزائفة السخيفة من الذكاء الاصطناعي وموسيقى الرقص الإلكترونية، ينطقون بنسخة جديدة غريبة من لغة ميتة أعاد الصهاينة الحياة إليها قبل بضعة أجيال حتى يتمكنوا من العيش كشرق أوسطيين ومن التظاهر بأن إسرائيل اليوم لديها أي شيء مشترك مع إسرائيل التاريخية من زمن التوراة".
وقالت عن الإسرائيليين، "ثم ينظرون إلى الناس الذين كانوا يعيشون هنا قبلهم، بما لديهم من جذور عميقة وأصالة نابضة بالحياة، فينتابهم شعور بالحسد، وما يلبث حسدهم أن يتحول إلى حقد، ثم يتحول حقدهم إلى كراهية، ثم تتحول كراهيتهم إلى إبادة جماعية".
وشددت جونستون على أنه "لا ريب أن ثمة أسباباً أخرى للكراهية التي يشعر بها الإسرائيليون تجاه الفلسطينيين – فدولة الفصل العنصري (الأبارتايد) كلها تعتمد على تلقينهم بقوة الانتقاص من بشرية سكان الأرض الأدنى منهم رتبة. ولكن، من المؤكد أن الغيرة لها دور كذلك".
وقالت في تدوينتها، "أنا أرجو ألا ينجحوا في إبادة الفلسطينيين. أرجو ألا ينجحوا في إخراجهم من أرضهم. سوف يتكبد العالم خسارة كبرى إذا ما تم انتزاع شيء بهذا الجمال من جذوره ونبذه في سلة مهملات التاريخ. إلى جانب جميع الأسباب الأخرى التي تدمي القلب إزاء الانتهاكات التي نشهدها في غزة والضفة الغربية، هناك حقيقة أن عالمنا يخسر واحدة من أجمل الأشياء الباهرة التي أخرجها إلى الوجود".
وأضافت "فيما لو نجح هؤلاء المعاتيه في الدوس على فلسطين، أظن أن ذلك سيكون بمثابة الإحساس بفقد عزيز. وأظن أن كثيراً من الناس حول العالم سيشعرون بنفس الإحساس".
واختتمت الكاتبة تدوينتها بالقول "أرجو بكل إخلاص ألا يحدث ذلك. لو كنت إنساناً من نوع آخر بروحانية من نوع آخر، لقلت إنني أصلي من أجل ألا يحدث ذلك. في عالم يتعاظم فيه الزيف والخداع، لا نتحمل أن نفقد فلسطين".