عودة الموت الأسود.. فيروس قاتل يهدد العالم مجددا| تفاصيل
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
فيروس الموت الأسود هو اسم آخر لمرض الطاعون الدبلي، وهو مرض مُعدٍ، تُسببه بكتيريا تعيش في القوارض والبراغيث، ويمكن أن يؤدي هذا المرض إلى تورم العقد اللمفاوية، والإصابة بالحمى، والصداع، والقشعريرة، والتهاب الرئة، وإذا لم يتم علاجه بالمضادات الحيوية؛ قد يكون مميتًا.
في الأيام الأخيرة، زاد انتشار هذا المرض الفتاك، وكانت آخر حالات الإصابة بفيروس الموت الأسود في الصين والعالم، في البلاد كما يلي:
أعلنت منغوليا إصابة حالتان جديدتان بمرض الطاعون الدبلي؛ مما دفع الجهات المعنية إلى فرض حجر صحي على المنطقة، وحظرت الصيد، وأكل الحيوانات التي قد تحمل البكتيريا.
وتتابع منظمة الصحة العالمية، الوضع عن كثب، وتقدم المساعدة للسلطات المحلية.
أما الصين، فحالات الطاعون الدبلي قليلة نسبيا، حيث تم العثور على معظمها في منغوليا الداخلية، ومنطقة نينغشيا شمال غرب البلاد، في السنوات الأخيرة.
وفي 6 يوليو، أعلنت الصين عن تسجيل أول حالة إصابة بالطاعون الدبلي في منغوليا الداخلية، ووقتها فرضت السلطات حجرًا صحيًا على المنطقة، وحظرت صيد وأكل الحيوانات التي قد تحمل البكتيريا.
وفي 13 يوليو، أعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل حالتي إصابة بالطاعون الدبلي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقالت المنظمة إنها تتابع الوضع عن كثب وتقدم المساعدة للسلطات المحلية.
وفي 17 يوليو، أعلنت مدغشقر عن تسجيل حالة إصابة بالطاعون الدبلي في مدينة أنتاناناريفو، وأغلقت السلطات المدينة، وفرضت إجراءات احترازية لمنع انتشار المرض.
أسباب الانتشار
العدوى بالبكتيريا اليرسينيا الطاعونية، التي تعيش في القوارض والبراغيث، والتي تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات البراغيث أو ملامسة حيوانات مصابة أو استنشاق قطرات من جهاز تنفسي مصاب.
سوء الظروف الصحية والبيئية، مثل الفقر والتلوث والتكدس وقلة النظافة، التي تزيد من خطر التعرض للحيوانات والبراغيث المصابة.
عدم وجود وسائل فعالة للوقاية والعلاج، مثل المضادات الحيوية واللقاحات والمعايير الصحية، خاصة في المناطق النائية أو المنخفضة الدخل.
التنقل والتبادل بين البشر والحيوانات عبر المسافات الطويلة، مثل طرق الحرير أو المترو أو الطائرات أو السفن، التي تسهل انتشار المرض بسرعة من منطقة إلى أخرى.
الوقاية
تعد لدغة البراغيث أو الفئران المصابة بالبكتيريا التي تسبب مرض الطاعون، وهي اليرسينيا الطاعونية، أكثر طرق العدوى شيوعًا بهذا المرض، خاصة الطاعون الدبلي.
ويمكن أن ينتقل المرض أيضًا عن طريق الملامسة المباشرة لأنسجة أو سوائل شخص أو حيوان مصاب، مثل لمس جرح أو التعامل مع جثة، وأخطر طريقة للعدوى؛ هي استنشاق قطرات من جهاز تنفسي مصاب، مثل السعال أو العطس، حيث يمكن أن تسبب الطاعون الرئوي، وهو مرض معدٍ وقاتل للغاية.
ولمنع انتشار فيروس الموت الأسود؛ هناك بعض التدابير الوقائية، مثل:
- تجنب الاقتراب من القوارض والبراغيث التي قد تحمل البكتيريا.
- الحفاظ على النظافة، بغسل اليدين وتنظيف الأسطح.
- الحفاظ على الصحة جيدة، عبر طلب الرعاية الطبية والعلاج في أقرب وقت ممكن؛ إذا ظهرت أعراض الطاعون، مثل الحمى، والقشعريرة، والصداع، وانتفاخ العقد اللمفاوية، والسعال.
- تناول المضادات الحيوية كما يصفها الطبيب؛ لقتل البكتيريا ومنع المضاعفات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطاعون الدبلي الصحة العالمية مرض الطاعون منظمة الصحة العالمية الموت الأسود الصين منغوليا الطاعون الدبلی الموت الأسود
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب