مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من نمو عالمي ضعيف وتدعو لإصلاحات اقتصادية
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من مستقبل صعب للاقتصاد العالمي.
وأشارت جورجيفا في خطاب لها قبيل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية، إلى أن التوقعات الجديدة لصندوق النقد الدولي تشير إلى ضعف في النمو على المدى المتوسط، إلى جانب تصاعد التوترات التجارية وارتفاع مستويات الديون، مما يشكل تحديات كبيرة أمام الاقتصاد العالمي.
وأشارت جورجيفا إلى أن التجارة العالمية لم تعد القوة الدافعة للنمو كما كانت في وقت ما، لكنها لا تزال تنمو، وأضافت "التجارة تتباطأ لكنها لم تتحرك في الاتجاه العكسي".
وأكدت جورجيفا في حديثها أن هذه العوامل تجعل من الضروري اتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز النمو وخفض مستويات الديون وبناء اقتصاد أكثر مرونة.
مخاوف من التأثيرات الجيوسياسيةوعبرت جورجيفا عن قلقها من تأثير تصاعد الأسعار، وخاصة على الفئات الأكثر فقرا، مشيرة إلى أن هذه الأسعار المرتفعة تؤثر بشكل غير متناسب على تلك الفئات.
وأشارت أيضا إلى تأثير التصعيد في الصراع في الشرق الأوسط على استقرار الاقتصادات الإقليمية وأسواق السلع الأساسية العالمية، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي العالمي.
إضافة إلى ذلك، سلطت جورجيفا الضوء على زيادة الإنفاق العسكري في العديد من الدول، مشيرة إلى أنه يؤدي إلى تقليص التمويل المتاح لأولويات أخرى، مثل تقديم المساعدات للدول النامية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات النقد الدولی إلى أن
إقرأ أيضاً:
صندوق النقد يتفق مع باكستان لإقراضها ملياري دولار
أعلن صندوق النقد الدولي عن توصله إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الباكستانية لمنحها قرضين جديدين بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار أميركي، وذلك في إطار دعم جهود البلاد لإعادة بناء اقتصادها الهش وتعزيز قدرتها على التكيّف مع تغيّر المناخ.
وبحسب بيان صادر عن الصندوق فإن الاتفاق يشمل صرف نحو مليار دولار كدفعة ثانية من حزمة الإنقاذ السابقة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 7 مليارات دولار، والتي تم التوصل إليها في عام 2023.
كما أقرّ الصندوق اتفاقًا جديدًا تحت ما يُعرف بـ"برنامج الصمود والاستدامة"، يتيح لـباكستان الوصول إلى تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار على مدى 28 شهراً.
وقالت وكالة بلومبيرغ إن مؤشر بورصة كراتشي (KSE-100) سجل أعلى مكاسبه خلال ثلاثة أسابيع، وأغلق مرتفعًا بنسبة 0.9% اليوم الأربعاء عقب الإعلان.
كما ارتفعت قيمة السندات الدولارية الباكستانية، حيث وصل العائد على سندات 2029 إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر.
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى باكستان نيثان بورتر، "أحرزت باكستان تقدماً كبيراً في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وبناء الثقة، على الرغم من التحديات العالمية الصعبة".
شروط صارمةوذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الاتفاق الجديد، الذي يُعد الـ24 لباكستان منذ عام 1958، يرتبط بشروط صارمة، من بينها:
إعلان تحسين الإيرادات الضريبية، خصوصاً ضريبة الدخل. خفض الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء. تبني سياسة نقدية متشددة. إجراء إصلاحات هيكلية لخفض الإنفاق.وأضاف بيان صندوق النقد أن برنامج "آر إس إف" يهدف إلى تعزيز قدرة باكستان على مواجهة الكوارث الطبيعية، وتحسين التخطيط الاستثماري والميزاني لتسريع التكيّف مع تغيّر المناخ.
وبحسب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فقد وافق الصندوق على خفض هدف تحصيل الضرائب بمقدار 600 مليار روبية (نحو 2.14 مليار دولار)، ليصل إلى 12.3 تريليون روبية (نحو 43.89 مليار دولار) حتى يونيو/حزيران المقبل.
خطوات حكوميةوأفادت بلومبيرغ أن الحكومة الباكستانية اتخذت بالفعل سلسلة من الخطوات الصارمة لتلبية متطلبات الصندوق، منها:
رفع الضرائب على الوقود. إقرار قانون لفرض ضرائب على دخل القطاع الزراعي. السعي لخصخصة شركة الخطوط الجوية الباكستانية.وأكدت الحكومة في محادثاتها الأخيرة مع بعثة الصندوق أنها ملتزمة بمواصلة ضبط أوضاع المالية العامة، وخفض الدين العام تدريجياً. كما تعهّدت بتنفيذ إصلاحات لمعالجة الاختلالات البنيوية القديمة في الاقتصاد.
من جهته، أشار صندوق النقد إلى أن الحرب السياسية والانكماش الاقتصادي خلال عام 2023 أوصلا باكستان إلى حافة التخلف عن السداد، ما استدعى الحصول على حزمة الإنقاذ.
ومنذ ذلك الحين، تحسنت المؤشرات الاقتصادية، مع تراجع معدلات التضخم وزيادة احتياطات العملات الأجنبية.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن وكالتي التصنيف الائتماني "موديز" و"فيتش" قد قامتا العام الماضي برفع التصنيف الائتماني لباكستان، ما يعكس تحسناً في النظرة إلى الاقتصاد الباكستاني.
وأكد بيان صندوق النقد أن موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة الثانية من البرنامج الحالي ستُتيح لباكستان الحصول على مليار دولار إضافي، مما سيرفع إجمالي المبالغ المُسددة في إطار البرنامج القائم إلى نحو ملياري دولار.
إعلانواختتم بورتر تصريحه قائلاً: "في الأشهر الـ18 الأخيرة، أحرزت باكستان تقدّماً كبيراً في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وإعادة بناء الثقة"، رغم الظروف الدولية والمحلية الصعبة.