نقابة تدعو إلى الانخراط في وقفة احتجاجية أمام البرلمان ضد سياسات الحكومة الفاشلة
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
تنزيلا للبرنامج النضالي المعلن من طرف المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والذي تم تدشينه بوقفات احتجاجية على المستوى المجالي احتجاجا على السياسات الاجتماعية المرتبكة للحكومة، تقرر تنظيم وقفة احتجاجية مركزية ضد غلاء الأسعار والإجهاز على القدرة الشرائية للمغاربة وذلك يوم الأحد 27 أكتوبر 2024 – على الساعة الحادية عشر صباحا ( 11:00 ) أمام مقر البرلمان بالرباط.
ودعا المكتب الوطني للاتحاد، في نداء له، مناضلاته ومناضليه وعموم الشغيلة المغربية الى التعبئة و المشاركة المكثفة في هذه الوقفة الاحتجاجية تعبيرا عن معاناتهم ودفاعا عن حقهم المشروع الذي يضمن الكرامة وحق العيش الكريم، ولدعوة الحكومة الى الإسراع في ايجاد حلول ملموسة لمعالجة هذه الوضعية المتأزمة.
وحسب نداء الاتحاد، فإن الوقفة الاحتجاجية المركزية، تأتي في ظل استفحال وثيرة ارتفاع الأسعار وغلاء كافة المواد الأساسية التي تشكل المعيش اليومي للمغاربة، من محروقات من قطاني ولحوم وزيوت وخضر وفواكه وغيرها، وانعكاس ذلك على تماسك القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتقاعدين وعموم المواطنين ، ما أدى الى احتقان الوضع الاجتماعي وتنامي مؤشر الأزمة و ضعف الثقة، وهو ما يؤكده الواقع الاجتماعي المتأزم الذي يعانيه المواطنون عامة، والشغيلة المغربية خاصة ، وفي مقدمتهم الفئات من ذوي الدخل المحدود .
كما تأتي ردا على استمرار الحكومة في سياساتها الرعناء التي تدفع بقوة في اتساع دائرة الفقر والهشاشة المرتبطة بغلاء منظومة الأسعار، والتدبير السيء للملف الاجتماعي والاقتصادي و منظومة الحماية الاجتماعية ؛ وعدم مبادرتها إلى حل بعض التوترات التي شهدتها قطاعات حيوية بداء بالتعليم والصحة والعدل و الفلاحة و الجماعات الترابية ومرورا بملف طلبة الطب والصيدلة، واعتبر الاتحاد، أن عدم تمكن المغاربة من شراء أضحية العيد و محاولة الهجرة الجماعية للقاصرين و الشباب عبر بوابة الفنيدق – سبتة، وهي وصمة عار غير مسبوقة ونقطة سوداء في حق هذه الحكومة، يبرز بوضوح مدى تجدر الأزمة الاجتماعية.
وأضاف المكتب الوطني، بأن الوضع يزداد سوءا أمام تجاهل الحكومة للمؤشرات الاجتماعية المقلقة الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدستورية، مشيرا إلى أن الحكومة لم تترك سلعة أو منتوجا وطنيا أو مستوردا إلا واستهدفته بالزيادة ، حتى غدا سعرها مضاعفا وتجاوز في بعض السلع أكثر من 200% ولم تقف الحكومة عند هذا الحد بل اتجهت إلى الزيادة في بعض المكونات الأساسية المعنية بصندوق المقاصة ، كالزيادة في ثمن الغاز “البوطة” وتوابعها.
المصدر: مملكة بريس
إقرأ أيضاً:
عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!
لم تكن خريطة دارفور التي ظهرت خلف مني أركو مناوي أثناء خطابه الأخير بمناسبة عيد الفطر سوى امتداد لمحاولات ممنهجة لإعادة رسم الجغرافيا السياسية لسودان ونجت باشا بطريقة تتجاوز الحقائق التاريخية والحدود المعتمدة للدولة.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها مناوي خلفيات مثيرة للجدل بخصوص مسألة الحدود ، بل سبق أن ظهر في العام 2021 في مكتبه حيث عُلّقت على الجدار خريطة معدنية لدارفور تظهر حدودًا مزيفة ، تجعل لدرافور امتدادًا إلى مصر، وتفصل الولاية الشمالية عن ليبيا.
في ذلك الوقت، نبهنا إلى خطورة هذا التصرف من مناوي، وتواصلت مع المهندس كمال حامد، الخبير في التاريخ والخرائط، لمناقشة هذه الجريمة التي تتم تحت أعين الجميع.
فالحقيقة التاريخية الثابتة أن الحدود التقليدية لدارفور كانت موازية لخط حدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية ( خط 16 ) ، ولا تتعدى ذلك شمالًا دعك من أن تبلغ ( خط 22 ) ، الى جانب أن أكثر من 35% من المساحة الحالية لولاية شمال دارفور كانت في الأصل جزءًا من الولاية الشمالية وفق الخرائط الرسمية المعتمدة في العام 1954 و تم تعديلها قبل الاستقلال بقليل .
المشكلة الآن أن مناوي لم يكتفِ بما تم اقتطاعه سابقًا من خريطة الشمال لصالح دارفور، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يفصل الولاية الشمالية تمامًا عن ليبيا، ويمد سيطرة دارفور إلى المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. هذا المثلث الحدودي يمثل منطقة استراتيجية غنية بالموارد، وخاصة المعادن، وهو ما يفسر تزايد نشاط قوات الحركات المسلحة فيه خلال السنوات الماضية.
لقد حذرت سابقًا من وجود هذه القوات المتمردة و التي لا تريد بالشمال و لا أهله خيراً في تلك المنطقة ، كما أنني حذرت من ممارساتها في قطاع التعدين، حيث باتت تفرض شكلًا من أشكال الضرائب و الأتاوات ، بل إنها أصبحت تتجاوز سلطة الجيش السوداني نفسه في بعض المناطق وتتحداه .
واليوم وبعد تأكيد مناوي أنه تعمد أستخدام هذه الخريطة ، يتضح أن مناوي لا يريد أن يكتفي بهذا النفوذ الفعلي، بل يسعى إلى تحويله إلى موقف رسمي للدولة ، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الخرائط عبر سياسة الأمر الواقع.
لذا فأننا نوجز و نقول :
الحدود التاريخية لدارفور تمتد بشكل موازٍ لحدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية، ولا تتعدى ذلك شمالًا.
الخريطة المعتمدة لإقليم دارفور (1956 – حتى اليوم) تُظهر حدود دارفور ضمن نطاقها المتعارف عليه تاريخيًا وإداريًا.
الخريطة التي يحاول مناوي فرضها تسعى إلى فصل الولاية الشمالية عن ليبيا وتوسيع دارفور باتجاه الشمال، وهي مخالفة للوثائق الجغرافية الرسمية.
ما يحدث اليوم ليس مجرد تصرف سياسي عابر، بل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الجغرافيا السودانية بطريقة تتجاهل التاريخ والجغرافيا المعتمدة للدولة. يجب أن تكون هناك يقظة حقيقية للتعامل مع هذا الملف، عبر تحرك رسمي وشعبي لرفض هذه التعديات. إن التغاضي عن مثل هذه المحاولات قد يؤدي إلى فرضها كأمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
عبدالرحمن عمسيب
رئيس منظمة النهر والبحر
#النهر_والبحر
#السودان