تواجه معظم الأندية العمانية عدة التحديات في الجانبين التسويقي والاستثماري، حيث تقتصر مساهمة القطاع الخاص على دعم المسابقات الرياضية ذات الإقبال الجماهيري الكبير، وتغيب مساهمته في البطولات الأخرى، كما أن الموقع الجغرافي للأندية يلعب دورا أساسيا في التسويق والخطط الاستثمارية للنادي، وتحاول الأندية جاهدة تدعيم استثماراتها لدرء الإنفاق الكبير لتكون قادرة على المشاركة في جميع الألعاب الرياضية باختلاف أشكالها، لكن يبقى السؤال، هل لدى الأندية حلول كافية لتعزيز التمويل والتسويق، "عمان" استطلع آراء بعض رؤساء الأندية للكشف عن التحديات التي تواجههم وتؤرق مضاجعهم.

ضعف التشريعات الموجودة

أكد خلفان بن حمد الزيدي رئيس مجلس إدارة نادي نزوى أنه عند الحديث عن التسويق الرياضي والاستثمار في الرياضة نجد أن هذا الموضوع رغم أهميته، إلا أنه وللأسف الشديد غير مفهوم للكثير من الأندية وإداراتها، وأقيمت حول ذلك مؤتمرات في السنوات الماضية وكانت هنالك أحاديث ونقاشات مستفيضة لكن وللأسف الشديد رغم هذه الأهمية التي يشكلها التسويق الرياضي فلا يوجد جهاز إداري خاص بالتسويق في المؤسسات الرياضية، كما لا يوجد لدينا متخصصين في التسويق الرياضي في الأندية.

وأضاف: لا نملك الأساليب الواضحة للتسويق في كثير من الأندية إن لم يكن معظمها ممن يمارس النشاط الأساسي "كرة القدم"، وهنالك عدة أسئلة: كيف يتم تحويل الرياضة إلى استثمار في هذه الأندية؟ وكيف يتم البناء عليها؟ بأن تكون ذا مردود وفائدة للنادي بدلا من أن يستنزف النادي ميزانيته ويضخ المبالغ في هذا النشاط دون أن يكون له عوائد مادية، مشيرا إلى أن الأندية لدينا ضعيفة في هذا الجانب، وحتى المؤتمرات التي أقيمت لم تقدم سوى المعرفة، وفي المقابل لم تستطع إيجاد خبرات، فمثلا في وزارة الثقافة والرياضة والشباب لا يوجد لدينا دائرة خاصة بالتسويق الرياضي يمكن الرجوع لها ويمكنها أن تساعد الأندية في مسألة التسويق، كما أنه ليس لدينا خبراء يزورون الأندية ويبحثون عن مكامن الفائدة لدى هذه الأندية بحيث أنه يستطيع العمل عليها ويسوقها.

وتابع: قضية التسويق رغم أهميتها إلا أنها شبه موجودة والأندية في موضوع الاستثمار تمضي باجتهادات شخصية من مجالس الإدارات وبعض مجالس الإدارة يكون لديهم أفكار مختلفة عن الفكر الذي لدى مجالس الإدارات التي سبقتهم، لذلك فهي اجتهادات قد تصيب وقد تخيب وفي معظم الأحيان لا تصل للهدف المنشود.

وتابع الزيدي: من وجهة نظري فإن التشريعات الموجودة لدينا في عملية الاستثمار في الأندية لا تكفي وهي تحتاج إلى مراجعة وتبسيط، ومثال ذلك: عندما تقيم مشروعا استثماريا في النادي فإنك بحاجة إلى العديد من الموافقات وانتظار مدد زمنية قد تطول، وفي ضوء ذلك فإن الأمر ليس بالأمر الهين، كما أن هناك الكثير من المستثمرين وللأسف الشديد يعزفون عن الاستثمار في الأندية نتيجة هذه التشريعات والقوانين بما معناه مثالا: النادي لا يمكن أن يقيم استثمارا دون أن يكون لديه العائد الذي يغطي هذا الاستثمار، ولا يمكن أن يوقع عقد مع أي مستثمر دون أن يمر هذا العقد بدوائر ومديريات في الوزارة ويجد الردود في ظاهرها تحمي هذا الاستثمار، لكن في الجهة الأخرى باطنها يعرقل الاستثمار، ولذا فإن المستثمر لا يمكن أن ينتظر كل هذه المدة من أجل أن يقدم مشروعه، وفي ضوء ذلك فإن العديد من المستثمرين يعزفون عن الاستثمار في الأندية ويعتقدون أنها بيروقراطية ممتدة من مجلس إدارة النادي الذي يتغير إلى إدارة وزارة الثقافة والرياضة والشباب في المحافظة ومن ثم المديريات والدوائر وأقسام الوزارة ولذلك فإن القوانين والتشريعات الموجودة ليست كافية لتحفيز وتنمية الاستثمار.

وأوضح أنه تحدث منذ سنوات عن موضوع الاهتمام بالتسويق الرياضي لدى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث أقامت مؤتمرا حول هذا الموضوع ولكن ماذا كانت مخرجاته؟، المخرجات كانت عبارة عن ملفات تم حفظها لأننا لسنا بحاجة لأوراق عمل بقدر ما نحتاج إلى متخصصين ودوائر تساعد هذه الأندية وتبسط التحديات الموجودة في هذا الإطار، وقضية أن النادي يوجد استراتيجية للتسويق الرياضي والاستثمار، فهي شبه مفقودة لأنها تعتمد على مجالس الإدارات وشخصيات مؤثرة تساعد لفترة محددة وتتوقف، وشخصية النادي في عديد الأندية هي من تسهم في جذب الاستثمارات وتحفيزها، وغالبا رئيس النادي وإدارته هو من يصرف على النادي حتى يواصل مساره وحين تنتهي فترة الإدارة يتوقف الدعم ويعود النادي إلى حيث ما بدأ.

وأكد أنه يتفق مع مقولة إن التسويق الرياضي والاستثمار ضعيفان لدينا، فعندما ننظر إلى بيئة أي ناد، ننظر هل هي بيئة جاذبة للاستثمار !، مبينا أن البيئة الاستثمارية لا تجذب المستثمرين، ولا تحفزهم على الدخول في شراكة مع النادي لنتائجه المتواضعة ومرافقه غير المكتملة لبعض الأندية، كما أن إدارات الأندية لا تملك خططا واضحة واستراتيجيات طويلة المدى، وكل إدارة تعمل في الفترة التي تدير فيها النادي، حيث إنه يأتي للنادي ويقدم خطة لمدة 4 سنوات ثم تأتي إدارة أخرى تبني على خطة أخرى، وهكذا، والإدارة التي تعمل في مجال معين من مجالات الرياضة وتأتي إدارة أخرى وتعمل في مجال آخر.

وأضاف: الأمر الآخر، مواقع الأندية ذاتها تجعلها تتباين في موضوع التسويق، حيث لا يمكن أن تسوق لناد في بيئة بعيدة لا يرتادها الكثير من الجماهير بمقارنة مع ناد آخر في منطقة مكتظة بالسكان ونشطة تجاريا وعمرانيا، وهناك يجد المستثمر فرصته لترويج استثماره، وللأسف هذا التباين يجعل الأندية محدودة جدا لتنجح في التسويق وعندما نأتي إلى هذا التسويق نجد العائد الذي يتحقق للنادي محدودا جدا ولا يفي بالالتزامات النادي، مشيرا إلى أن دوري عمانتل يعد نموذجا للتسويق الرياضي، ولكن إلى أي مدى نجحنا في تسويق دوري عمانتل؟ وهل يدر دخلا جيدا على الاتحاد العماني لكرة القدم، وكذلك على الأندية المشاركة فيه؟

