تحليلات سياسية عدّة نشرتها الصحافة الفرنسية حول تأثير مقتل يحيى السنوار على الحرب في قطاع غزة وجنوب لبنان، اعتبرت في معظمها أنّ وفاة السنوار هي أقوى ضربة لحركة حماس منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولكنّها لا تُشير بالضرورة إلى اختفائها، ومع ذلك فإنّ جناحها السياسي قد أصبح هو المُهيمن مرة أخرى.

والسؤال الذي طرحته الصحف كافة هو فيما إذا كان القضاء على يحيى السنوار سوف يؤدّي إلى إحياء إمكانية وقف إطلاق النار مقابل الإفراج عن آخر الرهائن الإسرائيليين في غزة، وإيجاد حلّ سلمي عاجل، أم أنّ الحرب سوف تستمر إلى ما لا نهاية من خلال خلايا حماس المُتبقّية، موجهة الدعوة لاستغلال الفرصة لاستعادة السلام في الشرق الأوسط.

وتساءلت يومية "ليبراسيون" من جهتها "ماذا بقي من حماس؟"، مُشيرة إلى أنّه في عام واحد وعشرة أيام، لم تفقد الجماعة آلاف المقاتلين في الحرب ضدّ الجيش الإسرائيلي في غزة فحسب، بل فقدت أيضاً العديد من قادتها، بما في ذلك زعيم الجناح السياسي إسماعيل هنية الذي قُتل في 31 يوليو (تموز) في طهران، وهذا الخميس 17 أكتوبر (تشرين الأول) يحيى السنوار، الذي حلّ مكان هنية وكان أيضاً مسؤولاً عن الجناح العسكري في غزة.

افعلوا كلّ شيء حتى تنتهي الحرب

وكتب دوف ألفون الكاتب والمحرر السياسي لافتتاحية الصحيفة الفرنسية، يقول "قليلون سوف يحزنون على اغتيال السنوار، لكنّ موته يخلق فرصة فريدة للأميركيين للضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي من غزة والبدء في إعادة الإعمار." مُوجّهاً الدعوة للمُجتمع الدولي "والآن افعلوا كلّ شيء حتى تنتهي الحرب" ويعود السلام.

وذكر ألفون أنّ السنوار أراد تنفيذ هجمات من شأنها أن تُعيد تشكيل الشرق الأوسط بأكمله، وربما كان يعتقد لبعض الوقت أنه نجح في مهمته، إذ أدّى تخطيطه إلى اندلاع حرب إقليمية امتدت من إيران إلى اليمن وإلى لبنان. كما اعتبر أنّ قطع رأس حزب الله في بيروت وجنوب لبنان يجب أن يؤدي إلى استعادة لبنان كدولة ذات سيادة، الأمر الذي يتطلب تفكيك الميليشيات المسلحة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الحدود، ومبادرة دبلوماسية كبرى تقودها فرنسا، وهو ما يُحقق العدالة والمصلحة الحقيقية من مقتل السنوار، حسب رأيه.

Israël-Gaza : «La mort de Yahya Sinwar va redonner du poids à la branche politique du Hamas»

Pour @qusay_h, il s’agit sans aucun doute du coup le plus dur qu’a subi le Hamas depuis le 7 octobre 2023

Interview : https://t.co/7c32DN6viE

— Libération (@libe) October 17, 2024 نحو حلّ سياسي

من جهته، اعتبر فيليب جيلي الكاتب والمحلل السياسي في افتتاحية "لو فيغارو"، أنّ القضاء على يحيى السنوار "العقل المدبر لأسوأ مذبحة عرفتها إسرائيل على الإطلاق" انتصار عسكري إسرائيلي ويُثبت أنّ نتنياهو كان على حق في الإبقاء على وجود قواته على الأرض على الرغم من ضغوط المجتمع الدولي، ولكن لتحقيق النصر الحقيقي في الحرب، فإنّه يتعيّن على إسرائيل أن تفكر فوراً في التوصل إلى حلّ سياسي في غزة.

وأكد جيلي أنّ هذا النصر العسكري لا جدال فيه، لكنّه يأتي بعد مُعاناة طويلة عاشها السكان المدنيون في قطاع غزة، وأنّ ذلك لا يحل بطبيعة الحال مسألة غزة بأكملها، كما أن القضاء على زعيم حماس لا يعني اختفاء التهديد، وبالتالي فإنّ الانتصار في المعركة لا يعني بالضرورة ربح الحرب إذا لم تضع إسرائيل خطة سياسية عاجلة للمُستقبل في غزة.

