معامل الموت.. كيف تحولت بغداد إلى مدينة محاصرة بالتلوث؟
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون البيئة، اليوم الجمعة (18 تشرين الأول 2024)، أن معامل الأسفلت والطابوق هي المسبب الرئيس لتلوث الهواء في العاصمة بغداد لاستخدامها الوقود الثقيل.
وقال عضو المرصد، عمر عبد اللطيف، لـ"بغداد اليوم"، إن "معامل الأسفلت والطابوق، بالإضافة إلى رداءة الوقود المستخدم في السيارات والمولدات، هي المصادر الأساسية للتلوث" مؤكدًا أن "مصفى الدورة غير معني بهذا التلوث".
وأوضح، أن "قيادة عمليات بغداد تولت ملف محاسبة المخالفين وأغلقت حتى الآن أكثر من 50 معملاً غير مجاز تسبب بالتلوث الذي شهدته المدينة في الأيام الماضية".
وأشار عبد اللطيف إلى أن "التلوث الحالي خطير للغاية، وأربعة أسباب تقف وراءه، منها محطات الكهرباء والمعامل التي تستخدم الوقود الثقيل".
واختتم تصريحه قائلاً: "من المتوقع أن تعود أجواء بغداد إلى طبيعتها قريباً بعد إيقاف عمل تلك المعامل وإلزامها باستخدام الوقود النظيف".
وكشفت وزارة البيئة، أول أمس الاربعاء (16 تشرين الأول 2024)، عن نصب محطتين لكشف مشكلة التلوث البيئي في بغداد خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة لؤي المختار في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنه "في السابق كانت لدى وزارة البيئة في بغداد ما يقارب 14 محطة لقياس نوعية الهواء والتلوث، ونتيجة قلة التخصيصات المالية وتقادم تلك المحطات، الاغلب منها خرج عن الخدمة والبعض الاخر يحتاج الى صيانة".
وبين انه "خلال الفترة الأخيرة الماضية وبعد حدوث التلوث في هواء بغداد وانتشار رائحة الكبريت قبل أيام، تم نصب محطتين تعمل على مدار 24 ساعة، واحدة تابعة لوزارة البيئة والأخرى لاحد الشركاء المساهمين معنا في هذا الملف، من اجل تحديد مشكلة التلوث، وليس معالجة الوضع البيئي وانما كشف المشكلة، فالكشف هو جزء كبير من الحل".
وختم المتحدث باسم وزارة البيئة قوله بإن "هذه المحطتين اعتمدت عليها اللجنة الخاصة المشكلة من قبل رئيس الوزراء، لكشف المشكلة وإيجاد الحلول الخاصة بها خلال الأيام المقبلة".
وأكد مصدر حكومي، في وقت سابق، لـ"بغداد اليوم" ان الساعات المقبلة ستشهد اعلان نتائج اللجنة الخاصة بشأن التلوث البيئي في بغداد وعلى اثر ذلك التقرير سوف تصدر تعليمات وتوجهات للحد من هذا التلوث.
وبهذا الشأن أوضح المنبئ الجوي رياض القريشي، الثلاثاء الماضي، أن ظاهرة "الانقلاب الحراري" هي السبب الرئيس وراء زيادة رائحة الكبريت في ساعات الليل المتأخرة وساعات الصباح الأولى.
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجه قبل أيام بتشكيل لجنة متخصصة برئاسة مستشار وزارة البيئة، وعضوية كل من مستشار وزارة النفط وممثلين عن وزارة الكهرباء، والوكيل الفني لأمانة بغداد، ومدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الوسطى، لدراسة حالة التلوث وتكرار انبعاث رائحة الكبريت المنتشرة في بغداد والمحافظات المجاورة وبيان أسبابها ومعالجتها.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: وزارة البیئة بغداد الیوم فی بغداد
إقرأ أيضاً:
المحجوب: ليبيا تحولت إلى سوق مفتوحة للأغذية الفاسدة
???? ليبيا – الحرس البلدي: انتشار الأغذية الفاسدة نتيجة ضعف الرقابة والانقسام الحكومي
???? المحجوب: التراخيص غير المفعلة سبب رئيسي في الكارثة الصحية ????
أكد المسؤول في إدارة الدعم والدوريات بجهاز الحرس البلدي، أشرف المحجوب، أن انتشار الأغذية الفاسدة في الأسواق الليبية مرده غياب الالتزام الصارم بشروط منح التراخيص للمحال وجزارات اللحوم، وأبرزها تشغيل عمال حائزين على شهادات صحية قانونية.
???? ضبطيات تكشف حجم الكارثة في الأسواق ❗
المحجوب، وفي تصريحات لموقع “العربي الجديد”، أشار إلى أن واقعة ضبط عامل غير لائق صحياً في البيضاء تؤكد خطورة غياب الرقابة، متسائلًا: “كيف يُسمح لعمال غير مؤهلين صحياً بالعمل، لولا غياب التقيّد بشروط الترخيص؟”.
???? مهربون وتجار فاسدون يستغلون ضعف الدولة ????
وأضاف أن أزمة الأغذية الفاسدة تفاقمت مع انهيار البنى الأمنية والقانونية، ما جعل ليبيا سوقًا مفتوحة أمام المهربين والتجار الفاسدين الذين يوردون مواد منتهية الصلاحية أو مخالفة للمواصفات عبر الحدود.
???? نقص الإمكانيات وانقسام الرقابة يعمّق الأزمة ⚠️
المحجوب أشار إلى أن نسب الأغذية المغشوشة أو الفاسدة في السوق الليبية مرتفعة، في ظل ضعف الإمكانيات الفنية والبشرية لدى فرق الضبط، إضافة إلى انقسام أجهزة الرقابة بين الحكومتين، ما أثر على أداء الحرس البلدي وجهاز الرقابة على الأغذية والجمارك.
???? نتائج إيجابية لحملات التفتيش رغم التحديات ????
وبالرغم من التحديات، أكد المحجوب أن حملات التفتيش الواسعة أسهمت في تراجع ظاهرة الغش الغذائي، خاصة لدى المحال الكبرى التي تزوّد المطاعم ومصانع الغذاء بمواد أساسية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على فاعلية هذه الحملات وضرورة استمرارها.