وأشار إلى أن الاستثمار بحاجة إلى وقفة جادة وعمل حقيقي وأن يكون لدينا دائرة متخصصة لهذا الموضوع، وأن يقدم المختصون والخبراء في هذه الدائرة وصفات وخطط واستراتيجيات للأندية، وألا تكون إدارات الأندية وحدها معنية بالتسويق لأنها قد لا تملك المفاتيح كاملة، ولذلك فهي بحاجة إلى مساعدة، فيجب أن تكون المسؤولية مشتركة بين الأندية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب وأن يكون هنالك اهتمام بمدى تعامل أي إدارة لأي ناد مع التسويق الرياضي كما تتعامل مع الأنشطة الرياضية المختلفة، حيث إن كل ناد الآن يحصل على مبلغ 40 ألف ريال، و60 ألف للأندية المندمجة، والسؤال هل هذا المبلغ كاف لتغطية الالتزامات المترتبة على النادي؟ وأن تكون له القدرة على صنع فريق للمنافسة واستقطاب مستثمر لتسويقه، وبناء مرافق وصيانتها!، وعلى ذلك فلا توجد مؤسسة أو دائرة خاصة بالتسويق الرياضي تساعد الأندية، والأمر الآخر أن إدارات الأندية ليست متخصصة ولا تملك الإمكانيات للتسويق.

مشاركات الأندية ضعيفة

من جانبه قال الدكتور عبدالمحسن بن سعيد المرهوبي رئيس مجلس إدارة نادي الكامل والوافي: إن الأندية ليست قادرة بمفردها على التسويق وإيجاد مصدر دخل ثابت، مبينا أن الصعوبات التي تعترضها تكمن في عدم وجود قنوات إعلامية للتسويق ولا يوجد مؤشر لخطة تسويقية داخل أغلب الأندية.

ويرى المرهوبي أن على وزارة الثقافة والرياضة والشباب توفير كادر مؤهل للتسويق، مؤكدا على أن الأندية لم تنجح في استثمار التسويق بإيجاد الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص وذلك لعدم تفرغ مجالس إدارات الأندية وانشغالهم بأمور تشغيلية أخرى.

وأوضح أن التسويق الرياضي والاستثمار ضعيفان ولذلك نجد أن القطاع الخاص لا يولي الأندية الاهتمام اللازم لأن المسابقات غير مغرية بالنسبة للقطاع الخاص للاستثمار.

وتابع: معظم الأندية منحت أراض سكنية تجارية في منطقة غلا بمسقط وبعض الأندية استثمرت فيها، أما البعض الآخر فلم تستثمر فيها إلى الآن، وبخصوص تجربة نادي الكامل والوافي، فإننا قمنا بالتوقيع على عقد مع مستثمر في شهر مارس الماضي من هذا العام عبر منصة تطوير، وسيباشر المستثمر عمليات الحفر، وبالتالي سيمثل ذلك دخلا للنادي خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم استلام الدفعة الأولى في شهر مارس 2026، وهذا فيما يخص أرض غلا، كما أن الأعمال جارية في أرض نادي الكامل والوافي لمحاولة استثمار الأرض.

وأوضح المرهوبي أنه فيما يخص إيجاد الفرص الاستثمارية بالأندية مع القطاع الخاص فإن الأندية ليس لديها مشاركات قوية بسبب عدم وجود الكادر والإمكانيات المالية والفنية، ولا أعتقد أن الشركات العملاقة ستستثمر في الأندية المتواضعة، وستركز على الاستثمار مع الأندية القوية التي تمتلك قاعدة جماهيرية وبطولات وهي لا تتعدى 4 أو 5 أندية من بين جميع أندية سلطنة عمان.

افتقار الأندية للخبرة

يرى يوسف بن عبدالله الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب أن الأندية في الوقت الحالي غير قادرة على التسويق بمفردها لأن بيئة الأندية للأسف طاردة، حيث يوجد عزوف عن الدخول في إدارات الأندية، كما أن عمل الأندية تطور كما هو معروف ومن يدخل للمنافسة في الإدارة فله كل الشكر لأن عديد الإدارات تصرف من جيبها الخاص لنقص الموارد بالأندية.

وأشار الوهيبي إلى أن الأندية غير قادرة على إيجاد مصدر ودخل ثابت لها، وإذا ما تحدثنا عن وزارة الثقافة والرياضة والشباب فقد وضعوا دائرة تسويق وهذه الدائرة قامت بدور كبير في المشورة وتساعد الأندية، لكن بيئة الأندية لا تشجع، والأمر الآخر أن بعض إدارات الأندية تفتقر للخبرة اللازمة وهذا من خلال الأعضاء المتطوعين، ولذا يجب أن تختلف نظرة الأندية.