Mort de Yahya Sinwar : et maintenant, tout faire pour que la guerre s’éteigne enfin

La mort de Sinwar crée une occasion unique pour les Américains de pousser au retrait israélien de Gaza.

L'édito de Dov Alfon ⤵️https://t.co/PicqPlqo3m

— Libération (@libe) October 17, 2024 الحلم بقيادة القضية الفلسطينية

كانت صحيفة "لوبينيون" قد حذّرت من أنّ مهندس هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضدّ إسرائيل، وقُبيل تأكيد خبر مقتله، كان يُجاهد ويُسابق الزمن من أجل استئناف العمليات الانتحارية. وأشارت إلى أنّ السنوار كان يفرض رؤيته الأكثر تطرّفاً بعد أن عاشت حركة حماس لسنوات عدّة واقعاً مُنقسماً ما بين التيار المتشدد والتيار الذي يحاول الحفاظ على سياسة ودبلوماسية معينة قد تسمح بإقامة دولة فلسطينية.

وذكرت الصحيفة أنّ السنوار كان يحظى بدعم الجناح العسكري، ودلّ صعوده على حقيقة أنّ البعض داخل حماس يعتقد أنّ الشخصيات الأكثر تصالحية لم تنجح في الحصول على أي شيء. وأشارت إلى أنّ يحيى السنوار كان يتحدث عن الحرب الحالية ودوره بكلمات مبالغ فيها على نحو متزايد، بينما كان لا يستطيع التواصل مع أحد إلا كل عدّة أسابيع، وهو ما يعني ابتعاده عن إعطاء التعليمات المباشرة.

L'élimination de Yahya Sinwar, cerveau du 7 octobre, une nouvelle victoire pour Israël

L’instigateur des massacres du 7 octobre 2023 était traqué depuis de long mois par l’État hébreu dans la bande de Gaza.https://t.co/aQZZfz19yk

— Le Figaro (@Le_Figaro) October 18, 2024

وأشارت إلى أنّ خطة السنوار، كانت تكمن في بذل المساعي والمحاولات لمقاومة الهجوم العسكري الإسرائيلي القوي على قطاع غزة، ومن ثمّ الخروج من المخبأ للمُطالبة بتولّي قيادة وإدارة القضية الفلسطينية.
ونقلت عن ماثيو ليفيت مدير برنامج "جانيت وايلي راينهارد" لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن للأبحاث، رؤيته وتحليله بأنّ حركة حماس، تحت قيادة السنوار، كان من المُرجّح بشدّة أن تُصبح منظمة أكثر راديكالية وأصولية.





المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة السنوار السنوار عام على حرب غزة یحیى السنوار إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري.. إخفاقات في فهم الرسائل الخفية في مسلسل “قبضة الأحرار” الذي أنتجته حماس

#سواليف – رصد

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن #تفاصيل جديدة حول #تحقيقات #جيش_الاحتلال بشأن ” #طوفان_الأقصى “

ووفق الصحيفة، فشلت وحدة “أمان”، المسؤولة عن تقديم التحذيرات الاستراتيجية، في رصد 10 إشارات واضحة على مدى عامين قبل 7 أكتوبر،.

أحد أبرز #الإخفاقات كان عدم فهم #الرسائل_الخفية في مسلسل تلفزيوني من إنتاج #حماس بعنوان ” #قبضة_الأحرار “.

مقالات ذات صلة التمييز تلزم وزير الداخلية ومحافظ المفرق بتعويض عاملة منزلية بـ20880 دينارًا 2025/02/28

الصحيفة زعمت ، أن المسلسل تضمن تلميحات إلى عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر.

العمل الذي أنتج وعرض في رمضان 2023 ، قبل عملية طوفان الأقصى بأشهر، يكاد يحاكي عملية “طوفان الأقصى”، بدءًا من كشف #جواسيس_الاحتلال، إلى أسر عدد كبير من جنوده. وعرض المسلسل على قناة الأقصى وأكثر من 32 قناة عربية أخرى.

الغريب أن هذا العمل مر مرور الكرام على أجهزة #الاستخبارات_الصهيونية التي “تفلي النملة” وتنبش وتبث من خلال وحدة 8200 الاستخباراتية الصهيونية كل كبيرة وصغيرة، وهي فيلق وحدة الاستخبارات الإسرائيلية وهي مسؤولة عن التجسس الإلكتروني وفك الشفرة. وكذلك مسؤولة عن قيادة الحرب الإلكترونية في الجيش الإسرائيلي.

المسلسل الذي فكرت حركة حماس في انتاجه وهي في عز أيام استعداداتها لمعركة “طوفان الأقصى” يفتح على عشرات الأسئلة المشروعة والمحرمة، أهمها ما هي الرسالة التي كانت حركة حماس ترغب في توصيلها من خلال عمل درامي يتطابق كثيرا مع عملية “طوفان الأقصى”.

المسلسل كان وطنيا ووحدويًا بامتياز (على عكس الواقع)، حيث كانت غرف قيادة المقاومة تضم صور قادة الفصائل الفلسطينية جميعهم، من فتح وحماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وحزب الله، كما تم تصوير المسلسل في أنفاق حقيقية لا مواقع تمثيل تم تجهيزها، وظهرت مشاهد تمثيلية كيفية التشويش على الرادارات الجوية التابعة لجيش الاحتلال قبل البدء بالعمليات، ومشاهد لعملية تصنيع الأسلحة.

لو تابعت أجهزة الاستخبارات الصهيونية العمل الدرامي “قبضة الأحرار” لكان موقفها من ملحمة “طوفان الأقصى” على عكس ما ظهرت به، فكانت أفشل أستخبارات في العالم، وهي التي جننت العالم بأنها أقوى استخبارات في العالم، ويدها تصل إلى المسموح والممنوع في كل مكان.

العمل الدرامي “قبضة الأحرار” إنتاج ضخم لفريق عمل متواضع من ممثلين وممثلات غير محترفين، ومع هذا ظهر بمصداقية عالية، وبتميز لبعض الفنانين والفنانات.

المسلسل للكاتب فارس عبد الحميد بمعاونة الكاتبة تسنيم المحروق، ومن إخراج محمد خليفة بمشاركة حسام أبو دان، وإنتاج دائرة الإنتاج الفني بغزة، وهو من بطولة الفنان رشاد أبو سخيلة، وأحمد فياض، وغسان سالم، وحامد حسونة، ورائد قنديل، وجواد حرودة، وزهير البلبيسي، وحسن الخطيب، وصفاء حسني، ونيفين زيارة، ورائدة أبو دية، وميرفت محمود، وضياء بارود، وأحمد النجار.

يستند المسلسل إلى قصص حقيقية، تبرز ما يطلق عليه “صراع الأدمغة” بين المقاومة وأجهزة استخبارات الاحتلال الإسرائيلي. ويحاكي المسلسل قصة واقعية حدثت شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع قبل ثلاثة أعوام. ويتناول المسلسل محاولات الصهيونية الحديثة اختراق قطاع غزة عن طريق تسلل بعض المستعربين وعملاء وجواسيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” إلى القطاع لتنفيذ مهام متنوعة من اغتيالات وتعقب وتجسس. ويستعرض «قبضة الأحرار» جهود المقاومة المستمرة في مواجهة هذه المحاولات التي تستند إلى إدارة علمية وهيكل قيادي متدرج يؤكد حرص المقاومة على حماية الشعب الفلسطيني.

حتى المصطلحات العسكرية التي انتشرت على السنة الناس مثل “المسافة صفر” التي ظهرت في فيديوهات كتائب القسام عن الحرب الدائرة حاليا، قد ظهرت أولا في مسلسل “قبضة الأحرار”، وكأن المسلسل كان “بروفة” أخيرة للعملية التي زلزلت إسرائيل.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تعلن مقتل مسؤول شراء الأسلحة لحزب الله في البقاع اللبناني
  • إعلام عبري.. إخفاقات في فهم الرسائل الخفية في مسلسل “قبضة الأحرار” الذي أنتجته حماس
  • انتقادات واسعة لـ "بي بي سي" بعد سحب فيلم "غزة: كيف تنجو من الحرب"
  • صاحب المدة الأطول في سجون إسرائيل.. من هو نائل البرغوثي الذي أُفرج عنه الخميس؟
  • محور فيلادلفيا إلى الواجهة مجددا.. هل يصمد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس؟
  • الأورومتوسطي: مصدومون من حجم الفظائع والتعذيب الممنهج الذي يتعرض له الفلسطينيون في سجون إسرائيل
  • (دخل شوقي من نفس الباب الذي خرج منه حافظ)
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • فوضي في إسرائيل بسبب فيلم وثائقي..وغضب من طفل فلسطيني أشاد بدور السنوار
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