وأضاف: المجتمع بحاجة لأن ينظر إلى الأندية، فاليوم يقيم عمل أي ناد في سلطنة عمان من خلال النتائج الرياضية التي يحققها في كرة القدم فقط، مبينا أن هذا الموضوع عميق جدا ويحتاج إلى دراسات كثيرة ومن يدخل في إدارات الأندية لعمل التسويق اللازم لها، مشيرا إلى أن الاتحادات الرياضية ليس لها القدرة على التسويق لأن مجالس الإدارات والتشريعات تحتاج إلى التمويل الذي هو غائب تماما ولكنني أحد الأناس الذي ينصح بعدم رمي كل ذلك على وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مؤكدا أن الوزارة تسعى جاهدة لأن توجد تعاونا مثمرا مع الأندية، وهذا نابع من تجربة، وكل ذلك نابع من القانون، ونعول على المجتمع نفسه لدرء هذه المشكلة.

وفي ظل النهضة المتجددة في سلطنة عمان فإن هناك لا مركزية في المحافظات وتوجد صلاحيات كثيرة للمحافظين، ومحافظو الولايات يقومون بعمل كبير في خدمة الأندية، وحان الوقت من المحافظين والمجالس البلدية أن يلعبوا دورا كبيرا في تطوير الأندية، مشيرا إلى أن الأندية يجب صياغتها بشكل جيد ومن يدخل في مجالس إداراتها يجب أن يكون قادرا على المساهمة بصورة فعالة.

وأكد الوهيبي أنه يتفق تماما مع مقولة أن التسويق والاستثمار الحاليين في الأندية ضعيفان جدا والمسابقات الموجودة غير مغرية للقطاع الخاص، مشددا على أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكا وأن يكون لديه إيمان شديد بالأندية، مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي أغلب المحافظات لا تؤمن بأنديتها وهي تقتصر على كرة القدم فقط، ونحن بالتالي بحاجة إلى تغيير نظرنا حول الأندية وإداراتها، كما أننا بحاجة لأن نفعل دور النادي بشكل أكبر في المحافظات، وبالفعل مؤتمر عمان الرياضي الذي أقامته وزارة الثقافة والرياضة والشباب لم ينجح لأن المجتمع يجب أن يكون له دور رئيسي لتحقيق النجاح وأيضا وسائل الإعلام والجماهير.

غياب الشراكة مع القطاع الخاص

أوضح الدكتور حمدان بن سباع السعدي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السويق أن الأندية قادرة على التسويق وإيجاد دخل لنفسها، لكن الوضع غير مساعد وكذلك البيئة غير مساعدة سواء الجماهير أو المسابقات، حيث لو كانت جميع الأجواء مهيئة ووجد إقبال من القطاع الخاص فمن المؤكد أن إدارات الأندية سيكون لديها سهولة في التسويق وستحصل على دخل لها، مبينا أن القطاع الخاص لا يسهم كثيرا الرياضة، فالقطاع الخاص عندما يسهم بمبلغ فإنه يرغب بأن يحصل على أضعاف المبلغ الذي دفعه، حيث إنه إذا لم يجد ربحا فلن يسهم بأي شي.

وأكد أن الأندية تجتهد للاستثمار والتسويق والبعض يخدم موقعها الاستراتيجي، أما الأندية التي لا تكون في مواقع بعيدة فالوضع لديها صعب، وأشار السعدي إلى أن التشريعات والقوانين للأندية تكاد تكون محدودة، ولكن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تفتح ذراعيها وتساعد كل الأندية وتقف معها إذا كانت لديها خطة واضحة وجاهزة للعمل عليها، ولدينا تجربة في نادي السويق مع الوزارة ولم يقصروا في دعم النادي.

ويرى السعدي أن على الوزارة إيجاد الحلول من خلال دعم الأندية وتنويع مصادر الدخل والتسويق، مبينا أن هنالك العديد من الأفكار التي طرحت لو تبنتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب سترى النجاح وسيتم ذلك من خلال أخذ نماذج على هذه التجارب.

وتابع: المشكلة أنه لا توجد شراكة مع القطاع الخاص لأنه لا يوجد مردود، وكما هو متعارف عليه، دائما ما يكون القطاع الخاص ربحي بحت، وبالتالي فاقد الشيء لا يعطيه، مشيرا إلى أن الجانب الاستثماري في سلطنة عمان لا زال بسيطا ودون المستوى وهو بحاجة إلى جهد وعمل كبيرين وخطط زمنية وصبر وتكاتف الجميع، ومتى ما تهيئت هذه الظروف فإن الجانب الرياضي والتسويق سيكونان بشكل جميل جدا والشركات ستتسابق على رعاية الأندية. وأكد السعدي أن هناك اجتهادات من الأندية وبعضها يتكلل بالنجاح والبعض الآخر لا يرى النور ويفشل، كما أن بعض الأندية تخدمها مواقعها ولا تحتاج إلى تسويق.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: وزارة الثقافة والریاضة والشباب رئیس مجلس إدارة نادی الریاضی والاستثمار التسویق الریاضی مع القطاع الخاص مجالس الإدارات إدارات الأندیة الاستثمار فی مشیرا إلى أن هذا الموضوع على التسویق سلطنة عمان أن الأندیة فی التسویق فی الأندیة لا یمکن أن قادرة على بحاجة إلى مبینا أن لا یوجد من خلال أن یکون یجب أن کما أن

إقرأ أيضاً:

قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل

 

تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة “AIM” للاستثمار، التي تعقد تحت شعار “خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن”، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي .
ويشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيرا ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و1.250متحدثا في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.
وتستقطب قمة “AIM” للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة “AIM” للاستثمار، إن قمة “AIM” للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد إستراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.
ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة “AIM” للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.
وأكد أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى يعكس الدور المحوري لدولة الإمارات مركزا عالميا للاستثمار والتجارة.
وأوضح أن النجاحات المستمرة التي تحققها الإمارات في مجال التجارة الخارجية هي ثمرة سياسات اقتصادية مرنة واستباقية تدعم بيئة الأعمال وتعزز الانفتاح على الأسواق العالمية ، مشيرا إلى أهمية الابتكار والتكنولوجيا في دعم منظومة الاستثمار.
وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات تعمل على تطوير بيئة استثمارية تنافسية ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة ، ما يعزز مكانتها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.
وتنظم قمة “AIM” للاستثمار 2025 عددا من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية، وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، ومعرض ومسابقة جوائز “AIM” للاستثمار، ومسابقة الشركات الناشئة وبطولة العالم للذكاء الاصطناعي، وعروض الدول للاستثمار، وحاضنة أعمال “AIM”، وصندوق استثمار “AIM”.
وتندرج الجلسات الحوارية والفعاليات تحت ثمانية محاور رئيسة تشمل محور الاستثمار الأجنبي المباشر ومحور التجارة العالمية ومحور الشركات الناشئة واليونيكورن “أحادية القرن”، ومحور مدن المستقبل، ومحور مستقبل التمويل، ومحور التصنيع العالمي، ومحور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.
وتغطي محاور القمة مختلف القطاعات أبرزها الزراعة الذكية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل وأسواق المال، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الطبية، وصناعة الأدوية، والتجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتكنولوجيا المياه، والسياحة، والتعليم.وام


مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • ضوابط تشغيل القطاع الخاص للمستشفيات.. القانون يشترط الاحتفاظ بـ25% من العاملين بالمنشأة
  • التسويق لعلاجات غير علمية .. خطر يهدد صحة المرضى ويشوه الحقائق الطبية
  • المغرب التطواني يخصص لجمهور الوداد الرياضي 2000 تذكرة
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل
  • 20 ألف مشارك في «قمة AIM للاستثمار»
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • ‎شركة القدية للاستثمار تعلن عن 408 وظيفة شاغرة